بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع
سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب‌الله لبنان: بیانات در مصاحبه با غسان بن جدو در شبکه‌ی المیادین

بیانات

7 دی 1399

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در مصاحبه با غسان بن جدو در شبکه‌ی المیادین

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
دقیقا فردای استعفای حسنی مبارک و شادی عظیمی که در میدان التحریر قاهره و تمام جهان عرب برپا شد، حاج قاسم سلیمانی این‌جا به ضاحیه آمد. قاعدتا همه‌ی ما بسیار خوشحال بودیم. حاج قاسم گفت من برای ملت مصر خوشحالم اما نگرانم. پرسیدم چرا؟ گفت من احساس می‌کنم یک پروژه‌ی بزرگ در منطقه وجود دارد و امریکایی‌های دارند تیم‌هایشان را تغییر می‌دهند. دقیقا از این عبارت استفاده کرد: دارند تیم‌هایشان را تغییر می‌دهند و روی انقلاب‌های مردمی سوار شده‌اند و به بهانه‌ی بهار عرب و… شعارهایی که آن روزها در تونس و… مطرح بود، نظام‌ها، کشورها و دولت‌های حامی مقاومت را آماج حمله قرار خواهند داد و با آن‌ها تسویه حساب خواهند کرد. اما این تسویه حساب به اسرائیل ربط دارد نه مردم! منظورم هم مشخصا سوریه است. می‌خواهم بگویم نخستین کسی که در بحث‌های داخلی ما نسبت به خطری که در کمین سوریه بود هشدار دارد، حاج قاسم بود. آن هم یک هشدار زودهنگام. من با ایشان شوخی کردم و گفتم حاجی آمده‌ای ما را نگران کنی؟ خب، اجازه بده چند روز شاد باشیم (خنده)!
عربی:

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أمّا وبعض العرب جهاراً بلا حياءٍ قاموا قعوداً للاكرامة انبطاحاً، وللتطبيع الصهينة تذللاً، فما عاد لكلام الضباب مبررٌ، هذا ليس تطبيعاً، هذا تحالفٌ، لا بل تحالف حربٍ إسرائيليٌ أفاقٌ قتّالٌ مختلّ الذمّة. هنا لضيفنا سماحته شرحٌ وموقف.
أمّا ونحن في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الكبيرين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس فيا ليت الزمن يبوح بكلّ ما قدّمه شهيد القدس لأحرار العالم، أنفاق غزّة تعرف، أسوار بغداد وتكريت والأعظميّة قبل الكاظمية تعرف، سوريا الأبيّة بشامها الشامخة وباديتها العاتية وحلبها الشهباء تعرف، أميركا اللاتينية المحاصرة تعرف، ضاحية العزّ والشرف تعرف، ساحات العرب ضد عدوان الأعراب تعرف، ماذا نقول في الحاج قاسم إنسانياً وميدانياً واستراتيجياً؟
ماذا نقول في رفيق الدرب الى آخر الدرب الحاج أبو مهدي؟ يا ليت الإنصاف ينطق، هو المقاوم حتى النخاع ضد الاحتلال والارهاب، المقاوم حتى النفس الأخير مع الأمّة وفلسطين، الحاج قاسم وأبو مهدي مقاومان حتى الابتسامة الأخيرة في جدارة الحياة وشهادة العلا.
الغادر الخاسر بدأ سنته الجدباء بحرب اغتيالات، جريمة قتل القائدين تلك حسبها فاعلها تاج تباهٍ أمام الجماهير الشعبوية وأمثاله، فخسر الانتخابات. رقص عليها جوكريةّ القحط في خيم اللاشرف وأشباههم، وخسرو الساحات، ذهب بها كتبة الظلام على أوراق التطبيع وعلى شاشات اللاعفّة وأشباههم وخسروا الأدبيات، هؤلاء شركاء في الجريمة.
أمّة المقاومة احتضنت الشهيدين بالعقل والقلب، بكتمها بوجعٍ ونخوة، لكنّ الأهمّ أبّنتهما في تشييعٍ حاشدٍ تاريخيٍ نادر بالتصميم على إكمال مشروع الاستقلال والتحرير.
هنا، للمتفضّل باستضافتنا السيّد حسن شواهد وحكايا.

    أمّا وسنوات الجمر ترفع رقمها العاشر مع بداية العام بعد أيام، فإنّ ما حملته من اسم الربيع العربي بان عودةً بلا ورقة توتٍ يتيمةٍ تستر بنسف بالخطيئة. أرادتها الشعوب حقها في الحرية والعدالة والكرامة والسيادة والتحرير، نهبها الانتهازيون ومفكّرو الغفلة وأشباه المثقّفين النرجسية، باعها أعراب التفاهة، استغلّتها إسرائيل وحلبتها بل وشغّلتها وباتت شريكاً، وسيطر عليها جبابرة الأطلسي، فكانت عشرية نارٍ دمّرت أوطاناً، فتقت مجتمعاتٍ، فتت عائلاتٍ، فرّخت إرهاباً تخافه الوحوش ذاتها، والأخطر ما لحق بالثوابت من انقلاباتٍ وبالجهود من خيانات، بات القتال تحت إمرة الغازي كفاحًا، والتطبيع مع الاحتلال فقه مقاصد، واستعداء المقاومة وطنيّةً، وافتعال الحروب المذهبية جاهداً، والتضليل الإعلامي رسالةً. وحين كسرت مقاومة الشعب العنيد قيود التكبيل نصرت وانتصرت.
هنا، لمَن حارب الإرهاب وهزمه وقاوم الاحتلال وأذلّه شرحٌ وموقف.

    أمّا والمقاومة في لبنان تواجه حرب اجتثاثٍ شاملةٍ بلا حدود ولا أخلاق، فهنا إشارة، اليوم يعود تحالف الحرب ليستخدم أوراقه بالحصار والعقوبات، وبمزيدٍ من التشويه والتوتير، حتى وإن كانت ملياراته العشر قد ذهبت هباءً.
البائن أنّ المقاومة متجذّرةٌ، تحتضنها بيئة استثنائية في الصبر والعنفوان والوعي، بيئةٌ تفترش التراب ولا تخنع، بيئةٌ تقتات ورق الشجر ولا تتسوّل، بيئةٌ هي فعلاً شعب الوفاء برموش العين والصمود بنقاء الفطرة.
لكنّ لبنان ليس فقط حزب الله، وليس فقط مجرّد بلدٍ منقسمٍ على الخيارات، قد يكون لبنان الكيان، لبنان الدور والاقتصاد والتنوّع والهوية في زمن التطبيع وتحالف الحرب كلّه مستهدفاً.
هنا للزعيم الوطني السيّد نصرالله توضيحٌ وموقف.

    أمّا والحديث يتردد حول عدوانٍ أميركي أو اسرائيلي على ساحات في محور المقاومة، سواءً بالهجوم على مواقع في إيران، أم بضرب مراكز للمقاومة في العراق، أم باستهداف حزب الله في لبنان واغتيال قادة، فإنّ فترة الحذر وربّما الخطر هذه تستأهل تحقيقاً.
هنا لضيفنا سماحة السيّد حسن نصرالله شرحٌ ورسالة.

    سماحة السيّد مساء الخير، شكراً لوقتكم وشكراً لقبولكم طلبنا، في إطلالتكم في حدّ ذاتها ثقةٌ كبيرة، والحقيقة أنها تحدٍّ خصوصاً في هذا الوضع الصعب الذي تعيشه المنطقة ويعيشه لبنان. ميلاد مجيد لكل المسيحيين والمسلمين في العالم. وأنا أودّ أن أشكرك بشكل خاص لأنه الحوار العشرون في العام 2020، شكراً سيّدي العزيز.
سماحة السيّد هل ما زال تحريركم من مخاطر تهوّر ترامب، ولو كان في أمامه وساعاته الأخيرة، والتصعيد الإسرائيلي ما يزال قائماً لا سيّما وأننا نتحدث كما قلت عن فترة تصعيد وجنون وربّما حتى فترة مغامرات واغتيالات؟


السيّد نصرالله: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً أرحّب بكم وبجميع المشاهدين إن شاء الله، وأيضاً أتوجه الى جميع المسيحيين والمسلمين في العالم وخصوصاً في بلدنا لبنان بأسمى آيات التبريك والتهنئة أولاً بذكرى ومناسبة ولادة السيّد المسيح عليه السلام، وأيضاً إن شاء الله بداية العام الميلادي الجديد الذي نأمل أن يكون عاماً مختلفاً إن شاء الله عن الأعوام السابقة.
كما أستفيد من المناسبة ونحن على بُعد أيام قليلة من الذكرى السنوية لاستشهاد القادة الكبار العظام الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس، أن أتوجه للجميع وخصوصاً الى العائلات الشريفة لهذين القائدين، ولعائلات الشهداء من الإخوة الإيرانيين والعراقيين الذين استُشهدوا معهما في هذه الحادثة التاريخية والأليمة.
نحن عادةً في ذكرى الشهداء تبارك ونعزّي، فأجد التبريك بشهادة العظماء والتعزية بفقد الأعزاء.
أمّا في ما تفضّلتم به، نعم، معطيات دقيقة، معلومات تقول بأنّ ترامب أو أنّ العدو الإسرائيلي سيُقدم على عملٍ ما في الأيام الفاصلة عن 20 كانون الثاني، إذا سلّم الرجل وأخلى البيت الأبيض، لا أحد لديه معلومات أكيدة وموثّقة لكن هانك تحليلات، الكل يحلل ويتوقع، مع شخصية من هذا النوع فيها جنون متنوّع، جنون العظمة، جنون الإقدام، جنون الإعلام، وخصوصاً أنّ هذا المجنون الآن هو في حالة غضب شديد، مجنونٌ غاضب، الكل يتوقع أو يحتمل شيئاً من هذا النوع، والأمر لا يتعلق فقط بمَن هم خارج الولايات المتّحدة الأميركية، لا يتعلق فقط بإيران أو لبنان أو فلسطين أو أماكن أخرى، في ذاخل الولايات المتّحدة الأميركية كبار القادة من الحزبين هم قلقون عمّا يمكن أن يُقدم عليه هذا الرئيس الغاضب المجنون خلال الأيام القليلة المقبلة، لذلك نحن لا نستطيع أن ننفي هذا التوقع، لكن أنا أعتقد أنّ كل ما قيل حتى الآن هو في سياق التحليل وليس في سياق معلومات موثّقة وحقيقية. هل يُقدمون أو لا يُقدمون؟ هل هي حرب نفسية، هل هي عملية ضغط نفسي لأنهم يتوقعون مثلاً أموراً على مقربة من الذكرى السنوية لاستشهاد القادة؟ كل هذه التحليلات أو الاحتمالات واردة.
طبعاً محور المقاومة كما قلت أنا منذ مدة والآن أُعيد وأكرر، كلنا يجب أن نتعاطى مع هذه المرحلة، مع هذه الأسابيع القليلة المتبقّية بحذر، بدقة، بانتباه، حتى لا يتمّ استدراجنا أو استدراج أي موقع من مواقع هذا المحور الى مواجهة غير محسوبة أو الى مواجهة في توقيت الأعداء. طبعاً المواجهة سوف تحصل في يوم من الأيام ولكن نحن نتحدث عن هذا التوقيت القائم فعلياً.


غسان بن جدو: يعني إذا ركّبنا بعض المعطيات سماحة السيّد ألا تشعر أنّ هناك تصعيداً مبالغات فيه؟ أميركياً وإسرائيلياً ولا سيّما إسرائيلياً، إسرائيل ومَن معها بطبيعة الحال، يعني كوخاف يهدد، نتنياهو يهدد، هناك عمليات استدراج..


السيّد نصرالله: عندما تسمع الإسرائيليين، الليلة علينا أن نتحدث معك فصحى للمشاهدين العرب، عندما تسمع الإسرائيليين يُطلقون التهديدات ويرفعون الصوت عالياً اعلم أنّه ليس وراء هذه التهديدات والأصوات أفعال حقيقية.


غسان بن جدو: هكذا تفهموها؟


السيّد نصرالله: أنا أفهم الأمور هكذا، طبعاً هذا لا يعني ألا نكون حذرين، ألا نحطاط، ألا ننتبه، كما نحن بالفعل حذرون ومحطاطون ومنتبهون وعلى مدار ال24 ساعة وفي كل الساحات والمجالات، لكن عندما ترى هذا الضجيج الإعلامي الهائل أنا أعتقد هذا من مؤشرات أنهم يمارسون حرب نفسية أو ضغط نفسي أو محاولة ردع لأطراف في المحور عن التفكير بعملٍ ما أو القيام بعملٍ ما.


غسان بن جدو: زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، عندما زار الاحتلال أخيراً، هي في إطار ماذا؟ تشاور؟


السيّد نصرالله: أيضاً هنا أتحدث عن تحليل وليس عن معلومات، أنه جاء له صلة بقادة من الشهور والسنوات، هناك إدارة هي إدارة ترامب مُغادِرة، إدارة جديدة قادمة، هذه الإدارة الجديدة يُقال حتى الآن لها مقاربة مختلفة نسبياً في الموضوع الفلسطيني وفي موضوع حلّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو الإسرائيلي العربي، يعني قد يكون لها موقف مختلف في بعض الأمور، مثلاً يُقال أنها تؤيّد حلّ الدولتين، وهذا لم يكن يسير به ترامب عملياً ونتنياهو، لها موقف من تفاصيل صفقة القرن كما كان يريدها ترامب، لديها رؤية مختلفة، هناك حديث عن عودة إدارة بايدن الى الاتّفاق النووي، طبعاً هذا مع إيران وهو يُقلق الإسرائيليين وغيرهم كثيراً. فإذاً يمكننا أن نفترض أنّ هناك حكومة إسرائيلية قلقة من الإدارة الأميركية الجديدة. رئيس الأركان الذي جاء أنت تلاحظ ليس وزير الدفاع وليس وزير الخارجية، لأنهم كلهم ذاهبون، رئيس الأركان عادةً يبقى مع الإدارة الجديدة إذا إذا قرر الرئيس أن يُبدّل.


غسان بن جدو: رئيس الأركان قرر من تلقاء نفسه؟


السيّد نصرالله: لا، أنا أقدّر أكثر أنه جاء برسالة ليس من ترامب بقدر ما هي رسالة من إدارة بايدن لطمأنة الإسرائيليين حول المرحلة المقبلة.


غسان بن جدو: ليست لديكم أي معطيات لا في لبنان ولا في سوريا ولا في العراق ولا في إيران على أنّ هناك عملاً يمكن أن يحصل خلال الفترة المقبلة؟ القضية هي ليست فقط انتقام من قبل ترامب، ولكن قلب معادات، في النهاية هذا تحالف الحرب الذي نتحدث عنه إن كنتَ تؤمن وتعتقد بأنّ هناك فعلاً تحالف حرب، هو يعيش وضع ويحتاج لفعل ومبادرة، وهو يشعر أنكم في موقع ضعف، هكذا يشعر، أو هكذا يقول.


السيّد نصرالله: أحياناً وسائل الإعلام أو بعض ما يُكتَب في الإعلام أو جزء من الحرب النفسية يُصوّر الأمور على هذا الشكل. هم يعرفون أنّ الوقائع ليست كذلك، أنّ الحقيقة القائمة ميدانياً وعسكريا وأمنياً وشعبياً وسياسياً ليست كذلك، وإن شاء الله في سياق الحوار نتحدث مفصلاً في هذا الموضوع.
أنت تسألني عن معلومات، أنا أودّ أن أكون دقيقاً، معلومات لا يوجد، حتى مثلاً الآن عندما قيل أنّ هناك غواصة نووية إسرائيلية انطلقت من فلسطين المحتلة وعبرت البحر الأحمر وصولاً الى، لا يوجد تأكيد على هذا الموضوع، اليوم الإسرائيليين كانوا..


غسان بن جدو: الإيرانيون نفوها وقالوا هذه..


السيّد نصرالله: حتى الإسرائيلي قال أنا لا أؤكّد ولا أنفي. إذا كان هناك شىء جدّي من هذا النوع هو يعرف أنّ هذه خطوة كبيرة جداً، ماذا يعني غواصة نووية اسرائيلية تذهب الى منطقة الخليج؟
مثلاً أنا أقول لك كثير من الأصدقاء وبعض الجهات، أو بعض الجهات التي تعتبر نفسها أمنية أنّه انتبهوا، هناك اغتيالات، انتبهوا على فلان وفلان، لكن أنا شخصياً إذا أردتُ أن أكون دقيقاً بالجواب أقول لك كل ما يُقال على هذا الصعيد هي عبارة عن تحليلات وتوقعات منطقية، لا أقول غير منطقية، لكن لا أحد لديه معطيات دقيقة وحسّية حول أنّ هناك أمراً ما سيحصل خلال الفترة القليلة الماضية، قد يحصل وقد لا يحصل.


غسان بن جدو: سماحة السيّد نحن كما تفضّلتم في الذكرى السنوية..


السيّد نصرالله: حتى ما قيل عندنا هنا عن إنزال ما في منطقة الجيّد على الساحل قبل مدّة كُتب في الصحف، لا، معطياتنا تقول لم يحصل شيء من هذا النوع. نحن معلوماتنا، أنا عندما قرأت هذا الموضوع في بعض الصحف، رغم أنني عادةً أتابع المعلومات بشكل دائم ودقيق، مع ذلك أنا اتّصلت بالإخوة بالجهات المعنية والتي تراقب بدقة كل هذه المساحات وقالوا لم يحصل شىء من هذا النوع. الآن، ما كُتب يستند الى مصدر معيّن، دقيق، غير دقيق، لكن حتى الآن ما نحن نراه هنا وخصوصاً عندنا في الحدود مع فلسطين المحتلة الإسرائيلي هو في حالة حذر شديد، حالة قلق شديد، ما زال يقف على رجل ونصف، لا تظهر أن المعطيات المتوفرة هي معطيات عمل ما، نعم، نسمع خطاباً يوميا إذا قمتم، إذا قتلتم جندياً، إذا هاجمتم، سوف نفعل وسوف يكون ردّنا كذا وكذا، يعني ما زال يتحدث عن ردّ فعل على فعل قد تُقدم عليه المقاومة. أمّا حتى الآن لا معطيات لدينا عن عمل مباشر يجري على الساحة.


غسان بن جدو: بعد إذنكم الكريم سماحة السيّد هل هناك مَن حذّركم بأنكم مُستهدَفون شخصياً لا سمح الله؟


السيّد نصرالله: أكثر من جهة وخصوصاً في الآونة الأخيرة، عموماً هذا ما حصل بعد استشهاد الحاج قاسم، صار هناك مناخ عموماً في محور المقاومة وفي أكثر من بلد وأكثر من جهة أنّه سيتمّ التركيز في المرحلة المقبلة على فلان، عنّا أنا يعني، طبيعي، أنا في هذا المناخ حتى قبل استشهاد الحاج قاسم، يعني الحاج قاسم عندما كان يأتي هنا ونلتقي كان دائماً يؤكّد عليّ انتبه على وضعك، على أمنك وكذا. في الآونة الأخيرة خصوصاً قُبَيل الانتخابات الأميركية صار تأكيد كبير أنّ الرجل كما هو يحتاج الى خطوات سياسية وأوراق سياسية ليستفيد منها في الانتخابات، قد يحتاج الى أوراق أمنية ومنها تنفيذ عمليات اغتيال وفي قائمة المُستهدَفين أنت، بعد الانتخابات، الآن تجاوزنا الانتخابات الأميركية، بعد الانتخابات أيضاً قيل بأنه علينا أن نحطاط من هنا الى 20 كانون الثاني، طبعاً نحن محطاطون حتى بعد 20 كانون الثاني، يعني أنا في اعتقادي أنّ هذا الاستهداف لا يرتبط فقط بوجود ترامب أو ذهابه، هذا استهداف قائم ونحن جزء من المعركة القائمة.


غسان بن جدو٬: هدف أميركي كذلك وليس إسرائيلي؟


السيّد نصرالله: أميركي واسرائيلي.


غسان بن جدو: سماحة السيّد تعتبر نفسك مستهدَفاً أميركياً وإسرائيلياً وليس فقط إسرائيلياً؟


السيّد نصرالله: نعم، وليس أنا فقط وإنّما قادة آخرون في حزب الله.


غسان بن جدو: ولكن لماذا أميركياً، سماحتك تحديداً؟


السيّد نصرالله: الأخ الحاج عماد رحمة الله عليه يبدو، كل ما ظهر لاحقاً من معلومات ومن معطيات وتقارير، حتى قيل في الإعلام، كان واضحاً أنه عمل أميركي إسرائيلي مشترك، ولم يكن عملاً أميركياً وبحراً ولا عملاً إسرائيلياً بحتاً، استهداف قادة حزب الله هو هدف أميركي إسرائيلي مشترك، وأنا أستطيع أن أُضيف وأقول هدف أميركي إسرائيلي سعودي مشترك، لأنّ المسألة هي ليست فقط مسألة صراع مع إسرائيل، هي مسألة المشاريع، مشروع الهيمنة الأميركية في المنطقة ومَن يقف في وجه هذا المشروع ويتحداه ويعمل على إجهاضه أو يساهم في إلحاق الهزيمة به، نحن نرى الموضوع في هاذ السياق.


غسان بن جدو: السعودية تحرّض على اغتيالكم؟


السيّد نصرالله: منذ وقتٍ طويل.


غسان بن جدو: منذ متى؟


السيّد نصرالله: في الحدّ الأدنى منذ بدء الحرب العدوانية الظالمة على اليمن،ب الحدّ الأدنى.


غسان بن دجو: عفواً، هذا تحليل أو معطيات؟


السيّد نصرالله: معطيات.


غسان بن جدو: هل يمكن أن تفيدنا أكثر بهذه المعطيات من فضلك؟


السيّد نصرالله: أنا قيل لي من مصادر طبعاً لا أستطيع أن أقول مَن هي هذه الجهة، أنّ في أوّل زيارة قام بها محمد بن سلمان الى الولايات المتّحدة الأميركية، طبعاً بعد انتخاب ترامب، وفي اللقاء الذي حصل هناك أحد الملفات التي كان يسعى لحصول موافقة أميركية عليها ولأن تقوم أميركا هي بهذه المهمّة هي عملية اغتيال تطالني أنا على المستوى الشخصي، وفي ذلك الوقت بعد زيارة محمد بن سلمان وعودته أكثر من جهة أرسلت لي تحذيرات أنّ هناك توجّه من هذا القبيل، طبعاً المعلومات أضافت بأنّ الأميركيين قالوا نحن سنعهد بهذا الأمر للإسرائيليين وأنّ الطرف السعودي قال، لأنه جرى نقاش أنّ قتل فلان قد يؤدي الى حرب وغير حرب، قال نحن حاضرون أن ندفع كامل تكلفة الحرب إذا كان ثمن قتل فلان هو الذهاب الى حرب، طبعاً عندهم أموال كما يقول عنهم ترامب، هو صاحبهم وأدرى بهم، يقول ليس عندهم إلا أموال، فعنده أموال. لذلك هذه الفرضية بالنسبة لنا هي فرضية واقعية.


غسان بن جدو: لكن هل أستنتج أنّ الأميركان وافقوا على الطلب السعودي؟


السيّد نصرالله: هكذا قيل لنا في ذلك الوقت.


غسان بن جدو: يعني أنا أستطيع أن أستنتج الآن أنكم منذ خمس سنوات مستهدَف باغتيالكم شخصياً بطلب سعودي بموافقة أميركية على أساس أن تنفذه إسرائيل.


السيّد نصرالله: هذه المعلومات التي لدينا وعلى أساسها نحن نتصرف منذ وقت طويل.


غسان بن جدو: لأنها معلومة مهمة جداً ولأول مرة تُقال سماحة السيّد، وأنا شخصياً للحقيقة فاجأتني بهذا الشكل، لا أرجوك بتسمية الجهات ولكن هل هي جهات صديقة أم جهات غير صديقة أو غير حليفة، غربية على الأقل؟


السيّد نصرالله: شرقية وغربية، من أكثر من جهة.


غسان بن جدو: هل يُدرك السعودي أنه إذا ذهب بهذا الاتّجاه ما الذي يمكن أن ينتظره؟ وهل محور المقاومة مستعدّ للرد بهذا الشكل؟


السيّد نصرالله: انظر، أنا فهمي أنّ السعودية لا، خصوصاً في السنوات الأخيرة، لا تتصرف بعقل وإنّما تتصرف بحقد، هذه الحرب على اليمن قل لي أي عقل، أي منطق، أي قبَل، أي قانون، أي مصالح، أي مبدأ، هذه الحرب الظالمة التي منذ كم يوم اليمنيون يتحدثون بال2100 يوم أقاموا تغريدات عليها، يوجد حقد. ثمّ أنّ مشكلتهم معنا هي مشكلة في لبنان وفي المنطقة، مشكلة في المنطقة، مشكلتهم مع كل حركات المقاومة، ثمّ أنّ المشروع الأخير الذي حدث، طالما نتحدث عن العقد الأخير، هم شركاء، السعودية النظام السعودي كلنا يعرف هو الذي صدّر هذا الفكر وهو الذي موّل هذه الجماعات وهو الذي سلّحها، في العراق أستاذ غسان كل العراقيين يعرفون، حتى الآن هناك شباب سعوديون موجودون في السجون العراقية وأمام المحاكم العراقية. آلاف السعوديون، ليس مئة ومئتين وثلاثمئة، نفّذوا عمليات انتحارية خلال السنوات الماضية في العراق، ضد مَن؟ ناس وأطفال ونساء ورجال وكبار ومساجد ومساجد وحسينيات ومقامات دينية وأسواق، هذا ما هو، مشروع سياسي؟ هذا حقد، حقد ويركّبون عليه مشروع سياسي، عندما يحين وقته نتحدث عنه. فلذلك هو لا يعمل حساب، هو يعتبر أنّ عنده مال وبالمال يحلّ كل شيء. كل المجزرة التي يرتكبها في اليمن هو كيف يفكر؟ أنّ في نهاية الخط أنا عندي أموال أتحدث عن إعادة إعمار اليمن وأدفع تعويضات وما شاكل ويطلب في مقابل ذلك الخضوع له، وهكذا في أماكن أخرى.


غسان بن جدو: هل جريمة اغتيال الشهيد قاسم سليماني تحديداً، هي طبعاً أميركية بلا شك، لكن هل هي أيضاً جزء من المشروع الثلاثي إذا صحّ التعبير؟


السيّد نصرالله: أنا أعتقد ذلك.


غسان بن جدو: تعتقد ماذا من فضلك سماحة السيّد؟


السيّد نصرالله: أعتقد أنّ هذا مشروع ثلاثي نعم، وأنّ هناك مَن حرّض على هذا الأمر، الإسرائيليون حرّضوا على هذا الأمر، والسعوديون حرّضوا على هذا الأمر، وربّما يكون هناك آخرون أيضاً قد حرّضوا على هذا الأمر. ولذلك كان القادر على أن ينفذ إجراءً من هذا النوع ويحمل مستوى عالٍ من المسؤولية هو شخص ترامب وإدارة ترامب، ولذلك هذه الجريمة ليست فقط جريمة أميركية.


غسان بن جدو: هي جريمة ماذا؟


السيّد نصرالله: قلت، جريمة فيها شركاء، أنا أعتقد أنّ الإسرائيلي شريك في هذه الجريمة وأنّ السعودي أيضاً شريك في هذه الجريمة، ولو من باب التحريض والحثّ والدفع. الإسرائيلي ربّما يكون مشارك حتى في المعلومات، بالمتابعة المعلوماتية، السعودي طبعاً ليس كذلك، السعودي يحرّض ويدفع المال، لا شيء آخر عنده يفعله.


غسان بن جدو: هل هناك خفايا حول موضوع عملية الاغتيال؟ في النهاية هي عملية لم تكن بصراحة صعبة، الحاج قاسم رحمه الله من دمشق الى بغداد وهو كان علن ولم يكن متخفّياً بهذا الشكل، ولكن هل هناك من خفايا يمكن أن نرتبها بحيث يكتمل لدينا مشهد كيف تمت عملية الاغتيال؟


السيّد نصرالله: أنت أمام عملية مكشوفة، هي حصلت في الليل ولكن كأنها في وضح النهار، عملية مكشوفة، الجهة التي قامت بالعملية، الطيران الذي نفّذ العملية، حركة الحاج، التبني الأميركي الرسمي، تختلف كثيراً مثلاً عن اغتيال الحاج عماد مغنية، تختلف عن عمليات اغتيال الشهيد العزيز الأخ فخري زاده، أشبه بعملية اغتيال السيّد عباس الموسوي رحمة الله عليه، جاءت المروحيات الإسرائيلية وفي وضح النهار وقصفت الموقع، الأميركان عندما أقدموا على هذه الخطوة كان واصح أنهم عن سبق إصرار وتصميم يريدون إعلان، ولذلك أنت ترى أن ترامب حتى في الحملة الانتخابية التابعة له وفي أكثر من مناسبة كان يقول أنا قتلت قاسم سليماني.


غسان بن جدو: هو في حملته الانتخابية في كل خطاب كان يتباهى بهذا الشكل.


السيّد نصرالله: نعم.


غسان بن جدو: عموماً سماحة السيّد تعرف الحاج قاسم جيّداً، أنا أذكر أنني سألتك قبل خمس سنوات هل تعرف هذا الرجل؟ فأجبتها باقتضاب وقتذاك أعرفه عزيزات حبيبات الى غير ذلك، بعد استشهاده تحدثتم بإطناب عن هذه المسألة، بعد عام كيف يمكن أن نصف الحاج قاسم إنسانياً، ميدانياً واستراتيجياً من فضلك؟


السيّد نصرالله: هذا يحتاج حلقات، يحتاج لحديث طويل، وعلى كل حال، حتى حديث الآن لن يُغني، بعد عدة أيام إن شاء الله في الذكرى السنوية أيضاً سأخطب بالمناسبة.
طبعاً الحاج قاسم رحمة الله عليه بحسب معرفتي أنا الشخصية به، هو في البُعد الإنساني، في البُعد الأخلاقي شخص مميّز جداً، واحدة من أسباب نجاحاته في كل الساحات هي هذه الشخصية الإنسانية والأخلاقية، مثلاً، معروف بالنهاية الإنسان العسكري عنده شكل معين محدد، الجنرالات يكون أيضاً عندهم شكل محدد، بروتوكول، مجاملات، شكليات يقفون عندها، فكيف إذا كان جنرال يتحمل مسؤولية أساسية في نظام مثل الجمهورية الإسلامية التي هي قوى إقليمية عظمى في المنطقة! لكن هذا الانطباع موجود عندي وموجود عند الكل، أنه من أول لحظة عندما تلتقي مع الحاج سليماني خلال نصف ساعة أو ساعة سوف تكتشف أنك تجلس أمام أخ وصديق وحبيب وكأنك تعرفه منذ عشرات السنين. هذا أمر ممي جداً، ليس كل إنسان يملك هذه الكاريزما وهذه القدرة على التأثير. هو طبعاً لا يتصنع ذلك، يعني أنه واحد هو بحدّ ذاته إنسان متكبر يتصنع التواضع، هو لا يتصنع طلك، هو بطبيعته إنسان محبّ، إنسان متواضع، إنسان يهتم للآخرين، مستعد أن يضحي من أجل الآخرين، هذه المشاعر وهذه الأفكار والمفاهيم وهذه الأحاسيس عنده هي واقعية وحقيقية.


غسان بن جدو: هل تذكر لقطةً لا تزال تؤثّر بك على المستوى الشخصي في الجانب الإنساني بطبيعة الحال؟


السيّد نصرالله: ليس بي أنا، أنا أذكر أمور كثيرة، لكن أنا سأقول لك مثال، يوماً من الأيام تحدث عن رجل عاش في الحرب ثماني سنوات حرب وهو في الجبهة بين يديه سقط شهداء كثيرون، يعني شهداء ودماء وقتلى وقصف، يعني يجب أن يكون قلبه جامداً جامداً، غير موضوع الشجاعة، عاطفياً تعرف كثيرون يصبح عندهم حالة من التبلّد العاطفي، لكن الحاج قاسم كان على مستوى عالي جداً من الشفافية العاطفية.
أنا أذكر في يوم من الأيام كنا في طهران ونريد أن نذهب ونتشرف في زيارة مشهد، فذهبنا من مكان الإقامة الى مطار طهران لنتوجه الى مشهد، أنا وهو في السيارة، طبعاً هذا قبل حرب تموز، لم يكن الحذر الأمني كما الآن، فكنت أنا عندما أذهبب الى طهران أمشي طبيعياً. فكنّا في السيّارة، ونحن نسير على الطريق أحداً ما يقطع، امرأة ومعها طفل، تأتي سيارة وتضربها، الحاج قاسم يجلس بجانبي، الحاج قاسم كأنها زوجته، كأنه ابنه هو الذي أُصيب في الحادث، عاطفياً تأثّر، لونه تغيّر، قال للسائق قف، أوقف السيارات ونزل، في الوقت الذي بالاعتبار الأمني، في الاعتبارات العديدة.. حجم تفاعله مع الحدث بالنسبة لي كان ملفت جداً، طبعاً كلنا تأثرنا نتيجة الحادث لكن هو حجم تأثره كان عالٍ جداً.
لهفته، محبته، كل عوائل الشهداء، الشباب الذين يكونون في الجبهات، الإخوان الذين يعملون معه، هذا البُعد انسيابي طابع عام، هذا موجود في كل الساحات. إذاً أنت أمام إنسان عنده قيم روحية، عنده قيم معنوية، عنده قيم أخلاقية، هذا في الجانب الإنساني، وإنسان عنده كرم كبير، لا شيء يريد الاحتفاظ به لنفسه أبداً، لا شيء يريد أن يحتفظ لنفسه. طبعاً أنا أفهم هذه الحالة، هذه سببها التعلق بالله سبحانه وتعالى وقطع علائقه بالدنيا، يعني كان الحاج قاسم سليماني رجلاً يعيش في الدنيا وليس في الدنيا، قلبه في مكان آخر، عقله في مكان آخر، حساباته في مكان آخر. الذي يكون هكذا هذا يُترجَم إنسانياً وعاطفيًا وأخلاقياً وسلوكيات بشكل مختلف.
ميدانياً، رجل ميدان، أتحدث هنا في ميّزة ربّما أشرت لها سابقاً، عادةً حتى الجنرالات، الناس الذين يعملون بالجانب العسكري عندما يتدرجون، هناك ناس يصبح عقلها إستراتيجياً، يعني حتى عندما تنزل الى التكتيكي أو على التفصيل أو على الميدان أو على تفاصيل الميدان لا يعود عنده هذه القدرة، يعني عقله لا يعود شمالاً لهذا الحدّ، يتعب، يملّ، يضوج. هناك ناس تكتيكيين، تفضيليين، يعملون بالأجزاء التفصيلية، قدرما تدفع بهم باتّجاه البحث الاستراتيجي تجد، تبدأ معهم بحث استراتيجي وبعد قليل نزل الى التفصيل والتكتيك. أنا أشبهها كالطائرة، حين يكون المرء في الطائرة وتهبط في المطبات الهوائية المرء ينخضّ دماغه قليلاً. أحياناً في النقاشات الفكرية تكون أنت تتحدث في وضع المنطقة بالوضع الاستراتيجي، وإذ واحد يدخل الى تفصيل، تشعر أنك وقعت في المطب الهوائي.
الحاج قاسم سليماني كعسكري كان في نفس الوقت الذي يناقش فيه قضايا استراتيجي وكبرى والطائرة عالية عالية حتى لو وقعت في مطبات هوائية ونزلت الى أدنى التفاصيل تجد ذهنه حاضراً وقّاداً وجلد، يعني ليس من النوع الذي يملّ ويتعب أو ما شاكل. فهو رجل استراتيجي وتكتيكي في آن واحد، رجل عقل وتخطيط وقرار، رجل ميدان، رجل الساتر الأمامي وليس غرفة العمليات الخلفية.
بالسياسة أيضاً هو إنسان مفكّر على المستوى السياسي، يعني صحيح يُقال الجنرال قاسم سليماني، هو لم يكن فقط جنرالاً عسكرياً، هو على المستوى السياسي عنده فكر، عنده رؤية، عنده منهجية، وتوقعات واستشمام، لذلك أنا كنت دائماً أقول عنه شخصية جامعة، طبعاً حتى على المستوى الفكري الثقافي، الثقافة الدينية، الثقافة الإسلامية، الثقافة العامة هو رجل مثقف جداً، كان يقرأ الكثير، ويستفيد دائماً من الوقت. حتى مثلاً أنا أذكر عندما كنّا نجلس وجلستنا طويلة، حين ننتهي من القضايا التي نناقشها في آخر الوقت نبقى ساعة وهو يسأل، ونتناقش في قضايا فكرية وعقائدية وثقافية وعملية وما شاكل، في الوقت الذي يُفترَض أنه لا وقت لديه حتى لهذا النوع من القضايا، لذلك هو شخصية جامعة.
اليوم إذا أحداً راجع خطاباته التي كان يلقيها خلال السنوات الماضية يستطيع أن يأخذ استنتاجي هذا بوضوح ودقّة.


غسان بن جدو: بالمناسبة سماحة السيّد عندما تمّ اغتياله المناخ فعلاً كان تصعيديًا متوترًا بشكل كبير، وحسبما سمعنا منك في العام الماضي بعد استشهاده أنه زاركم مباشرةً هنا في الضاحية، هل حذّرت من المخاطر التي تُحيط به؟


السيّد نصرالله: في تلك الزيارة أنا حذّرت وفي الزيارة التي قبلها والتي قبلها، دائماً. أنا في الآونة الأخيرة كنت قلقاً جداً عليه، طبعاً أيضاً على أساس التحليل والقراءة، يعني لا ندّعي نحن أنه عندنا مصادر في البيت الأبيض وهي تعطينا معلومات من هذا النوع، ربّما جهات صديقة أو دول معيّنة تحصل على معلومات تتعلق بنا تعطينا إياها أو ممكن تعطي الإيرانيين، عندهم معلومات وكذا، لكن أنا على المستوى الشخصي خصوصاً أنه قبل شهرين أو أكثر من عملية استشهاده الإخوة أتوا لي بمجلة أميركية وعلى الغلاف الكامل صورة الحاج قاسم، هذه الصورة المشهورة باللباس العسكري والنجوم على أكتافه، والعنوان الجنرال الذي لا بديل له، وهو يضع النجوم على أكتافه، في اللباس العسكري، كتبوا الجنرال الذي لا بديل له. أنا عندما قرأت هذا الأمر سابقاً في أيام كنت ألتقي مع صحافيي أجانب وأساتذة جامعات وشخصيات أميركية وغربية، أذكر أنهم كانوا يقولون لي، وبعضهم التقيته قبل حرب تموز، وبعضهم بعد حرب تموز، كانوا يقولون لي إذا وجبتك في الصحافة الأميركية تركيزاً كبيراً على شخصية معيّنة أو بلد معين ومقالات وأحداث ومعلومات وكذا، قد يكون ذلك، هم قالوا أكثر من قد لكن أنا أحطاط وأقول قد يكون ذلك تحضير الرأي العام لاغتيال هذه الشخصية، حتى يقولون إذا أقدمنا على العمل فهذا شخصية مهمة جداً ولذلك نحن أقدمنا على قتله ويجب أن نتقبل تبعات وتداعيات هذا القتل، فهذا كان في ذهني. عندما قرأت هذه المقالة، وأنا أعطيت هذه المجلة للحاج قاسم وقلت له هذا يعني أن الجماعة خلاص، إذا كان هناك حسابات أنك جنرال وأنت جزء من نظام رسمي وشخصية رسمية وتنقلات في المنطقة رسمية، أنا أعتقد أن ترامب وإدارة ترامب والأميركان وكل جماعتهم في المنطقة ضاقوا صدراً بك، وأنا أرجوك أن تحطاط. تعرف الحاج هو دائماً هذا الحديث بيننا، هو كان يضحك ويقول جيّد ادعو لي بالشهادة، لكن أنا أقول له يجب أن تحطاط وأن تكون حذراً، فدائماً هذا الموضوع كان موجود وقائم.


غسان بن جدو: الى ماذا تفتقد له بعد عام سماحة السيّد؟


السيّد نصرالله: أنا أفتقده كثيراً، أنا من الأشخاص الذين يفتقدون له كثيراً، نحن عملنا سوياً منذ عام 1998، وعملنا سوياً أين؟ في المقاومة، في الجهاد في سبيل الله، في قضايا الصراع، في ملفات المنطقة، في الملفات الحساسة، في الأيام الصعبة التي فيها فرح وحزن ودموع ودماء وتضحيات وشدائد ومحَن وصعوبات وتحديات ومخاطر وآمال وآلام، يعني ما كنّا نجلس في الجامعة ندرس سوياً أو ندرّس سوياً أو طلاب في مكان ما أو شركة تجارية، لا، طبيعة العمل الذي كان قائماً بيننا يتسبب بنوع من العلاقة المختلفة تماماً، عاطفياً وإنسانيًا وفكرياً وعملياً، ولذلك هناك نوع من الأخوة أحياناً تشعر أنك وهذا الأخ واحد، يعني أنت جزء منه وهو جزء منك، ليس إثنان، تشعر أنكما واحد. أنا هناك أشخاص في حياتي كنت أشعر أنهم هكذا منهم الحاج قاسم، ولذلك نعم أنا أفتقده كثيراً.


غسان بن جدو: الحاج أبو مهدي تعرفه بلا شكّ، وربّما العراقيون يعرفونه كثيراً، بلا شكّ يعرفونه، ولكن أيضاً الرأي العام اكتشفه بعد استشهاده خصوصاً بعدما قيل عنه، لكن يبدو أنّ الحاج أبو مهدي أيضاً كان عملاقاً كبيراً، ليس فقط في العراق ولكن أيضاً للأمة، الى أي مدى كنت تعرفه خصوصاً ونحن اكتشفنا أنه كان هناك لقاءات أيضاً بينك وبينه وحتى هناك صورة تم نشره بين سماحتك والشهيدين العزيزين الكبيرين، من هو الحاج أبو مهدي المهندس على مستوى العراق ومستوى الأمة؟


السيّد نصرالله: الحاج أبو مهدي رحمة الله عليه شخصية يجب أن يتمّ تعريفها، وخلال السنة الماضي حدث جهد ولكن غير كافٍ، لكن مع الوقت يجب تعريف هذه الشخصية في أبعادها المختلفة والحقيقية.
طبعاً إذا تحدثنا عن المعرفة الشخصية المباشرة أكيد معرفتي بالحاج قاسم أكثر، أوسع، أعمق، لأنه كنّا على مدى سنوات كما قلت من 98 في لقاءات دائمة ومستمرة وعمل متواصل، الأخ الحاج أبو مهدي خلال الفترة الماضية قبل الذهاب الى الراق كان في إيران، يعني كنّا إذا ذهبنا الى إيران أحياناً نلتقي. بعد ذهابه الى العراق أغلب وقته في العراق، أحياناً كان يأتي الى لبنان كنّا نلتقي، فالمعرفة بيني وبينه قوية وعميقة ولكن مع الحاج قاسم أوسع بسبب طبيعة العمل والظروف.
الحاج أبو مهدي هو بالحقيقة قائد كبير، أيضاً هو شخصية شبيهة بالحياة قاسم، في الجانب الأخلاقي، ولذلك التقيا في ساحات العمل، في ساحات الجهاد، وختم الله سبحانه وتعالى لهما بالشهادة. أنا مثلاً كان عندي تعقيب لو استشهد الحاج قاسم لوحده، أنا أرسلت هذا لعائلة الحاج أبو مهدي، لو استشهد الحاج قاسم لوحده وأبو مهدي ما كان معه في هذا الاستشهاد من أكثر الناس في الكرة الأرضية الذين سيشعرون بألم الفراق وألم الفراغ وغيره هو الحاج أبو مهدي، نتيجة عمق وقوة العلاقة التي كانت قائمة بينه وبين الحاج قاسم.
أيضاً هو إنسان على درجة عالية من الثقافة، من الفهم، من الوعي، المميزات الأخلاقية، التواضع، الجانب الإنساني فيه، وأيضاً عقله السياسي، الحاج أبو مهدي المهندس في مرحلة من المراحل هو من الشخصيات المطروحة ليكون رئيس حكومة العراق، في مرحلة من المراحل، لكن هو رجل كان يذهب الى الميدان وكان يرغب في الحضور في الميدان، والشخصيات التي تصدّت للمسؤولية أو كانت تُطرَح للتصدي للمسؤولية السياسية الأولى في العراق وهو رئيس حكومة العراق، ليسوا أهم من الحاج أبو مهدي المهندس. فهو في البُعد السياسي تجربته مهمة، تجربته الجهادية طويلة، تجربته السياسية، تجربته التنظيمية، دوره في المقاومة أيام الاحتلال الأميركي قبل 2011، ودوره الأهم بعد قضية داعش في العراق، وهو ظهر في قضية داعش، كل الأدوار السابقة كان خلف الستار، في قضية داعش حضوره المباشر، حضوره الميداني، قيادته العمليات، أيضاً حضوره مع الحاج قاسم بشكل دائم سلّط عليه الأضواء. لذلك أنت تتحدث أيضاً عن قائد كان شريكاً أساسياً وكبيرا في صنع الانتصار التاريخي، يعني في صنع انتصارين.
أنا بين قوسين أقول للإخوة العراقيين وأشكو لهم، أقول لهم أنتم عندكم مشكلة في احتفالاتكم بالانتصارات، الآن نحن غالباً نمزح الشيعة مع بعضنا ونعرف نلطم ونقوم بالعزاء، لكن نعرف نفرح بالانتصار، ربّما يكون عندنا مشكلة في هذا الموضوع. يعني مثلاً في 2011 عندما خرج الأميركيون من العراق، أستاذ غسان الأميركيون خرجوا من العراق رغم أنوفهم، أذلاء صاغرين، تحت النار، المقاومة العراقية أخرجتهم من العراق، الأميركيون جاؤوا الى الحاج قاسم سليماني يتوسلون قبل انسحابهم أنه فقط تحدثوا مع فصائل المقاومة العراقية يا أخي نحن شهرين وسوف نغادر، لكن لا تُخرجونا تحت النار، خروج الأميركيين من العراق كان انتصاراً تاريخياً للشعب العراقي وللمقاومة العراقية، لكن لم يعرفوا الاحتفال بهذا الانتصار.


غسان بن جدو: لم يعرفوا أو ما رغبوا؟


السيّد نصرالله: لا أعرف، لذلك قلت لهم نحن حزب الله نريد أن نُقيم احتفال في لبنان بانتصار المقاومة في العراق. على كل حال، كان انتصارات عظيماً، وأيضاً الانتصار على داعش. الذي حصل في العراق في الآونة الأخيرة الانتصار على داعش هو أمر جلل عظيم تاريخي كبير. على كل حال، في كلا هذين الانتصارين الحاج أبو مهدي كان حاضراً وبقوة.


غسان بن جدو: هذه الصورة الثلاثية بين وبين الشهيدين متى كانت ولماذا؟ ما هو اللقاء الذي كان بينكم؟


السيّد نصرالله: في الحقيقة ربّما قبل سنتين، يعني قبل استشهادهما بسنة. الحاج أبو مهدي كان يأتي الى لبنان، أحياناً يأتي وحده وأحياناً يأتيا سوياً مع الحاج قاسم، ففي ذلك الوقت كنّا سوياً، وكنا في الشتاء لأن الشباب يلبسون، أنا لا يتغير المشهد عليّ لكن هم. والزيارة عادةً عندما كان يأتي الحاج أبو مهدي مواضيع بحثنا هو وضع المنطقة، نتحدث بالعراق، بالحشد، بالقتال مع داعش، بتبادل خبرات وتجارب، تعرف في النهاية حزب الله كان له مساهمته المعيّنة المحددة في مواجهة داعش. نتحدث في هذه الأمور.


غسان بن جدو: المحددة أو المحدودة؟


السيّد نصرالله: المحددة، المحدودة، بكل الأحوال، وأيضاً كان أبو مهدي شخص إنسان يهتم بكل أوضاع المنطقة، ماذا يجري في فلسطين، ماذا يجري في لبنان. أنا أذكر في اللقاء الأخير الذي كان بيني وبينه، ليس عندما التقينا وتصورنا، كان قبل شهادته بستة أشهر، جاء وكان وحده، وجلست معه عدة ساعات كنّا لوحدنا أنا وهو فقط، وكان الموضوع كله عن الحفاظ على عناصر القوة في العراق خصوصاً موضوع الحشد الشعبي، لأنه كان موضوع داعش انتهى عملياً، وثانياً وضع المنطقة مع إسرائيل الأمور الى أين؟ وأنا لا أخفي أنّ الحاج أبو مهدي حين نتحدث عنه كجزء من محور المقاومة هو عقله مثل عقل الحاج قاسم، موضوع القدس، موضوع فلسطين، موضوع الصراع مع اسرائيل، موضوع المقاومة، دعم المقاومة، اسناد المقاومة، تبادل الخبرات والتجارب مع المقاومة، الاستعداد للحضور في أي حرب كبرى، ربّما ليس بعنوان الحشد الشعبي لأنها في النهاية مؤسسة تابعة للحكومة العراقية لكن بعنوان قائد من قادة محور المقاومة، رجل لم يكن عنده أي حواجز أو موانع في هذا الأمر. فكنّا نتحدث عن العراق، عن فلسطين، نتحدث عن الصراع في المنطقة، سوريا، كل شيء.


غسان بن جدو: يعني كان تبادل وجهات نظر؟ تعاون وتنسيق؟ ماذا؟


السيّد نصرالله: تبادل وجهات النظر، تعاون وتنسيق، تبادل خبرات، تبادل أفكار. طبعاً في سوريا الحشد كحشد لم يكن يقاتل، يعني دائماً في العراق هناك شيء يجب تحديده ويكون واضح، الحشد الشعبي الذي كان الحاج أبو مهدي نائب رئيس هيئته وعملياً رئيس أركانه، هو مؤسسة رسمية وخاضعة للقائد العام للقوات المسلحة ولقرار الحكومة العراقية، هناك فصائل مقاومة عراقية قاتلت الاحتلال في مرحلة الاحتلال، وعندما ظهرت داعش كانت فصائل المقاومة هي العمدة الرئيسية، البنية الرئيسية التي قاتلت والتي قام الحشد على أكتافها في نهاية المطاف من الناحية الواقعية والعملية. نعم، فصائل المقاومة العراقية كان لها مشاركات قوية ومهمة جداً في سوريا.


غسان بن جدو: الشهيد قاسم سليماني وُصف بشهيد القدس، وهو جديرٌ وأهلٌ بهذا التوصيف، في النهاية اسمها قوة القدس وشُكّلَت أو أُنشئت من أجل هذا الأمر. ما الذي قدّمه الشهيد قاسم سليماني لفلسطين وللقدس وللمقاومة الفلسطينية سماحة السيد؟ وهل تذكر بعض الشواهد التي تفيدنا في هذا الأمر؟


السيّد نصرالله: الحاج قاسم رحمة الله عليه أولاً طوّر العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية كلها، يعني الإسلامية والوطنية على اختلاف اتّجاهاتها العقيدية والفكرية والسياسية. وكان بالنسبة له المهم أن يُقدَّم الدعم اللازم لهذه الفصائل لتتمكن من مواجهة الاحتلال والعدوان وتستمر بالعمل المقاوم الميداني. إذاً أولاً تطوير العلاقة، العلاقة مع الحاج قاسم بين الجمهورية الإسلامية وخصوصاً بين قوة القدس وفصائل المقاومة الفلسطينية تطورت بشكل سريع منذ مجيء الحاج قاسم وتحمله لهذه المسؤولية وخلال سنوات. في ما يتعلق بالدعم اللوجستي أي شيء لم يكن هناك خطوط حمر، أى شيء يمكن أن يصل الى فلسطين، الى غزة، الى الضفة الغربية، أى شيء يمكن أن يوصله الفلسطينيون أو أن يساعد..


غسان بن جدو: حتى الى الضفة؟


السيّد نصرالله: حتى الى الضفة، لكن عملياً الذي سينقل أو الذي سيقوم بهذه المهمة هم فلسطينيون، هم أبناء الفصائل أنفسهم، لكن الذي كان متيسّراً أكثر هو قطاع غزة.
الحاج قاسم وقوة القدس ومن خلفه الحرس والجمهورية الإسلامية لم يكن لديهم تحفّظ في أن يقدّموا أي نوع من السلاح أو العتاد أو الخبرات أو الإمكانات اللوجستية لفصائل المقاومة.


غسان بن جدو: ما الذي قدّمه؟


السيّد نصرالله: أغلب الموجود في غزّة غير الشيء المعتاد، مثلاً كل شيد له علاقة بتصنيع الصواريخ، تقنية تصنيع الصواريخ ولو من الإمكانيات البدائية، هذا حصل فيه تعاون بين الفصائل والحاج قاسم والإخوة في الحرس. بعد الإمكانات التي وصلت الى قطاع غزة، الكورنيت كيف وصل الى قطاع غزة؟


غسان بن جدو: مَن أوصله؟


السيّد نصرالله: الكورنيت مَن اشتراه وكيف وصل وكيف انتقل؟ بطبيعة الحال يوجد عملية إجرائية لكن هذا الأمر يقف خلفه الحاج قاسم سليماني. وتحدث معي أنا، ربّما الآن نكشف سراً، وقال، دعني أقول، لا أعرف إن كان الرئيس الأسد يقبل بهذا الأمر أو لا، نحن في حرب تموز كان لدينا كورنيت، الكورنيت، طبعاً هو غيّر معادلة، كان من العوامل التي غيّرت المعادلة في حرب تموز وشاهدنا مجازر الدبابات في وادي الحجير وسهل الطيبة وسهل الخيام والى آخره، فكان لدينا نحن صواريخ الكورنيت. صواريخ الكورنيت هذه، صحيح ربّما في الإعلام أكشف سراً ولكن في الدول معروف، هذه اشتراها وزارة الدفاع السورية، السوريون هم الذين اشتروا هذه الصواريخ من الروس، الروس لم يبيعونا نحن الكورنيت، نحن أخذنا هذه الكورنيت من السوريين كمقاومة أخذناه لندافع فيها عن بلدنا، واستخدمناها في حرب تموز، ولم يكن فقط الكورنيت الذي ..


غسان بن جدو: اشتريتموها أو أخذتموها؟


السيّد نصرالله: لا أخذناها، حينها بين السوريين أو الحاج قاسم هو دفع ثمنها أنا لا أتذكر، أنا أعتقد أن السوريين اشتروها من مالهم وكانت الكورنيت لهم، يعني لم تُشترى لنا، اشتُريَت لهم ولاحقاً نحن أخذناها منهم، هذا الذي وصل إلينا.
فعلى كل حال نحن استخدمناها في حرب تموز وكانت نتيجتها عالية جداً وكنّا نفترض أنّ الروس سيغضبون كيف وصل الكورنيت الى حزب الله، ما غضبوا، هم كانوا سعداء جداً لأنه أصبح الكورنيت دعاية عظيمة جداً في العالم وبات له سوق وسعره.
فالأخ الحاج قاسم قال لي يا سيّد يجب أن نأخذ من هذا الكورنيت الذي عندكم ونوصل للإخوة في غزة، وطبعاً كنا نتحدث في حماس والجهاد، فأنا قلت له أنه أدبيات نحن أخذنا هذه الصواريخ من الإخوة في سوريا، قد يتحمل الرئيس بشار الأسد أن تظهر صواريخ الكورنيت التي اشترتها سوريا من روسيا، قد يتحمل وجودها في جنوب لبنان، لكن لا أعلم يتحمل وجودها في غزة؟ يقبل، لا يقبل؟ أدبيّات أنا يجب أن أستأذن الرئيس بشار الأسد، قال لي لا مشكلة، مَن يراه قبل الآخر يتكلم معه. صادف أنني قابلت الرئيس الأسد قبل، فأنا تحدثت معه، طبعاً هذا كله قبل أحداث سوريا، نتحدث بعد حرب تموز، وأنا قلت له الفكرة التالية، قال لي يمكن أن يصل الكورنيت الى غزة؟ قلت له نعم، قلت ولكن سيادة الرئيس نحن إذا أوصلنا يعني حماس والجهاد، قال لا مشكلة عندي. وفي ذلك الوقت الحاج قاسم والمجموعة المشتركة، لدينا مجموعة مشتركة، استلمت الكورنيت وقامت بنقله. هذا مثال يعني.
في كل الأحوال، الكل يعرف أن الأخ الحاج قاسم سليماني والإخوة في الجمهورية الإسلامية في إيران سخّروا حتى العلاقات الدبلوماسية في إمكانية إيصال دعم الى غزة، مثلاً العلاقة مع السودان، وصل الأمر أنّ الطائرات الإسرائيلية قصفت مصانع أو مخازن أسلحة في السودان، ولكن الحكومة السودانية في ذلك الحين لم تُعلن بشكل واضح لكن الإسرائيليون تحدثوا أنهم قصفوا هذه الأماكن لأنها أماكن تخزين لسلاح ولذخائر ولصواريخ يتمّ لاحقاً نقلها بوسائل مختلفة ومتنوعة لتصل الى قطاع غزة.
إذاً لنُنهِ هذه النقطة ونقول في الموضوع اللوجستي الذي اسمح سلاح وصواريخ وإمكانات وذخائر، لا يوجد أي خطوط حمر، كل ما يمكن أن يتم إيصاله ما كان هناك تحفّظ، عادة الدول تتحفظ وتعطي شيء وشيء آخر لا، في الإلكتروني، في الفنّي، لا يوجد أي تحفظات على الإطلاق، في الدعم المالي معلوم، الدعم المالي الكبير، وخصوصاً في العقد الأخير تقريباً حوصرَت المقاومة الفلسطينية وخصوصاً فصائل المقاومة الذين يمارسون العمل الجهادي حوصروا بشكل كبير جداً، هناك دول كانت تجمع التبرعات منعت جمع التبرعات، هناك دول أصبحت تعتقل مَن يجمع التبرعات للمقاومين الفلسطينيين، أسوأ ظروف مالية عاشتها فصائل المقاومة الفلسطينية كانت خلال العشر سنوات الماضية، وأكثر. الحاج من خلال مسؤوليته، من خلال علاقته، من خلال موقعه في الجمهورية الإسلامية، الموضوع المالي.
الموضوع السياسي، الموضوع الإعلامي.


غسان بن جدو: استمرّ مع حماس كل الوقت؟


السيّد نصرالله: لم ينقطع مع أحد.


غسان بن جدو: بعد إذنك، حتى في فترة الخلاف الذي كان حول الموضوع السوري؟


السيّد نصرالله: لم ينقطع مع أحد، الدعم لفصائل المقاومة الفلسطينية لم ينقطع أبداً لأسباب سياسية، وهو لم ينقطع فعلياً، نعم أحياناً ربما ينخفض أو يتباطأ بسبب الظروف المالية والضغوط والعقوبات التي كانت تواجه الجمهورية الإسلامية.
سياسياً، إعلامياً، الحاج جمع الكلمة بين الفصائل، توحيد الفصائل على كلمة واحدة، التنسيق، الابتعاد عن الخصومات.
أنا أستطيع أن أقول لك بصراحة، أن الحاج قاسم سليماني والفريق الذي يعمل معه، هو ما زال يعمل الى الآن، كل ما يستطيعون عقلياً، عاطفياً، إنسانياً، أخلاقياً، مالياً، لوجستياً، سياسياً، إعلامياً، مادياً، معنوياً، أن يقدموه لفلسطين لم يقصروا في هذا الأمر على الإطلاق، بل حمّلوا أنفسهم في بعض المراحل أكثر مما كان يمكن أن تحتمل.


غسان بن جدو: سماحة السيّد اليوم تكشف لنا معلومةً مهمة جداً تتعلق بموافقة الرئيس بشار الأسد على أنّ صواريخه تصل الى قطاع غزة، هذا قبل الأزمة التي مرّت بها سوريا، سؤالي صريح بكل وضوح، حصل خلاف بين حماس وبين القيادة السورية، واستمرت علاقتكم مع حماس، واستمرت علاقة طهران مع حماس، واستمرت علاقة الشهيد سليماني مع حماس، هل سمعتم لوماً أو عتباً أو انتقادات من الرئيس بشار الأسد  حول استمرار علاقتكم ودعمكم للمقاومة الفلسطينية وتحديداً حماس؟


السيّد نصرالله: لا، أولاً هو كان على علم وهو في الصورة ومتفهّم لهذا الأمر، لأن العلاقة مع حماس منطلقة من حيثية القضية الفلسطينية والصراع مع العدو الإسرائيلي وهكذا الحال مع بقية الفصائل الفلسطينية.


غسان بن جدو: يعني لم يغيّر رأيه.


السيّد نصرالله: لا، هو لم يعترض على أننا مستمرون في هذه العلاقة، ولم يتأفف منها، طبعاً هو له قراءته لموقف حماس، بطبيعة الحال هو لم يكن مرتاح لهذا الموقف وهذا ليس خفياً. المسؤولين السوريين الآخرين ربّما يعبّرون بشكل أوضح وأصرح، يعني في سوريا عموماً لم يكن هناك ارتياح، ارتياح أقل شيء، هناك مستويات تعبّر بمستويات مختلفة، لكن أنّه إذا افترضنا أنّ الإخوة في سوريا منزعجون من حماس أو من الجهة العراقية الفلانية أو الفلسطينية الفلانية أو اليمنية الفلانية، يأتون إلينا ويعاتبوني مثلاً يقولون لماذا تقيمون علاقة مع هذه الجهة وهذا الفصيل؟ لا يوجد هكذا سابقة.


غسان بن جدو: اليوم القضية الفلسطينية تعيش أصعب وأعقد وأعتا مراحلها، طبعاً هي مرّت على مدى العقود الماضية بمحطات صعبة جداً، ولكن الخذلان العربي الحالي لم يصل الى هذا المستوى علناً، ربّما سراً كان موجوداً، تحت الطاولة كان موجوداً، ولكن بهذه العلنية، كيف تقرؤون هذا الوضع؟ وهل أنتم يحكم معرفتكم بالإخوة في فلسطين، بالمقاومة الفلسطينية بشكل أساسي، هل أنتم مطمئنون لقدراتهم في مواجهة التهديدات الإسرائيلية التي يمكن أن تشتدّ وتصبح أعتا في المرحلة المقبلة في ظلّ وجود غطاء عربي أو شبه عربي؟


السيّد نصرالله: هناك جزءان في الحديث، الجزء الأول له علاقة بالخذلان العربي، والذي لاحقاً سيوصلنا الى حديث التطبيع. أنا شخصياً لست متفاجئ بالخذلان العربي، أولاً الخذلان العربي موجود من قديم، كل ما هنالك خلال عشرات السنين الأنظمة العربية كانوا يبيعون الفلسطينيين حكي، في الواقع لا شيء، في الواقع أغلبه فاتح مع الإسرائيلي ومبايع للأميركان، بالأعمّ الأغلب. يعني اليوم مثلاً عندما يُقال التطبيع بين البحرين والعدو الإسرائيلي، يخرجون وزراء في حكومة نتنياهو يقولون أصلاً نحن عندنا علاقة من عشرين سنة، ونحن من عشر سنوات فتحنا مركز فلاني في المنامة، القصة قديمة، العلاقة بين البحرين وإسرائيل. أما العلاقة بين دولة الإمارات، فالجماعة يذهبون ويعودون من الإمارات وعلى المساجد وتصوّروا، مسؤول الموساد ووزير الخارجية ووزيرة الثقافة والسياحة وكذا. مثلاً الآن المغرب، علاقة المغرب السلطة والنظام فيها هي علاقة قديمة جداً.
الذي يجري الآن، الأمر يختلف بحسب الزاوية التي تنظر منها الى الأمر، ربّما من زاوية تراه مشهداً سوداويًا، من زاوية أخرى تراه مشهداً طبيعياً بل يمكن أن تبني عليه بالإيجابية، سأقول لك كيف.
من زاوية، أوف العرب يذهبون للتطبيع ويقومون بعلاقات مع إسرائيل وهذا فيه خسارة لمحور المقاومة وخسارة للشعب الفلسطيني، هذا من هذه الزاوية. من الزاوية التي نحن نرى منها أنه لا، سوق الكذب انتهى، سوق النفاق استُنفد، الأقنعة أقنعة الخداع سقطت، الصقوق تتمايز، الطيبون والطيبات، المخلصون والمخلصات، الصادقون والصادقات، المؤمنون والمؤمنات، أهل الحق وأهل جبهة الحق يتمايزون، والمنافقون يخرجون من الصفوف. الذي حصل نحن نراه من هذه الزاوية هو إعلان عن الحقيقة الواقعية المخفية خلال عشرات السنين لهذه الأنظمة العربية وخلصنا، فالله يقول لنا ما زادوكم إلا خبالاً، الحمد لله خرجوا وانتهى. أنا أعتبر أكثر من ذلك، أنا أعتبر من العلامات الإيجابية، من علامات النصر عندما تتمايز الصفوف، يعني أننا نقترب من الانتصار الكبير عندما تتمايز الصفوف، الله سبحانه وتعالى هذه سننه وقوانينه الحاكمة في التاريخ والمجتمعات، متى يعطي النصر؟ بعدما نخوض كل التجارب، امتحانات، وابتلاءات وصعوبات، ناس تسقط، ناس تنهار، ناس تنسحب، ناس تستسلم، ناس تخون، ناس تُكمل، الله سبحانه وتعالى لا يعطي النصر لخليط، يعطي النصر لأهله، للأنبياء، الأوفياء الواضحين المخلصين.
الذي يحدث الآن من وجهة نظري أنا، أنا وكثيرون في المحور، نحن نعتبر بالعكس هذه علامة ممتازة جداً وإيجابية، الذي كنّا نقوله قبل سنوات أنّ هذه أنظمة لا يمكن الرهان عليها وهي تحت الطاولة مع أميركا وإسرائيل، وفلسطين لا تعني لها شيئاً، لا داعي أن نقول بعد ذلك هذا فهم يقولونه.
نقطة أخرى في هذا السياق أريد أن أقولها، الآن بعض الأنظمة العربية تتحجج بإيران وأنّ المقصود تجميد الصراع مع العدو الإسرائيلي لأنّ هناك أولوية لإيران، أنا أريد أن أقول للشعوب العربية والإسلامية وخصوصاً للشعب الفلسطيني، إيران هي مجرد حجة، هؤلاء منذ اليوم الأول، من عشرات السنين، أغلب هذه الأنظمة عندما كان ولاءها للأميركي وفاتحة العلاقات مع الإسرائيلي هي باعت فلسطين وانتهت، فلسطين عبء عليهم، هم يريدون أن يتخلصوا من هذا العبء، كان لديهم مشكلة اسمها الشعوب العربية والإسلاميةّ، يعني الشعوب العربية والإسلامية قبل عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة ما كان يمكن أن تتحمل خطوات تطبيعية من هذا النوع، كانوا يحتاجون للوقت ليدجّنوا الشعوب، ليستنزفوها، ليُتعبوها، ليُنهكوها، وأيضاً بحاجة للأعداء المفترضين. الأنظمة العربية خصوصاً كالسعودية وأمثالها تُنفق مليارات الدولارات وتستنفر كل مجاهدي العالم لمواجهة السوفيات في أفغانستان، لكن ماذا فعلت لفلسطين؟ ذهبوا وافتعلوا معركة في أفغانستان، بمعزل عن طبيعة تلك المعركة. دائماً هم يخترعون عدو، بالنسبة لهم إيران هم يخترعونها عدو، يتحججون بها، لكن هم في الحقيقة فلسطين عبء على هؤلاء الزعماء وهذه الأنظمة ويريدون التخلص منها يتحججون بإيران وغير إيران. ويتحججون أنه في يوم من الأيام الفلسطينيين وقفوا مع الدولة الفلانية ضد الدولة الفلانية وتدخلوا بالشأن الداخلي الفلاني، حتى لو ارتكب الفلسطينيون أخطاء من هذا النوع هذا لا يبرر لأي نظام على الإطلاق ولأي أحد في العالم العربي والإسلامي على الإطلاق أن يتخلى عن فلسطين ويبيعها لليهود والصهاينة، حتى لو أخطأ كل الفلسطينيون، ليس فقط فصيل فلسطيني.
إذاً هذا مسار، في هذا المسار، نتحدث أكثر لاحقاً عندما نصل الى موضوع التطبيع، نحن لا نراه سلبي بل نراه سقوط أقنعة.


غسان بن جدو: هل أنتم بحسب معلوماتكم مطمئنون للقدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية؟


السيّد نصرالله: هنا الجزء الثاني من كلامكم. طبعاً الإخوة قدراتهم ممتازة نسبةً لما مضى، يعني غزة الآن ليست غزة السابقة، إمكاناتها أفضل بكثير رغم كل ظروف الحصار الصعبة، لكن في الحقيقة نحن في تجربة المقاومة وفي السياق التاريخي عن المقاومة المعيار الأساسي أستاذ غسان هو الروحية، الإرادة، التصميم، العزم، التمسك بالحقّ، هذا الموضوع هذا ما يمكنك أن تبني عليه قبل أن تبني ما نوع السلاح الذي عندهم، أكيد عندهم تطوّر جيّد، أكيد إمكانات نحور المقاومة عموماً اليوم ونحن على مقربة أن نغادر 2020 وندخل الى 2021 أكيد قدرة محور المقاومة أكبر بكثير وبأضعاف أضعاف أضعاف ما كانت عليه قبل سنوات. وهذا يمكنك أن تأخذه في لبنان وبفلسطين وباليمن وبسوريا والعراق وإيران وأينما كان. لكن ليس هذا المعيار برأينا، برأينا المعيار الحقيقي هو الإرادة والعزم والتصميم، هل هذه الإرادة، هذا العزم، هذا التصميم، هذا الإيمان، هذا التمسك بالحق اهتزّ عند الفلسطينيين، عند الشعب الفلسطيني، عند الفصائل المقاومة؟ هذا ما كانوا يراهنون عليه، وهذا أحد أهداف التطبيع هو الحصار النفسي للفلسطينيين.
ما أعرفه أنا من خلال تواصلي مع قادة الفصائل وأيضاً تواصلنا كادرياً قاعدياً، لا، الشعب الفلسطيني وخصوصاً فصائل المقاومة عزيمتها، إيمانها، إرادتها، تصميمها على المواجهة عالية جداً، والأداء الموجود في غزة هو أيضاً في هذا السياق ويعبّر عن هذا المعنى.


غسان بن جدو: سماحة السيّد أنا لأول مرة سأتحدث معك من فضلك حول الإخوة الفلسطينيين في ال48 وخصوصاً أنّ التطبيع الآن سيطولهم بشكل مباشر، في النهاية نحن نتحدث عن كيان الاحتلال الذي جزء منه هؤلاء الإخوة الفلسطينيون الأعزاء، سؤالي هو في مقاربة أخرى، طبعاً الإخوة الفلسطينيون في ال48 كل منهم يناضل على طريقته، أنا لا أتحدث عن الفلسطينيين الذين هم صهاينة سواء أعضاء في أحزاب صهيونية أو بمخابرات وجيش وغير ذلك، هناك موضوع يتعلق بطريقة تعاطيكم أنتم مع الاحتلال في أي مواجهة عسكرية، ما هي الرسالة التي يمكن أن توجهها للإخوان فلسطينيي ال48 وأنتم عندما ستواجهون هذا الاحتلال، في النهاية نحن نتحدث عن مواجهة عسكرية، نحن لا نتحدث فقط عن الصهاينة اليهود، عفواً، نحن لا نتحدث من الجانب الديني، ما هي الرسالة التي توجهونها إليهم وهذا لا ينسحب عليكم فقط، ينسحب حتى على المقاومة الفلسطينية التي هي عندما تضرب مدنياً خاضعة للاحتلال فيها فلسطينيو ال48؟


السيّد نصرالله: هناك شقان، حسب ما فهمت من سؤالك أنه إذا حصلت حرب هل نطلب منه شيئاً؟


غسان بن جدو: في الجانب الأول يتعلق برسالتكم الى فلسطينيي ال48..


السيّد نصرالله: نحن لا نطلب منهم شيئاً، هم يقدّرون ظروفهم، أحوالهم، أوضاعهم. لكن في الشقّ الثاني من حيث..


غسان بن جدو: لا عفواً لا نطلب منهم شيئاً، لا، أولاً أنتم كيف تنظرون للإخوان الفلسطينيين ال48، نحن دائماً نتحدث فقط عن الضفة وغزة..


السيّد نصرالله: طبعاً هم إخواننا وأهلنا وشعبنا ونعرف أنهم يتطلّعون الى اليوم الذي تعود فيه فلسطين كلها من البحر الى النهر، وهم أكثر ناس إحساساً في هذا الأمر ورغبةً واعتقادات به، بالحدّ الأدنى ما نسمعه منهم في وسائل الإعلام ووسائل التواصل عندما يعبرون عن مواقفهم.
أنا أذكر في حرب تموز عندما حصل بعض القصف، مثلاً سقطت صواريخ لنا في عكّا، للأسف أصابت بيوت فلسطينية من عرب فلسطين، أنا كنت متأثر جداً، أيضاً ربّما باتّجاه منطقة الناصرة سقطت هناك صواريخ، ولعله كان هناك شهيد أو شهيدين أو جرحى أو ما شاكل. أنا على التلفزيون إذا كنتَ تذكر أيام الحرب اعتذرت منهم، من أهالي الشهداء ومن كل إخواننا الفلسطينيين في ال48، طبعاً أنا لا أسميهم عرب ال48، أنا أسميهم فلسطينيي ال48 لأنه يُراد سلخ هويتهم الفلسطينية، وأنا اعتذرت منهم وقلت نحن جاهزون أن ندفع ديّة الذين قُتلوا خطأ وهم شهداء، ردّ الفعل كان ممتاز جداً، وتذكر أنّ بعض الشعراء قال قصيدة، أنه يا أخي اقصف، اقصف اقصف ولو نزلت الصواريخ في رؤوسنا وفي بيوتنا، ولكن لا تتوقفوا، هذا على ماذا يعبّر؟ واحد يقول لك أنا ممكن أن تصِبني خطأً، ممكن أن تقصفني، أنا أقبل اقصفني ولكن اقصف، هذا يعبّر عن هذا الموقف، لذلك أنا أتصور أنه في أي حرب مقبلة، طبعاً لا نرغب ولا نسعى الى حرب ولكن قد تحصل هذه الحرب، هذا أمر آخر، أنا أتصور أنّ قلوب وعقول فلسطينيي ال48 كلها ستكون معنا لأنهم على كل حال هم يتطلّعون الى أي أمل، الى أي فجوة، الى أي فرصة يمكن أن تغيّر المعادلات في المنطقة لمصلحة تحرير فلسطين أو أجزاء من فلسطين.


غسان بن جدو: حين التقيتم السيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس هنا في الضاحية، ما الذي دار بينكم بشكل أساسي، على أي مجال يمكن أن يتمّ التعاون؟ الحركات الإسلامية، الإخوان المسلمين، المقاومة الفلسطينية، سوريا، غيرها، على ماذا بالتحديد؟


السيّد نصرالله: تحدثنا في كل شيء.


غسان بن جدو: ما الذي يمكن الآن أن نتحدث به في ما لم يُعلَن؟


السيّد نصرالله: في موضوع العلاقة الثنائية طبعاً ..


غسان بن جدو: أنا أتحدث عن السيد اسماعيل هنية لأنه زار لبنان، وأنا أعرف أنك تلتقي قيادات أخرى وكلها على العين والراس، فلسطينياً.


السيّد نصرالله: بالمناسبة ربّما لأول مرة نقولها بالإعلام، نحن التقينا أكثر من مرة أنا والأخ اسماعيل هنية، غير اللقاء المعلَن التقينا أيضاً هنا في الضاحية في سفره الأخير، هو بقي هنا فترة والتقينا أكثر من مرة لمناقشة مختلف الموضوعات. طبعاً العلاقة الثنائية لا شكّ بأنّ نتيجة الأحداث في سوريا هذه العلاقة بيننا وبين حماس لم تنقطع ولكن الكل يعرف أنها بردت قليلاً، فإعادة العلاقة وتفعيل العلاقة الثنائية هذا كان موضوع أساسي، موضوع فلسطين والتحديات وصفقة القرن والسياسات التي كان يسير بها ترامب، والحصار على غزة، أفق المقاومة في فلسطين، وضعية محور المقاومة، المستقبل الى أين، طبعاً كان نقاشنا أغلبه له أبعاد استراتيجية، عناصر القوة وعناصر الضعف الموجودة في محور المقاومة، عند أعدائنا، عندنا، عند أصدقائنا، حتى في موضوع سوريا جرى نقاش وواضح أنه، إذا راقبت مثلاً الإخوة في حماس من مدّة يُصدرون بيانات جيّدة في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، كل ما حصل اعتداء يصدون بيان أو معطى رسمي أو مسؤولين. أنا أعتقد أنه في يوم من الأيام هذه العلاقة يجب أن يُعاد ترتيبها، وتحتاج لوقت، الموضوع ليس سهلاً بل يحتاج لوقت، نحن يهمّنا كل مَن يحمل بندقية في مواجهة الصهاينة وكل مَن يحمل هم فلسطين وكل مَن يمكن أن يكون جزءاً من هذا المحور أن يُعاد التواصل والتناغم والتعاون والتكامل لأنّ المواجهة كبيرة وخطيرة جداً.


غسان بن جدو: عندهم رغبة في إعادة العلاقة مع دمشق؟


السيّد نصرالله: أنا أعتقد، هذا الموضوع هم مَن يجب أن يعبّروا عنه، لكن هناك أجواء إيجابية جداً، بالنهاية حماس، التجربة الآن الى أين أوصلت؟ اليوم حركات المقاومة عندما نتحدث عن سقوط الأقنعة والكذب والنفاق بات واضحاً اليوم أي فلسطيني سواءً كان في حماس أو أي فلسطيني آخر، أو لا ينتمي الى أي فصيل، عندما يرى المشهد كله أمامه في المنطقة يعرف مَن يقف الى جانب فلسطين ومَن تخلى عن فلسطين، مَن يقف الى جانبها بصدق ويتحمل التبعات والتضحيات، لأن الوقوف الى جانب فلسطين اليوم حتى بالحكي أصبح مكلف، منذ زمن كان الأميركان والإسرائيليون تحت الطاولة يقولون للعرب اخطبوا قدر ما تريدون لا مشكلة، المهم المال والسلاح واحتضان المقاومين، الآن حتى اخطبوا لم يعد هنالك، أصبح هناك ضبط وسائل الإعلام ووسائل التواصل، الفضائيات، المناهج الدراسية، آيات القرآن، غداً القرآن لن نسمعه في الإذاعات العربية، هذا لم يعد مقبول، يعني ضاق صدر الأميركيين والصهاينة بحركات ومشروع المقاومة في المنطقة الى هذا الحدّ. إذاً هذا أصبح واضح.
اليوم أنا كفلسطيني حين أنظر، مَن معي ومَن ليس معي؟ أنا إذا كنت مخلص لقضيتي، لفلسطيني، لشعبي الفلسطيني، أنا أتحدث كإنسان فلسطيني، من الطبيعي جداً أن أبحث عن الأصدقاء، أن أمتّن علاقتي مع الإخوة والأصدقاء الذين ثبتت صداقتهم وأخوتهم، وإذا في مكان ما جرى هناك التباس أو خلل في علاقة ما مع أخ أو صديق يجب أن أعالج هذا الالتباس وهذا الخلل، المنطق يقول هكذا. وأنا أعتقد حماس ذاهبة في هذا الاتّجاه.


غسان بن جدو: يوجد نقاط أخرى للتعاون؟ مثلاً موضوع الإخوان المسلمين في سوريا على سبيل المثال الذين لا يزالون مستمرون في خيارهم، هل يمكن أن تساعد حماس في هذا الأمر أو لا مجال في ذلك؟


السيّد نصرالله: انظر، نحن ربّما هذا الملفّ الإخوة الإيرانيين يتحدثون به أكثر منّا.


غسان بن جدو: لم تتحدثوا به مع السيّد أو العبد؟


السيّد نصرالله: موضوع الإخوان المسلمين في سوريا لا لم نتحدث به.


غسان بن جدو: على كل حال هناك قضايا عديدة سنتحدث فيها سماحة السيّد، وأنا لست أدري في الحقيقة إن كان الوقت سيسعنا، وكان يُفترَض أن نقول حوار العقد..


السيّد نصرالله: عموماً في المنطقة، نحن مررنا على ملفات من باب الاستعراض، في النهاية حماس لها احترام وتأثير، بالنهاية ليست قيادة الإخوان المسلمين، لكن لها احترامها وعلاقاتها واتّصالاتها.


غسان بن جدو: الوضع صعب، وخاصة بعد ما حصل في المغرب..


السيّد نصرالله: نحن ما كنّا نقوله مع الأخ اسماعيل هنية وبقية الإخوة أنكم يجب أن تساعدوا حتى على مستوى العالم العربي والإسلامي في تصويب المسارات، يعني أضرب لك مثال، مثال حزب الإصلاح في اليمن، حزب الإصلاح في اليمن هو يُعتبَر بشكل أو بآخر إخوان مسلمين، في الوقت أنّ السعودية أو النظام السعودي يضع حماس وكل حركات المقاومة على لائحة الإرهاب ويعتقل قياداتهم وكوادرهم وكل ذنبهم أنهم يؤيّدون حماس أو جمعوا المال لمساعدة الشعب الفلسطيني. وفي نفس الوقت يضع الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب، صحيح؟ والآن مؤخّراً هيئة كبار العلماء رأينا الفتوى التي أصدروها بحق الإخوان المسلمين. ومن جهة أخرى دولة الإمارات تشنّ حرباً شعواء على الإخوان المسلمين في كل أنحاء العالم، إعلامية وسياسية ومالية وأمنية، وكل ما هو إخوان مسلمين في دولة الإمارات إما في السجون أو مهجّرين. حزب الإصلاح اليمني الذي هو في العمق إخوان مسلمين في الحرب الدائرة في اليمن في صف مَن؟ يقاتل مع مَن؟ تحت راية مَن؟ في جبهة مَن؟ في جبهة السعودي والإماراتي، وفي النهاية في جبهة الأميركان، وفي مقابل مَن؟ مقابل السيّد عبدالملك الحوثي، مقابل أنصار الله الذين اليوم أضخم تظاهرة تنزل في العالم العربي رغم المرض والجوع والأوبئة وقصف الطيران والتهديد والخطر، تنزل في شوارع اليمن من صنعاء لصعدة لبقية المحافظات. الذي يعرض أسرى سعوديين عنده مقابل مسؤولي حماس المُعتقَلين في السجون السعودية، الذي صدقه وإخلاصه في الموقف من القضية الفلسطينية واضح، يملك الإيمان والقناعة والاعتقال والشهامة أيضاً، والشجاعة أيضاً، ليكون الى جانب الشعب الفلسطيني في كل المراحل.  هؤلاء يُقتَلون ويُقصَفون ويُحارَبون والإصلاح هو جزء من الجبهة المقابلة، هذا الموضوع تحدثنا به أنه يجب أن نتساعد على معالجته، هذا غير منطقي أن يكون موجود.
في كل الساحات الأخرى. يجب أن يُعاد النظر في هذا الأمر، في النهاية اليوم هناك اصطفافات واضحة، وكل واحد يجب أن يحسم أين هو، هناك ناس سيجلسون جانباً، ناس سيقفون على التلّ، ناس سيسكتون، هذا طبيعي، لكن الذي يقف على التل ويصمت أقلّ سوءاً من الذي يذهب الى الاصطفاف الآخر ويصبح يفسر القرآن بطريقةٍ جديدة، ويحول الحق الى باطل، والآن علينا من الأول أن نخطب ونقول ما هي قصة بني إسرائيل وفلسطين والأرض المباركة، تعرف التنظير السائر الآن في بعض دول الخليج، أنه الجماعة حقّهم ويجب أن نعتذر منهم، الصهاينة، كل الذين قاتلوا الإسرائيليين والصهاينة بالقرن الماضي والآن يقاتلونهم، يجب أن نعتذر منهم ونقبل أيديهم وندفع تعويضات وديّات القتلى، وتبيّن يا أخي أننا الشعوب العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني هم المخطئين وهم المجرمين وهم القتلى وهم المعتدين على أولاد أحفاد يعقوب عليه السلام، وظهر أنّ فلسطين لهم ونحن لا علم لنا، يعني الأمور وصلت الى هذا الحدّ.
في كل الأحوال الناس تحسم اصطفافاتهم.


غسان بن جدو: والله يا سماحة السيّد أنا أعرف أن حزب الله هو حركة مقاومة إسلامية وطنية عربية إنسانية، وحركات المقاومة بشكل عام، ولكن مرجعيّتكم إسلامية وربّما بكل صراحة الآن حان الوقت أنّ الحركات الإسلامية يكون هناك مراجعة جدّية وجدّية ونقدية حقيقية وليست مجرد أمور.. ربّما هذا الكلام يستحق لقاءات وحوارات ولكن.. وضع الحركات الإسلامية أصبح يحتاج لمراجعة حقيقية وجذرية، ما عاد فيها مجاملات.


السيّد نصرالله: اليوم مثلاً موقف حزب العدالة في المغرب، هو رئيس وزراء، أشدّ إيلاماً، تقول لي النظام الفلاني، الدولة الفلانية، الحزب الفلاني، هذا كله مؤلم، أنا كإسلامي وأنتمي الى مرجعية إسلامية أيضاً والى فكر إسلامي، أنا أقول هذا أشدّ إيلاماً وأكثر خطورةً، ولذلك يجب أن يكون مستوى الإدانة له أكبر وأعلى لأنّ هذا أمر خطير، إذا حزب إسلامي أو حركة إسلامية، رأيت مواقف حماس وقيادة حماس كان صوتهم عالي جداً مما فعله هذا الشخص، هو يعبّر عن قار حزبه أنا سمعت في وسائل الإعلام أن عندهم مؤتمر قريب جداً..


غسان بن جدو: لا، ولكن الحزب أصدر بيان وهو يدافع عنه ويعتبر أن هذا من أجل خدمة الملك الذي يدافعون عنه أيضاً لموقفه من القضية الفلسطينية.. مع احترامي للشعب المغربي طبعاً.


السيّد نصرالله: نحن بالنسبة لنا، الشعب المغربي والشعوب كلها نحترمها ونراهن عليها، وما يجري أنا أعود وأجزم لا يعبر عن إرادة الشعب.


غسان بن جدو: عموماً سماحة السيّد قلت أن هذا حوار العام ولكن يُفترض أن يكون حوار العشرية وليس فقط حوار العام، هناك أيضاً قضايا أخرى سنتحدث عنها ولكن بعد هذا الفاصل.
مشاهدينا الكرام، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، حوار العام مع سماحة السيّد حسن نصرالله.


فاصل


غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم الى حوار العام مع سماحة السيّد حسن نصرالله.
سماحة السيّد قبل أن ننطلق الى العودة الى الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في ما يتعلق بملفات أخرى، العراق وسوريا ولبنان وغيرهم من الملفات، أودّ أن أستكمل الملفّ الفلسطيني إن كانت لديكم بعض الأمور التي تريدون إضافتها، ولكن سؤالي في ما يتعلق بكما قلت قبل قليل، الإسرائيلي يهدد ولكن يبدو أيضاً المقاومة الفلسطينية تتحدى بشكل كبير ولا سيّما وأنهم مقبلون على مناورات مشتركة، ما هو تقديركم لها؟


السيّد نصرالله: هذا مؤشّر، أنا عندما تكلمت قبل قليل عن العزم، عن الإرادة، عن القوة، عن الاستعداد للمواجهة، هذه طبعاً خطوة ممتازة جداً وجديدة عندما تقوم مختلف فصائل مقاومة في غزة وتتعاون فيما بينها وفي تنسيق مشترك وغرفة عمليات مشتركة، ومناورات مشتركة، طبعاً هي تقدّم مظهر قوة كبير ومظهر عنفوان، وهذا هو الذي يُخيف العدو، وأؤكّد لك أنّ الذي يخيفه هو إرادتنا وعزمنا وقناعته بأننا مصممون، هو يحاول أو يصوّر للعالم أن الفلسطينيين خائفون، أن اللبنانيين خائفون، الإيرانيين خائفون، المحور خائف، هذه كلها أكاذيب، هذه ليست لها أي أساس من الصحّة.
على كلّ حال هذ المناورة أنا عندما اطّعت على هذا الخبر، وحتى شاهدت بعض الفلاشات الإعلامية مؤثّرة جداً وجميلة جداً وتعبّر عن هذه الإرادة والعزم والأمل.
عندي إضافة أخيرة الآن خطرت في بالي عندما سألتني عن الحاج قاسم وفلسطين، هو في الحقيقة ربّما في الآونة الأخيرة برز وجود الحاج قاسم في ملفّ العراق، في ملفّ سوريا، في المعركة مع داعش، ظهر الى السطح علناً وفي وسائل الإعلام. ولذلك يمكن البعض يقول الحاج قاسم أين كان من ملف فلسطين؟ في الحقيقة كل هذا الجهد الذي تحدّثت عنه وهو جهد يومي كان عندي الحاج قاسم، عند قوة القدس، وخلال سنوات طويلة، كله كان بعيد عن الأضواء ولم يكن صحيحاً أن يصبح تحت الأضواء، يعني اللقاءات، الجلسات، والتنسيق والتدريب والمناورات والتصنيع والتمويل والنقل وانتقال التجربة وكل هذا الجهد الجبار الذي أُنجز خلال ما يُقارب ال22 سنة من قيادة الحاج قاسم وقوّة القدس، مع الفصائل الفلسطينية ومع الإخوة الفلسطينيين كله كات بعيد عن الأضواء وخلف الستار، ولذلك لم يظهر، ولا أحد خرج في الإعلام، لا الفلسطينيون حكوا ولا الإيرانيون حكوا ولا نحن حكينا عن قوة القدس ودور الحاج قاسم ووجهنا الأضواء عليه، لذلك هذا المشهد كان غير واضح كان عند الناس، وأنا وددت الليلة من خلال أسئلتك أن أقول لا، هو كان حضور قوي جداً.
نعم، الذي جعل الحاج قاسم يظهر لاحقاً في الإعلام، وهذا مفيد الإشارة له، هو كان ظهر في الإعلام في العراق أكثر من سوريا، وكان هذا موضوع تساؤل حتى عند بعض الأصدقاء الإيرانيين، قال لي بعض الأصدقاء ما رأيك فالحاج يظهر في الإعلام عندما يذهب الى العراق؟ العدو توقف عند الموضوع، الصديق صار يتساءل، أنّ الحاج قاسم مخفي، قائد قوة القدس من 98 ولكن لا حضور علني له في أي مكان من الأمكنة، كل حركته، كل نشاطه بعيد عن وسائل الإعلام. بمعركة داعش في العراق إذا أردت أن ترجع للتاريخ من وقت ما بدأ الحاج قاسم يظهر، في البداية في وسائل التواصل الاجتماعي وتأخذ عنها وسائل الإعلام.


غسان بن جدو: صدفةً أم قرار؟


السيّد نصرالله: أنا لاحقاً ناقشته، لنقل معلومة ولا نحلل، قلت له حاج أنت تتعمّد؟ هل هناك رسالة تريد أن تصل من خلال هذا الحضور المباشر؟ قال لي لا، هذا أمر غير متعمّد، لكن حقيقة الأمر ماذا كان يحدث؟ هذا هو قاله لي، الحاج قاسم رحمة الله عليه، وأبو مهدي نفس الشيء حدثت معه نفس القصة. أنّ إخواننا في العراق في الحشد الشعبي والمقاتلين والفصائل والى آخره، كلهم معهم هواتف، فعندما يأتي الحاج لزيارتهم ويتفقدهم في المحاور الأمامية وفي أماكن أخرى، الشباب يعتزون ويفتخرون أن يتصوروا مع الحاج قاسم والحاج أبو مهدي فيبدؤون تصوير من دون إذن، وأحياناً يستأذنون فيخجل الحاج، قال لي ماذا أٍول لهم؟ هل أقول لأسباب أمنية لا تأخذون الصو، لا تتصوروا؟ فهم موجودون في الخط الأمامي، هم يحملون دماءهم على الأكفّ، فأنا أخجل أن أقول لهم لا تتصوروا فتركت الموضوع. أنا كنت أناقشه من الزاوية الأمنية. فالأمر بدأ هاكذا، لا بتخطيط من الحاج قاسم ولا بتخطيط من الحاج أبو مهدي.
ثمّ، أنا رأيي الشخصي كان، لاحقاً، يعني بعد أن صار هذا الواقع واقعاً بهذه الطريقة، أنا أدركت أنّ الذي حصل كان فيه مصلحة كبيرة جداً وحتى بالنسبة للحاج أبو مهدي وليس فقط بالنسبة للحاج قاسم، وحتى بالنسبة لقادة المقاومة وقادة الحشد في العراق، وبعضهم كان يقول لي عندك ملاحظة على هذا الموضوع؟ أقول لهم لا، أنا رأيي تبيّن أنّ هذا الأمر لعله لطف من الله أو توفيق من الله سبحانه وتعالى، لماذا؟ من أجل أن يُثبَّت أمام أعين الشعب العراقي وأمام شعوب العالم وأمام التاريخ، أمام الله ثابت، بكاميرا أو بدونها الله سبحانه وتعالى يعلم، كل شيء عنده عالم شهادة، يعني نحن عندنا شهادة وغيب، هو كل شيء مشهود عنده، لكن هذه الصور، هذه الأفلام، هذه اللقاءات التي كان غير مُخطَّط لها وإنّما كانت مبادرات فردية من مقاتلين، لتأتي يوم من الأيام وتقول مَن الذي كان في الخطوط الأمامية؟ مَن الذي قاتل الى جانب الشعب العراقي؟ مَن الذي وقف الى جانبه؟ هنا لا تحتاج لأدلّة وتاريخ، مثلاً أنا عندما أتحدث عن الحاج قاسم وفلسطين عليّ أن أقول حدث كذا وكذا وكذا، لأن كله خلف الستار، التصوير الذي جرى في العراق ميزته ومهمته أنه أكّد هذه الحقيقة، ويبدو أننا نحتاج لذلك.
اليوم في العراق وفي غير العراق، لكن في العراق باعتبار أنه بدأ التصوير والإضاءة الإعلامية من هناك، يجب على الشعب العراقي كله أن يتذكر دائماً تلك المرحلة وكيف داعش أخذت المحافظات، وما كان موقف العديد من دول المنطقة العربية وغير العربية والتي أهّلت وصدّرت بيانات وتبنّت إعلامياً وقدّمت تسهيلات وسلاح ومال لداعش، ومن يومها وقف الى جانب الشعب العراقي وتقدّم الخطوط الأمامية وعلى أكتاف مَن قامت هذه المعركة؟ بدءاً من المرجعية الدينية والفتوى والموقف التاريخي وصولاً الى الذين حملوا هذه الفتوى وحملوا دماءهم على الأكفّ وجاؤوا بالسلاح من إيران بالمقاتلين وبالاستنفار الذي حصل داخل العراق وفصائل المقاومة وقادة فصائل المقاومة دون أن نبخس أحداً شيئاً من أشيائه، يعني ولا تبخسوا الناس أشياءهم، نكون منصفين، الإنصاف يقول هؤلاء الذين دافعوا عن الشعب العراقي، هؤلاء الذين دافعوا عن العراق، هؤلاء الذين حفظوا العراق، هؤلاء الذين حفظوا المقدسات، بل هؤلاء الذين حفظوا المنطقة كلها، لأنّ خطة داعش لم تكن ستقف عند حدود العراق.
على كل حال، في الموضوع الإعلامي هذا كان سببه، والحاج قاسم بحسب معرفتي به ونقاشي معه وطريقته وعقليته وطموحاته وتطلّعاته، لم يكن يبحث لا عن ضوء ولا عن صورة ولا خبر ولا عن مديح ولا عن أي شيء من هذا القبيل على الإطلاق.


غسان بن جدو: كيف كانت علاقته مع المرجعية في العراق؟ كيف كان ينظر إليها أو تنظر إليه حسب معلوماتك؟


السيّد نصرالله: العلاقة كانت جداً جيّدة وطيّبة، كان على تواصل مع المرجعية في النجف الأشرف خصوصاً في الملفات الأساسية، مباشرةً ومن خلال قنوات مُتَّفَق عليها في ذلك الحين.


غسان بن جدو: سماحة السيّد عندما نتحدث عن الحاج قاسم كيف وصل الى مرحلة، لأنه تعرف أن هناك مرحلتان كما تفضّلت قبل قليل، مرحلة الاحتلال ثمّ مرحلة داعش، ما الذي يمكن أن تحكيه لنا من كواليس في ما يتعلق بدور الحاج قاسم سليماني في مرحلة الاحتلال العراقي والذي أدى بمئة وخمسين ألف جندي أميركي أن يغادروا بتلك الطريقة؟


السيّد نصرالله: هنا نعود الى نفس الحيثية، مرحلة من 2003 الى 2011 في العراق، دعنا نسميها مرحلة المقاومة ضد الاحتلال الأميركي، ودور الحاج قاسم وأيضاً الحاج أبو مهدي وقادة فصائل المقاومة وحركات المقاومة، ومرحلة داعش، في مرحلة داعش لم يكن هناك مشكلة فكله يخرج الى الإعلام لذلك ظهر، الموقف العلني، البيانات المؤيّدة، قرار الحكومة العراقية، دخول الجيش العراقي والقوات الرسمية، علماء الدين، طبعاً كله لموقف المرجعية الدينية، العشائر، الناس، وكله كان تحت الضوء، ولعله فيه حكمة ولطف أن يكون هذا تحت الضوء، تلك المرحلة كانت كلها بعيدة عن الأضواء، بل كان فيها مظلومية، والآن جيّد أنك تسألني عن هذا الموضوع لنفتح به قليلاً.
جرى هناك انطباع أنّ في ذلك الوقت الذي يقاتل الاحتلال هو تنظيم القاعدة أو الجماعات المتشددة، كانوا لم يستخدموا بعد عبارة التكفيريين، أنّ الآخرين كلهم مع الأميركان والاحتلال والى آخره، وهذا طبعاً لم يكن صحيحاً، أنا أؤكّد لك أن الأغلبية الساحقة من العمليات العسكرية التي نُفّذَت ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق قامت بها هذه الفصائل المقاومة التي هي الآن هي فصائل معروفة، ولا أريد أن أقول أسماء حتى لا أذكر أسماء وأنسى أخرى. الأميركان يعرفون هذا الأمر لأنه كان يجري اعتقالات وتحت التعذيب يأخذون اعترافات، وهذا مُسجَّل عند الأميركان، ويعرف الأميركان جيدا هذا الفصيل وذاك الفصيل وذلك الفصيل مَن هي قيادته، من هم مسؤولوه العسكريين، من هم مقاتليه وما هي العمليات التي نفذها ضد القوات الأميركية.


غسان بن جدو: منذ متى انطلقت المقاومة؟


السيّد نصرالله: من 2003، في 2003 كانت مقدمات وفي 2004 بدأت العمليات الجدّية.


غسان بن جدو: هل كان الحاجز اسم يهيّئ لهذا الأمر قبل 2003؟


السيّد نصرالله: لا، قبل مجيء الأميركان للعراق لم يكن مطروحاً مقاومة، لأن المقاومة هي رد فعل على الاحتلال، قبل الاحتلال الأميركي للعراق لم يكن هناك مقاومة للاحتلال الأميركي في العراق.
تطوّر عمل المقاومة الى حدّ أنه أصبحوا يصوّرون الأفلام للعبوات التي تفجّر الدبابات والآليات وينصبون فيها كمائن ويستهدفون ثكنات وقواعد الأميركيين، وينزّلون بأسمائهم، طبعاً في مرحلة من المراحل كان هناك كثير من الأسماء، كتائب الإمام علي، كتائب الإمام الحسين، كتائب عليّ الأكبر، كتائب أبو الفضل العباس، وغيرهم وغيرهم، لاحقاً رست على مجموعة من الأسماء المعروفة والمتداولة الآن. أنا أتذكر في ذلك الوقت نحن كنّا على صلة مع تلك الفصائل بطبيعة الحال، والأميركان يعرفون، أنا لا أكشف سراً، فكانوا يشكون لنا يقولون يا أخي..


غسان بن جدو: عفواً يعني أنتم كنتم على صلة منذ البداية؟


السيّد نصرالله: نعم طبعاً، كانوا يشكوا لنا يقولون لنا هذه الأفلام..


غسان بن جدو: عفواً سماحة السيّد طالما الأميركان يعرفون دع الرأي العام يعرف من فضلك، متى بدأ هذا التواصل، متى بدأ الحديث عن مقاومة في العراق؟ نتحدث عن هذه المقاومة بالتحديد، هذا الرأي العام يجهله، وحتى أنا إعلامي بالمناسبة على مدى سنوات نحن لم نكن نعلم هذا الأمر.


السيّد نصرالله: أنا أقول لك، البداية بدأت، الآن طبعاً كان هناك بعض الموافق المُعلَنة، حصلت بعض المواجهات ذات طابع شعبي لكن إذا ذهبنا الى المقاومة المُسلَّحة المحسوبة والمدروسة هي بدأت بمجموعات شباب، وتنتمي الى اتّجاهات وتيارات مختلفة أي ليست اتّجاه محدد واحد، وطبعاً لم تكن تملك الغطاء السياسي الكافي لأنّ كان هناك عملية سياسية في العراق، هناك عملية سياسية كانت تسير لكن في عرضها كان هناك حركة مقاومة تنمو وتكبر وتتطور التي هي مجاميع شبابية بدأ يتكوّن لها بُنى في ما بعد.
أين الشاهد الذي أودّ قوله؟ عندما كانوا يصوّرون أفلام، هذه الأفلام كلها موجودة، وأنا أقترح عليك أن تُحضر الميادين هذا الأرشيف كله وتضيء عليه..


غسان بن جدو: أعطونا إياه.


السيّد نصرالله: موجود عند الإخوة العراقيين نُحضره، أو نطلب منهم هم يعطوكم إياه، أنتم ما شاء الله فاتحون. التصوير حيّ، دبابات حتى ابرامز، وقتذاك الأميركان ذُهلوا كيف يحدث هذا، وتصوير دقيق. يرسلون للفضائيات العربية لا أحد يعرض، كل الفضائيات العربية بدون استثناء، الجزيرة وغير الجزيرة، يعني الجزيرة التي كانت تغطي في بلنان أو فلسطين، العمليات في العراق لهذه المقاومة وهذه الفصائل لم تكن تغطي، نعم، تغطي عمليات الجماعات الأخرى، يعني إذا أرسلوا هؤلاء أفلام كانوا يغطون لهم، الفضائيات العربية نفس الأمر، في لبنان لم يكن هناك تلفزيونات لديها الجرأة أن تغطي هذه العمليات، وغم أنّه لا يجرمنّكم شنآن قومٍ، نحن الآن يوجد خصومة وزعل بيننا وبين تلفزيون الجديد، في ذلك الوقت التلفزيون الوحيد غير المنار الذي كان يجرؤ أن يضع هكذا أفلام كان تلفزيون الجديد الآن ما هو السر لا أعرف، الآن أنا لا أعرف، على كل حال، كان هناك تعمية إعلامية هائلة على هذه العمليات التي كانت دقيقة وممتازة. مثلاً كانوا منضبطون أن يتجنبوا المدنيين، عندهم أفلام العبوة موجودة تمرّ عليها الدبابة الأميركية وبالصدفة يوجد مدني، فيؤجّل التنفيذ، يؤجّل ساعة أو ساعتين، لتأتي دبابة أميركية أخرى ولا يوجد مدني فيفجّر، لماذا؟ لأن هذه مقاومة كانت مقاومة ملتزمة إيرانياً ودينياً ومقاومة أهل البلد، أهل الشعب، الذي يعتبر أنّ هؤلاء الناس إخوته وأهله لا يريد أن يقتلهم حتى في إطار مقاومة الاحتلال.
انشهرت هذه المقاومة، لل2011 الأميركان وصلوا الى مكان عرفوا أنّ الذي يقف خلف المقاومة هي هذه المجموعات وهذه المجاميع بأسمائها وعناوينها المختلفة، وتعلموا أيضاً، هنا نعود الى أخينا الحاج قاسم، أنّ هذه المجاميع المقاومة تتلقى دعماً معنوياً وماديا وعسكرياً وتسليحياً وتدريبيا من قوة القدس والحاج قاسم سليماني. أنا كنت أتردد أن أقول هذا الأمر؟ لأنه ممكن أن يكون هذا سند، هم عندهم أيضاً سند أقوى من ذلك بكثير، وهو أصحاب العلاقة الذين اعتُقلوا وسُجنوا واعترفوا أين تدرّبوا وفي أي معسكرات تدربوا ومن مَن أخذوا سلاح ومن مَن أخذوا مال، السند الحقيقي للمقاومة العراقية الحقيقية، لماذا أقول المقاومة العراقية الحقيقية؟ مثلاً عدما يخرج أيمن الظواهري يتحدث عن خمسة آلاف عملية انتحارية في العراق، عدّ لي كم عملية انتحارية في العراق ضد الأميركان؟ هذه حركات المقاومة التي أتحدث عنها لم يقوموا بعمليات استشهادية، كله كان عبوات وكمائن وقصف صواريخ وما شاكل، إذاً العمليات الانتحارية نحن موافقون كلها لكم، عدّ لي كم عملية انتحارية؟ مئة؟ مئتين؟ ليس أكثر، أنا أبالغ حين أقول مئة ومئتين، يعني هناك 4800 عملية انتحارية ضد الشعب العراقي، سنّة وشيعة وكرد وتركمان ومسيحيين وكنائس ومساجد وكل ما تريده، في الحقيقة الذي كان يحدث في العراق عملية ليس تطهير عرقي إنّما تطهير بشري، يعني قتل على الشمال واليمين، لكن هذه المقاومة كانت مقاومة دقيقة، ملتزمة، منضبطة، هادفة، هدفها الضغط واستنزاف قوات الاحتلال لفرض الخروج عليه.
السند الحقيقي لهذه المقاومة كان قوّة اقدس والحاج قاسم سليماني، ولذلك عندما قلت لك قبل قليل، هذا الإيرانيون قالوه في الإعلام، عندما جرى هناك مفاوضات عراقية إيرانية أن يعلنوا هذا الاتّفاق الاستراتيجي وأوباما سيخرج من العراق، الأميركان مع مَن تحدثوا؟ طبعاً لم يتحدثوا بشكل مباشر، تحدثوا من خلال وسائل، مع الإيرانيين، مع دوة القدس، أرسلوا الحاج قاسم سليماني، أنه نحن نتمنى أن تحكوا مع فصائل المقاومة العراقية أو يوقفوا، يتركونا شهرين أو ثلاثة فسوف نخرج بكل الأحوال، فقط نريد أن ننسحب ليس تحت النار.
إذاً في مرحلة المقاومة، المقاومة الجدّية الحقيقية هذا الآن يجب أن يُقال. وأنا أقول لك أكثر من ذلك، في أكثر من مناسبة، قائد القيادة الأميركية الوسطى في المنطقة حيث العراق جزء من قواته، وفي أكثر من مناسبة قادة الجيش الأميركي في العراق هددوا الحاج قاسم سليماني وقوة القدس بأننا سوف نقصف مراكزكم في إيران إن لم تتوقفوا عن دعم فصائل المقاومة العراقية، ووضعوا أهداف من جملتها معسكر في منطقة كرج وكان يتدرب فيه مقاومون من بلدان متعددة، حددوا نحن نقصف هنا وهنا، ولكن الموقف لدى الجمهورية الإسلامية لم يتغير وأنت تعرف على كل حال أنّ موقف سماحة السيد القائد حفظه الله والمسؤولين في إيران والموقف الرسمي الإيراني هو كان موقف مساند وداعم للمقاومة العراقية، يعني لم يكن يختبئ خلف هذا الموضوع.
إذاً في هذه المرحلة إذا أردنا..


غسان بن جدو: نعم، ولكن الالتباس لم يكن، عفواً سماحة السيّد ليس فقط الانطباع، كل ما يُكتَب أنّ إيران في ذلك الوقت هي كانت تقف وراء ليس فطق العملية السياسية ولكن أيضاً تشارك الاحتلال الأميركي في تقاسم الشأن العراقي، ولا أحد كان يتحدث على أنّ إيران من خلال الجنرال سليماني كانت تدعم فعل المقاومة بهذه الطريقة.


السيّد نصرالله: انظر، التجربة العراقية هي حصلت من 2003 الى 2011، تجربة متطورة جداً وتمّ الاستفادة فيها من كل التجارب السابقة، كنتيجة، أمام الذي حصل في العراق هناك مجموعة قائدات وزعامات وقوى سياسية مقتنعة بالعمل السياسي وبالعملية السياسية، وغير مقتنعة بالعمل العسكري وبمقاومة الاحتلال، وهناك فئة أخرى مقتنعة بالعمل العسكري المقاوم، وهناك فئة ثالثة مقتنعة بالمقاومة السياسية والشعبية والمدنية وغير مقتنعة بالعمل العسكري. في التجارب السابقة ماذا كان يحدث؟ يؤخَذ مسار واحد ويُدعَم مسار واحد، في هذه التجربة الجمهورية الإسلامية دعمت كل المسارات، جيّد، المقتنع بالعملية السياسية وأنه سيستعيد قرار العراق وسيادة العراق من خلال العملية السياسية والدستور والانتخابات والحكومة والمشاركة بالحكم والتفاوض مع الأميركان، اتّكلوا على الله، أنتم مقتنعون هكذا اتّكلوا على الله، والمقتنع بالعمل العسكري اتّكلوا على الله، والمقتنع بالعمل السياسي والمقاومة المدنية الشعبية اتّكلوا على الله ونحن معكم، لأن كل هذه الخطوط كانت ستؤدي الى نفس الهدف.
طبعاً، شق المسار الأول كان أوضح في الإعلام لأنّ الشق الثاني كان خلف الستار.


غسان بن جدو: هل صحيح أنّ الجنرال الشهيد قاسم سليماني رحمه الله هو الذي أمّن المسار للقوات الأميركية حتى تنسحب من العراق الى الكويت.


السيّد نصرالله: لا أعلم ذلك، أنا لا أعرف. أنا الذي أعرفه أنّ الأميركان أرسلوا رسالة للحاج قاسم، الإخوة في الحرس، أنه ساعدونا وتحدثوا مع جماعة المقاومة في العراق فقط نريد أن نخرج..


غسان بن جدو: والحاج أبو مهدي كان مقاوم في ذلك الوقت.


السيّد نصرالله: أكيد، كان أحد القادة الأساسيين في المقاومة في تلك المرحلة، وكل الجهد الذي كان يبذله الحاج قاسم في تلك المرحلة في الحقيقة إذا أردت أن أستعمل عبارة يمينه من غير العراقيين كان الحاج أبو مهدي المهندس.


غسان بن جدو: اغتيل الشهيدان الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس رحمهما الله في بداية 2020، في الحقيقة سماحة السيّد هو تصفية جسدية، ولكن الحديث وقتذاك على أن في هذه التصفية الجسدية نحن أمام إنهاء حقبة كاملة، حقبة المقاومين، حقبة الرجلين، حقبة كل هذا النهج، ونحن أمام عراق جديد بسطوة أميركية، وهناك حتى مَن يقول ضُربَت هيبة المقاومة في العراق وضُربَت هيبة مَن يؤيّد المقاومة في العراق. ماذا تقول ونحن في نهاية 2020؟


السيّد نصرالله: أيضاً خطر في بالي شىء إضافي للمتقدّم، ترامب عندما كان يبرر قتله الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي، أكثر ربّما عن الحاج قاسم،  كان يتحدث أنه مسؤول عن قتل الجنود الأميركيين في العراق، يعني يقول هذه الحجة، وأنا منذ مدة بعد استشهاد الحاج قاسم شاهدت فيديو مُترجَم لأحد القادة السود في اميركا، من القادة الكبار والآن نسيت اسمه، كان يخطب في حشد كبير جداً، طبعاً كل الحضور سود، يعني من الأميركيين أصحاب الأصول الافريقية، وهو تطرّق الى هذا الموضوع، والآن خطر في بالي أن أنقل لك هذه المسألة وللمشاهدين لأنه أعجبني في شجاعته وصراحته، قال لترامب أنت تقول أنك قتلت قاسم، هو يقول قاسم، أنك قتلت قاسم لأنك مسؤول عن قتل الجنود الأميركيين في العراق، ماذا كان يفعل هؤلاء الجنود الأميركيون في العراق؟ ألم نكن نحن قوة احتلال؟ ألم نذهب الى هناك وقاتلنا العراقيين وارتكبنا المجازر وعشرات الآلاف، أنتم أرسلتم الجنود الى هناك بأكاذيب، سلاح الدمار الشامل، أنتم تضحون بشبابنا الأميركي وحتى الشباب الأبيض، هو يستعمل هذه العبارة، حتى الشباب الأبيض من أجل النفط، ويُقدّم الحاج قاسم دون أن ينفي مسؤولية الحاج قاسم عن العمل المقاوم الذي استهدف قوات الاحتلال الأميركي في العراق ويقول هو كان مقاوماً، هو كان يقاتل قوات احتلال، هو كان يساعد شعب لتحرير أرضه وخيراته وبلده من المحتلين، وأنا أضيف ومن الناهبين ومن السارقين الذين بالمناسبة ما زالوا يسرقون، ترامب كل يوم يقول في شرق سوريا نحتفظ بالقوات من أجل ماذا؟ من أجل النفط ليس شيء آخر.
على كل حال، وددت أن أقول هذا الأمر الإضافي.
أختم هذا الشق لأعاود التذكير، المقاومة العراقية الحقيقية الأصيلة، أنا لا أنفي وجود مجموعات مقاومة صادقة أخرى، لكن ليست القاعدة، ليس تنظيم القاعدة هو الذي قاتل الأميركيين وأخرجهم من العراق، ليس أبو مصعب الزرقاوي، ليس أبو عمر البغدادي، ليسوا هؤلاء، هؤلاء كان شغلهم في الليل وفي النهار قتل العراقيين من كل الطوائف ومن كل العرقيات، المقاومة الحقيقيةّ العراقية التي قادتها عراقيون، مقاتلوها عراقيون، شهداؤها عراقيون، أسراها في السجون الأميركية كانوا عراقيين، هي التي صنعت الانتصار العراقي الكبير والذي كان في موقع المساند والداعم والمستعد لتحمّل كل التبعات ويعمل في الليل والنهار في خدمتهم كان الحاج قاسم سليماني وقوة القدس ومن خلفه الجمهورية الإسلامية في إيران موقف سماحة السيّد القائد الواضح.
المقاومة في تلك المحلة، ربّما هناك قوى سياسية أو جهات في العراق عندها موقف غير واضح أو ملتبس، في موضوع داعش كان الكل موقفهم واضح.
نأتي الى السؤال الذي تفضلت به. ما حصل مع الحاج قاسم والحاج أبو مهدي بحسب ثقافتنا وعقليتنا ومنهجيتنا وطريقتنا وتاريخنا ومسيرتنا هو نتيجة مُتوقَّعة ونتيجة طبيعية، لماذا؟ لأننا في حالة صراع ضخم وكبير وخطير وتاريخي، دائماً عندما نقرأ الأحداث أعود وأقول لك الزاوية التي نقرأ من خلالها الحدث، عندما نذهب الى الجزئية بمعزل عمّا مضى وعمّا هو آت وعن طبيعة الأجواء يمكن أن تكون نظرتنا للجزئية سلبية جداً أو تقييمنا لها سلبي جداً، ولتداعياتها، لكن إذا نظرنا الى هذه الجزئية ضمن هذا الإطار العام ستكون مسألة مختلفة تماماً.
اليوم أنت ليس عليك أن ترى أنّ الأميركان جاؤوا وقتلوا الحاجة اسم سليماني وأبو مهدي المهندس، صحيح، وخسارتنا لا تُعوَّض، بهما خسارتنا لا تُعوَّض لا في إيران ولا في العراق ولا في المنطقة، لكن كلنا سنُكمل دربه ونحمل أهدافه، لكن خسارتنا خسارة، لكن هذه الخسارة في أي سياق؟ مرة ونحن في بيوتنا جاؤوا وقتلونا، مرة ونحن هاربون من الزحف جاؤوا وقتلونا، مرة ونحن في قلب المعركة لكن لم نحقق انتصارات بعد وجاؤوا قتلونا، ومرة ونحن أنجزنا انتصارات عظيمة جداً وقلبنا الميمنة على الميسرة، أقول نحن يعني محور المقاومة، وغيّرنا المعادلات وأسقطنا مشاريع أميركية هائلة، اليوم أنت حين تقول لي سقطت الهيبة أو لم تسقط الهيبة، في البداية قل لي هذا الأميركي الذي حين يخرج ترامب ويقول نحن أنفقنا في العراق وفي المنطقة، هو يقول عن العراق أحياناً ويقول عن المنطقة، سبعة تريليون ولم يحصّل شيء، هذا المثال سماحة القائد حفظه الله يضربه، ويقول في العراق الأميركيون باعتراف ترامب أنفقوا سبعة تريليون مع ذلك عندما ترامب يأتي ليزور قواته ليلة الميلاد السنة الماضية أو التي قبلها، يأتي ليلاً وبدون علم ومغلق الأضواء، هو قال ذلك، يطفئون أضواء الطيارة وبالسر والسكوت ويعود ليلاً، هنا تعرف مَن المنتصر في العراق وتعرف من يده العليا في العراق. كان عندك هذا القدر من الجنود وهذا القدر أنفقت الأموال، يجب أن يكون العراق كله في جيبك، مع ذلك هو يخشى أن يأتي الى العراق إلا في هذه الطريقة.
إذاً الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس، نحن لا نختصر، نحن غير فرديين، لا نقول هذا كله إنجاز فرد أو اثنين أو ثلاثة، لا، كل المحور، بقادته، بمجاهديه، بشهدائه، بجرحاه، بأسراه، بمقاتليه، ببيئاته الحاضنة، هذا المحور ماذا فعل الى الآن؟ هناك مشروع بدأ في العشر سنوات التي مضت، في النهاية صحيح حوار العام لكن كما تفضلتَ تعود وتتحدث عن عشر سنوات، هناك مشروع في العشر سنوات التي مضت، كان هناك عدوان كبير، بعض الناس يقولون لي نحن في موقع الدفاع ولسنا في موقع الهجوم، قلت لهم نحن منذ عشر سنوات في وضع الدفاع، ونحن ما زلنا في موقع الدفاع لأننا أمة مُعتدَى علينا يا أخي، أمّة اعتُدي على مقدّساتها، على قدسها، على فلسطينها، على لبنان، على سوريا، على الأردن، على مصر خلال القرن الماضي، أمّة جيأت بجيوش العالم من أجل احتلال العراق وأفغانستان ومنطقة الخليج ودول المنطقة وهُددَت سوريا بالاحتلال عندما جاء كولن باول عند الرئيس الأسد، ولبنان تُشَن عليه حروب وغزة تُشَن عليها الحروب، وقضية فلسطين تُعرَض عليها صفقة القرن من أجل تصفيتها، نحن في حالة دفاع، نحن في حالة دفاع مشروعة عن النفس، فلنكن واقعيين، نحن محور في موقع الدفاع عن النفس، ليس عن أنفسنا كمقاتلين، في موقع الدفاع عن بلادنا وشعوبنا ومقدساتنا وأمتنا وخيراتنا ومقدرات أمتنا. في هذه المعركة التي كان الحاج قاسم والحاج أبو مهدي من أكبر قادتها، خلال العشر سنوات صنعوا انتصارات عظيمة جداً وأسقطوا المشروع في العراق، مشروع داعش، وقبله أسقطوا مشروع احتلال، لولا المقاومة العراقية كان حتى الآن هناك في العراق مئة وخمسين ألف ضابط وجندي عراقي، والذي يُدير العراق هي السفارة الأميركية بمعزل عن كل هذه الاحتفاليات الديمقراطية هذه والإعلامية. ولولا محور المقاومة أيضاً كان مشروع داعش نجح في العراق وتغلغل في كل المنطقة، وهذا كان مشروع أميركي، والأميركان استغلوا داعش ليعودوا بعد هزيمتهم في 2011، وهذا اعتراف ترامب نفسه، في سوريا، في لبنان، في اليمن، في فلسطين، في كل المنطقة اليوم محورنا استطاع أن يفرض حضوره بقوة، أن يدافع عن قضايا أمّته بقوة، أن يصنع انتصارات كبيرة جداً، وهناك ترامب يحكي عن سبعة ترليون وتتذكر هناك مسؤولين عرب سابقين وحاليين يتحدثون عن مئات مليارات الدولارات، ومئات آلاف الأطنان من السلاح والذخائر، ومئات آلاف المرتزقة الذين جيء بهم من كل أنحاء العالم من أجل ماذا؟ من أجل القضاء على كلمة مقاومة، نفس مقاومة، روح مقاومة، إرادة مقاومة في منطقتنا، ولكن محور المقاومة اليوم أقوى من أي زمن مضى بدون مبالغة. إذا نظرنا للأمر من هذه الزاوية نقول لا، نحن لسنا في وضع لنقل واحد جاء وضربنا، نحن بات لنا عشر سنوات نضرب به، نلحق به الهزيمة، من الطبيعي أن يضربنا الآن.
الآن، العبرة كيف نُكمل الطريق، ما بعد استشهاد الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي هناك عدة أمور حصلت تقول أنّ محور المقاومة وفي مقدّمتها الجمهورية الإسلامية، نحن استوعبنا هذه الضربة رغم أنها قاسية جداً. يعني واحد، التشييع الذي حصل الذي سماه سماحة القائد صفعة تاريخية، ملايين الناس نزلت في إيران والعراق، هذا كان خلاف هدف ترامب، كان المطلوب من قتل الحاج قاسم والحاج أبو مهدي أن ينقطع نفس المقاومة، الناس تخاف، ترتجف، تتراجع، تضعف، تجبن، الناس كلها باتت تقول نحن كلنا قاسم سليماني وكلنا أبو مهدي المهندس.


غسان بن جدو: إيران لوحدها 27 مليون بحسب التقديرات.


السيّد نصرالله: هذا أول صفعة بتعبير القائد، الصفعة الثانية ضربة عين الأسد، في موضوع عين الأسد القصف الصاروخي الإيراني، للأسف الشديد حتى الأصدقاء ضعّفوا الأمر لأنّه كأنّ المعيار هو سقط قتلى أو لم يسقط، سواء سقط قتلى من الجنود أو لم يسقط قتلى، المعادلة ليست هنا، أن يكون هناك قيادة في هذا العالم وفي العالم العربي والإسلامي، قيادة تقف على رأس نظام بحجم إيران التي عندها مصالح ضخمة وتعرف مصانع ومصافي نفط وموانئ ومطارات، يعني عندها شيء تخسره، ويملك هذه القيادة جرأة الرد الصاروخي المباشر والواضح والعلني على قاعدة عسكرية أميركية هذا أمر تاريخي عظيم، شيء باستراتيجيا وبالثقافة والإنسانية وبالإرادة والشجاعة لا يوصَف، ذهب الناس يضعفونه أنه قُتل أحد أو لم يُقتَل، أيضاً مع ذلك لم يُعتبَر هذا رد بل صفعة.
مضى سنة، الموضوع الثالث الذي أريد أن أضيفه هو مجمَل محور المقاومة الذي كان ترامب يفترض أنه حين نقتل الحاج قاسم سليماني ونقتل معه أبو مهدي المهندس، هذا المحور في المنطقة سيضعف، سيتفكك، معنوياته، إرادته، تنسيقه، تعاونه، وكأنّ المحور قائم على شخص، المحور لا يقوم على شخص، المحور لا يقوم على أحد منّا على الإطلاق حتى لا أحد يكون عنده التباس لا عدو ولا صديق، هذا المحور بدا بعد استشهاد الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس متماسك وحاضر وفاعل وقوي ولم يغب على الإطلاق في كل الساحات.
بعد يوجد موضوعين مهمين أساهم لهما سماحة القائد، الموضوع الأول هو المشروع الكبير الذي اعتبر أنّ هذا هو الردّ الاستراتيجي على اغتيال القادة، بالحقيقة هو رد استراتيجي ليس فقط على اغتيال الحاج قاسم وأبو مهدي، على اغتيال كل قادتنا كما قلت في الخطاب، هو رد استراتيجي على كل العدوان على منطقتنا، وهو إخراج الهيمنة والسلطة الأميركية من منطقتنا، هذا موضوع وقت، هذا مسار، هذا لا يحدث في شهر وشهرين وأسبوع وأسبوعين.
والموضوع الثاني وهو القصاص المباشر، هنا علينا أن نضيف، الآن بعد أن يتحدث سماحة الإمام خامنئي حفظه الله تتضّح الأمور عندك، اليوم أنا أعتبر أن هناك نص واضح يقول أن الذين أمروا بهذا القتل والذين نفّذوا هذا القتل يجب أن يُعاقَبوا كأشخاص، أينما كانوا، طبعاً هذه رسالة قوية جداً، هذه ربّما الناس التفتوا لها أو لا لأن كلام سماحة القائد كان واضحاً عندما استقبل عائلة الشهيد سليماني واللجنة المكلفة بإحياء المناسبة والمراسم، هذه مسألة وقت، يعني كل مَن كان شريكاً في القرار وكل مَن كان شريكاً في التنفيذ هو هدف، أنا أريد أن أضيف اليوم، ليس هدف لكل إيراني، هو هدف لكل إنسان يشعر بأنّ عليه واجب الوفاء لهؤلاء الشهداء المغدورين المظلومين، وخصوصاً أهلنا في العراق.
مرة في إحدى المناسبات قيل هذا للمسؤولين العراقيين، قيل لهم أنّ الحاج قاسم كان ضيفكم وقُتل وهو ضيفكم، قُتل في بيتكم، في ضيافتكم، يعني مسؤولية العراقيين والشعب العراقي عن القصاص لمَن قتل الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي، الآن أتحدث عن الحاج قاسم لأنه إيراني، أكبر من مسؤوليّة حتى الإيرانيين أنفسهم، فضلاً عن بقية شعوب المنطقة وحركات المقاومة، لأنه كان ضيفهم، كان عندهم وفي أمانهم.
في كل الأحوال هذا الأمر أيضاً وُضع على السكّة، هذا أنا أعتقد كل مَن سمع كلام سماحة القائد، هذا أمر مفتوح، ربّما لا تشتغله دولة، ربّما لا يشتغله حزب، ربّما لا يشتغله تنظيم، ربما لا تشتغله جماعة معينة، ربّما يشتغله فرد يصل الى نتيجة نعم هذا فلان وهذا مَن شارك في قتل هذين الشهيدين العظيمين.


غسان بن جدو: يعني ترامب وقيادات عسكرية هي أهداف؟


السيّد نصرالله: هناك نص واضح، يجب أن يكون كل، أنا أشرح لك، ترامب وغير ترامب، ترامب لأنه أساسي في القرار، كل مَن أخذ هذا القرار، كل مَن أمر وكل مَن نفّذ، هؤلاء يجب أن يُعاقَبوا.


غسان بن جدو: وكل مَن حرّض؟


السيّد نصرالله: التحريض، سماحة القائد لم يتحدث عن التحريض، لا يمكنني أن أزيد من عندي، هو قال مَن أمر ومَن نفّذ، هذه مسألة هي مسألة وقات، شهر أو شهرين أو سنة أو اثنين أو سبع سنوات وعشر سنوات، قريب، بعيد، أصبح له علاقة بالوقت، هذا يوضَع على المسار.
ما يجب أن يعرفه كل العالم أنّ هذا الدم لن يبقى على الأرض بحسب المصطلحات والأدبيات، قتلة الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس سواء كانوا ممن أمر أو ممن نفّذ، بعُد الزمن أو قصر هؤلاء يجب أن يُعاقبوا، هذا واضح. وأنا أعتقد كل شريف في هذه الأمة، كل وفي في هذه الأمة، كل حر في هذه الأمة، يجب أن يشعر بمسؤولية تجاه هذا المسار وهذا الأمر.


غسان بن جدو: سماحة السيّد عندما نتحدث عن الشهيد قاسم سليماني  نتحدث أيضاً عن سوريا، الشهيد قاسم سليماني كانت له جولات، لا أقول صولات، نقول جولات في سوريا، اليوم إذا سمحت سماحة السيّد هل يمكن أن، لا أقول تكشف لنا، أن تحكي لنا من فضلك، بدأت أزمة سوريا، كيف كنتم تنظرون لهذه الأزمة؟ سماحتك والحاج قاسم سليماني كيف تداولتما في أزمة سوريا؟ هل التقيتم ثلاثتكم، الرئيس بشار الأسد في البداية، كيف خططتم، كيف نظرتم لتلك الأزمة وبدأ المسار الذي نعرفه بعد عشر سنوات؟


السيّد نصرالله: نعود للتاريخ بالضبط في اليوم الثاني لإعلان الرئيس حسني مبارك استقالته، والفرحة العارمة التي حصلت في ميدان التحرير في القاهرة، وفي كل العالم العربي، في اليوم الثاني الحاج قاسم سليماني كان هنا في الضاحية.


غسان بن جدو: يعني 12 شباط 2011.


السيّد نصرالله: أنا أحفظ حوادث أكثر من تواريخ، لأنّ هناك مناسبة جعلتني أتذكر هذا الأمر بشكل دائم. في اليوم الثاني لإعلان انتصار الثورة المصرية وإسقاط حسني مبارك. طبعاً نحن كلنا كنّا سعداء جداً، الحاج قاسم كان يقول أنا سعيد للشعب المصري لكنني قلق، قلت له لماذا؟ قال أنا أشعر أنّ هناك مشروع كبير في المنطقة يسير، والأميركي يغيّرون جماعتهم وركبوا على مسار الثورات الشعبية، وبحجة الربيع العربي وما شاكل والشعارات المطروحة في تونس وفي مصر وفي غيرهم، سيستهدفون الأنظمة والدول والحكومات الداعمة للمقاومة ويصفّون حساب له علاقة باسرائيل وليس بالشعوب، وأعني بالتحديد سوريا، يعني أريد القول أنّ الذي تنبّه للخطر القادم الى سوريا كان بحسب نقاشاتنا الداخلية، أول من تنبه لهذا الأمر كان الحاجب اسم ومبكّراً. أنا مازحته، قلت له حاج أنت قادم لتقلقنا، اتركنا فرحين بعض الأيام، من الآن تقلقنا؟ الآن فرحون أن نظام عقد كامب ديفيد وكان له أداء معيّن وأدوار معيّنة، والشعب المصري فرح ونحن فرحون لفرحه، هذا جرى على سبيل الفكاهة. فنحن أكملنا النقاش وتبنينا أنه في كل الأحوال الأمر يجب أخذه بجدّية وأيضاً نتحدث مع الرئيس الأسد أنّ هناك هكذا قراءة  وهكذا احتمال، كان التواصل دائم مع الرئيس الأسد في تلك المرحلة، وما زال.


غسان بن جدو: عفوا، يعني الحاج قاسم كان يلتقي الرئيس بشار الأسد قبل ال2011؟


السيّد نصرالله: طبعاً، ولكن كله بدون إعلام، لقاءاتي أنا بدون إعلام.


غسان بن جدو: سماحتك مفهوم، لكن..


السيّد نصرالله: نعم كان يلتقي معه، قبل 2011 وبعد 2011.
ففي ذلك الوقت أنا ذهبت للرئيس الأسد وقلت له أنه يوجد نقاش بيني وبين الحاج قاسم سليماني والحاج قادم من إيران والإخوان عندهم تقدير من هذا النوع، وما يجري في المنطقة كذا وكذا، هذا الذي دائماً نقوله في وسائل الإعلام والخطابات، فلذلك نحن أولاً أحببنا أن ننقل لك هذه الصورة، وثانياً أن نقترح على القيادة السورية والنظام والدولة أن يكون الجميع جاهز لاستيعاب هذا الوضع. وكانت الفكرة الأساسية في ذلك الوقت، يعني بين الرئيس الأسد وبيننا وبين الحاج قاسم وبقية الإخوة في إيران أنه، أنا لا مشكلة عندي أن أقول النظام، ربّما هناك مَن يعتبرها عبارة غير جيّدة، أنا أعتبرها جيّدة لأن النظام قبل الفوضى، أنّ النظام في سوريا والقيادة السورية أي حراك شعبي سينشأ سيتمّ استغلاله لاحقاً، الأصل هو استيعاب هذا الحراك. ولذلك إذا تذكر في بداية الأحداث في سوريا والبعض أخذ على الرئيس الأسد هذا الأمر واعتبره سلبي ولكن هو كان إيجابي، أنّه مثلاً حين تخرج تظاهرة في مدينة معيّنة، مثلاً افترضنا في المدينة الفلانية، ويقولون نحن نريد أن يسقط المحافظ، فالرئيس الأسد عندما يُحضرون له أدلّة أنّ هذا المحافظ فاسد يُقيله، هناك مَن اعتبر أنّ هذا خطأ، هذا جرّأ الآخرين على النظام. في الوقت الذي كانت فيه الفكرة استيعاب الحراك الذي من الطبيعي أن يبدأ حراك مطلبي لكن يقف خلفه دول وحكومات ومحاور وقوى منظّمة تستغل الحراك لتدخل. وإذا تذكر عندما بدأت أولى الأحداث في درعة وجاء وفد من شيوخ درعا عند الرئيس الأسد، وصودف أنني كنت في الشام في نفس اليوم، والتقيت بالرئيس الأسد في نفس اليوم بعد لقاءه مع جماعة درعة، وكل شيء طلبوه من الرئيس الأسد قبل معهم، وهم التزموا، يعني بعزل مسؤولين وبدفع ديّات شهداء وبإطلاق سراح معتقلين وببرامج تنموية، كل شيء فيه مشاكل في محافظة درعة من عشرين الى ثلاثين سنة وضعوها أمام الرئيس الأسد، وهو استجاب لهم في كل شيء وخرجوا من عنده سعداء. في اليوم التالي قامت الجماعات المسلحة باحتلال مدينة درعة، في اليوم الثاني أو الثالث،.
إذاً كانت الفكرة أنّ في البداية لا نذهب للمواجهة بل للاستيعاب، ولذلك الأطراف الداعمة والممولة والمحركة والقائدة الحقيقية للحراك الذي حصل في سوريا سارعت الى المواجهة المسلحة. لاحقاً أكملنا.
من جملة الأدوار التي لعبها الحاج قاسم، طالما تسأل عن سوريا، بدأت المواجهة، كنّا لا زلنا في البدايات، وكان للإنصاف حتى نحن والإخوة في إيران لم ندخل عسكرياً بعد، صار هناك حديث أيضاً مع الرئيس الأسد في موضوع التسوية السياسية والحل السياسي، هو كان قد أعلن عن هذا الموضوع في جامعة دمشق، أنّ هذا كيف يمكن ترجمته؟ خرج الرئيس قال نعم يوجد أخطاء ونحن نحتاج لإصلاح والى كذا وكذا ونحن جاهزون، قال أنا لا مانع عندي، مَن هي الأطراف الحقيقية التي تمثّل هؤلاء الناس ونتفاوض، أنتم تكلموا معهم واتّصلوا بهم، ما مطالبهم؟ أنا حاضر وجاهز لأن أفاوض وأن أقوم بحل سياسي وتسوية. وكثيرون شاهدون، الذين تابعنا معهم الملفات في تلك المرحلة. نُقل هذا الأمر للإخوة في إيران، استنفرت كل الجمهورية الإسلامية لأنها كانت مقتنعة بالحل السياسي وأنه لا نريد في سوريا أن تذهب الأمور الى مواجهة مسلّحة. مَن هي هذه المعارضة؟ بدأنا نبحث عن المعارضة، حتى أساتذة الجامعات صار اتّصال بهم، جهات حزبية، جهات جديدة، من جملتهم الإخوان المسلمين في سوريا، طبعا سلّم نتّصل بشكل مباشر إنّما بواسطة، أمّا الإخوة في إيران المؤسسات المختلفة مانوا يتّصلون بشكل مباشر مع الجهات السورية المعارضة وبعلم الرئيس الأسد وبموافقة الرئيس الأسد، تحت عنوان أنه تفضلوا يا أخي نقوم بحل سياسي، مفاوضات، تسوية. ماذا قيل لنا من الجميع في ذلك الوقت؟ هذه أيضاً للتاريخ، الكل كان يقول لنا نحن لسنا في وارد حلّ سياسي مع النظام ولا في وارد تسوية ولا في وارد مفاوضات، النظم انتهى، النظام سيسقط خلال شهر أو شهرين ولا نريد إحياء العظام وهي رميم، هذه هي الأدبيات، أنه مَن يحيي العظام وهي رميم؟ هنا خطأ التقدير الذي جرى عند الجهات التي تقود الحراك في سوريا ومَن يقف خلفها.
في الحقيقة هو لم يكن خطأ في التقدير، يعني الآن ربّما أحداً يقول أنه خطأ في التقدير، قدّروا بأنّ النظام سيسقط خلال شهر أو شهرين أو ثلاثة وبالتالي لم يقبلوا أن يذهبوا للمفاوضات والتسوية، حين رؤوا أنّ النظام تماسك وبدأ ينتصر صاروا يقولون تفضلوا الى الحل السياسي. الحقيقة أنه من البداية كان هناك قرار دولي إقليمي كبير جداً، لذلك لا أحد يبالغ حين يقول الحرب الكونية على سوريا، كان هناك حرب كونية وهؤلاء كانوا أدوات الحرب الكونية، نعم، استُغلّ أنّ هناك فساد في سوريا، هناك مشاكل في سوريا، لا أحد ينكر هذا الموضوع، كثير من الملفات تحتاج لمعالجة وحلّ والرئيس الأسد يقول هذا الموضوع وأعلن عنه في أكثر من مناسبة، لكن بدل أن تدفع تلك الدول الإقليمية والدولية من الأول باتّجاه الحل السياسي أو التسوية التي أعلن الرئيس الأسد والنظام في سوريا استعدادهم لها ما كانت الأبواب أُقفلَت. النظام سيسقط.
في تلك المرحلة أيضاً، في مرحلة العمل من أجل التواصل مع قوى معارضة، تعرف الحاج قاسم عنده علاقات مع عدد من الإخوان المسلمين وأحزابهم، عنده علاقة مع حماس التي كان عندها علاقة، مع أردوغان وتركيا الذين كان عندهم خطوط مع مختلف المعارضة، مع القطريين كان هناك خط، مع كثير من الدول التي كانت تؤيد وتدعم..


غسان بن جدو: ماذا حصل مع الأتراك والقطريين؟


السيّد نصرالله: الكل كان جواب واحد، النظام سيسقط، هذا الموضوع انتهى، لا مكان للنظام ولا للرئيس الأسد ولا لكل هذه المجموعة التي تحكم الآن سوريا، لا مكان لها في حاضر ومستقبل سوريا، نقطة على أول السطر، ولاقونا بعد شهرين.


غسان بن جدو: هذا خلال الأشهر أو الأسابيع الأولى؟


السيّد نصرالله: الأسابيع الأولى، في الأسابيع الأولى أستاذ غسان قام بجهد كبير، كل هذا بعيد عن الإعلام، ربّما لأول مرة يُحكى عنه في الإعلام، كان في إيران غرفة عمليات سماحة القائد شخصياً كان مهتماً بالموضوع، وكل المؤسسات في إيران، حتى مَن يعمل في العمل الثقافي، مثلاً المرحوم آية الله الشيخ محمد علي تسخيري، لا عمل له في هذه المسائل، هو عملي، ثقافي، علمي، تقريب بين المذاهب وما شاكل، لأنّ عنده صداقات مع علماء وحركات وجهات إسلامية مطلّة على الوضع في سوريا فحتى الشيخ تسخيري رحمة الله عليه اشتغل في الأسابيع الأولى، لم يبقَ أحد. طبعاً المحور الحركي كان أخونا الحاج قاسم سليماني.
بعد أن يئسنا بالكامل، أن باب الحوار لا يوجد..


غسان بن جدو: بعد إذنك سماحة السيّد، للتاريخ، هناك صديقان حميمان للقيادة السورية، تركيا وقطر، الآن تكشف لنا بأنه تمّ الحديث معهما منذ الأسابيع الأولى، لماذا لم يقوما بأي دور وهما صديقان للقيادة السورية، للحل وليس للعكس؟ ما تفسيرك؟


السيّد نصرالله: كان هناك مشروع كبير في المنطقة، لم يعد الموضوع موضوع صديقان أو ليسوا صديقين، هناك مشوع كبير في كل المنطقة الأميركان دخلوا به، الأتراك دخلوا به، قطر دخلت به، قوى أخرى دخلت به.


غسان بن جدو: أُبلغتم بأنّ هناك مشروعاً كبيراً، أو استنتاج؟


السيّد نصرالله: طبعاً ليس استنتاج.


غسان بن جدو: أُبلغتم أنّ هناك مشروع كبير؟


السيّد نصرالله: نعم.


غسان بن جدو: وهذا المشروع ما هدفه؟


السيّد نصرالله: تغيير كل هذه الأنظمة والمجيء ببدائل عنها ممسوكة أميركياً ولكن أُعيد إنتاجها شعبياً، يعني مقبولة على مستوى الشعوب العربية والإسلامية وربّما تحمل مشروع المستقبل.


غسان بن جدو: في سوريا ماذا سيفعلون؟ فهمنا في مصر وكذا، في سوريا ما دورهم؟


السيّد نصرالله: الأمر نفسه، هذا نظام،..


غسان بن جدو: لا، جئنا بقيادة جديدة من خلال هذا الشعب والحراك الشعبي، ما الذي سيفعله للأميركي؟ ما الهدف؟


السيّد نصرالله: الذي يجري الآن، أولاً النظام الجديد في سوريا، أولاً سيكون خطه السياسي العام ما يُسمى بدول الاعتدال العربي يعني أميركي غربي أوروبي، ثانياً الذي تريده تركيا سيفعله لها، والذي تريده قطر ينفذه، والذي تريده السعودية تنفذه، نظام ضعيف، هشّ محتاج لهؤلاء الذين جاؤوا به، النظام الحالي لا، الأتراك يعرضون شيء، القطريين، السعوديين، الأميركيين، الأوروبيين، نتحدث عن قبل الأحداث 2011، الشيء الذي يقتنع به وفيه مصلحة سوريا ينفذه، ليس فيه مصلحة سوريا لا يفعله.


غسان بن جدو: وإسرائيل؟


السيّد نصرالله: سآتي إليها. ثالثاً تسوية مع إسرائيل، وكثيرون منهم استعجلوا أصلاً قدّموا أوراق اعتماد وقالوا نحن لا مشكلة لدينا ونتنازل عن الجولان ووجدوا حل أن يؤجّروا 99 سنة، وهناك مَن ليس لديهم مشكلة أصلاً أن يذهب الجولان بلا أجار ولا شيء، وعلاقة إسرائيل بكثير من هذه المجموعات لم يعد تحتاج لاستدلال، الجهتان يعترفان بذلك.
محاصرة المقاومة اللبنانية والفلسطينية انتهينا، حتى إيران ما تقدمه لغزة وفلسطين كان جسر العبور فيه سوريا، هي المعبر، هي الحامية، محاصرة المقاومة، إنهاء حركات المقاومة في المنطقة، لذلك الاستهداف في سوريا لم يكن فقط لاعتبارات سياسية، لها اعتبارات في المنطقة، هناك شيء أنتم قمتم به في الميادين ممتاز جداً عن سوريا، لماذا سوريا؟ له علاقة بالنفط وله علاقة بالغاز وبخطوط الإمداد وبالبحر المتوسط وله علاقة بكل المسارات الاستراتيجية التي تسير الآن.
هم اعتبروا هذا الرئيس، هذه القيادة، هذا النظام، هذه المجموعة التي تحكم الآن في سوريا هي ليست جاهزة أنه نعم سيدي، يعني التركي أصبح سيدي، والقطري سيدي، والسعودي سيدي، والأميركي سيدي، لا، هم جرّبوه، جرّبوه عندما جاء كولن باول وقدّم لهم لائحة المطالب، وجرّبوهم قبل حرب تموز وفي حرب تموز وبعد حرب تموز، ووجدوا أنه لا..


غسان بن جدو: لكن تعرفون أنها كانت مغامرة كبرى هذه؟ يعني هل كنتم تدركون عفواً أنها كانت مغامرة كبرى بالنسبة لكم حتى تواجهوا كل هذا العالم؟ سماحتك تتحدث عن مشروع دولي إقليمي كامل.


السيّد نصرالله: صحيح.


غسان بن جدو: تدركون هذا الأمر.


السيّد نصرالله: طبعاً.


غسان بن دجو: كيف اجتمعتم وكيف قررتم أن تواجهوا؟


السيّد نصرالله: أولاً ما كان هناك خيارات، يوجد خيارين لا ثالث لهما، إمّا أن تستسلم وتُسحَق وبالتالي سوريا وكل المحور، وإمّا أن تصمد وتقاتل على أمل الانتصار. منطق المقاومة هو الثاني، هو أصلاً كل المقاومة في مواجهة إسرائيل والهيمنة الأميركية، يعني المقاومة في لبنان حين تقاتل الجيش الإسرائيلي، أو المقاومة الفلسطينية، هل هناك تناسب قوى؟ بالعدة والعدد والإمكانات والحلفاء وبالدعم والتمويل وكذا؟ لا يوجد أي تناسب، يوجد إرادة، لهذا أنا تحدثت بالفلسطيني عن الإرادة. نحن خيارنا كان واضحاً، خيار القيادة في سوريا، خيار مَن تعنيه سوريا بهذا المستوى من السوريين، خيارنا، خيار بقية أصدقاءنا وحلفاءنا، نحن من البداية رأينا المعركة هكذا.
أنا هنا أودّ أن أضيف أمراً أن الاستهداف لسوريا، مثلاً الآن داخل سوريا يوجد نقاش، ناس يقولون نحن يا أخي حدث ما حدث علينا في سوريا لأجل المقاومة، لأجل فلسطين، إذاً ماذا جاءنا من فلسطين؟ ماذا جاءنا من المقاومة؟ لماذا نبقى ندفع الثمن؟


غسان بن جدو: موجود هذا الآن.


السيّد نصرالله: نعم موجود، وهذا يعمل عليه الجيش الإلكتروني. طبعاً هذا جزء من الحقيقة، أنا أقول لهؤلاء السوريين الذين يتكلمون بهذا المنطق هذا جزء من الحقيقة، لكن الجزء الآخر من الحقيقة أنّ سوريا ما كانت مُستهدَفة فقط من أجل فلسطين ومن أجل المقاومة، سوريا مستهدفة من أجل نهب نفطها وغازها الموجود في الأرض والموجود في البحر، ومن أجل احتلالها من قبَل القوى التي شغلت هذه الجماعات للسيطرة على الموقع الاستراتيجي لسوريا اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، سوريا موقعها موقع مهم جداً جداً جداً. الذين وقفوا في الحرب على سوريا يوجد ميزة في سوريا، هناك قرار مستقلّ، تختلف مع النظام أو تتفق معه، يعجبك أو لا هذا بحث آخر، لكن أنت يجب أن تكون منصف، يوجد قرار مستقل، وقيادة مستقلة وقيادة شجاعة، وقيادة تضع المصالح السورية فوق كل اعتبار، وقيادة لا تخضع لا للأعداء ولا للحلفاء، أنا أتحدث عن معرفة قريبة جداً، هم يريدون كانوا أن يأخذوا استقلال سوريا، يريدون أن يسيطروا على سوريا وعلى قرارها وعلى خيراتها وعلى موقعها، الموضوع ليس فقط موضوع مقاومة وكذا، كما موضوع إيران، اليو هناك ناس في إيران يشتغلون على هذه المسألة أنّ إيران تدفع ثمن وقوفها الى جانب فلسطين والمقاومة في المنطقة، صح، ولكن هذا جزء من الحقيقة، الجزء الثاني المهم الذي يعرفه الكثير من الإيرانيين أنّ الهدف في إيران من الضغط الأميركي والتهديد الأميركي ه السيطرة على إيران وعلى خيرات إيران ونفط إيران وغاز إيران وموقع إيران الاستراتيجي واستعادة الأمجاد الأميركية التي كانت في زمن الشاه. الموضوع ليس فقط موضوع فلسطين والمقاومة، نعم هو جزء من المعركة هذا صحيح، وهم يتحملون مشكورين مأجورين هذه التبعات لكن هذه ليست كل المعركة. في سوريا الأمر نفسه، في إيران الأمر نفسه، لذلك ما كان عندنا خيار سوى أن نذهب الى المواجهة.


غسان بن جدو: هذا أنتم المقاومة في لبنان لم يكن لديكم خيار مفهوم، وفي إيران مفهوم، والجنرال قاسم سليماني الشهيد رحمه الله مفهوم، هذا الأمر الرئيس الأسد كان واعٍ له؟


السيّد نصرالله: هو أصلاً كان حاسم لخياره، أنا أريد أن أقول لك أمراً، أنا كنت أُلفت بعض الأصدقاء، بين إيرانيين، الروس طبعاً جاؤوا بعد خمس سنوات، حتى الروس أحياناً يخطئون بالكلام أنه لولا تدخلنا لكانت دمشق انتهت وكذا، مرة أحداً في إيرا، تعرف في إيران كثيرون يخطبون، يستعمل عبارة مشابهة، فأنا تحدثت للحاج قاسم الذي بدوره تحدث مع هذا الشخص وقال له عليك تصليح هذه الأدبيات فنحن غير موافقون عليها.
في سوريا صحيح، أولاً بعد الله سبحانه وتعالى، لأنه رغم أنّ هذه مسألة خلافية في العالم الإسلامي وتعرف عُمل عليها مذهبياً وطائفياً وفتنوياً وكذا، لولا صمود القيادة السورية وشخص الرئيس بشار الأسد ومَن معه من مسؤولين وقادة وجنرالات، وصمود الجيش وصمود واحتضان جزء كبير من الشعب السوري لهذه المعركة هنا يبدأ الأصل، يأتي الأصدقاء والحلفاء عامل مساعد، وإلا لو جاءت كل إيران الى سوريا، وهم ليسوا موجودين ماذا تصبح إيران؟ تصبح قوة احتلال، لو جاءت كل روسيا الى سوريا وهم غير موجودين تصبح قوة احتلال، إذا ذهب كل حزب الله الى سوريا وهم غير موجودين يصبح قوة احتلال، إذاً الأصل في سوريا أنّ هناك مَن أخذ القرار، هم أخذوا قرار أن يصمدوا.
أنا في تلك المرحلة لم ألتقِ فقط مع الرئيس الأسد بل مع أكثر من مسؤول سوري لأسمع ما هي انطباعاتهم وآراءهم، هم كلهم كانوا يقولون نحن لا خيار لدينا إلا المواجهة لأنّ الموضوع هذه أبعاده، جاهزون للتسوية، جاهزون للحل السياسي لكن أنتم ترون الطرف الآخر لا يريد حل سياسي ولا يريد تسوية.
فإذاً القرار في الحقيقة هو سوري، ثمّ جاء الحلفاء، نحن دخلنا على الخط بشكل معيّن، الإخوان الإيرانيون دخلوا على الخط، الإخوان العراقيون، قوى أخرى لاحقاً، فاطميون وزينبيون، لنحفظ للكل حقهم، وبعد خمس سنوات دخل الروس.


غسان بن جدو: سنتحدث عن الروس سماحة السيّد. قطعاً كل ما تفضّل به دقيق، هذا ليس توصيف، هو بالتأكيد ما تفضّل به هو دقيق، والشعب السوري أكّد أنه شعب جبّار بكل ما للكلمة من معنى، لكن لأنك تلتقي الرئيس الأسد والشهيد قاسم سليماني يلتقي الرئيس الأسد أنا قلت أنّ إيران، أنتم خارج سوريا ومفهوم مقاربة الجمهورية الإسلاميّة في إيران، مفهوم مقاربة المقاومة، الرئيس الأسد ما سرّه حتى يبقى وهو كان معرّضاً كل يوم للاغتيال والتصفية وكل يوم دمشق يمكن أن تسقط، ما السر؟


السيّد نصرالله: وهو لم يغادر دمشق، لم يغادرها على الإطلاق إلا في الآونة الأخيرة عندما أصبحت الظروف مختلفة، أنا في مرة من المرات التقيت معه في القصر وكان القصر قريب من منطقة القصر، وهو لم يغادر، وبعض الأصدقاء اقترح عليه أن يذهب الى اللاذقية أو الى أي مكان آخر وهو كان يرفض، قال أبقى الى آخر لحظة هنا في هذه المعركة. ما هو السر؟ ها أنت تقول سر، هذا سرّ، الرجل كان لديه، يعني أنا خلال كل الفترة التي كنت ألتقي به وفي أصعب المراحل والشدائد التي كانت كان متماسك وقوي وواثق، لم أكن ألحظ أي حالة وهن أو ضعف أو حيرة أو ارتباك بشخصيته، ما السر؟ لا أعلم.


غسان بن جدو: هل فعلاً الشهيد قاسم سليماني التقى الرئيس الروسي بوتين وتحدث معه شخصياً حول دخول القوات الروسية الى سوريا؟


السيّد نصرالله: صحيح، هو صار هناك نقاشات سابقة، تعلم الموقف الروسي الى ما قبل الدخول كان موقف سياسي، في البداية بدا موقف سياسي أنّ مجلس الأمن يضع فيتو يدافعون ويحمون، في الموضوع اللوجستي كانوا يساعدون، في موضوع المعلوماتي كانوا يساعدون، الى ما دون الحضور المباشر. وعلى كل حال المعركة في سوريا كانت التحولات بدأت فيها في السنة الثانية، هو الخط البياني نزولاً كان أول سنة، لكن من السنة الثانية تقريباً بدأ الخط البياني يصعد، في السنة الثانية والثالثة، لكن طبعاً المعركة كانت ستطول أكثر بكثير مما كانت عليه. لذلك أهمية الدخول العسكري الروسي كان مؤثّر جداً هذا لا نستطيع أن ننكره. فيومئذ كان هناك تردد عند الرئيس بوتين، وتعرف كانت روسيا تقريباً محاصرة، بالمنطقة لا شيء عندها، في الشرق الأوسط كلها لا شيء عندها، وحتى في أوروبا الشرقية أخذوا منها دولها، وحتى بعض الدول التي كانت في جوار روسيا وفي ظلها بدأ الأميركيون يقذفونها الواحدة تلو الأخرى.
في كل الأحوال هو كان عنده قلق، أنّ هذا الخيار فيه مخاطرة، مغامرة خاسرة أو خطوة يمكن أن يُكتَب لها النجاح. هنا لم يكن النقاش السياسي هو الذي يُقنعه، يحتاج لنقاش عسكري، فحينئذ أخونا الحاج قاسم، طبعاً صار تنسيق بين إيران وروسيا وذهب الحاج قاسم سليماني الى موسكو والتقى بالرئيس بوتين ولمدة ساعتين، يعني الوقت أيضاً مهم، وبحضور عدد من المسؤولين عسكريين وأمنيين وسياسيين، وقتذاك حكى لي الحاج، هنا نتحدث مباشرةً لا يوجد سند عن فلان وفلان، فيقول على الطاولة أنا وضعت الخرائط، الواقع الحالي، أين نحن أي الجيش السوري وكل مَن معه من أصدقاء، أين الجماعات المسلّحة في المناطق، ما هي فرص العمل وفرص النجاح، قدّم له قراءة استراتيجية للوضع في سوريا والمحيط، والفكرة المطروحة وما هي النتائج المتوقعة. طبعاً يتحدث كلام علمي، موضوعي، عسكري، ميداني، وعلى الخريطة والمساحة والأرقام والأعداد.
في تلك الجلسة الرئيس بوتين قال للحاج أنا اقتنعت، وعلى ضوء تلك الجلسة اتُخذ هذا القرار، هذا ما سمعته أنا من الأخ الحاج قاسم سليماني، ثمّ أنّ هذا معروف.


غسان بن جدو: يعني نستطيع القول أنّ الدخول الروسي كان بمبادرة إيرانية بالتشاور مع دمشق، أو بطلب سوري؟


السيّد نصرالله: السوري كان يرغب في أن ..


غسان بن جدو: ولكنه لم يطلب من الروس مباشرةً.


السيّد نصرالله: لا علم لديّ، لكن أنا أفترض أنه طلب، من الطبيعي أن يكون قد طلب، ولكن حقيقةً كان هناك حاجة للمساعدة أستاذ غسان، هناك قيادة ونظام وبلد، يوجد حرب كونية عليه، فطبيعي أن يطلب من الروس. الروسي كان متردد في الدخول، النقاشات، أكيد النقاشات الروسية، النقاشات الإيرانية، انظر أنا علمي موضوعي الى حد ما، لا أحب أن أركب أساطير، لا يصحّ أن نقول أنّ الحاج قاسم سليماني هو الذي أقنع بوتين أن يأتي الى سوريا، أنا أقول الحاج قاسم سليماني بقراءته الاستراتيجية واستدلاله ومنطقه القوي وشخصيته الكاريزمية استطاع أن يقدّم إضافة نوعية كبيرة على كل الجهود السابقة التي أدّت لاتّخاذ روسيا قرار الدخول الى سوريا، لأنّه كان هناك جهود كبيرة صارت ونقاشات، بقي الرئيس بوتين، هكذا ما نُقل أنه بقي متردد. الحاج استطاع أن يُقنع، تعرف عنده قدرة عالية في الإقناع، وهو عنده منطق، يعني لا يأخذك بالخجل والشعارات وما شاكل، لا، يتحدث بشكل علمي، وبان هذا الدخول ما هي نتائجه الميدانية والعسكرية ونتائجه أيضاً السياسية. وأعتقد اليوم أنّ روسيا، أنّ الرئيس بوتين ومَن في روسيا بعد دخولهم الى سوريا والتحولات التي حصلت في المنطقة وفي العالم، الكل يعرف أنّ روسيا عادت الى العالم من بوابة سوريا.


غسان بن جدو: سماحة السيّد الشهيد قاسم سليماني لعلّها، هو لم يكن مقابلة في الحقيقة، الحديث الوحيد الذي قاله على شاشة الكاميرا كان يتحدث عن حرب تموز، هو روى كثيراً، لكن للسيد حسن نصرالله ربّما إن شاء الله في أوقات لاحقة نتحدث في التفصيل، اليوم ما الذي تذكره عن الشهيد قاسم سليماني في حرب تموز؟


السيّد نصرالله: نحن تحدثنا قليلاً في هذا الموضوع وحتى مع جنابك للميادين.


غسان بن جدو: ما الجديد الذي لم تقله سماحتك ويمكن اليوم أن تحكي لنا بعض الكواليس الخاص الشهيد قاسم سليماني؟ هذه الشخصية الايمانية الذي بقي حسبما فهمت 33 يوم كلها هنا، كل الحرب هنا معكم أليس كذلك؟


السيّد نصرالله: هو غادرنا، في أول الحرب جاء ثمّ غادر ليومين، ثمّ رجع وبقي اليوم يوم 14.


غسان بن جدو: هل كان معقولاً سماحة السيّد أن الشهيد قاسم سليماني يكون هنا في الضاحية تحت القصف؟ معقول؟


السيّد نصرالله: هنا الميزة..


غسان بن جدو: يعني لم تطلب منه سماحتك وتقول له له غادر مثلاً؟


السيّد نصرالله: عندما جاء، كان في الشام، اتّصل وتواصلنا بطريقة معينة قال أنا أريد أن آتي إليكم، أنا قلت له كيف تأتي والضاحية تُقصَف، لبنان يُقصَف، طريق ضهر البيدر، المصنع وكذا، لا إمكانية، ثمّ أنه لا حاجة لأن تأتي، أنت ابقَ في الشام تنفعنا أكثر وتفيدنا أكثر، أنا صرت أستدلّ، أنه إذا كنتَ أنت بعيد عنّا ولكن قريب، ليس معنا وليس تحت القصف تستطيع أن تفيدنا أكثر، إن أردنا شيء مع السوريين أو مع الإيرانيين، اتّصالات دولية ممكن أن تُجرى. فهو لم يكن يحتمل، الموضوع عاطفي، جزء منه له علاقة بالمنطق لكن هو لم يكن يستطيع أن يتحمّل، أنه يجلس في دمشق أو طهران ونحن إخوانه الذي بيننا هذه العلاقة جالسون تحت القصف ونُقتَل في أي لحظة من اللحظات، هذا كان تعبيره، أنه أصلاً لا يمكنني أن أتحمل هذا الموضوع، على المستوى العاطفي والنفسي، بالمنطق نعم ما تقوله منطق. فحينها قلت له لا تأتي، هو أرسل لي أن أرسل له سيارة والشباب ليُحضروه. طبعاً هناك شيء نُقل في بعض الأماكن عن وسائل الإعلام مَن ذهب وأنزله، هذا تفصيل، أنا قلت له لا أريد أن أرسل لك أحد، ابقَ في الشام، قال حسناً أنا قادم، أنا سأرتّب سيارة وشباب وسأحضر إليكم. وقتذاك أُسقط في يدي وأرسلنا الإخوان وأحضروه، فجاء إلينا.
الجزء الذي غادرنا به كان أنه بعد عدة أيام من المعركة، كان تقريباً نحن استوعبنا الهجوم في الأيام الأولى، يعني رابع يوم أو خامس يوم، وبات واضحاً ماذا يريد الإسرائيلي وما يمكن أن يفعله، نحن استوعبنا الموقف بشكل ممتاز جداً، أجرينا تقييم وكان هناك تصوّر، كيف نُكمل وما المطلوب لنُكمل. فكان المطلوب الحاج رحمه الله يحمل هذا التقييم، تقدير الوضع كما يُسمونه هم، والاقتراحات، حجم المساعدة، نوع المساعدة التي نريدها ويخرج، من جهة ينسق ويتكلم مع إخواننا في سوريا، مع الرئيس الأسد والإخوان ويُكمل الى إيران يقابل سماحة القائد ورئيس الجمهورية والمسؤولين في إيران. وبالفعل، ربّما الشيء الطبيعي عند كثير من الناس أن يبقى أربعة الى خمسة أو ستة أيام، يقوم بهذه الحركة كلها ويعود إلينا بعد أسبوع أو عشرة أيام، هو غاب عنّا فقط 48 ساعة، خرج، دمشق، طهران، وقتذاك سماحة القائد والمسؤولين كانوا في مشهد، أحضروا العالم كلها الى مشهد واجتمعوا في مشهد وعاد الى طهران، دمشق، الضاحية الجنوبية، لا أعرف إذا ذهب الى بيته أو لا، وأحضر وقتذاك الموافقات والوعود والمسار الذي كانت ستسير به الأمور. بعدها بقي معنا كل الوقت الى يوم وقف إطلاق النار، يعني هو غادر الضاحية الجنوبية بعد وقف إطلاق النار الفعلي، العالم بدأت تصعب بالسيارات الى المناطق، هو ركب السيارة مع الشباب وغادر.
هنا، أنا أود أن أضيف شيء الليلة معك لأنه لم يُحكَ عنه سابقاً، أو حُكي عنه كإشارة من بعيد، الحاج قاسم صحيح كان دوره أ«اسي معنا في الحرب، بالنهاية حتى أثناء الحرب نحن كنّا محتاجون لدعم لوجستي وكان هذا الدعم مستمر من إيران الى سوريا ومن سوريا الى لبنان، وكل القصف الجوي الإسرائيلي لم يتمكن من وقف النقل اللوجستي الى لبنان، الإسرائيليون يعلمون ذلك وأنا لا أكشف سراً، لأن هذا كان واضحاً في أيام المعركة. الدعم اللوجستي، الدعم العسكري، التنسيق السياسي، التواصل مع إيران، خلاص، نحن وجود الحاج قاسم معنا أغنانا عن كل شيء اسمه علينا أن نتكلم مع إيران ونطلب دعم من إيران ومساندة منها، هذا كله عليه وهو كان يتابعه، وحتى مع سوريا هو بات بتابع هذا الموضوع. الجزء المهم جداً الذي ربّما لم يُحكَ بالاسم سابقاً أنه عندما بدأنا نتحدث عن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، غير الدُرج العسكري، ترميم القدرات والإمكانات ذلك بحث آخر، أتحدث في استيعاب الوضع الاجتماعي للناس، المهجرين وإعادة الإعمار، يعني كان عندنا مرحلتين في الحقيقة، المحلة الأولى كيف نستوعب الناس وهي مهجّرة، عندنا عشرات الآلاف..


غسان بن جدو: 17 ألف وقتذاك من الوحدات السكنية التي ..


السيّد نصرالله: أكثر، أكثر، أتحدث ما بين مهدَّم هدم كامل وبين متضرر غير قابل للسكن تجاوزنا المئة ألف، إذا حسبنا العنوانين. هذه العائلات كلها خارج بيوتها، مهجّرة، عليها أن تعود، ماذا نفعل؟ هنا كنّا نجلس أنا والحاج قاسم والحاج عماد ومجموعة من الإخوان قبل وقف إطلاق النار بأربعة أيام الى خمسة أيام، يعني واضح أن الأمور ذاهبة الى وقف إطلاق نار، دعونا نفكر ماذا نفعل. فظهرت معنا فكرة هذا ما أسميناه وقتذاك مشروع الإيواء، والذي ليس له سابقة في التاريخ البشري، ليس في تاريخ الدول والأحزاب وحركات المقاومة، في التاريخ البشري هذا لم يحدث، أن نأتي نحن، تنتهي الحرب، مثلاً يحصل وقف إطلاق النار الأربعاء، لجاننا التنظيمية والتنفيذية جاهزة، أربعاء وخميس، رجال ونساء وكل التنظيم التابع لنا يتّصلون بأصحاب البيوت المهجرين، ونقدّم مساعدة مالية، ولا نقوم بتحقيقات صعبة بالملفات لأنّه واضح بيت هُدم وأهل القرى يعرفون بعضهم، نقدم مساعدة مالية للناس، الذي بيته مهدّم بالكامل نعطيه إيجار لمدة سنة، يستأجر بيت لمدة سنة لأنه خلال سنة مفترض أن يُعاد الإعمار، ونعطيه مبلغ ليؤمن أثاث بيت من قريبه، يعني أن يكون كريماً. والناس الذين ليست بيوتهم مهدمة بالكامل يمكن أن يعودوا الى بيوتهم نساعدهم مباشرةً بترميم بيوتهم، يحتاج لحائط أو سقف أو نافذة والتعويض عن الأثاث. هذا يحتاج لمبلغ كبير من المال، وقتذاك كان الحمد لله الوضع المالي جيّد في إيران وكان سعر النفط عالي، الأمور كانت أفضل بكثير من الآن. مَن يذهب الى إيران؟ المبلغ ليس بصغير، الحاج قاسم قال هذا عليّ أنا، هذا اعتبروه مسؤوليتي.
ولذلك نحن يوم 14 آب 2006 وقف إطلاق النار، في نفس اليوم تشكّلت اللجان، لأنها شُكّلَت قبل عدة أيام، في اليوم التالي بدأت الإتّصالات ونتواصل مع العالم حتى لا يبقى أحد في الشارع. لم يبقَ أحد في الشارع، ولم نبنِ مخيّمات، حتى الناس الذين أخذوا خيم وضعوها على بيوتهم المهدمة وجلسوا في الخيم فوق بيوتهم المهدمة، وساعدنا كل الناس لتعود.
هنا إذا قلت أنا بعد الله سبحانه وتعالى والمسؤولين في الجمهورية الإسلامية الذين أخذوا هذا القرار وعلى رأسهم سماحة القائد، الذي حمل هذا الملف وتابعه وذهب به على إيران وأحضر الإمكانات المالية الضخمة التي استطعنا أن نستوعب فيها كل هذا المشهد كان أخونا الحاج قاسم سليماني.
لاحقاً، وأنا طبعاً يؤثّر في نفسي في ذلك الوقت أنّ هناك مَن كان يتعمّد، هذه لا أنساها، كثيرة الأمور التي أنا مستعد أن أنساها لكن هذه كثيراً ما تجرح في القلب، في السلطة السياسية في لبنان مَن كان يخطط ليبقى الناس أطول مدة مدنية ممكنة في الشوارع حتى ينقلبوا على المقاومة ولا يقرّوا أصلاً بهذا النصر وبهذا الإنجاز.
لاحقاً حين حدث موضوع إعادة الإعمار الذي أخذ سنوات، هذا المشروع كله الذي تابعه مالياً وتفصيلاً وواكبه معنا، كان هو جهة الدعم معنا، هو أخونا الحاج قاسم سليماني، والذي شكّل في لبنان الهيئة الإيرانية لإعادة الإعمار وكان رئيسها في ذلك الوقت المهندس الشهيد حسام خوشنفيس، هذا كان اسمه الحقيقي، هذه الهيئة شكّلها الحاج قاسم سليماني والشهيد المهندس حسام كان من طاقم الحاج قاسم سليماني، لكن لم يُقدَّم الأمر في الإعلام بهذا الشكل، لأنه في النهاية حرس وقوة القدس وجهة عسكرية.
فوددت أنا وفاءً أيضاً للرجل أن أقول في هذه المناسبة، هو لم يقف معنا فقط في الحرب بل وقف معنا بعد الحرب وتابع معنا للنهاية. طبعاً أعود وأقول الإخوان سماحة القائد، مسؤولين في الجمهورية الإسلامية، إيران، في النهاية هو يمثّلهم، لكن الإخلاص، الصدق، المتابعة، الحيوية، الجهد والسهر في الليل والنهار هو الذي كان يعطي هذه النتائج المباشرة.


غسان بن جدو: سماحة السيّد قبل الفاصل والمحور الأخير، نحن لا نعرف خليفته الجنرال قاءاني، نشاهد صوره فقط، لكن أنتم تعرفونه أو تعرفتم عليه بالتأكيد، أنتم مطمئنون الى قدراته؟ كيف تصفون الجنرال قاءاني كخليفة للشهيد قاسم سليماني في قيادة قوة القدس؟


السيّد نصرالله: طبعاً الأخ الحاج اسماعيل قاءاني، حفظه الله، أنا أعرفه من سنوات طويلة، هو كان نائباً للحاج قاسم سليماني، فبطبيعة الحال كان يتابع معه كل الملفات، وعندما كنّا نذهب الى إيران في كل لقاءاتنا كان هو موجود، يعني في اللقاءات، في الحوارات، في المتابعات، فكل هذه المرحلة التي تحمل فيها الحاج قاسم مسؤولية قوة القدس كان الحاج اسماعيل نائبه، وهو بالتالي في قلب هذه الملفات وقريب جداً منها. هذا أولاً، فالتجربة كلها موجودة عنده.
طبعاً هو عنده تاريخ في الحرس وفي الحرب، حرب الثماني سنوات والتدرج العسكري والأمني المطلوب، أي هو متدرج كما الحاج قاسم تماماً في هذه الزاوية.
أيضاً هذا كان خيار الحاج قاسم نفسه، يعني هو عندما كان يُسأل في حياته من قبل المسؤولين أو من قبلنا أو كذا، يا حاج أنت معرّض للخطر في أي لحظة ممكن أن تُستشهد، مَن هو البديل المناسب في رأيك ليُكمل هذه المهمة في قوة القدس، فهو كان يقول الحاج اسماعيل قاءاني، وهو أخبر الناس بنائبه، يعني إذا أردنا أن نقول أكثر شخص عاش معه واشتغل معه هو الحاج قاسم، فهذا كان خياره.
طبعاً الموضوع يحتاج الى جهد، بالنهاية التركة والمنهجية والذي نسميه مكتب الحاج قاسم أو منهج الحاج قاسم يجعل مسؤولية الذي بعده ثقيلة جداً، الحاج اسماعيل بالتأكيد يستطيع أن يحمل هذه المسؤولية، يملك من الايمان والإرادة والعزم والتجربة والاستعداد والقدرة، وهو الآن دخل على الملفات كلها تقريباً وبطبيعة الحال حتى نكون موضوعيين أيضاً هو يحتاج الى بعض الوقت حتى لا نتوقع منه ولا نحمّله ما كان يقوم به الحاج قاسم بعد 22 سنة من التجربة في قوة القدس، لأنه الآن هو في موقع المسؤولية الأولى. هذا المسار إن شاء الله هو مسار مستمر ولن يتراجع في لحظة واحدة على الإطلاق.


غسان بن جدو: لا بأس أطلت عليك سماحة السيّد، فاصل فقط ونعود لآخر محور، نعدك بهذا الأمر.
وأعد السادة المشاهدين، مع أنني متأكد بأنكم تتابعون هذا الحوار، حوار العام باستمتاع شديد جداً. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا من فضلكم.


فاصل


غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم الى حوار العام، حوار العشرية مع سماحة السيّد حسن نصرالله.
سماحة السيّد هناك صورتان عن حزب الله، صورةٌ تتحدث نه بتضخيم شديد ولعلها تكون صورة واقعية، وصورة بدأت تظهر في الآونة الأخيرة فيها نوع من الاستخفاف بحزب الله، حزب مردوع، حزبٌ خائف، حزبٌ مُحاصَر، تقودها بشكل أساسي الآلة الإسرائيلية السياسية والدعائية والإعلامية، حقيقة أنها تروجّ لها بعض الأصوات العربية أيضاً، الكثير من الأصوات العربية. وأخيراً أيضاً تمّت مناورات إسرائيلية بدءاً من حرب لبنان الأولى الى الثانية الى حرب الشمال الأولى، وهناك تهديدات كم قلت بشكل واضح، أخيراً كوخافي يتحدث عن أنّ أي عمل يقوم به حزب الله سيعلم بأننا تقريباً دمار شامل.
ردّ الأمين العام لحزب الله بوضوح وبشكل مباشر من فضلك.


السيّد نصرالله: هذا جزء من الحرب النفسية الإسرائيلية. حزب الله على حاله، على قوّته، على معنوياته، على إرادته، بل هو أكثر، الإسرائيليون الآن، هو يقف بات له عدة أشهر على قدم ونصف على الحدود.


غسان بن جدو: خمسة أشهر، هو فعلاً واقف على رجل ونصف بحسب رصدكم؟


السيّد نصرالله: طبعاً، الآن في الآونة الأخيرة خفف قليلاً، لكن نحن عندما توعّدناه بالردّ على شهيدنا في سوريا نحن ما زلنا على وعدنا، وهو يعرف أننا حريصون على تنفيذ هذا الوعد، وكل المناورات التي يفعلها وكل الاجراءات التي يفعلها على الحدود وكل اللغة والتهديد الذي تسمعونه هو بسبب معرفته الحقيقية بأنّ حزب الله سيردّ على قتل شهيده في سوريا. وإلّا الآن، ويمكنك أن تتحدث في الإعلام ويمكن أن تسرّب من خلال قنوات، أنّ حزب الله صرف النظر عن هذا الأمر وانتهى الموضوع وخلاص، لنرَ لاحقاً ماذا يحدث، كل هذا الوضع الذي ترونه على الحدود وكل هذه المناورات وجزء كبير من هذا الخطاب الإسرائيلي سيختفي، إذاً هذا في الحقيقة هو ليس عنصر قوة، هذا رد فعل، هذا تعبير عن قلق وخوف إسرائيلي. لا يوجد سابقة إذا عدت، أنا واكبت، في الحد الأدنى منذ أن أصبحت مسؤول مباشر في 92، أنّ حزب الله يأتي ويقول أنا أريد أن أرد ويظهر أنّ هذا الحجم من الصراخ والتهديد والانفعال والغضب الإسرائيلي بحيث لم يبق  أحد من الكيان الصهيوني إلا وأخذ موقف، هذا لا أراه دليل قوة بل هو دليل ضعف، هذا هو يحاول، بالتعبير اللبناني، أن يأكل لك رأسك، يرعبك ويخيفه حتى لا تُقدم على ما تعتبره مسؤولية طبيعية. هذا جانب من جوانب الموضوع.
الجانب الآخر، عندما قاموا بهذه المناورة الأخيرة، السهم الفتّاك أو القاتل، هو يعلم بأنّ حزب الله والمقاومة في لبنان، أنا لاحقاً أعلنت عن هذا الموضوع، كان هناك حالة استنفار كامل وجهوزية كاملة، الخائف والمردود لا يفعل شيء من هذا النوع، لأنّ نفس الإقدام على عملية الاستنفار والجهوزية الكاملة قد تستفز العدو وتدفعه الى عملٍ ما.


غسان بن جدو: ماذا يعني استنفار سماحة السيد؟ ما الذي كنتم مستعدين له وأنتم مستنفَرون؟


السيّد نصرالله: يعني كل ما يُسمى عندنا في القدرات النوعية كانت مُستنفَرة مئة بالمئة، العالم تجلس على صواريخها، الصواريخ على منصاتها، الأهداف كلها محددة، كل نظام القيادة والسيطرة من فوق الى مسؤولي المجموعات، كله كان جاهز وعلى السمع وفي أماكنه العملية. جزء كبير من القوة التي ستقاتل في الميدان كانت جاهزة وموجودة في الميدان، يعني لا يحتاج أن ننتقل من منطقة الى منطقة، والإسرائيلي عرف بذلك ولم يُشر له وسكت عنه، وهذا حصل تحت عين الإسرائيليين، يعني نحن لم نقم به بالسرّ، نحن تعمّدنا، نحن خبّأناه عن الناس والشعب اللبناني حتى لا تقلق الناس، لكن كنّا مهتمين ومن الطبيعي أن يعرف الإسرائيلي عندما يكون هناك استنفار بهذا الحجم. هذا المؤشر الثاني.
المؤشر الثالث، هو يعلم، رغم أنه حتى الآن أرسل بالوسائط الموجودة أن أي تعرض لأي مسيّرة إسرائيلية نحن سنقصف، سنعمل، سنضرب، وهو يعرف أنّ كل دفاعاتنا الجوية ضمن المستوى المجاز لهم بالعمل، وهو يعلم، وأنا الآن أعلن هذا الأمر، هو جاهزون ولذلك هو في كثير من المناطق، بعض الناس يسألون أين أصبحنا في موضوع المسيّرة؟ يوجد مناطق مثل منطقة البقاء لم يعد يأتي على خمسة آلاف وستة آلاف، يرتفع عالي عالي، في بيروت والضواحي قلل الحركة كثيراً، في الجنوب مرت فترة أصلاً لا حركة مسيّرات. والأكثر الآن، عندما تأتي مسيّرة لأنه مهتم أن يراقب أو يتابع هدف معين يرسلون معها مسيّرة ثانية ومقاتلة حربية أو طائرة قادرة أن تقصف المكان الذي يمكن أن ينطلق منه الصاروخ الذي يستهدف المسيّرات. اليوم عنده حركة إرباك كبيرة في المسيّرات وهو هدد أنه سيردّ، وهو يعلم أننا لن نتراجع وهو يعلم أننا حاولنا، وهو يعلم أننا في بعض الحالات أطلقنا السلاح المناسب، لكن طبعاً هناك شىء لا ينزل في الإعلام وشيء آخر ننزله في الإعلام، لأنه ليس دائماً هدفنا إسقاط المسيّرة، المهم أن تخرج من سمائنا ومن فضائنا، طبعاً إذا أسقطناها يكون أفضل وأحسن. هذه تكون مقاومة خائفة أو مردوعة؟ بالتأكيد لا. والدليل أنه عندما يرسل المسيّرة التابعة له يرسل معها حماية، لم يكن الوضع هكذا، السماء اللبناني كان مفتوح أمام المسيّرات الإسرائيلية.
الأمر الرابع، هو يعلم بأنّ موضوع الصواريخ الدقيقة لم يتوقف ولن يتوقف، وفي تطور في موضوع الصواريخ الدقيقة كماً ونوعاً وعتاداً. هناك جزء كبير يحكيه لناسه وهو أكاذيب، يعني مثلاً الآن يقدّم ميداليات ويوزع أوسمة أنه عطّل مشروع الصواريخ الدقيقة في لبنان، ليس صحيح. الآن، الآن أصبح لدى المقاومة صواريخ دقيقة ضعفي ما كان لديها قبل سنة، وبالتالي كل الاجراءات والخطوات التي يعمل فيها الإسرائيلي، مع أنه هددنا إذا أكملتم بالصواريخ الدقيقة أريد أن أضرب وأقصد وأدمّر، وأتذكر ربّما أنا تكلمت لهذا الموضوع في خطاب.
آخر زيارات معاون وزير الخارجية الأميركي ساترفيلد عندما كان يأتي الى لبنان، جاء وهدد، وقال في المنشأة الفلانية في البقاع إذا لم تتوقفوا وفتشوا وتفضّلوا، معكم 15 يوم سيأتي الإسرائيلي ويقصف، وأبلغ كل المسؤولين في الدولة اللبنانية ووصل إلينا الموضوع، ونحن قلنا هذا بمعزل موجود أو غير موجود، هذا من حقنا الطبيعي كمقاومة، هو عنده سلاح نووي يصنّع سلاح وصواريخ ويصدّر للعالم، هو لا علاقة له بنا الإسرائيلي إن كنّا نصنّع أو لا نصنّع، نطوّر سلاحنا نحوله الى دقيق أو لا، الأسرار هذه عادة لا نتحدث بها نحن أين أصبحنا فيها، لكن نحن لن نحرّك ساكناً وإذا قام الإسرائيلي بقصف هذه المنشأة في البقاع نحن سنقوم بردّ فعل متناسب، هو يعرف ما يعني متناسب، يعني ليس قنص على الحدود، متناسب يعني منسجم بما قام هو، يعني من وزنه.


غسان بن جدو: الإسرائيلي يعرف لكن نحن لا نعرف..


السيّد نصرالله: لا داعي أن تعرفوا أنتم حتى لا يقلق الناس.


غسان بن جدو: عفواً سماحة السيّد عندما تتفضل الآن بالقول أصبح لديكم عدد من الصواريخ الدقيقة ضعف ما كان لديكم قبل عام، كماً وحكماً ونوعاً، هذا الكم الجديد..


السيّد نصرالله: يعني إذا كان هناك جهة مردوعة أستاذ غسان ..


غسان بن جدو: لا، لا، هذا الكم الجديد على ماذا هو قادر داخل الاحتلال؟ الآن إذا أردنا مخاطبة الإسرائيلي، هذا الكم الجديد حجماً ونوعاً على ماذا هو قادر؟


السيّد نصرالله: هذا يزيد قدرة حزب الله على ما كنّا نقوله في السابق أنه لا يوجد هدف مهم في داخل الكيان نحتاج الى إصابته بدقّة إلا ونحن نستطيع أن نصيبه بدقة، في كامل مساحة فلسطين المحتلة. هذا التطور يزيد قوتنا، هذه القدرة كانت موجودة حتى قبل كل هذا الضجيج الذي قام به الإسرائيلي قبل سنة، لكن من سنة الى الآن هذه القدرة تضاعفت. الذي أريد قوله أولاً إذا الإسرائيلي يتحدث أننا خائفون ومردوعون إذاً لماذا نكمل في موضوع مشروع الصواريخ الدقيقة الذي اعتبره هو تهديد وجودي، الخائف يجب أن يقول يا شباب هذه القصة كبيرة وخطيرة فلملم هذا المشروع ونقفل الملف ونوصل رسالة للأميركان والإسرائيليين أننا ألغيناه، نحن أكملنا باندفاعة كبيرة أيضاً.
وأيضاً هو يكذب، يعني الآن هو عندما يقول لناسه ويوزع أوسمة على الذين أوقفوا المشروع وعطلوه، هو يكذب عليهم، هو لم يقدر أن يفعل شيء، وكل ما كانت تريد المقاومة أن تنجزه أنجزته وتنجزه، لا مشكلة في هذا الموضوع.
على كل حال المستقبل قريب، أليست الأيام بيننا؟ الأيام بيننا كلها تثبت أنّ هذه المقاومة هي جادّة وعازمة وقوية وليست قلقة، وأنا أستاذ غسان عندي تقييم مختلف، أنا أقول الإسرائيلي هو القلق، الإسرائيلي الآن مع ذهاب ترامب هو جداً قلق، مع هذه الإدارة، لا يعني أن الإدارة القادمة، لأنّ إدارة ترامب أعطته ما لا يتوقع ولا يحلم. اليوم في موضوع الأميركي هو قلق، بموضوع العودة للاتّفاق النووي هو قلق، كل هذه التسويات التطبيع مع العرب ماذا يقدم أو يؤخّر بصراع المقاومة مع العدو؟ وهل هم حاربوا أو قاتلوا، هم كانت لهم علاقة؟ كان في السابق مصر وسوريا تقاتلان.
هو أيضاً قلق من أوضاعه الداخلية، لذلك الآن يحتاج أن يرفع الصوت. فأنا أحبّ أن أكد الليلة المقاومة في ألف خير، في أحسن معنوياتها، وأحسن قدراتها وأعلى عزمها، وهي ماضية وهي واثقة، نحن الآن ثقتنا بالمستقبل وباقترابها من النصر، كما عندما شرحت لك الكذب والنفاق والخداع هذا كله يتهاوى ويتساقط، الصفوف تتمايز، نحن ليس عندنا أي قلق من هذا النوع على الإطلاق.


غسان بن جدو: هل على الإسرائيلي أن يقلق فقط من الصواريخ الدقيقة؟


السيد نصرالله: يجب أن يقلق من كل شيء.


غسان بن جدو: كل أنواع الأسلحة؟


السيّد نصرالله: كل شيء يجب أن يقلق الإسرائيلي.


غسان بن جدو: براً، بحراً، جواً؟


السيّد نصرالله: من كل شيء، هو يعلم كثير من الأشياء، هو مثلاً الآن في الحرب النفسية يقول نحن نعلم عنكم، هو يعتقد أننا سنخاف عندما يقول نحن نعلم عنكم، نحن نفرح حين يقول لنا نحن نعلم عنكم، يعني أنت تعلم أننا أقوياء وتعلم أننا مقتدرون وتعلم أننا عازمون وتعلم أننا نملك إمكانات مهمة جداً، وتعلم أننا قادرون على أن نُلحق الهزيمة بك، جيّد أن تعلم أنت تطمئننا، هو يريد أن يقلقنا وهو بالحقيقة يطمئننا.
انظر أستاذ غسان، من ال2000، جاءت ال2006 لتعزز هذه القناعة، هنا طبعاً يُسجَّل لأخينا الحاج قاسم والحاج عماد رحمة الله عليهما دور كبير جداً، أكمل إخوانهم بعدهم. نحن كل إمكانية قدرة تمكّننا من الدفاع عن بلدنا وإلحاق الهزيمة بعدونا نعمل من أجل أن تكون في أيدينا، لا سقف لهذا الموضوع.


غسان بن جدو: الإسرائيلي يعرف، ولكن الجمهور يحب أن يطمئن، هل لدى المقاومة كل الإمكانات الجوية والبحرية والبرية والصاروخية للدفاع وإصابة الكيان بالأذى المباشر، لديكم؟


السيّد نصرالله: انظر، باستثناء موضوع الدفاع الجوي الذي لا أحكي به، إذا أجبتك بالعموم أكون أتكلم في تلك النقطة، في موضوع الدفاع الجوي الى مستوى معيّن نحن كشفنا أنفسنا للإسرائيلي من خلال تصدينا للمسيرات، هناك مستوى أعلى من هذا المستوى المعيّن، هل هو موجود أو لا؟ الإسرائيلي يعلم أو لا يعلم؟ حتى لو كان يعلم من المفترض أن تبقى هذه الورقة مخفية. نحن هناك شيء، سواءً في موضوع الدفاع الجوي أو في موضوعات أخرى يجب أن نحتفظ بعنصر المفاجآت وهذا عنصر مهم في الحرب، هناك أمور عندنا بالتأكيد نحن نحرص على ألا يعرف بها الإسرائيلي على الإطلاق، وأنا أؤكّد لك ودع الإسرائيلي يفتش الليلة، أنّ هناكك أشياء عند المقاومة حتى الآن لا يعرف عنها الإسرائيلي شيئاً، وهي في دائرة ضيقة جداً من السرية، لكن لا نحتاج لأن نقولها لعدونا ولا ينبغي أن نكشف سرها، ونتركها لليوم الذي يُفاجأ به العدو ليحزن، ويُفاجأ به الصديق ليفرح.


غسان بن جدو: سماحة السيّد هل الأزمة الداخلية الإسرائيلية الآن تنظرون إليها باعتبارها تؤكّد فعلاً أنّ المجتمع السياسي الإسرائيلي هو مجتمع حر وديمقراطي وتعددي وهناك صراع حقيقي؟ أم هي تعبّر عن أزمة بنيوية الآن في كيان الاحتلال؟


السيّد نصرالله: لا مانع الجمع، يعني لا يمنع أن يكون فعلياً عندهم انتخابات وعندهم ديمقراطية وعندهم صراع أحزاب وتكتّلات ولوائح، لا يمنع، يعني إذا كان المقصود بالديمقراطية هذا. لكن الجانب الثاني هو المهم، اليوم الأحزاب التاريخية تقريباً، حزب العمل خلاص، الليكود شاخ في مراحله الأخيرة، الانشعابات الأخيرة التي حصلت في الليكود مهمة جداً وقاسية جداً بالنسبة لليكود ومستقبله. التشظي داخل الأحزاب، الصعود السريع للحزب وانهيار وسقوطه السريع، مثل أبيض أزرق، الحزب الذي يصعد بسرعة يسقط بسرعة. هذا دليل ضعف ووهن وخواء، يعني هذه فقاعات وليست عضل حقيقي، فواضح أنّ هناك أزمة قيادة في إسرائيل، أزمة زعامة، أزمة أحزاب، أزمة ثقة بين الأحزاب مع بعضها، بين المستوطنين، كل الإسرائيليين هم مستوطنون في رأينا، بين المستوطنين والأحزاب وقياداتهم، وهذه الأزمة تتعمّق، وهذا في الحقيقة له مجموعة عوامل، يعني القلق على المستقبل، القلق في المنطقة، أيضاً الوضع الداخلي، الفساد المستشري، التآكل في دولة القانون التي كانوا يتغنون بها، يعني عندما تسمع من بضعة أيام يعلون الذي كان رئيس أركان ووزير دفاع وقائد أساسي ومرشّح رئيس وزراء ويعتبر نفسه مفكّر استراتيجي، يقول أنّ إسرائيل اليوم تحكمها عصابة من المجرمين ورئيس العصابة هو بنيامين نتنياهو، هذا ليس صحافي، هذا رئيس أركان وزير دفاع وهو من نفس مجموعة اليمين. إذاً هناك مشكلة جوهرية، مشكلة عضوية داخل الكيان، لذلك نعم هذه الأزمة سوف تكبر، ثلاثة انتخابات والآن ذاهبون الى انتخابات رابعة، بعد الانتخابات الرابعة ما النتيجة التي ستخرج؟ من الواضح أنّ هناك أزمة عميقة تضرب في هذا الكيان. يأتيك الفساد، جاءك الآن كورونا، جاءك الموضوع الاقتصادي، طريقة تعاطيهم مع الكورونا، فتح الملفات العرقية والصراعات الداخلية في ما بينهم، بالنهاية هذا مجتمع مأزوم.
أنا في يوم استشهاد الحاج قاسم قلت شيئاً، وأنا مقتنع به وكثيرون مقتنعون به، هذا كيان مصطنع، مصطنع بقاءً ومصطنع دواماً وبقاءً، هذا قوته ليست قوة ذاتية، يمكننا أن نسجّل على بعضنا، فقط هذه الولايات المتّحدة الأميركية ليس أن تزول لا أو تتفكك، تضعف، لا يعود لها هيبة في المنطقة، تنشغل بنفسها، هذه إسرائيل تبقى إسرائيل؟ هذه الدول العربية الذين طبّعوا مع نتنياهو هذا شطارة نتنياهو وذكاؤه ونجاحه ونجاح إسرائيل؟ لا، هذا عصا ترامب، عصا الأميركان، تقريبا للأميركي، ليس لأنّ إسرائيل أمر عظيم وناجح ومتقدم ونتنياهو سياسي محنّك وتاريخي، أبداً، الذي أوقفهم في الصف هو ترامب، هددهم بالعصا، عصا وجزرة، كما السودان عصا لكن العصا أكثر مع العرب.
فلذلك هذا كيان نحن مقنعون، الآن تحدث بعض التفاصيل أنت أشرت لها جنابك، الحاج قاسم يستشهد، أبو مهدي يستشهد، عالم كبير كالشهيد فخري زاده يستشهد، تصبح حرب هنا وكذا، هذه طبيعة المعركة يسقط فيها شهداء، كبار وصغار، لكن عليك أن تأخذ المعركة دائماً من حيث المجموع، من حيث المجموع في اللحظة الحالية لا، محورنا هو الأعلى وإسرائيل دولة مأزومة.


غسان بن جدو: لكن عفواً كيف تُقنع الجمهور والرأي العام المتعاطف والمحبّ بشكل عام، وحتى الرأي العام العربي أنكم، وأنتم تقدمون كل هذه الخسائر وهي خسائر نتيجة انتصارات كما تتفضل، في المقابل لا ردّ موجود؟


السيّد نصرالله: لا يزال باكراً، هذه معركة مفتوحة، يعني إذا أحداً يتوقع، مثلاً في بعض الردود لا يصحّ أن تردّ على نوع من العمليات بنوع من الردود..


غسان بن جدو: لكنه يكسب معنوياً سماحة السيّد.


السيّد نصرالله: هذا شيء مؤقّت يساعد عليه الإعلام، يساعد عليه الزاوية التي ننظر فيها الى المسائل، بلحظة من اللحظات، غداً تحدث عملية معيّنة في مكان ما تعود وترتفع المعنويات؟ المحاور لا تُدار بهذه الطريقة، هذا يجب أن يحدث، هو أيضاً لكي يكون الرد متقن، انظر، قرار الرد موجود، وإمكانيات الرد موجودة، يجب أن تتوفر ظروفها، أتحدث بشكل عام، الرد أيضاً إذا لم يكن مناسبا متناسب هذا يقلل الهيبة ولا يستعيد الهيبة، إذا افترضنا أنّ هناك هيبة تمّ المسّ بها. إذاً إذا المطلوب إعادة هيبة تم المس بها فيجب أن نصبر ونعمل في الليل والنهار لي يكون هناك ردّ متناسب وحقيقي ليستعيد هذه الهيبة.


غسان بن جدو: عدم ردكم على استشهاد الأخ في سوريا حتى الآن هل هو قرار سياسي أو عسكري؟


السيّد نصرالله: لا يا أخي، على الحدود الجماعة..


غسان بن جدو: أنا أعرف، آه يعني أنتم تقصدون هذا.


السيّد نصرالله: الجماعة أولاً أخلوا الكثير من المواقع، اختبؤوا، الآن إذا أردنا أن نقوم بشيء معنوي ولا أسهل أن اخرجوا يا شباب اضربوا ضد الدروع، اضربوا دبابة أو اثنين، أطلقوا عدة صواريخ، نُخرج بهم بعض الفلاشات في الإعلام يمشي الحال؟ هكذا يفرح الجمهور لكن هذا عند الإسرائيلي نقطة ضعف، يعني هو يقتلني وأنا أضرب له حديد أو أَرب له باطون، عنده حديد الدنيا وباقون الدنيا وأموال الدنيا، الذي يردع الإسرائيلي تقتلني أقتلك، هذه المعادلة. مرّت فترة رأيتموهم حتى على التلفزيون، يا أخي يمشّون آلية يضعون بها مجسمات، يعني قم بالعملية وخلّصنا.
هناك سجال المرة الماضية أنّه في الآلية التي استُهدفَت كان فيها عسكر أو لا، هناك ناس يقولون لم يكن بها وكانت مسيرة، منهم مَن يقول مسيرة وفيها مجسمات يعني تماثيل، نحن إخواننا القرار عندهم إذا ما تأكدت أن هذا موجود وحيّ وبشري حقيقي لسنا محتاجين لنطلق نار على الحدود، أهون شيء العمل الاستعراضي، لذلك نحن نذهب الى العمل الجدي، العمل الجدي آخر شيء الإسرائيلي يبقي مستنفر وله إجراءات، يُخرج دبابة مسيّرة أو آلية مسيرة لكن كم يبقى هكذا؟ شهر، شهرين، ثلاثة، في النهاية سيفكّ، إذا فكّ نرى كيف تفكّ القصة.


غسان بن جدو: الآن هناك اختيار جدي في ما يتعلق بترسيم الحدود، ويبدو بعد أن تمسّك لبنان عبر مفاوضيه بحدودٍ بداياتها أطول في عمق البحر اللبناني الإسرائيلي أوقف مدعوماً من قبل الأميركي، أين وصلت سماحة السيّد وماذا لو فشلت مفاوضات ترسيم الحدود وفرض الإسرائيلي أمراً واقعاً بالذهاب قدماً لاستخراج الغاز في أي مجال أنتم تعتبرونه من مياهكم الإقليمية؟


السيّد نصرالله: أولاً المفاوضات جُمّدَت الآن، عملياً لا شيء، يعني لقاءات جديدة لا يوجد فتوقّفت الأمور عند مدى معين، أعتقد الإدارة الحالية لأنهم الأميركان كانوا يتابعون، لم يعد هناك وقت ليفعلوا شيء في هذا الموضوع، هذا يختلف عن بقية الدول العربية، لبنان قصة مختلفة تماماً. ففيما يعني المفاوضات في ظل الإدارة الحالية أعتقد لن يحصل أي تقدم، الآن في ظل الإدارة الجديدة يتابعون الأميركان أو لا، يقترحون حلول معيّنة، يضغطون على الجانب الإسرائيلي وليس فقط على الجانب اللبناني هذا يجب أن نتابعه مع الوقت.
لكن الجزء الثاني من سؤالكم أنه إذا افترضنا خلاص لم يعد هناك مفاوضات على ترسيم الحدود، نحن في هذا الموضوع قلنا، المياه التي تعتبرها الدولة اللبنانية مياهاً لبنانية نعتبرها لبنانية كمقاومة، الأرض التي تعتبرها لبنانية نحن نعتبرها لبنانية، بالتالي نعتبر حقنا أن نعمل لحماية هذه المياه أو هذه الأرض أو الدفاع عنها، وبالتالي إذا جاء الإسرائيلي يعمل في هذه المنطقة، في الأرض أو في المياه التي يعتبرها لبنان مياهاً له حينئذ لبنان سيكون له موقف والمقاومة سيكون لها موقف. أنا في أكثر من مناسبة قلت نحن جاهزون، أنا لا أريد أن أفرض موقف على اللبنانيين، أنا أعتبر حقنا الطبيعي أن نمنع أي سرقة إسرائيلية في المياه اللبنانية، هل سنمارس هذا الحق أو لا؟ هذا حقنا، نأخذ قرار في وقته ونرى. طبعاً إذا الدولة اللبنانية تأخذ قرار يكون ذلك أفضل، يكون نحن ننفذ قرار الدولة اللبنانية في الدفاع والحفاظ على نفطنا وغازنا اللبناني الموجود في مياه لبنانية تغتصبها إسرائيل. لكن إذا بقت الدولة اللبنانية لا تحرّك ساكناً كيف نتصرف؟ علينا أن نرى في وقتها، لكن الآن نحن حقنا، وقادرون أن نمنع، على مستوى القدرة لا نقاش، على مستوى القدرة لا نقاش وعلى مستوى الحق لا نقاش، على مستوى الالتزام أنا الليلة لا أريد أن ألزم نفسي بهذا الموضوع بمعزل عن القرار الرسمي اللبناني لأنّ هذا الملفّ الآن الدولة اللبنانية أخذته بالكامل وهناك أداء جيد به، يعني لا غبار على الاداء الموجود، نرى في وقتها ماذا يحدث.


غسان بن جدو: لماذا يتأخر تأليف الحكومة في لبنان؟ سبب داخلي، سبب خارجي؟


السيّد نصرالله: حتى الآن، ما يُكتَب في الصحف يتحدث عن أسباب داخلية وأسباب خارجية، عندما نتحدث مع المسؤولين المعنيين يقولون لا يوجد أسباب خارجية، وإنّما النقاش هو نقاش داخلي وأسباب داخلية. آخر تصريح قاله الرئيس المكلف دقيق، مشكلة الثقة المفقودة، لو كان هناك ثقة بين الناس يسهل تشكيل الحكومة، عندما لا يكون هناك ثقة يصبح أنّ هذا العدد من الوزراء مقلق إذا أعطيناه للطرف الفلاني، كما قصة ثلث معطّل وكذا، أو الوزارة الفلانية لأنه لا يوجد ثقة وقلق وهناك خوف متبادل لا يمكن أن يعطيها للجهة الفلانية وإنّما للجهة الفلانية، فالنقاش حقيقةً هو نقاش داخلي يرتبط بالأعداد وبطبيعة الوزارات، ولكن بالعمق هو نقاش له علاقة بالثقة المفقودة..


غسان بن جدو: يعني يوجد ثقة بينكم وبين الرئيس سعد الحريري؟


السيّد نصرالله: نحن نأخذ ونعطي، يوجد جو إيجابي، يوجد تعاون بيننا وبينه، بين الأطراف التي ستشكّل الحكومة نحن لا مشكلة لدينا مع أحد، بالعكس نحن في الآونة الأخيرة..


غسان بن جدو: الثقة المفقودة بين مَن ومَن؟ بين الرئيس سعد الحريري والرئيس عون؟


السيّد نصرالله: بشكل أساسي، طبعاً في أماكن أخرى يوجد مشكلة أيضاً، لا يعني أنّ المشاكل الأخرى منتهية، لا أود الدخول الى هذه التفاصيل لكن مع جهات أخرى، يعني بين الرئيس المكلف وجهات أخرى يوجد أمور لا تزال غير محلولة، لكن الملف الأساسي..


غسان بن جدو: يوجد مشاكل أيضاً غير فريق الرئيس عون؟


السيّد نصرالله: نعم، يوجد شيء يجب أن يُحَل في البداية هو تركيبة الحكومة، عدد الحكومة، توزيع الحقائب، هذا لا علاقة له فقط بالفريق، له علاقة بالتركيبة ككل، الذي للرئيس عون رأي فيها، الرئيس المكلف عنده رأي، ناس آخرين عندهم آراء، هناك عقد لاحقاً تظهر، الآن هي موجودة تحت الطاولة وليس فوقها. تحتاج لجهد، يعني تحتاج لوقت.


غسان بن جدو: سماحة السيّد أنا في المقدمة تحدّثت عن بيئتكم، وهي بيئة فعلاً استثنائية بكل ما في الكلمة من معنى، وأنا قلت السيّد حسن نصرالله هو زعيم وطني لبناني بامتياز، وهذا ليس توصيفي، هذا أمر الحقّ، وعندما أتحدث زعيم وطني لبناني يعني تفكر في كل الشعب اللبناني، ومَن يتابع كل خطاباتكم حقيقةً يستنتج هذا الأمر، يعني اهتمامكم بكل الشعب اللبناني، مع ذلك أحبّ أن أتحدث عن بيئتكم، لأنّ بيئتكم بيئة صامدة، بيئة تقدّم كل ما لديها، وأنا أعرف كم تحبها بشكل كبير جداً، هذه البيئة تسأل دائماً ما هو أفق حزب الله داخل لبنان ليساهم بشكل جذري ونهائي في إصلاح الوضع بما ينعكس علينا نحن كبيئة وعلى الشعب اللبناني بما يُعرَف بالرفاه؟ خاصةً وأنكم تواجهون العقوبات، تواجهون الحصار، الكل يحمّل المسؤولية أنه بسبب حزب الله الأميركان يفرضو العقوبات والحصار وغير ذلك، وتعرف كل هذا الأمر الذي يُحكى.


السيّد نصرالله: الوضع في لبنان هذا يأخذك للوضع العام للبلد، عندنا عنوانين، عندنا عنوان الوضع العام والشعب اللبناني ككل، وعندنا عنوان البيئة التي تتأثر مباشرةً بما يجري علينا. نحن معنيون، إذا أردنا تسميته مستويين، نحن معنين بالمستويين، لكن بطبيعة الحال حتى عندما تذهب للأولوية حتى أكون صادق، أولويته هي بيئتك التي تحملك والتي تدافع عنك، التي تدفع ثمن هذا الخط وهذا الاتّجاه، للأسف التركيبة عندنا في لبنان هكذا. جنابك رأيت، كنت في البلد ولا زلت موجود، في حرب تموز، هناك مناطق بالكامل ناسها مهجّرين وتُقصَف وتُدمَّر، عتمة، لا حياة فيها، فيها فقط عسكر يقاتل، ويوجد مناطق كأنها في دولة ثانية. أنا وقتذاك قلت للإخوان أنا سعيد ولا مشكلة عندي، أنا لا أحب أن تقصف إسرائيل بقية المناطق، أي حتى نصبح كلنا مثل بعضنا، لا، طالما نحن لوحدنا ندفع الثمن، بيئتنا المباشرة لوحدها تدفع الثمن لا بأس. هذا ماذا يفعل؟ هذا يرتّب مسؤولية إضافية تجاه بيئتنا، يعني إذا أحداً لاحقاً سأل إذا أنت عندك إمكانات معيّنة أنت تساعد بيئتك أكثر ما تساعد كل الشعب اللبناني، جوابي أنّ هذه البيئة هي المُستهدَفة وهي المتصوّفة وهي المضروبة وهي المهددة وهي التي دفعت الأثمان أكثر من أي فئة أخرى في الشعب اللبناني، وإن كل الشعب اللبناني دفع الثمن، هنا لا يمكننا أن نبعّض الملف، لكن نذهب الى الأولويات قليلاً.
طبعاً هذه البيئة نحن بجانبها، بعد حرب تموز تحدثنا بالتفصيل ما يمكن أن نفعل من خلال الدولة ومن خلال الإمكانات المباشرة ومن خلال صداقاتنا وعلاقاتنا، وهذا مشهود لتستطيع هذه البيئة أن تصمد أكثر الى ما شاء الله. وإن كان نحن رهاننا أو نقطة قوتنا في بيئتنا هو على الخلفية الايمانية والعقائدية والأخلاقية والإنسانية بالدرجة الأولى، وهذا ما يجعل وجود استعداد عالي للتضحية وللصبر، وثانياً القناعة والوعي، يعني مثلاً هناك بعض المسؤولين اللبناني من أخصامنا ويتكلم كلاماً محقاً صحيح، يقول المشكلة ليست فقط مشكلة حزب الله، مثلاً في الجنوب عليك أن تُقنع أهل الجنوب أن تسلّم سلاحها المقاومة، أهل الجنوب المقاومة بالنسبة لهم ليست عبء، المقاومة بالنسبة لهم هي درع وأمان وأمن وضمانة وهي حماية وكرامة، الموضوع ليس فقط موضوع معنويات، كل الناس تعرف أنّ هذه المقاومة التي الأميركان يأتون ليقولوا سنُدفعكم ثمنها، لولا هذه المقاومة أين كانت أرضنا وخيراتنا وأمننا وكرامتنا وأعراضنا وأسرانا ورجالنا ونساؤنا، من 48 لل2000؟ إذاً الخلفية الايمانية تعطي صبر، الوعي، فهم الخيارات وإدراكها، أنا أعرف بعض علماء الدين، تعرف نحن عندنا علماء تقليديين كلاسيكيين لا يدخلون كثيراً في الموضوع السياسي، وبعضهم تقليديين الى حدّ أنّ كل هذا المسار لنا ربّما عندهم ملاحظة عليه، أنا كانوا يلتقون معي، حين كنت ألتقي بالناس، كبار في السنّ، يقولون لي انظر سيّد، إذا تسلّم سلاح المقاومة، تعرفون بعد 2005 صار جو سلاح المقاومة وكذا، إذا تسلّم سلاح المقاومة نحن نصعد الى المنابر ونتّهم بالخيانة، هؤلاء العلماء لا علاقة لهم بالمقاومة ولا في حياتهم أصدروا بيان تأييد مقاومة، قلت لهم هذا يسعدني هذا الكلام ولكن لماذا؟ قالوا نحن بدون مقاومة هذا الوُجود يُمسَح.
ترون العالم العربي، ترون العالم الإسلامي، ترون الدول، الفلسطيني لولا عنده بعد بعض الصمود في غزة لسقطت القضية الفلسطينية، وبعض الإرادة في الضفة وبقية فلسطين ومخيمات الشتات. هذا الشعب اليمني الذي يقاتل تجاوز 2100 يوم، لولا عنده إرادة قتال وسلاح ليقاتل، ماذا كان مصيره؟ الناس عندنا يعرفون هذا الأمر. هذه نقطة القوة.
فوق ذلك لا يمكن أن نقول نحن فقط نتّكل على الخلفية الايمانية وعلى الوعي وخلاص، لا، نحن نبذل جهد في الليل والنهار، مؤسساتنا ووحداتنا وتشكيلاتها وتنظيمنا وناسنا وجمعياتنا أنّ هذه البيئة كم يمكننا أن نساعدها وتصمد معنا.
حين جرى حادث المرفأ مثلاً نحن حاولنا أن نساعد، هذه نقطة وإن طال الوقت عليها لكن يجب أن نتحدث بها، حاولنا أن نساعد لكن مُنعنا من المساعدة، أنا أضرب مثال، أنا أعلنت لكن سبقوني اتّحاد بلديات الضاحية، ناس في الجنوب، ناس في البقاع، جمعيات، عائلات، أنه عندنا بيوت، أصحاب فنادق أنّ الناس الذين هُجروا من بيوتهم غير قادرة أن تسكن بيوتها فليأتوا أهلاً وسهلاً، عندنا بيوت وعندنا أماكن، فنادق بكاملها أعلنت، ولا أحد جاء، لماذا؟ لأنه عُمل على العصب الطائفي والمذهبي. في الوقت الذي كانوا شباب من الضاحية والجنوب والبقاع ومناطق أخرى في بيروت يرفعون أشلاء وحطام ويعرضون أنفسهم للمخاطر كان يخرج بعض الزعماء المحسوبين مسيحيين يقول أين أنتم لم نرَكم ويطلق خطاب تحريضي.
أنا كنت أتمنى لو كان الظرف المالي لنا شبيه بال2006 كنت أنا أذهب الى إيران، لكن حتى في إيران هذا الموضوع غير متيسّر، وأن نقوم بموضوع المرفأ كما فعلنا بعد الحرب، لكن هذا الموضوع لم يكن متاح، كان دونه له علاقة بالامكانات وله علاقة بالعقد، وإلّا الناس الذين تشردوا وهدمت بيوتهم واستشهدوا وجُرحوا في المرفأ هم أيضاً ناسنا وأهلنا، لا يفرقون عن أي أحد في المناطق الأخرى، وكل شيء نستطيع أن نساعد به نحن نحاول المساعدة، لكن أحياناً كيف؟ يعني ما المدخل والطريقة؟ المدخل والطريقة كان عن طريق الدولة لأن بالمباشر يوجد مشكلة والتباسات، عن طريق الدولة فالدولة مرتبكة.
مثلاً نحن تحدثنا مع الإخوان في إيران قالوا نحن جاهزون، حديد، ألمنيوم، ترابة، زجاج، أشكال وأنواع مختلفة، نُحضر بالبواخر الى لبنان، لبنان مرتبك، لأنه لاي وجد سابقة، لا يوجد إدارات دولة تستطيع أن تأخذ حديد وزجاج وترابة وكذا وتعرف تعمل في مشروع من هذا النوع. في لبنان الدولة كلّ مشروعها في المساعدة تعطي المال، ولذلك الإرباك الذي ما زال قائم في إعمار هذه المناطق.
الآن، حضرت دول أخرى تريد أن تعمل من خلال الجمعيات الأهلية، إن شاء الله سنرى ماذا سيحدث.
إذاً، موضوع البيئة نحن ما نقدر عليه سنكمل به، في موضوع الشعب اللبناني أيضاً ما نقدر عليه سنكمله. نحن نعتقد أن الوضع القائم حالياً، طبعاً لنستطيع أن نتساعد كلنا به هذا يحتاج لحكومة ودولة، هذا لا يمكن لحزب أن ينهض به، حتى في بيئتنا هل الحزب يستطيع أن ينهض بهذه البيئة بمعزل عن الدولة؟ لا يقدر. والدولة عندها خيارات، المشكلة في لبنان أستاذ غسان هي  مشكلة خيارات، يعني عندما تحدثنا عن الاتّجاه شرقاً، هذا خيار، روسيا والصين، لا أحد مستعجل، بصراحة يعني، في لبنان يوجد قلق شديد أن تذهب بخيار إقتصادي وينقذ لبنان، هذا ليس شعار، هذا كان له تفاصيله وأرقامه ومعطياته، مع الصين، الآن دول آسيا في تلك المنطقة، هذه القمة التي غاب عنها ترامب، أنشؤوا منظومة طويلة عريضة عشرات الدول وقطب الرحى بها الصين وتجاوزوا الأميركان، لماذا؟ لأن مصالحهم، وهناك دول صديقة وحليفة للولايات المتّحدة الأميركية وتجاوزت هذا الموضوع. ونحن في لبنان الناس خائفة، خائفة أن تذهب الى الصين، أفهم أنها تخاف الذهاب الى إيران، نحن عندما عرضنا قصة أن نُحضر من إيران نفط وغاز وفيول ومازوت ومشتقات نفطية وبالليرة اللبنانية، مَن يأخذ هذا القرار بالدولة اللبنانية؟ مع أنّ هذا يوفّر مليارات الدولارات عملة صعبة على لبنان، لكن يوجد خوف وقلق. أريد القول أنه يوجد خيارات، اليوم مثلاً نتابع مع العراق، جيّد، هناك فكرة طُرحَت ويعملون عليها، ولا أعرف إن وصلوا الى نتيجة أو لا، كان هناك نقاش مع العراق أنّ المال الذي ستأخذه مقابل النفط الذي تعطينا إياه خذ به بضائع، وممكن الجماعة أن يقبلوا، عندنا محصول زراعي ضخم، عندنا محصول صناعي ضخم، بالعكس هذا يفتح باب أنك أمّنت سوق للزراعة والصناعة لكن مَن يتابع جدّياً؟
هنا نأتي الى أننا عندنا مشكلة الدولة وإدارة الدولة وإدارة السلطة لهذا الملف الذي نحاول مع القوى السياسية الأخرى أن نصل فيه الى محلّ.


غسان بن جدو: سماحة السيّد ونحن في نهاية العام 2020 وبداية ال2021، طبعاً نحن لن ندخل في بزار التنجيم ولكن أيضاً التوقعات، في ما يتعلق ب2021 كيف ترى ملفات المنطقة؟ هل مع مجيء بايدن يمكن أن تحسم مفاوضات إيرانية أميركية كما يُقال كثير من الملفات؟ عندما نتحدث عن المشكلة اللبنانية يُقال نحن ننتظر مفاوضات إيرانية أميركية، المشكلة اليمنية نتظر مفاوضات إيرانية أميركية، المشكلة البحرينية الشعب البحريني يستحق أيضاً التحية والاحترام والتقدير وهو آخر الشعوب المناضلة التي تقف ضد التطبيع، ونحن بالمناسبة في ذكرى انتقال الشيخ علي سلمان، وأنا أتحدث عن الشيخ علي سلمان ولكن أتحدث عن كل قوى المعارضة والقوى التقدمية والقومية واليسارية هناك، في اليمن بلا شكّ كما قلت، أنه نحلّ مشكلة اليمن بمفاوضات أميركية إيرانية مع بايدن الجديد. ماذا تقول سماحة السيد؟


السيّد نصرالله: حتى تصبح القراءة صحيحة للتوقعات الآتية هناك خطأ موجود عند كثير من الأعداء وكثير من الأصدقاء وأيضاً في الرأي العام، مثلاً في لبنان يُقال الحكومة تنتظر مفاوضات أميركية إيرانية، لا أساس لهذا الكلام. وقف الحرب على اليمن ينتظر مفاوضات أميركية إيرانية، حل مشكلة البحرين أيضاً تحية للعلماء والقادة والرموز والشباب والصبايا في السجون في البحرين والمشردين من البحرين والمهجرين منها، أن هذا ينتظر المفاوضات، صورة المنطقة تنتظر المفاوضات. هنا يوجد التباس كبير وخطأ، إذا أحداً ما ينتظر هكذا أمر فهو ينتظر شيئاً لن يحصل لأنهم لم يحصل في الماضي.
دعني أتحدث في الجانب الإيراني، عندما جرت المفاوضات في فيينا على الاتّفاق النووي كان هناك خمسة زائد واحد يتفاوضون مع الإيرانيين، الأميركان كانوا مصرين على تنزيل ملفين الى طاولة التفاوض، ملف الصواريخ البالستية وملف المنطقة، الإيرانيون لم يقبلوا أنا يناقشوا، طبعاً هذا موقف سماحة القائد والمسؤولين في إيران، لا ملفّ المنطقة ولا ملف الصواريخ، أننا نتفاوض نووي فنتكلم فقط نووي. طبعاً يوجد حكمة في هذا الموضوع، أنا هنا يهمني ملف المنطقة، ملف الصواريخ ملف إيراني، مع العلم أنّ أي دولة ثانية تعرف أنه حين يوضَع ملف المنطقة وهي عندها صداقات ونفوذ واحترام يعني يوجد محل يمكنها أن تبيع وتشتري به مع الأميركان لمصلحة الملف النوي، كما كان يظنّ بعض الأغبياء في لبنان وفي منطقتنا العربية، أنّ هذه العملية، هذه الحادثة، هذا الموقف، هو لتحسين موقف إيران في المفاوضات النووية، كان معروض على إيران أن تفتح ملفات المنطقة لتحسين موقعها التفاوضي في الملف النووي ولكنها رفضت بالمطلق، لماذا؟ لأن الموضوع له علاقة بالمنهجية، له علاقة بالأصول، بالقواعد التابعة لهم، هذه دعني أشرحها قليلاً، لأنها فكرة مركزية لكل واحد يريد أن يقرأ ويحلل ويستطلع ويتوقع للسنة القادمة وكل السنوات الآتية، لأن إيران اليوم قوة إقليمية عظمى ومحور أساسي في المنطقة.
الإيراني يختلف عن الأميركي وعن غيره، وعن بعض الدول التي تحاول أن تمسك ملفات هنا وهنا لتفاوض بالنيابة وتفتح تجارة وسوق بيع وشراء بالاستفادة من هذه الملفات. إيران ليست هكذا، سأعطي شواهد، يعني أقول الفكرة وأقول شواهدها.
إيران لم تكن في يوم من الأيام وليست في وارد أن تفاوض بدلاً عن أحد وفي ملفّ أحد، يعني مثلاً نأخذ اليمن الذي يُقال أنه ينتظر مفاوضات، إذا الآن الأميركان والعالم كله يأتي ويقول يا إيران تعالي لنتفاوض معكم على الملف اليمني، الإيراني يقول أنا لا شيء عندي للتفاوض على الملف اليمني، ملف اليمن إذا أردت أن تفاوض به فاوض اليمنيين، تحدث مع اليمنيين وفاوضوهم وحرروهم واذهبوا معهم الى نتيجة، أنا لست مُفوَّض ولا مخوَّل ولا مسؤوليتي أن أفاوض عنهم، فضلاً أن أفاوض لمصلحتي وليس لمصلحتهم، أو مثلاً في الملف العراقي أو في الملف اللبناني أو في الملف السوري أو الفلسطيني أو البحريني أو أي شيء، هذه الفكرة الأساسية. إيران الجمهورية الإسلامية لم تفعل ذلك وليست في وارد أن تناقش ملفات شعوب المنطقة ودول المنطقة مع الأميركيين أو غيرهم بالنيابة عن شعوب ودول المنطقة، أبداً، هي ليست في هذا الوارد، وليست في وارد أن تبيع وأن تشتري على حساب دول وشعوب المنطقة.
الشواهد، مثلاً أول ما استقال مندوب الأمم المتحدة في موضوع اليمن وعُيّن مندوب جديد بريطاني، الأوروبيون يريدون المساعدة، المندوب بريطاني، فشكّلوا لجنة أوروبية فيها بريطانيا، فرنسيا، ألمانيا، وربّما فيها دول أخرى، إيطاليا ربّما موجودة في اللجنة، كيف يمكننا أن نساعد في هذا الموضوع، ظهر معهم كما تركيبة العالم، مَن هي الدول التي يمكن أن يكون لها احترام أو نفوذ أو مَونة أو ما شاكل على أنصار الله وعلى سماحة السيد عبدالملك الحوثي وما شاكل؟ إيران، فتعالوا لنتحدث مع إيران، وتعرف يوجد مصالح كبيرة وملفات معقدة بين إيران والدول الأوروبية، وإيران مصلحتها أن تضع ملفات وتتحدث مع الأوروبيين. يكون الجواب الإيراني، القرار الرسمي النهائي، دون التحدث عن آليته ومَن وكيف، أنّنا غير معنيين أن نفاوض عن اليمنيين، ولا نأخذ قرار عنهم، ولا أن نقوم بحلّ لليمنيين بالنيابة عنهم، أولاً نسأل قيادة أنصار الله، نقول لهم يوجد هكذا عرض، إذا أنتم ترون من المناسب، لا تقولوا لا مانع، تقولون نحن نجد مصلحة ومفيد لنا أن تكونوا أيها الإيرانيون في إطار حوار تفاوضي من هذا النوع هذا يكون جيداً نحن لا مانع لدينا، ويكون المندوب الذي سيدخل الى هذه اللجنة يخدم مصلحة اليمنيين ولا يريد الاستفادة من الملف اليمني لحلّ تعقيدات لها علاقة بالملف اليمني.
أضرب لك مثال آخر في العراق، العالمي كله يتمنى الجلوس مع الأميركان..


غسان بن جدو: لكن ماذا حصل في اليمن؟


السيّد نصرالله: الذي حصل فعلياً أنّ الإخوان اليمنيين أجابوا أنه لنا مصلحة لأنّ هذا يعطي دفع للأمم المتّحدة أن تقوم بحلول، لكن عملياً لم تمشِ الأمور، صارت لقاءات وحوارات ونقاشات وتبادل أفكار لكن لم يصلوا الى محل. واضح أنّ الأمم المتحدة باردة وبطيئة وغير جادة في معالجة هذا الملف.
أضرب لك مثال آخر في العراق، كل العالم في العراق وخارج العراق يريدون الجلوس مع الأميركان يتفاهمون معهم، مَن يلحق إيران ليتحدث معها في العراق؟ الأميركان. مثلاً في 2008 كان لا يزالون 150 ألف جندي وضابط عسكري، الأميركان كانوا مصرين أن نجلس ونتحدث مع الإيرانيين في الملف العراقي، والإيرانيون يرفضون، لاحقاً نتيجة الإلحاح كان القرار هو التالي، تحدثوا مع العراقيين أنفسهم، كان وقتذاك الحكومة الأولى للسيد المالكي، تحدثوا مع العراقيين أنفسهم إذا وجدوا أن هناك مصلحة للعراق أن نجلس مع الأميركان نتحدث في شيء يساعد العراق نحن لا مانع لدينا لكن عندنا شرط، عندنا شرطين، الشرط الأول، هذا كله كان يتابعه الحاج قاسم سليماني، الشرط الأول أن يكون اللقاء بحضور الوفد العراقي، والشرط الثاني أن يكون اللقاء علني، لماذا في حضور الوفد العراقي وعلني؟ حتى لا أحد يخرج في مكان في العالم ويقول الإيرانيون والأميركان يتفاوضون على حساب مصالح الشعب العراقي ومصالح العراق، وبالتالي التفاوض علني وفي حضور عراقيين وفقط عراق، لا تتحدثون بأي شىء آخر، وصارت عدة جلسات علنية وانتهى.
مثلاً لبنان، دائماً 2005، نحن لم نكن قد دخلنا الى الملفات الداخلية كثيراً، في 2005 يوجد أزمة في لبنان، لم يبقَ أحد إلا وتدخل فيها، أوروبيون وعرب وكذا، كل واحد يتحدث مع إيران يقولون له تحدثوا مع اللبنانيين، أنتم تمونون على حزب الله إذاً تحدثوا الى حزب الله، أكبر خدمة تقدمها إيران لهم أن تفتح لهم خط مع حزب الله، يأتون ويتحدثوا معنا. لكن إيران تفاوض عنّا وتطرح أفكار وتأخذ وتعطي عنّا، هذا غير وارد.
في سوريا من أول يوم أنا تحدثت في سياق المقابلة أنه حتى من أجل التسوية والحل السياسي إذا إيران أرادت الاتّصال مع أفراد المعارضة عليها أن تكون بعلم وموافقة الرئيس الأسد، وليس أنها تذهب وتقوم بمسار تفاوضي وتفرضه على القيادة السورية أو الشعب السوري.
في الموضوع الفلسطيني أيضاً أوضح وأوضح لأن هذا غير قابل للمقاربة لا من قريب ولا من بعيد.
إذا كانت هذه منهجية إيران، هذه عقلية إيران، القيادة الحالية في الجمهورية الإسلامية، عقلية النظام، ماذا تنتظرون أنه في 2021، انتظر قدرما تشاء، لن يكون هناك تسوية أميركية إيرانية في المنطقة هذا لا محل له، إذا أحداً ما ينتظر أي ملف من ملفات المنطقة تفاوض إيراني أميركي فإيران ليست حاضرة لأن تلعب هدا الدور أو تقوم بوظيفة من هذا النوع.
ولذلك إذا أردنا أن نسأل عن مستقبل المنطقة علينا أن نسأل عن أمرين، عن الإدارة الأميركية الجديدة كيف ستتصرف، كما ترامب، كما قبل ترامب؟ ما المنهجية التي ستعتمدها؟ مثلاً في اليمن يوجد قرار جدي لوقف الحرب في اليمن؟ ما آلياته وكيف يمكن الوصول لهذا الموضوع؟ هذا لا علاقة له بتسوية إيرانية أميركية، في بقية ملفات المنطقة الأمر نفسه. الإدارة الأميركية كيف ستتصرف، من جهة أخرى شعوب ودول المنطقة كيف ستتصرف، ستجمد، ستقف، ستقاوم، ستستسلم، ستنهار؟ هذا ما يرسم صورة المنطقة في العام الجيد وفي الأعوام المقبلة.


غسان بن جدو: شكراً لكم سماحة السيّد، أعود وأقول شكراً على وقتكم وشكراً على أنكم وافقتم أن تطلوا بكل هذه الضغوط الموجودة وخصوصاً أيضاً في الوضع الصحي، ربّما بعض المشاهدين انتبهوا أنّه عندي بعض السعال في آخر الحلقة، أنا أريد أن أطمئنهم الوضع الصحي جيّد، هم خائفون عليك طبعاً وليس عليّ، قمت بالفحص وثمّ سماحتك، نحترم التباعد بالكامل، حتى أنا أؤكّد للمشاهدين أنني محترم للتباعد وحتى في الكواليس.
نحن وصلتنا حقيقةً آلاف الأسئلة سماحة السيد وأنا إن شاء الله أحضرها لك فقط للإطّلاع بطبيعة الحال، هناك سؤال طريف لفتني، هل ستأخذ اللقاح؟


السيد نصرالله: والله لم أفكر في ذلك.


غسان بن جدو: هم في الحقيقة سألوا عن اللقاح الأميركي؟


السيّد نصرالله: لا، اللقاح الأميركي أكيد لا.


غسان بن جدو: لكنك لم تفكر بعد إن كنت ستأخذ اللقاح.


السيّد نصرالله: في هذا الموضوع لم نفكر، لم نناقش، ثمّ في نهاية المطاف أنا عادةً في الأمور التخصصية أعود الى أهل الاختصاص، يوجد دكاترة أثق بهم أأتمنهم على صحتي وعلى حياتي أسألهم، إذا أهل الاختصاص أيّدوا نتّكل على الله، إذا لم يؤيّدوا، هذا موضوع لا هو سياسي ولا عقائدي، هو موضوع صحي بحت، أهل الاختصاص هم يقولون خذ أو لا تأخذ، خذ هذا ولا تأخذ ذاك، ونحن نسمع لهم ونطيع.


غسان بن جدو: شكراً لكم سماحة السيد حسن نصرالله على وقتكم وعلى ثقتكم.
شكراً لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة والى حوار عام آخر بإذن الله، إذا أعطانا الله العمر، في أمان الله.
 

فارسی:

    غسان بن جدو: سلام عرض می‌کنم خدمت شما بینندگان گرامی. در زمانه‌ای که برخی عرب‌ها بی‌حیا و علنی علیه قیام، قیام کرده و جامه‌ی بی‌آبرویی بر تن کرده و در مقابل یهودی‌سازی صهیونیست‌ها زانو زده‌اند دیگر سخن دوپهلو بی‌فایده است. این دیگر عادی‌سازی روابط نیست، اتحاد است. اتحادی است برای یک جنگ اسرائیلی سخت و خون‌چکان و بی‌مهار. مهمان ما در این باره سخن خواهند گفت و موضع خواهند گرفت.

امروز در نخستین سالگرد شهادت قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس بزرگ آرزو می‌کنیم کاش زمانه می‌توانست همه‌ی خدماتی را که شهید قدس به آزادگان جهان ارزانی داشت فریاد بزند. تونل‌های غزه، دیوارهای بغداد و تکریت و اعظمیه حتی پیش از کاظمین، سوریه‌ی سازش‌ناپذیر با شام شامخ و صحرای سرکش و حلب ابلقش، امریکای لاتین تحت محاصره، ضاحیه‌ی جنوبی عزتمند و شرافتمند و میدان‌های نبرد عرب علیه تجاوز اعراب می‌دانند که سخنان ما درباره‌ی حاج قاسم به لحاظ انسانی، میدانی و استراتژیک چه معنایی دارند. اما چه بگوییم از رفیق راه که تا آخرین لحظه هم‌راه ماند: حاج ابومهدی. کاش عدالت را یارای سخن گفتن بود. او تا بن دندان علیه اشغال و تروریسم و در کنار امت و فلسطین مقاومت می‌کرد. حاج قاسم و ابومهدی تا آخرین لبخندی که در لحظه‌ی نیل به مقام حیات و شهادت زدند مقاوم بودند.

نامرد بازنده سال خشکسالی‌اش را با ترور آغاز کرد. او وقتی به این ترورها دست می‌آلود آن را تاج افتخاری در نگاه توده‌های تحت حاکمیت پوپولیسم می‌دانست اما انتخابات را باخت. جوکر قحطی در خیمه‌های بی‌شرفی برای آن‌ها رقصید و میادین را باختند. نگارندگان تاریکی آن‌ها را پای برگه‌های عادی‌سازی روابط و صحنه‌های بی‌عفتنی کشاندند و ادبیات را باختند. این‌ها شریک جرم‌اند.

امت مقاومت این دو شهید را بر عقل و قلب خویش جای داد و تلخ و پرغرور بر آن‌ها گریست. اما از همه پراهمیت‌تر تشییع عظیم تاریخی و نادر آن‌ها بود که امت با هدف تکمیل پروژه‌ی استقلال و آزادسازی آن را به انجام رساند.

سید حسن، مهمان ما در این باره، سخنان و حکایت‌هایی دارند.

شمار سال‌های اخگر چند روز آینده به ۱۰ می‌رسد. آن‌چه بهار عربی نامیده می‌شد تبدیل به شاخه‌ای بی‌ساقه شد که حتی برگی برای پوشاندن نازیبایی خود نداشت. ملت‌ها خواستار آزادی، کرامت، عدالت، حق حاکمیت و آزادسازی بودند اما فرصت‌طلبان و نظریه‌پردازان غفلت و شبه‌روشن‌فکران مغرور آن را ربودند. عرب‌های بی‌حاصل آن را فروختند و اسرائیل از آن سوء استفاده کرد و آن را دوشید و حتی آن را به کار گرفت و با آن شریک شد و زورگویان اقیانوس اطلس بر آن تسلط پیدا کردند. این ده سال به دهه‌ی آتشی تبدیل شد که میهن‌هایی را ویران کرد و جوامعی را از هم درید و خانواده‌هایی را جدا انداخت و تروریسمی را در دامن خود پرورد که درندگان نیز در آن از هراسند. اما خطرناک‌تر از همه کودتاهایی بود که در حق اصول صورت گرفت و خیانت‌هایی بود که به تلاش‌ها روا داشته شد. جنگ تحت فرمان متجاوز، مبارزه نامیده شد و عادی‌سازی روابط با اشغالگر، فقه مقاصدی! مبارزه با مقاومت، ملی‌گرایی نام گرفت و افروختن آتش جنگ‌های مذهبی، جهاد! و دروغ‌گویی رسانه‌ای، رسالت نامیده شد. اما هنگامی که با مقاومت سرسختانه‌ی ملت بندها گسسته شد پیروزی بر زد. امشب آن کسی که با تروریسم جنگید و پس زدش و در برابر اشغالگران مقاومت کرد و خوارشان ساخت سخن‌ها دارد.

مقاومت لبنان با جنگی بی‌مرز و بی‌اخلاق مواجه است که می‌کوشد مقاومت را ریشه‌کن کند. امروز پیمان‌هایی که پیش‌تر بر سر جنگ بسته می‌شد بازگشته‌اند تا گزینه‌ی محاصره و تحریم را به کار بگیرند و بیش از پیش چهره‌ی مقاومت را تخریب کنند و آن را آشفته بنمایانند حتی اگر پیش از این ده میلیارد دلارشان بر باد رفته باشد…

آن‌چه روشن است این است که مقاومت ریشه‌دار است و مردمانی دارد با صبر و سرزندگی و درکی استثنایی؛ مردمانی که حاضرند بر خاک بخوابند اما زانو نزنند؛ مردمانی که حاضرند برگ درخت بخورند اما گدایی نکنند؛ مردمانی که حقیقتا ملت وفاداری با تمام وجود و ایستادگی پاک‌دلانه هستند.

اما لبنان فقط حزب الله و فقط کشوری با چندین گزینه نیست. لبنانی که شاید امروزه در زمانه‌ی عادی‌سازی روابط و پیمان‌های جنگی یک قلعه و یک نقش‌آفرین اقتصادی و تکثری و هویتی است، از همه‌سو آماج حمله قرار گرفته. این‌جا نوبت سخنان و موضع‌گیری یکی از سران ملی‌گرای لبنان، سید حسن نصرالله است.

و صحبت‌هایی هست درباره‌ی تجاوز امریکایی یا اسرائیلی به برخی میادین خط مقاومت. گاهی صحبت از حمله به پایگاه‌هایی در ایران است و گاهی صحبت از حمله به پایگاه‌های مقاومت عراق و گاهی حمله به حزب الله لبنان و ترور سران آن. در این زمانه‌ی مراقبت و حتی خطر نیازمند فهم بیش‌تریم. این‌جاست که مهمانمان حضرت سید حسن نصرالله شرح و پیامی خواهد داشت.

حضرت سید، شب به خیر. ممنون که درخواست ما را پذیرفتید و به ما وقت دادید. خود همین برنامه به‌ویژه در این شرایط دشوار منطقه و لبنان بسیار موجب دل‌گرمی و واقعا یک حرکت پراهمیت است. ضمن تبریک میلاد مسیح به همه‌ی‌ مسیحیان و مسلمانان جهان می‌خواهم از شما تشکر ویژه‌ای داشته باشم چون این بیستمین گفت‌وگوی ماست که با سال ۲۰۲۰ مصادف شده. از شما سید عزیزم بسیار متشکرم.

حضرت سید،  آیا همچنان هشدار شما نسبت به احتمال تهور ترامپ حتی در آخرین روزها و ساعات حضورش و موضوع تنش‌زایی اسرائیل همچنان پابرجاست؟ به‌ویژه همان‌طور که عرض کردم ما در دوره‌ی تنش و جنون و حتی شاید دوره‌ی ماجراجویی‌ها و ترورها به سر می‌بریم.

سید حسن نصرالله: بسم الله الرحمن الرحیم. اولا به شما و همه‌ی بینندگان خوش‌آمد می‌گویم. همچنین سالروز ولادت حضرت مسیح(علیه السلام) را به همه‌ی مسیحیان و مسلمانان جهان به‌ویژه کشورمان لبنان صمیمانه تبریک و تهنیت عرض می‌کنم. و البته ان شاءالله آغاز سال نوی میلادی را که امیدواریم به خواست خدا سال متفاوتی با سال‌های گذشته باشد. همچنین می‌خواهم از این مناسبت استفاده کنم و چون در آستانه‌ی سالروز شهادت فرماندهان بزرگ و بلندپایه‌مان، حاج قاسم سلیمانی و حاج ابومهدی مهندس قرار داریم، به همه به‌ویژه خانواده‌های محترم این دو شهید و خانواده‌ی شهیدان ایرانی و عراقی که همراه این دو تن در آن حادثه‌ی تاریخی و دردناک به شهادت رسیدند تبریک و تسلیت عرض کنم. چون ما معمولا در مراسم شهدا تبریک و تسلیت می‌گوییم. بار دیگر شهادت این بزرگان را تبریک و از دست دادن این عزیزان را تسلیت می‌گویم. اما درباره‌ی فرمایش شما پاسخم مثبت است. هیچ کس اطلاعات و داده‌های دقیق و موثقی که بگوید ترامپ یا دشمن اسرائیلی در روزهای باقیمانده تا ۲۰ ژانویه که آن مرد قدرت را تحویل می‌دهد… اگر بدهد و کاخ سفید را خالی کند (خنده) دست به کاری خواهند زد در اختیار ندارد. اما تحلیل‌هایی هست. همه در حال تحلیل و پیش‌بینی هستند. چنین شخصیتی با این دیوانگی‌های رنگارنگش از جمله جنون خودبزرگ‌بینی، جنون پیش‌گام شدن، جنون دیده شدن در رسانه‌ها و… به ویژه که بسیار هم عصبانی است… از او دیوانه‌ای عصبانی ساخته. همه پیش‌بینی‌هایی می‌کنند یا احتمالاتی از این قبیل می‌دهند. موضوع فقط به افراد بیرون از ایالات متحده‌ی امریکا یعنی ایران، لبنان، فلسطین یا… نیز منحصر نمی‌شود. درون ایالات متحده‌ی امریکا، بزرگان هر دو حزب نگران اقدامات احتمالی این رئیس جمهور خشمگین دیوانه در روزهای پیش رو هستند. به همین علت ما نمی‌توانیم این پیش‌بینی‌ها را رد کنیم. بنده معتقدم همه‌ی حرف‌هایی که تا امروز زده شده از جنس تحلیل است نه از جنس اطلاعات موثق و واقعی. آیا دست به کاری می‌زنند؟ یا نمی‌زنند و فقط جنگ روانی است؟ آیا فقط فشار روانی است چون پیش‌بینی می‌کنند در آستانه‌ی سالگرد شهادت این فرماندهان اقدامی صورت بگیرد؟ همه‌ی این تحلیل‌ها و احتمال‌ها وارد است. قاعدتا همان‌طور که بنده مدتی پیش عرض کرده‌ام و الآن می‌خواهم تکرار کنم، همه‌ی ما در خط مقاومت باید در این برهه و چند هفته‌ی باقیمانده با احتیاط و دقت و هشیاری رفتار کنیم تا ما یا هر کدام از پایگاه‌های این خط را به نبردی نکشانند که حساب‌نشده است یا زمان‌بندی آن توسط دشمنان تعیین شده. قاعدتا بالاخره روزی نبردی صورت خواهد گرفت اما صحبتمان الآن درباره‌ی این برهه‌ی زمانی [چند هفته‌ای] است.

    غسان بن جدو: حضرت سید، اگر برخی از اطلاعات را کنار هم بگذاریم آیا احساس نمی‌کنید که تنش بسیار شدیدی از سوی امریکا و اسرائیل، به‌ویژه اسرائیل و طبیعتا همراهانشان، ترتیب داده شده است؟ یعنی کوحاوی تهدید می‌کند، نتانیاهو تهدید می‌کند،‌ عملیات‌هایی برای باز کردن پای مقاومت به نبرد صورت می‌گیرد…

سید حسن نصرالله: امشب می‌خواهم به خاطر بینندگان جهان عرب با شما فصیح صحبت کنم. وقتی می‌بینید اسرائیلی‌ها بسیار تهدید می‌کنند و فریاد می‌کشند، بدانید که پشت این‌ها هیچ چیز واقعی‌ای وجود ندارد.

    غسان بن جدو: در نظر شما این‌طور است؟!

سید حسن نصرالله: من این‌طور می‌فهمم. این به معنای آن نیست که ما آماده نیستیم و احتیاط نمی‌کنیم و هشیار نیستیم. ما ۲۴ ساعته در همه‌ی لایه‌ها مراقب، محتاط و هشیار هستیم اما به‌قول معروف وقتی این قیامت رسانه‌ای را می‌بینیم بنده معتقدم این از نشانه‌های جنگ یا فشار روانی و تلاش برای بازداشتن جناح‌های مختلف خط مقاومت از فکر کردن یا دست زدن به هرگونه عملیاتی است.

    غسان بن جدو: خب، سفر اخیر رئیس ستاد مشترک امریکا، مارک میلی، به سرزمین‌های اشغالی چه معنایی دارد؟ فقط مشورتی است؟ عادی است؟

سید حسن نصرالله: این‌جا نیز صحبتمان بر مبنای تحلیل است نه اطلاعات. سفر وی ناظر به ماه‌ها و سال‌های آینده است. دولت ترامپ دارد می‌رود و دولت تازه دارد می‌آید. چیزی که تا این لحظه گفته می‌شود این است که این دولت تازه نگاه نسبتا متفاوتی به موضوع فلسطین و درمان نبرد فلسطین و اسرائیل و عرب و اسرائیل دارد. یعنی شاید در برخی موارد موضع متفاوتی دارد. مثلا گفته می‌شود حامی راه حل دو دولت است که خب عملا ترامپ و نتانیاهو بر این مبنا عمل نمی‌کردند. در مورد جزئیات معامله‌ی قرن نگاه متفاوتی از آن‌چه ترامپ می‌خواست، دارند. صحبت‌هایی از بازگشت دولت بایدن به توافق هسته‌ای با ایران وجود دارد و این طبیعتا اسرائیلیان و برخی غیر اسرائیلیان را (خنده) بسیار نگران می‌کند. پس می‌توانیم تصور کنیم که دولت اسرائیل درباره‌ی دولت تازه‌ی امریکا نگران است. همان‌طور که می‌بینید وزیر دفاع یا وزیر امور خارجه نیامده چون آن‌ها همه عوض می‌شوند، بلکه رئیس ستاد مشترک آمده است که معمولا با آمدن رئیس تازه عوض نمی‌شود مگر این‌که رئیس جمهور تعمدی در تعویضش داشته باشد.

    غسان بن جدو: یعنی رئیس ستاد مشترک از طرف خودش تصمیم گرفته بیاید؟

سید حسن نصرالله: نه، من معتقدم بیش‌تر از آن‌که حامل پیامی از سوی دولت ترامپ باشد حامل پیامی از سوی دولت بایدن برای اطمینان‌بخشی به اسرائیلیان درباره‌ی دولت تازه است.

    غسان بن جدو: هیچ اطلاعاتی درباره‌ی لبنان، سوریه، عراق و ایران ندارید که از امکان وقوع اتفاقی در این برهه خبر دهد؟ مسئله فقط انتقام ترامپ هم نیست، مسئله زیر و رو کردن معادلات است. بالاخره این پیمان جنگی، اگر معتقد باشیم واقعا وجود دارد، در شرایط سختی قرار دارد و نیاز دارد کاری انجام دهد و اقدامی بکند. ضمن این‌که حضرت سید، عذر می‌خواهم اما آن‌ها احساس می‌کنند شما در موضع ضعف هستید. این‌گونه احساس می‌کنند و بیان می‌کنند.

سید حسن نصرالله: گاهی در رسانه‌ها، نوشته‌های رسانه‌ای یا بخشی از جنگ روانی مسائل را این‌گونه جلوه می‌دهند. آن‌ها می‌دانند که واقعیت این نیست. واقعیت میدانی، نظامی، امنیتی، مردمی و سیاسی این‌گونه نیست. ان شاءالله در طول گفت‌وگو مفصل در این باره صحبت خواهیم کرد.

شما پرسیدید بنده اطلاعاتی دارم یا نه. دوست دارم دقیق صحبت کنم. اطلاعاتی وجود ندارد. حتی مثلا وقتی گفته می‌شود یک زیردریایی هسته‌ای اسرائیل از فلسطین اشغالی حرکت کرده و از مسیر دریای سرخ در حال حرکت به سمت… این اطلاعات قطعی نیست.

    غسان بن جدو: ایرانی‌ها این را تکذیب کردند…

سید حسن نصرالله: بله، ایرانی‌ها تکذیب کردند و اسرائیلی‌ها گفتند ما نه تأیید می‌کنیم و نه تکذیب. خب، اگر چنین چیزی واقعا رخ داده باشد اسرائیل خودش می‌داند که این یک اقدام بسیار خطرناک است. آمدن یک زیردریایی هسته‌ای اسرائیل به خلیج چه معنایی دارد؟! مثلا بنده خدمت شما بگویم بسیاری از افراد و دوستان و حتی کسانی که خودشان را امنیتی می‌دانند می‌گویند حواستان به ترور فلانی و فلانی باشد. اما بنده شخصا اگر بخواهم پاسخ دقیقی به شما بدهم باید بگویم همه‌ی حرف‌هایی که در این باره زده می‌شود فقط تحلیل و پیش‌بینی‌های البته منطقی است. نمی‌گویم غیرمنطقی هستند اما هیچ کس اطلاعات دقیق و ملموسی ندارد که قرار است در برهه‌ی پیش رو اتفاقی بیافتد. شاید بیافتد، شاید نیافتد.

حتی چیزی که درباره‌ی هلی‌بورن در منطقه‌ی جید در ساحل لبنان گفته شد و در روزنامه‌ها نوشتند…

    غسان بن جدو: اطلاعات شما این را تأیید می‌کنند؟

سید حسن نصرالله: نه، اطلاعات ما می‌گویند چنین اتفاقی رخ نداده است.

    غسان بن جدو: یعنی نه هلی‌بورنی در کار بوده و نه اسرائیل آمده و…

سید حسن نصرالله: بنده وقتی این موضوع را در برخی روزنامه‌ها خواندم، با وجود این‌که معمولا اطلاعات را مدام و به صورت دقیق پی‌گیری می‌کنم اما با برادرانی که مسئول این حوزه هستند و به‌دقت بر آن‌ها نظارت می‌کنند، تماس گرفتم و آن‌ها گفتند چنین اتفاقی نیافتاده است. نمی‌دانم منبع نوشته‌ی روزنامه‌ها چه بوده و آیا منبع دقیقی داشته یا نه اما چیزی که ما تا این لحظه می‌بینیم، به‌ویژه در مرزهای خودمان با فلسطین اشغالی، اسرائیل در حالت آماده‌باش و نگرانی شدید است و همچنان یک‌لنگه‌پا ایستاده! مشخص نیست که این اطلاعات حاکی از یک عملیات مشخص باشند. بله، هر روز سخنرانی می‌کنند که اگر فلان کار را بکنید… اگر یک سرباز را بکشید… اگر حمله کنید… ما هم فلان کار را می‌کنیم و فلان واکنش را نشان می‌دهیم. یعنی همچنان صحبت از واکنش به کنش احتمالی مقاومت است. اما تا این لحظه هیچ اطلاعاتی از اقدام مستقیمی که در میدان صورت گرفته باشد نداریم.

    غسان بن جدو: حضرت سید، اجازه دارم بپرسم آیا کسی به شما هشدار داده که ممکن است خدای ناکرده شخص شما را بزنند؟

سید حسن نصرالله: بله، از چندین جناح هشدار داده‌اند. به ویژه در برهه‌ی اخیر. این فضا به‌ویژه پس از شهادت برادر حاج قاسم پیش آمد. به‌طور کلی در خط مقاومت و کشورها و جناح‌های مختلف این فضا رواج یافت که در مرحله‌ی بعد تمرکز روی فلانی یعنی بنده خواهد بود. طبیعی است. در چنین فضایی… حتی پیش از شهادت حاج قاسم… حاج قاسم وقتی می‌آمد این‌جا مدام تأکید می‌کرد مراقب خودت و امنیتت و… باش. در برهه‌ی اخیر به‌ویژه کمی پیش از انتخابات امریکا همه تأکید می‌کردند که آن مرد همان‌طور که نیازمند گام‌ها و امتیازهای سیاسی برای استفاده در انتخابات است، احتمالا نیازمند گام‌های امنیتی از جمله ترور است و یکی از افراد در لیست ترور هم تو هستی. حالا انتخابات امریکا را گذراندیم (خنده). پس از انتخابات نیز گفته شد که باید از الآن تا ۲۰ ژانویه احتیاط کنیم. البته بعدش هم احتیاط می‌کنیم (خنده). بنده معتقدم این حمله ربطی به حضور یا رفتن ترامپ ندارد چون این بخشی از نبرد فعلی…

    غسان بن جدو: یعنی حمله ممکن است از سوی امریکا باشد و نه اسرائیل؟

سید حسن نصرالله: از سوی امریکا و اسرائیل.

    غسان بن جدو: حضرت سید شما دارید می‌گویید معتقدید از سوی امریکا و اسرائیل هدف حمله هستید و نه فقط اسرائیل؟

سید حسن نصرالله: بله، فقط بنده هم نه. برخی سران دیگر حزب الله نیز [هدف امریکا و اسرائیل‌اند].

    غسان بن جدو: چرا امریکا باید مشخصا حضرتعالی را ترور کند؟ البته همه مهم‌اند اما…

سید حسن نصرالله: نگاه کن، اطلاعات، داده‌ها و گزارش‌هایی که بعدها درباره‌ی برادر حاج عماد(رحمت الله علیه) یافت شد نشان می‌داد و حتی در رسانه‌ها گفتند که ترور ایشان یک عملیات مشترک میان امریکا و اسرائیل بود، نه یک عملیات محض اسرائیلی و نه یک عملیات محض امریکایی. ترور سران حزب الله یک هدف مشترک امریکا و اسرائیل است. بنده می‌توانم این‌جا اضافه کنم که یک هدف مشترک امریکایی و اسرائیلی و سعودی است. چون موضوع فقط نبرد با اسرائیل نیست بلکه نبرد سلطه‌ی امریکا در منطقه با کسانی است که در منطقه می‌ایستند و این سلطه را به چالش می‌کشند و می‌کوشند آن را سقط کنند یا در شکست دادن آن شریک‌اند. ما موضوع را این‌گونه تلقی می‌کنیم.

    غسان بن جدو: سعودی تحریک می‌کند که شما را ترور کنند؟

سید حسن نصرالله: مدت‌هاست.

    غسان بن جدو: از کی؟

سید حسن نصرالله: حداقل از ابتدای جنگ تجاوزگرانه و ظالمانه علیه یمن. حداقل.

    غسان بن جدو: ببخشید اما این تحلیل است یا اطلاعات؟

سید حسن نصرالله: نه، اطلاعات است.

    غسان بن جدو: ممکن است لطفا بیش‌تر درباره‌ی این اطلاعات توضیح دهید؟

سید حسن نصرالله: از سوی منابعی که طبیعتا نمی‌توانم نام ببرم به بنده گفته شد در نخستین دیدار محمد بن سلمان از ایالات متحده‌ی امریکا پس از انتخاب ترامپ، یکی از پرونده‌هایی که وی تلاش می‌کرد در آن دیدار موافقت امریکا را درباره‌اش جلب کند که امریکا آن را به انجام برساند، ترور بنده بود. در همان دوره پس از دیدار و بازگشت محمد بن سلمان چندین جناح به من هشدار دادند که چنین رویکردی وجود دارد. طبیعتا اطلاعات نشان می‌داد که امریکایی‌ها گفته بودند ما این را به اسرائیلیان خواهیم سپرد. چون بحثی صورت گرفته بود که کشتن فلانی ممکن است موجب جنگ شود و… طرف سعودی گفته بود اگر قیمت کشتن فلانی جنگ است، ما تعهد می‌دهیم تمام هزینه‌های جنگ را بپردازیم. طبیعتا همان‌طور که ترامپ می‌گفت بالاخره آن‌ها پول دارند. دوستشان بهتر می‌شناسدشان. ترامپ گفته بود این‌ها غیر از پول هیچ چیز ندارند! پس پول دارند. در نتیجه این فرضیه در نگاه ما یک فرضیه‌ی واقع‌بینانه است.

    غسان بن جدو: برداشت شما این است که امریکایی‌ها با درخواست سعودی موافقت کردند؟

سید حسن نصرالله: آن زمان این‌طور به ما گفته شد.

    غسان بن جدو: پس من الآن می‌توانم نتیجه بگیرم شما از ۵ سال قبل شخصا هدف ترور از سوی اسرائیل با موافقت امریکا و به درخواست سعودی هستید؟

سید حسن نصرالله: این‌ها اطلاعاتی است که به ما رسیده و ما مدت‌هاست بر اساس آن‌ها رفتار می‌کنیم.

    غسان بن جدو: حضرت سید، چون این اطلاعات بسیار مهم‌اند و نخستین بار است که بیان می‌شوند و بنده شخصا شگفت‌زده شده‌ام می‌خواهم بپرسم بدون این‌که نام ببرید می‌توانید بفرمایید کسانی که این اطلاعات را به شما دادند آیا از دوستان هستند یا از غیر دوستان؟ حداقل بفرمایید غربی هستند؟

سید حسن نصرالله: چندین طرف شرقی و غربی.

    غسان بن جدو: آیا سعودی می‌داند اگر به این سمت حرکت کند ممکن است چه چیزی در انتظارش باشد؟ و آیا خط مقاومت آمادگی دارد پاسخ بدهد…

سید حسن نصرالله: نگاه کن، چیزی که بنده می‌فهمم این است که سعودی به‌ویژه در سال‌های اخیر، بر مبنای عقل رفتار نمی‌کند بلکه بر مبنای کینه رفتار می‌کند. همین جنگ یمن را ببینید. این با کدام عقل، منطق، ارزش، قانون، منافع و اعتقادی می‌خواند؟ چند روز پیش یمنی‌ها در توئیتر گفته بودند ۲۱۰۰ روز از این جنگ ظالمانه می‌گذرد. این هیچ چیز نیست جز کینه. کینه است. مشکل آن‌ها با ما در لبنان به علت مشکلات منطقه‌ای‌شان است. با همه‌ی جنبش‌های مقاومت مشکل دارند. همین پروژه‌ی اخیرشان در این مدت را ببینید. این‌ها در این مسائل شریک‌اند. همه‌ی ما می‌دانیم نظام سعودی بود که این تفکر را صادر کرد و این گروه‌ها را پشتیبانی مالی و مسلح کرد. استاد غسان، همه‌ی عراقی‌ها می‌دانند تا امروز هزاران سعودی در زندان‌ها و دادگاه‌های عراق هست. هزاران سعودی… هزاران نفر… نه صد و دویست و سیصد نفر… در سال‌های گذشته در عراق عملیات انتحاری انجام دادند. علیه چه کسی؟ مردم، کودکان، زنان، مردان، سالخوردگان، مساجد، کلیساها، حسینیه‌ها، اماکن دینی، بازارها و... این چیست؟ این یک پروژه‌ی سیاسی است؟ این کینه است. کینه‌ای است که لباس پروژه‌ی سیاسی به آن پوشانده‌اند. نوبتش که برسد درباره‌شان صحبت خواهیم کرد. پس محاسبه‌ای وجود ندارد. او خیال می‌کند چون پول دارد می‌تواند با پول همه‌چیز را حل کند. امروز درباره‌ی همه‌ی جنایت‌هایی که در یمن مرتکب می‌شوند چه فکری می‌کنند؟ می‌گویند آخرش ما پول می‌بریم و یمن را بازسازی می‌کنیم و خسارت می‌دهیم و… در مقابل از آن‌ها می‌خواهیم در برابر ما زانو بزنند. جاهای دیگر هم همین‌طور.

    غسان بن جدو: آیا مشخصا جنایت ترور شهید قاسم سلیمانی که بی‌شک از سوی امریکا صورت گرفت بخشی از این پروژه‌ی سه‌جانبه -اگر تعبیر درستی باشد- بود؟

سید حسن نصرالله: به اعتقاد بنده بله. ‌

    غسان بن جدو: حضرت سید، می‌شود بفرمایید اعتقاد شما چیست؟

سید حسن نصرالله: معتقدم بله، این یک پروژه‌ی سه‌جانبه بود و برخی‌ها تحریک کردند که این کار صورت بگیرد. اسرائیلی‌ها تحریک کردند. سعودی‌ها تحریک کردند. و همچنین شاید دیگران. اما کسی که می‌توانست چنین اقدامی بکند و چنین مسئولیت بزرگی را بپذیرد شخص ترامپ و دولت ترامپ بود. پس این جنایت فقط جنایت امریکا نیست.

    غسان بن جدو: پس چیست؟

سید حسن نصرالله: عرض کردم. جنایتی است که دیگران در آن شریک‌اند. بنده معتقدم اسرائیل و سعودی در این جنایت شریک‌اند حتی در حد تحریک و تشویق و جلو انداختن. البته اسرائیل ممکن است در سطح رصد اطلاعاتی نیز مشارکت داشته است. اما سعودی طبیعتا این‌طور نیست. سعودی تحریک می‌کند و پول می‌دهد. کار دیگری نمی‌تواد بکند.

    غسان بن جدو: آیا این ترور بخش پنهانی هم داشت؟ چون اگر روراست باشیم این عملیات یک عملیات دشوار نبود… بالاخره حاج قاسم از دمشق به بغداد پرواز کرده بود و رفت و آمدش علنی بود و پنهان نبود. آیا بخش پنهانی وجود دارد که در این پازل قرار بگیرد تا ببینیم این ترور چگونه صورت گرفت؟

سید حسن نصرالله: نگاه کنید این یک عملیات علنی بود. با وجود این‌که شب صورت گرفت اما مثل روز روشن بود. مشخص بود چه کسی عملیات را انجام داده، مشخص بود چه هواپیمایی عملیات را انجام داده، مسیر حاج قاسم مشخص بود و امریکا رسما بر عهده گرفت. مثلا بسیار با ترور حاج عماد مغنیه تفاوت داشت. با ترور شهید عزیز اخیر برادر فخری‌زاده تفاوت داشت. شبیه عملیات ترور شهید سید عباس موسوی(رحمة الله علیه) بود. هلیکوپترهای اسرائیلی آمدند و در روز روشن هدف را زدند. امریکایی‌ها وقتی این عملیات را به انجام رساندند روشن بود که از قبل تصمیم داشتند آن را اعلام کنند. به همین علت می‌بینید ترامپ حتی در کمپین‌های انتخاباتی‌اش بارها می‌گوید من قاسم سلیمانی را کشتم.

    غسان بن جدو: در کمپین‌های انتخاباتی‌اش تقریبا در همه‌ی سخنرانی‌ها به این افتخار می‌کرد.

سید حسن نصرالله: بله.

    غسان بن جدو: حضرت سید شما حاج قاسم را خیلی خوب می‌شناختید. یادم هست ۵ سال قبل از شما پرسیدم شما ایشان را می‌شناسید و شما بلافاصله پاسخ دادید ایشان دوست و عزیز ماست و پس از شهادتش نیز مفصل به این موضوع پرداختید. امروز و پس از یک سال حاج قاسم را در سطح انسانیت، در سطح میدانی و در سطح استراتژیک چگونه توصیف می‌کنید؟

سید حسن نصرالله: این خودش چند قسمت مصاحبه نیاز دارد! صحبت زیاد است و این سخنان کفایت نمی‌کند. البته ان‌شاءالله چند روز دیگر بنده در سالگرد سخن خواهم گفت. قاعدتا حاج قاسم(رحمت الله علیه) طبق شناخت شخصی بنده، به لحاظ انسانی و اخلاقی شخصیت بسیار شاخصی داشت. یکی از علت‌های موفقیت ایشان در همه‌ی میادین، همین شخصیت انسانی و اخلاقی وی بود. خب، مشهور است که افراد نظامی یک قالب مشخصی دارند. ژنرال‌ها هم قالب مشخصی دارند. به پروتکل و تعارف و ظواهر توجه می‌کنند. تا چه رسد به آن‌که یک ژنرال یک مسئولیت بنیادین و مهم در نظامی مثل جمهوری اسلامی داشته باشد که یک قدرت منطقه‌ای است. اما ذهنیت بنده و همه این بود که به محض برخورد با حاج قاسم سلیمانی طی نیم ساعت یا یک ساعت پی می‌بردید که با یک برادر و دوست عزیز مواجهید که گویی ده‌ها سال است او را می‌شناسید. این موضوع بسیار ویژه‌ای است. هر کسی چنین کاریزما و قدرت تأثیری ندارد. طبیعتا ایشان نقش بازی نمی‌کرد. گاهی یک نفر در درون انسان متکبری است اما ادای تواضع در می‌آورد. ایشان ادا در نمی‌آورد. محبت‌ورزی، تواضع، توجه به دیگران و آمادگی برای فداکاری برای دیگران در سرشتش بود. این احساسات و اندیشه‌های ایشان واقعی بود.

    غسان بن جدو: آیا واقعه‌ای را به یاد می‌آورید که ویژگی انسانیت شهید سلیمانی شما را شخصا متأثر کرده باشد؟

سید حسن نصرالله: در مورد خودم که مهم نیست. درباره‌ی خودم چیزهای زیادی به یاد دارم. اما الآن برای شما مثالی می‌زنم. خب، ایشان کسی بود که جنگ را درک کرده بود. ایشان در ۸ سال جنگ در جبهه بود و افراد بسیار زیادی در مقابل چشمانش به شهادت رسیده بودند. یعنی شاهد شهادت، خون، کشتار، بمباران و… بوده و طبیعتا باید قلبش کاملا سنگ شده بود. این با شجاعت متفاوت است. می‌دانید که برخی‌ها احساساتشان می‌خشکد. اما احساسات حاج قاسم بسیار زلال بود. یادم هست یک روز ما تهران بودیم. قرار بود به مشهد مشرف شویم. داشتیم از محل اقامتمان به فرودگاه تهران می‌رفتیم که به سمت مشهد پرواز کنیم. من و ایشان در یک ماشین بودیم. قاعدتا این‌ها مربوط به پیش از جنگ ۳۳ روزه است و مسائل امنیتی مثل امروز نبود. من وقتی به تهران می‌رفتم بسیار معمولی حرکت می‌کردم. ما در ماشین نشسته بودیم و در راه بودیم. خانمی داشت با بچه‌اش از خیابان رد می‌شد. یک ماشین زد به این‌ها. حاج قاسم کنار من نشسته بود. حالت حاج قاسم طوری تغییر کرد که گویی همسر و فرزند خودش تصادف کردند. به لحاظ عاطفی متأثر شد، رنگش تغییر کرد. به راننده گفت نگه دار، نگه دار. ماشین‌ها نگه داشتند و ایشان پیاده شد. در حالی که به لحاظ مسائل امنیتی و… [نباید این کار را می‌کرد]. میزان تأثر ایشان از آن واقعه برای من بسیار جالب بود. قاعدتا همه‌ی ما ناراحت شده بودیم ولی ایشان بسیار متأثر شده بود. همچنین محبت ایشان به همه‌ی خانواده‌های شهید و بچه‌هایی که در جبهه بودند و برادرهایی که با او کار می‌کردند. اجازه دهید بگویم این جنبه در ایشان جاری بود و عمومیت داشت. این در همه‌ی زمینه‌ها دیده می‌شد. پس ما با انسانی مواجه بودیم که به لحاظ ارزش‌های بشری از ارزش‌های معنوی، روحانی و اخلاقی برخوردار بود. بسیار کریم بود. به‌هیچ وجه نمی‌خواست هیچ چیز را برای خودش نگه دارد. هیچ چیز را نمی‌خواست برای خودش نگه دارد. قاعدتا من این حالت را درک می‌کنم. علتش پیوستن با خداوند(سبحانه و تعالی) و دل‌بریدن از دنیاست. حاج قاسم سلیمانی مردی بود که در دنیا می‌زیست اما در دنیا نبود. عقل و دل و محاسباتش جای دیگری بود. هر کس این‌گونه باشد ویژگی‌های انسانی، عاطفی، منطقی، اخلاقی و رفتاری در او نمودهای متفاوتی می‌یابند.

در میدان نبرد، مرد میدان بود. ایشان ویژگی‌ای داشت -که شاید پیش از این گفته باشم- برخی افراد نظامی حتی ژنرال‌ها وقتی مراتب نظامی را طی می‌کنند دیگر ذهنشان تنها به صورت استراتژیک عمل می‌کند. یعنی اگر بخواهید وارد تاکتیک، جزئیات، میدان و جزئیات میدان شوید دیگر توان ذهنی‌اش را ندارند. ذهنشان این‌قدر فعال نیست. خسته و دلزده می‌شوند. برخی‌های دیگر اهل تاکتیک و جزئیات و کار کردن روی جزئیات هستند. هرقدر هم تلاش کنی به سمت بحث استراتژیک سوقشان دهی، به خودت می‌آیی و می‌بینی بحث را استراتژیک شروع کرده‌ای اما دوباره برگشته‌اند به جزئیات و تاکتیک. من به هواپیما تشبیهش می‌کنم. وقتی در هواپیما هستید و می‌افتید در… -بهش چه می‌گویند؟ شما زیاد مسافرت می‌کنید. من کمتر مسافرت می‌کنم.- چاله‌های هوایی چه حسی به آدم دست می‌دهد. در بحث‌های فکری نیز وقتی داریم روی شرایط منطقه و مباحث استراتژیک بحث می‌کنیم ناگهان یک نفر شما را می‌کشاند به جزئیات! مثل این است که افتاده‌اید در چاله‌ی هوایی. حاج قاسم سلیمانی به عنوان یک فرد نظامی در عین حال که روی مسائل استراتژیک و بزرگ بحث می‌کرد و هواپیمایش در ارتفاع بسیار بالا بود، حتی اگر بحث جزئیات می‌شد و به ریزترین جزئیات می‌رسید می‌دیدید ذهنش حاضر و زایا و تیز است. یعنی از کسانی نبود که خسته و دلزده شوند. در آن واحد یک شخصیت استراتژیک و تاکتیکی بود. مرد عقل، برنامه‌ریزی، تصمیم‌گیری، میدان و خط مقدم بود، نه مرد اتاق عملیات پشت خط.

در زمینه‌ی سیاست نیز ایشان یک متفکر سیاسی بود. یعنی تعبیر ژنرال قاسم سلیمانی درست است. او فقط یک ژنرال نظامی نبود. شخصی بود که به لحاظ سیاسی اندیشه، چشم‌انداز، روش، پیش‌بینی و استشمام داشت. به همین علت من همیشه درباره‌ی ایشان می‌گویم یک شخصیت جامع داشت. طبیعتا حتی در زمینه‌ی فرهنگ دینی، اسلامی و فرهنگ عمومی ایشان یک فرد بسیار فرهیخته بود. ایشان بسیار مطالعه می‌کرد و همیشه از زمان استفاده می‌کرد. حتی مثلا یادم هست ما جلسه می‌گذاشتیم و جلسه‌هامان طولانی بود. وقتی همه‌ی مسائل مورد بحث تمام می‌شد، آخر وقت یک ساعت می‌ماندیم و به درخواست ایشان درباره‌ی مسائل فکری، عقیدتی، فرهنگی، علمی و… بحث می‌کردیم. در حالی که فرض بر این بود که ایشان حتی برای این موضوعات وقت نداشته باشد. پس ایشان یک شخصیت جامع بود. امروز اگر یک نفر به سخنرانی‌های ایشان در سال‌های گذشته نگاهی بیاندازد، می‌تواند این استنتاج من را به روشنی و دقت دریابد.

    غسان بن جدو: حضرت سید، وقتی ایشان ترور شد، فضا شدیدا پرتنش بود و طبق آن‌چه ما پس از شهادت ایشان سال گذشته از شما شنیدیم، ایشان مستقیما همین‌جا در ضاحیه با شما دیدار کرده بودند. آیا درباره‌ی خطراتی که متوجه وی بود به ایشان هشدار داده بودید؟

سید حسن نصرالله: در همان دیدار من به وی هشدار دادم. در دیدار یکی مانده به آخر هشدار دادم. در دیدار پیش از آن هشدار دادم. مدام هشدار می‌دادم. در برهه‌ی اخیر من بسیار برای او نگران بودم. قاعدتا این نگرانی نیز برآمده از تحلیل و مطالعه بود. مدعی نیستیم که در کاخ سفید منابعی داریم که چنین اطلاعاتی به ما می‌دهند. بله، شاید دوستان یا برخی طرف‌ها به اطلاعات ناظر به ما دست پیدا کنند و در اختیار ما یا ایرانی‌ها بگذارند و آن‌ها هم آن را از قبل داشته باشد یا داشته باشند. اما بنده شخصا بسیار نگران بودم. چون دو ماه یا کمی بیش‌تر پیش از شهادت ایشان برادران مجله‌ای برایم آوردند که عکس بزرگ حاج قاسم روی جلد آن چاپ شده بود. همان عکس مشهور با لباس نظامی و ستاره‌های سردوشی و… به همراه تیتر: سردار بی‌جایگزین.

    غسان بن جدو: همین تصویر بود…

سید حسن نصرالله: نه، در آن عکس، ستاره‌های سردوشی مشخص بودند. این‌جا مشخص نیستند. لباس آن نظامی بود و تیترش سردار بی‌جایگزین بود. پیش‌ترها پیش و پس از جنگ ۳۳ روزه وقتی من با روزنامه‌نگاران خارجی و اساتید دانشگاه و شخصیت‌های امریکایی و غربی دیدار می‌کردم، یادم هست به من می‌گفتند: اگر دیدید روزنامه‌های امریکایی روی یک شخص یا کشور بسیار تمرکز کرده‌اند و مقاله و وقایع و اطلاعات مربوط به آن‌ها را چاپ می‌کنند، احتمالا -آن‌ها درباره‌ی چیزی بیش از احتمال صحبت کردند اما بنده احتیاط می‌کنم.- این آماده‌سازی افکار عمومی برای ترور این شخصیت است تا بگویند ما به این علت به چنین عملیاتی دست زدیم که این شخصیت، شخصیت بسیار مهمی است و ما کشتیمش و باید پیامدهای این قتل را بپذیریم. این در ذهن من وجود داشت. وقتی من این مقاله را خواندم، مجله را به حاج قاسم دادم و گفتم این یعنی این‌ها تصمیمشان را گرفته‌اند. اگر محاسبه‌ای وجود دارد که شما سردار و بخشی از حکومت رسمی و شخصیت‌های رسمی هستید و سفرهای منطقه‌ای‌ات رسمی است، من معتقدم ترامپ و دولتش و همه‌ی تیمشان در منطقه از دست تو به تنگ‌آمده‌اند و خواهش می‌کنم احتیاط کنید. خب، هر موقع این حرف‌ها میان ما مطرح می‌شد، حاج قاسم می‌خندید و می‌گفت دعا کن شهید شوم. ولی من می‌گفتم باید احتیاط کنید و مراقب باشید. بالاخره این موضوع همواره وجود داشت.

    غسان بن جدو: حضرت سید، حالا که یک سال گذشته در چه زمینه‌ای دلتان برای ایشان تنگ شده؟

سید حسن نصرالله: خیلی دلم برایش تنگ شده است. ایشان از آن افرادی است که دلم خیلی برایشان تنگ می‌شود. ما از سال 1998 با هم کار می‌کردیم. آن هم در چه موقعیت‌هایی؟ مقاومت، جهاد فی سبیل الله، مسائل مربوط به فلسطین، پرونده‌های منطقه، پرونده‌های حساس، روزهای سخت پر از شادی، غم، اشک، خون، فداکاری، دشواری، مصیبت، سختی، چالش، خطر، امید، درد و… یعنی هم‌دانشگاهی یا هم‌مدرسه‌ای یا شریک تجاری نبودیم! ماهیت فعالیتی که انجام می‌دادیم، نوع بسیار متفاوتی از رابطه‌ی عاطفی، احساسی، فکری، عملی و… را می‌طلبید. گاهی برادری به جایی می‌رسد که شما خیال می‌کنید با این برادر یک نفر هستید. او بخشی از شماست و شما بخشی از او. دو نفر نیستید. احساس می‌کنید یک نفر هستید. من در زندگی‌ام درباره‌ی برخی افراد چنین احساسی داشتم. یکی از آن‌ها حاج قاسم بود. به همین علت بله، بسیار دلم برایش تنگ می‌شود.

    غسان بن جدو: بی‌شک شما حاج ابومهدی را می‌شناختید.

سید حسن نصرالله: بله.

    غسان بن جدو: عراقی‌ها نیز بی‌شک او را بسیار می‌شناختند اما افکار عمومی پس از شهادتش و چیزهایی که درباره‌اش گفته شد او را کشف کرد. به نظر می‌رسد حاج ابومهدی نیز نه فقط برای عراق بلکه برای امت، یک شخصیت عظیم بوده. شما ایشان را چقدر می‌شناختید؟ به‌ویژه آن‌که ما بعدا پی بردیم شما دیدارهایی داشته‌اید و حتی تصویری منتشر شد که شما و این دو شهید در کنار یکدیگر بودید. اهمیت حاج ابومهدی مهندس برای عراق و برای امت چه بود؟

سید حسن نصرالله: حاج ابومهدی (رحمت الله علیه) شخصیتی بود که باید معرفی شود. در سال گذشته تلاش‌هایی صورت گرفت اما کافی بود. به مرور زمان باید جنبه‌های مختلف و واقعی این شخصیت معرفی شود. در زمینه‌ی شناخت شخصی، قطعا شناخت من از حاج قاسم بیش‌تر، گسترده‌تر و عمیق‌تر بود چون سال‌های سال، همان‌طور که عرض کردم از سال 98 [میلادی] ما مدام دیدار و کار مشترک داشتیم. حاج ابومهدی در برهه‌ی گذشته و پیش از رفتن به عراق، در ایران به سر می‌برد. ما گاهی هنگامی که به ایران می‌رفتیم دیدار داشتیم. پس از این‌که به عراق رفت، عمدتا در عراق بود اما اگر به لبنان می‌آمد، دیدار می‌کردیم. شناخت بنده از ایشان قوی و عمیق بود ولی شناختم از حاج قاسم به واسطه‌ی ماهیت کار و شرایط گسترده‌تر بود.

حاج ابومهدی واقعا یک فرمانده بزرگ بود. شخصیتش نیز به لحاظ اخلاقی شبیه حاج قاسم بود. به همین علت بود که در زمینه‌ی کاری و جهادی با یکدیگر همگرایی پیدا کردند و خداوند (سبحانه و تعالی) پایان کارشان را شهادت قرار داد. من این نکته را برای خانواده‌ی حاج ابومهدی فرستادم. گفتم اگر حاج قاسم به‌تنهایی به شهادت رسیده بود و ابومهدی در این شهادت همراه او نبود، یکی از افرادی که در کره‌ی زمین بیش‌ترین درد دوری و… را حس می‌کرد حاج ابومهدی بود. این به علت عمق و قدرت رابطه‌ی میان ایشان و حاج قاسم بود.

ایشان نیز شخصی بسیار فرهیخته و دارای درک و آگاهی و شاخصه‌های اخلاقی مثل تواضع و انسانیت و البته خرد سیاسی بود. حاج ابومهدی مهندس در دوره‌ای یکی از شخصیت‌های مطرح برای نخست‌وزیری عراق بود. اما او مردی بود که به میدان نبرد می‌رفت و تمایل داشت در میدان حضور پیدا کند. اگرنه شخصیت‌هایی که آن مسئولیت‌های رفیع سیاسی عراق را بر عهده گرفتند یا نامشان مطرح بود، از حاج ابومهدی مهندس مهم‌تر نبودند. پس ایشان به لحاظ سیاسی شخصیت مهمی بود. تجربه‌ی جهادی، سیاسی و تشکیلاتی‌اش و نقش ایشان در مقاومت در مقابل اشغال امریکا پیش از 2011 و نقش مهم‌ترش پس از موضوع داعش، بسیار مهم بود. در ماجرای داعش بود که ایشان مطرح شد. در همه‌ی دوره‌های پیشین ایشان پشت پرده بود. حضور مستقیم و میدانی وی و فرماندهی عملیات در موضوع داعش و همراهی دائمی‌اش با حاج قاسم موجب شد ایشان در کانون توجه‌ها قرار بگیرد. پس شما در حال صحبت از فرماندهی هستید که شریک اصلی در رقم زدن دو پیروزی تاریخی بود.

داخل پرانتز عرض کنم من به برادران عراقی گلایه می‌کنم و می‌گویم شما در جشن گرفتن پیروزی‌ها مشکل دارید. ما شیعیان معمولا با یکدیگر شوخی می‌کنیم و می‌گوییم ما فقط بلدیم سینه بزنیم! یعنی فقط عزاداری بلدیم. اما شاید مثلا جشن گرفتن برای یک پیروزی را بلد نیستیم. به عنوان مثال سال 2011 که امریکایی‌ها از عراق خارج شدند. استاد غسان، امریکایی‌ها با وجود تمام غرورشان مجبور شدند ذلیلانه و خوارشده و زیر آتش از عراق خارج شوند. مقاومت عراق آن‌ها را از عراق بیرون کرد. امریکایی‌ها پیش از عقب‌نشینی‌شان آمده بودند پیش حاج قاسم و خواهش می‌کردند و می‌گفتند فقط به این گروه‌های عراقی بگویید برادران، ما داریم می‌رویم. دو ماه دیگر رفته‌ایم. ما را زیر آتش بیرون نکنید. خروج امریکایی‌ها از عراق یک پیروزی تاریخی برای ملت و مقاومت عراق بود اما بلد نبودند این پیروزی را جشن بگیرند.

    غسان بن جدو: ببخشید بلد نبودند یا نخواستند؟

سید حسن نصرالله: نمی‌دانم. من همان موقع به آن‌ها گفتم ما در حزب الله می‌خواهیم برای پیروزی مقاومت عراق، در لبنان جشن بگیریم! در هر صورت این یک پیروزی بزرگ بود. پیروزی بر داعش هم همین‌طور. آن‌چه در عراق رخ داد و پیروزی بر داعش یک موضوع عظیم و تاریخی و بزرگ بود. در هر صورت حاج ابومهدی در هر دوی این پیروزی‌ها نقشی پررنگ داشت.

    غسان بن جدو: این تصویر سه‌نفره‌ی شما و دو شهید کجا و به چه مناسبت است؟ این چه دیداری است؟

سید حسن نصرالله: شاید حدود دو سال پیش است. بله، یک سال پیش از شهادتشان. حاج ابومهدی به لبنان می‌آمد؛ گاهی تنها و گاهی با هم با برادر حاج قاسم می‌آمدند. آن روز با هم آمده بودند. زمستان هم بود. از لباس برادران مشخص است. من البته لباسم تغییر نمی‌کند اما لباس آن‌ها مشخص است. وقتی حاج ابومهدی می‌آمد بحث معمولا درباره‌ی شرایط منطقه، عراق، بسیج مردمی، نبرد با داعش و تبادل تجربه بود. چون می‌دانید که حزب الله در مقابله با داعش، مشارکت مشخص و محدودی داشت. در این باره‌ها صحبت می‌کردیم.

    غسان بن جدو: مشخص یا محدود؟

سید حسن نصرالله: مشخص و محدود. در هر صورت ابومهدی کسی بود که به شرایط همه‌ی منطقه و رخ‌دادهای فلسطین و لبنان اهتمام داشت. یادم هست در آخرین دیدار با وی، نه دیداری که آن عکس گرفته شده، شاید حدود ۶ ماه پیش از شهادتش، ایشان تنها آمده بود. بنده و ایشان دو نفره چند ساعت جلسه داشتیم. تمام جلسه به صحبت درباره‌ی حفظ عوامل قدرت عراق به‌ویژه موضوع بسیج مردمی گذشت چون موضوع داعش عملا تمام شده بود. همچنین شرایط منطقه و این‌که کار با اسرائیل به کدام سمت خواهد رفت. پنهان نمی‌کنم که حاج ابومهدی به عنوان یکی از اعضای خط مقاومت، عقلش مثل عقل حاج قاسم بود. به موضوع قدس، فلسطین، نبرد با اسرائیل، مقاومت و پشتیبانی و کمک به آن، تبادل تجربه با آن و آمادگی برای حضور در هر جنگ گسترده‌ای فکر می‌کرد. شاید نه به عنوان بسیج مردمی که در هر صورت یک نهاد متبوع دولت عراق است بلکه ایشان به عنوان یکی از فرماندهان خط مقاومت هیچ مانعی در زمینه‌ی مشارکت در جنگ گسترده نداشت. پس در باره‌ی عراق، فلسطین، نبرد منطقه و… صحبت کردیم.

    غسان بن جدو: و سوریه؟

سید حسن نصرالله: سوریه و همه‌ی این‌ها.

    غسان بن جدو: فقط تبادل نظر بود یا همکاری و هماهنگی؟

سید حسن نصرالله: تبادل نظر، همکاری، هماهنگی، تبادل تجربه و تبادل فکر. طبیعتا بسیج مردمی عراق با این عنوان در سوریه نمی‌جنگد. به علت شرایط عراق باید این را روشن کنیم. بسیج مردمی که حاج ابومهدی نائب رئیس و عملا مسئول ستاد مشترک آن بود یک سازمان رسمی و پیرو فرماندهی کل قوا و تصمیمات دولت عراق است. برخی گروه‌های مقاومت عراق که در دوره‌ی اشغال با اشغالگران جنگیدند، در هنگام وقتی داعش ظهور کرد سنگ بنا و اصلی‌ترین نیروهایی بودند که جنگیدند و اگر واقع‌بینانه نگاه کنیم بسیج مردمی در پایان و عملا روی شانه‌های آنان بنا شد. بله، گروه‌های مقاومت عراق مشارکت قدرتمند و بسیار قدرتمندی در سوریه داشتند.

    غسان بن جدو: شهید قاسم سلیمانی شهید قدس نامیده می‌شود و شایسته‌ی این لقب است. در هر صورت نام نیروی ایشان نیروی قدس است و برای همین موضوع تشکیل شده است. حضرت سید، شهید قاسم سلیمانی چه چیزی در اختیار فلسطین، قدس، مقاومت فلسطین گذاشت؟ می‌توانید شواهدی در این زمینه برای ما ذکر کنید؟

سید حسن نصرالله: نگاه کن، حاج قاسم (رحمت الله علیه) اولا روابط [ایران] را به همه‌ی گروه‌های مقاومت فلسطین شامل اسلام‌گرایان و ملی‌گرایان با همه‌ی اختلاف رویکردهای عقیدتی، فکری و سیاسی‌شان گسترش داد. برای او فقط این مهم بود که پشتیبانی لازم در اختیار این گروه‌ها گذاشته شود تا بتوانند با اشغالگران و متجاوزان مقابله کنند و کار میدانی را توسعه دهند. پس اولا، گسترش روابط. با آمدن حاج قاسم و عهده‌داری این مسئولیت توسط ایشان رابطه‌ی جمهوری اسلامی به‌ویژه نیروی قدس با گروه‌های مقاومت فلسطین به‌سرعت طی چند سال گسترش یافت. در زمینه‌ی پشتیبانی لجستیک، هیچ خط قرمزی وجود نداشت. هر چیزی که می‌شد به فلسطین، غزه و کرانه‌ی باختری برسد. هر چیزی که ممکن بود به دست فلسطینی‌ها رساند یا کمک کرد به دست ایشان…

    غسان بن جدو: حتی کرانه‌ی باختری؟

سید حسن نصرالله: حتی کرانه‌ی باختری. اما عملا کسی که این انتقال یا مأموریت را به انجام می‌رساند خود فلسطینی‌ها بودند. اما کمک به غزه ممکن‌تر بود. حاج قاسم، نیروی قدس، سپاه و جمهوری اسلامی هیچ تحفظی در ارائه‌ی هیچ سلاح، تجهیزات یا تجربه‌ی لجستیکی به گروه‌های مقاومت نداشتند.

    غسان بن جدو: مثلا چه چیزهایی دادند؟

سید حسن نصرالله: اکثر چیزی که در غزه هست، غیر از چیزهای معمولی، مثلا همه‌ی چیزهایی مرتبط با ساخت موشک و تکنولوژی ساخت موشک حتی از امکانات اولیه وجود دارد با همکاری گروه‌های فلسطینی، حاج قاسم و برادران سپاه به دست آمده است. و برخی دیگر امکاناتی که به نوار غزه رسید. کورنت چگونه به غزه رسید؟

    غسان بن جدو: چه کسی رساندش؟

سید حسن نصرالله: خریدش و رساندنش و انتقالش مسئله است. بالاخره این‌ها اقدامات عملی است…

    غسان بن جدو: کار حاج قاسم بود؟

سید حسن نصرالله: حاج قاسم سلیمانی پشت این‌ها بود و با بنده صحبت کرد. شاید در حال افشای راز هستم. نمی‌دانم جناب اسد از گفته‌شدن این‌ها راضی است یا نه. ما در جنگ ۳۳ روزه کورنت داشتیم. کورنت معادله را تغییر داد. یکی از عواملی بود که معادله‌ی جنگ ۳۳ روزه را تغییر داد و گورستان تانک‌ها را در وادی الحجیر، سهل الطیبه، سهل الخیام و… دیدیم. پس ما کورنت داشتیم. حالا درست است که به لحاظ رسانه‌ای این‌ها افشای راز است اما در میان کشورها این چیزها معلوم است. این‌ها را وزارت دفاع سوریه خریده بود. سوری‌ها این موشک‌ها را از روسیه خریده بودند. سوری‌ها به ما کورنت نفروخته بودند. من کورنت را به عنوان مقاومت از سوری‌ها گرفتیم تا از کشورمان دفاع کنیم و در جنگ ۳۳ روزه از آن‌ها استفاده کردیم.

    غسان بن جدو: خریدید یا گرفتید؟

سید حسن نصرالله: گرفتیم.

    غسان بن جدو: یعنی به عنوان حمایت؟

سید حسن نصرالله: بله. نمی‌دانم آن موقع حاج قاسم پولش را به سوری‌ها داد یا نه. اما به گمانم سوری‌ها از پول خودشان این‌ها را خریده بودند و مال خودشان بود. یعنی برای ما نخریده بودند. آن‌ها برای خودشان خریده بودند و ما آن مقداری را که به دستمان رسید، بعدا ازشان گرفتیم. در هر صورت ما آن را در جنگ ۳۳ روزه استفاده کردیم و نتیجه‌ی بسیار رضایت‌بخشی داشت و خیال می‌کردیم روس‌ها خشمگین خواهند شد که کورنت چگونه به دست حزب الله رسیده است.

    غسان بن جدو: خشمگین نشدند؟

سید حسن نصرالله: نه، بسیار هم خوشحال شدند چون موجب شد کورنت بسیار در جهان تبلیغ شود. بازار و قیمت پیدا کرد. در هر صورت برادر حاج قاسم به من گفت سید، باید از این کورنت‌هایی که دست شماست به برادران غزه برسانیم. طبیعتا صحبتمان درباره‌ی حماس و جهاد است. من گفتم ما این موشک‌ها را از برادران سوری گرفته‌ایم و ادب اقتضا می‌کند که از آن‌ها بپرسیم. چون ممکن است جناب اسد تحمل داشته باشد که موشک‌هایی که سوریه از روسیه خریده است سر از جنوب لبنان در بیاورد اما نمی‌دانم آیا وجودش را در غزه تحمل می‌کند؟ می‌پذیرد یا نمی‌پذیرد؟ ادب اقتضا می‌کند من از جناب بشار اسد اجازه بگیرم. گفت مشکلی نیست. هر کداممان زودتر با ایشان دیدار داشتیم، مطرح کنیم. اتفاقا من جناب اسد را زودتر دیدم. طبیعتا همه‌ی این‌ها پس از جنگ ۳۳ روزه و پیش از حوادث سوریه است. بنده ایده را با ایشان مطرح کردم. پرسید یعنی می‌شود کورنت به غزه رساند؟ گفتم بله و ادامه دادم جناب رئیس، فقط اگر ما رساندیم یعنی می‌رسد به دست حماس و جهاد. گفت مشکلی نیست. و آن وقت بود که حاج قاسم و برادران و مجموعه‌ی مشترکی که داریم، کورنت‌ها را تحویل گرفتند و آن‌ها را منتقل کردند. این فقط یک مثال بود.

در هر صورت همه می‌دانند حاج قاسم سلیمانی و برادران جمهوری اسلامی ایران حتی از روابط دیپلماتیکشان برای کمک رساندن به غزه استفاده کردند. مثلا رابطه با سودان. خب، آیا می‌دانید کار به جایی رسید که هواپیماهای اسرائیلی کارخانه‌ها یا انبارهای سلاح را در سودان بمباران کردند؟ اما دولت وقت سودان به‌روشنی اعلام نکرد چه اتفاقی افتاده است. ولی اسرائیلی‌ها گفتند آن مناطق را بمباران کرده‌اند چون محل نگهداری سلاح، مهمات و موشک‌هایی بودند که بعدها به وسیله‌ی واسطه‌های مختلفی به نوار غزه می‌رسیدند. اجازه بدهید این مطلب را تمام کنیم. عرضم این بود که در موضوع لجستیک و سلاح، موشک، امکانات و مهمات هیچ خط قرمزی وجود ندارد. هر چیزی که رساندنش ممکن باشد هیچ تحفظی در کار نیست. معمولا کشورها تحفظ دارند. چیزهایی را می‌دهند و چیزهای دیگری هست که نمی‌دهند. همچنین در زمینه‌ی الکترونیک و فنی هرگز هیچ تحفظی وجود نداشت. به‌لحاظ حمایت مالی هم که مشخص است. حمایت مالی بسیار گسترده‌ای انجام می‌شود. به‌ویژه در دهه‌ی گذشته که مقاومت فلسطین و به‌ویژه گروه‌های جهادی مقاومت شدیدا محاصره شده‌اند. حتی در کشورهایی که کمک‌های مالی داوطلبانه جمع‌آوری می‌شد جلویش را گرفتند. برخی کشورها کسانی را که برای مقاومت فلسطین کمک مالی جمع‌آوری می‌کردند دستگیر می‌کردند. بدترین شرایط مالی گروه‌های مقاومت فلسطین در دوره‌ی بیش از ده ساله‌ی گذشته بوده است. حاج قاسم به‌واسطه‌ی مسئولیت، روابط و جایگاهش در جمهوری اسلامی به موضوع مالی می‌پرداخت.

    غسان بن جدو: آیا ایشان همواره رابطه‌اش را با حماس حفظ کرد؟

سید حسن نصرالله: رابطه‌اش را با هیچ کس قطع نکرد.

    غسان بن جدو: ببخشید، آیا حتی در دوره‌ی اختلاف درباره‌ی سوریه.

سید حسن نصرالله: ایشان رابطه‌اش را با هیچ کس قطع نکرد. پشتیبانی از گروه‌های مقاومت فلسطینی هرگز به خاطر مسائل سیاسی قطع نشده. بله، ممکن است به علت شرایط مالی و فشارها و تحریم‌هایی که متوجه جمهوری اسلامی است کاهش یابد یا کند شود اما قطع نشده است.

نقش ایشان به لحاظ سیاسی و رسانه‌ای وحدت‌بخشی به گروه‌های فلسطینی و ایجاد هماهنگی و دوری از خصومت بود. بنده می‌توانم صراحتا به شما بگویم برادر حاج قاسم سلیمانی و تیمش که همچنان هم در حال کارند، هر کاری که می‌توانستند به لحاظ عقلی، احساسی، بشری، اخلاقی، مالی، لجستیک، سیاسی، رسانه‌ای، مادی و معنوی برای فلسطین انجام دهند هرگز کوتاهی نکردند. حتی در برخی برهه‌ها چیزهای تحمل‌ناپذیری را بر عهده گرفتند.

    غسان بن جدو: حضرت سید، شما امروز یک موضوع بسیار مهم را برای ما افشا کردید. شما فرمودید جناب بشار اسد موافقت کردند که موشک‌هایشان به نوار غزه برسد. این پیش از بحرانی است که دامن‌گیر سوریه شد. سؤال بنده کاملا صریح و شفاف است. میان حماس و سران سوریه اختلاف افتاد اما رابطه‌ی شما با حماس، رابطه‌ی تهران با حماس و رابطه‌ی شهید سلیمانی با حماس ادامه یافت. آیا شما از جناب بشار اسد ملامت، سرزنش یا انتقادی درباره‌ی تداوم رابطه و پشتیبای‌تان از مقاومت فلسطین و مشخصا حماس از جناب بشار اسد شنیدید؟

سید حسن نصرالله: نه. اولا ایشان از این موضوعات باخبر و در جریان بود و ثانیا این موضوع را درک می‌کرد چون رابطه با حماس و دیگر گروه‌های فلسطینی برآمده از مسئله‌ی فلسطین و نبرد با دشمن اسرائیلی است.

    غسان بن جدو: یعنی ایشان نظرش را پس از بحران تغییر نداد.

سید حسن نصرالله: ایشان به تداوم رابطه‌ی ما اعتراض نداشت و کم‌ترین ابراز ناراحتی هم نکرد. قاعدتا ایشان خوانش خودش را از موضع حماس دارد و با موضع آنان راحت نیست. این موضع پنهانی نیست. شاید برخی مسئولان دیگر سوریه واضح‌تر و صریح‌تر این را ابراز می‌کنند. در سوریه به‌طور کلی کسی با موضع حماس راحت نیست. راحت نبودن کم‌ترین تعبیری است که می‌شود به‌کار برد. سطح‌های دیگری هم هست. اما اگر تصور کرده‌اید چون برادران سوریه از حماس یا فلان طرف عراقی، فلسطینی یا یمنی رنجیده‌اند می‌آیند و ما را توبیخ می‌کنند که چرا با این طرف یا گروه ارتباط داریم، باید بگویم چنین چیزی سابقه ندارد.

    غسان بن جدو: امروز موضوع فلسطین سخت‌ترین، پیچیده‌ترین و دشوارترین برهه‌اش را می‌گذراند. البته این پرونده در دهه‌های گذشته برهه‌های بسیار سختی را پشت سر گذاشته اما فروگذاری امروز عرب از یاری فلسطین بی‌سابقه است. هیچ‌گاه به صورت علنی به این سطح نرسیده بود. شاید به صورت محرمانه و پشت پرده وجود داشت ولی این‌قدر علنی نبود. این وضعیت را چگونه ارزیابی می‌کنید؟ آیا شما با شناختی که از برادران فلسطینی و عمدتا مقاومت فلسطین دارید به توان آن‌ها در مقابله تهدیدهای اسرائیل ایمان دارید؟ تهدیدهایی که ممکن است در دوره‌ی پیش رو در سایه‌ی پوشش سیاسی عربی یا شبه عربی تشدید شوند…

سید حسن نصرالله: این موضوع دو بخش دارد. یک موضوع فروگذاری عرب‌هاست و سپس موضوع عادی‌سازی روابط. من شخصا از این فروگذاری عرب شگفت‌زده نیستم. اولا فروگذاری عربی پیش از این هم مدت‌هاست وجود داشته. نظام‌های عرب در دهه‌های گذشته تنها به فلسطینی‌ها سخن می‌فروختند اما در واقعیت چیزی وجود نداشت. در واقعیت، اکثرشان در بیعت امریکا بودند و با اسرائیل رابطه داشتند. مثلا امروز صحبت از عادی‌سازی روابط بحرین و دشمن اسرائیلی است. خب، وزیران کابینه‌ی نتانیاهو آمده‌اند و گفته‌اند ما از ۲۰ سال پیش رابطه داشته‌ایم و از ۱۰ سال قبل فلان مرکز را در منامه راه‌اندازی کرده بودیم. یعنی داستان قدیمی‌تر از این‌هاست (خنده). این از رابطه‌ی بحرین و اسرائیل. در مورد رابطه با امارات نیز این‌ها با امارات رفت و آمد داشتند. فلان مسئول موساد، وزیر امور خارجه، وزیر فرهنگ و گردشگری‌شان و… به امارات می‌رفتند و در مساجد عکس می‌گرفتند. یا مثلا امروز مغرب. رابطه‌ی نظام مغرب با اسرائیل بسیار قدیمی است.

موضوع بستگی به زاویه‌ی دید شما دارد. ممکن است از یک زاویه، صحنه فاجعه‌بار به نظر برسد و از زاویه‌ای دیگر، یک صحنه‌ی طبیعی باشد یا حتی صحنه‌ای که آن را مثبت بدانید. الآن توضیح می‌دهم.

از یک زاویه می‌توانیم بگوییم ای وای! عرب‌ها در حال عادی‌سازی روابط و برقراری رابطه با اسرائیل هستند و این خسارت زدن به خط مقاومت و ملت فلسطین است. این از یک زاویه. اما زاویه‌ای که ما از آن به ماجرا می‌نگریم این است که: بازار دروغ برچیده شده، بازار نفاق به انتها رسیده، نقاب‌های فریب از چهره‌ها افتاده، صف‌ها در حال تفکیک شدن هستند و پاکان و اهل اخلاص، راستی، ایمان و حق و اهالی جبهه‌ی حق در حال جدا شدن هستند و منافقان دارند از صف‌ها بیرون می‌روند. چیزی که ما از این زاویه می‌بینیم، علنی شدن واقعیت ده‌ها ساله‌ی این نظام‌های عربی است. تمام شد. مگر خداوند نگفته است:«جز تردید و تباهی در کارتان نمی‌افزودند- مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا (توبة/٤٧)». الحمدلله رفتند بیرون و تمام شد. حرف من حتی بیش از این است. من معتقدم یکی از علامت‌های گشایش و پیروزی، همین جدایی صفوف است. این یعنی در حال نزدیک شدن به پیروزی بزرگ هستیم. مگر این سنت و قانون الهی حاکم بر تاریخ و جوامع نیست که پس از همه‌ی آزمایش‌ها، ابتلائات و سختی‌ها پیروزی را عطا می‌کند؟ برخی‌ها شکست می‌خورند، برخی‌ها فرو می‌ریزند، برخی‌ها عقب می‌نشینند، برخی‌ها تسلیم می‌شوند، برخی‌ها خیانت می‌کنند و البته برخی‌ها ادامه می‌دهند. خداوند (سبحانه و تعالی) پیروزی را به مجموعه‌ی مخلوط نمی‌دهد. آن را فقط به شایستگان آن می‌دهد. کسانی که پاک، پالوده، صریح و مخلص هستند. حوادث این روزها در نگاه من و بسیاری افراد در این خط، یک نشانه‌ی بسیار خوب و مثبت است. دیگر نیازی نیست سخن این سالیانمان را که نمی‌شود به این نظام‌ها دل بست و این‌ها پشت پرده با امریکا و اسرائیل هستند و فلسطین برایشان هیچ ارزشی ندارد، دوباره تکرار کنیم. خودشان دارند می‌گویند.

نکته‌ی دیگری که در این راستا می‌خواهم به آن اشاره کنم عبارت است از این‌که: امروز برخی نظام‌های عربی ایران را بهانه می‌کنند. می‌گویند اولویتی به نام ایران وجود دارد و باید نبرد با دشمن اسرائیلی را فعلا به حالت تعلیق درآورد. بنده می‌خواهم به ملت‌های عرب و مسلمان به‌ویژه ملت فلسطین بگویم ایران فقط یک بهانه است. اکثر این نظام‌ها از همان روز اول و از ده‌ها سال پیش وقتی دنباله‌رو امریکا شدند و با اسرائیل رابطه برقرار کردند دیگر فلسطین برایشان تمام شد. فلسطین برایشان تبدیل شد به باری اضافی. آن‌ها می‌خواهند خودشان را از شر این بار رها کنند. اما یک مشکل پیش رویشان قرار دارد و آن ملت‌های عرب و مسلمان است. یعنی ملت‌های عرب و مسلمان ۲۰ یا ۳۰ یا ۴۰ سال پیش نمی‌توانستند چنین گام‌هایی را در جهت عادی‌سازی تحمل کنند. نیاز به زمان داشتند تا این ملت‌ها را به تباهی بکشند، کم‌خونشان کنند، خسته‌شان کنند و بر آن‌ها چیره شوند. همچنین به دشمنان ساختگی نیاز دارند. خب، نظام‌های عرب مثل سعودی و... که میلیاردها دلار خرج می‌کنند و همه‌ی مجاهدان جهان را برای مقابله با شوروی در افغانستان بسیج می‌کنند اما درباره‌ی فلسطین چه کردند؟ در افغانستان، فارغ از ماهیت آن نبرد، جنگ راه انداختند. مدام یک دشمن اختراع می‌کنند. ایران را هم در نگاه خودشان به یک دشمن و بهانه تبدیل کرده‌اند اما در واقع فلسطین باری بر دوش این رهبران و نظام‌هاست که می‌خواهند از آن رها شوند به همین دلیل ایران و غیر ایران را بهانه می‌کنند.

بهانه می‌آورند که فلسطینی‌ها در فلان دوره به نفع فلان کشور در مقابل فلان کشور ایستادند و در فلان مسئله‌ی داخلی دخالت کردند. حتی اگر فلسطینی‌ها چنین اشتباهاتی مرتکب شده باشند این رفتار هیچ نظام و هیچ شخصی را در جهان عرب و اسلام توجیه نمی‌کند که دست از فلسطین بشوید و آن را به یهودیان و صهیونیست‌ها بفروشد. حتی اگر همه‌ی فلسطینی‌ها و نه فقط گروه‌های فلسطینی اشتباه کنند… خب، پس ما این را یک تحول منفی نمی‌بینیم و در نگاه ما این تنها افتادن نقاب‌هاست. حالا وقتی به موضوع عادی‌سازی روابط رسیدیم در این باره بیش‌تر صحبت می‌کنیم.

    غسان بن جدو: طبق اطلاعاتی که دارید، آیا به توان نظامی مقاومت فلسطین اطمینان دارید…

سید حسن نصرالله: این‌جا می‌رسیم به بخش دوم سؤال شما. قاعدتا توان برادران نسبت به گذشته فوق العاده است. یعنی غزه‌ی امروز دیگر غزه‌ی گذشته نیست. امکانات غزه با وجود همه‌ی شرایط دشوار محاصره، بسیار بهتر از گذشته است. اما استاد غسان، واقعیت این است که در تجربه‌ی مقاومت و روند تاریخی فعالیت مقاومت، معیار اصلیْ روحیه، اراده، تصمیم، عزم و پافشاری بر حق است. این آن چیزی است که می‌توانید رویش حساب کنید، پیش از آن‌که بخواهید به نوع سلاح آن‌ها نگاه کنید. قطعا آن‌ها بسیار پیشرفته‌اند و قطعا امکانات خط مقاومت امروز که در حال خروج از سال ۲۰۲۰ و ورود به سال ۲۰۲۱ هستیم چندین و چندین و چندین برابر سال‌های گذشته است. این حرف در مورد لبنان، فلسطین، سوریه، یمن، عراق، ایران و… صادق است. اما در نگاه ما این معیار نیست. معیار اصلیْ اراده، عزم و تصمیم است. آیا این اراده، عزم، تصمیم، ایمان و پافشاری بر حق در دل فلسطینیان، ملت فلسطین و گروه‌های مقاومت افزایش یافته؟ این آن چیزی است که ما به آن دل بسته‌ایم. همان‌گونه که [در طرف مقابل] این محاصره‌ی روانی فلسطینیان یکی از هدف‌های عادی‌سازی روابط است. طبق شناخت من از فرماندهان گروه‌ها و ارتباطی که کادرها و فرماندهان ما دارند، به نظر می‌رسد عزم، ایمان، اراده و تصمیم ملت فلسطین و به‌ویژه گروه‌های مقاومت برای رویارویی بسیار بالاست. رفتاری که در غزه صورت می‌گیرد در همین راستا و نشان‌دهنده‌ی این معناست.

    غسان بن جدو: حضرت سید، برای نخستین بار می‌خواهم لطفا درباره‌ی برادران فلسطینی درون سرزمین‌های 1948 صحبت کنیم. به‌ویژه آن‌که امروز عادی‌سازی روابط مستقیما به آن‌ها ارتباط پیدا می‌کند. در هر صوت یک طرف این پیمان، قلمرویی اشغالی است که این برادران فلسطینی عزیز، درون آن هستند. سؤال من از زاویه‌ی مقابل است. طبیعتا برادران فلسطینی درون 1948 هر کدام به شیوه‌ی خودشان می‌جنگند. صحبت من درباره‌ی فلسطینیانی نیست که -عذر می‌خواهم اما- صهیونیست و عضو احزاب صهیونیستی و مخابرات و ارتش و… هستند. سؤال بنده درباره‌ی شیوه‌ی برخورد شما با اشغالگران در هر تقابل نظامی است. پیام شما برای برادران فلسطینی ساکن 1948 چیست؟ چون شما وقتی وارد نبرد شوید بالاخره نبرد نظامی است و طرف مقابل شما فقط صهیونیست‌های یهودی قرار ندارند. عذر می‌خواهم منظورم از این کلمات مسئله‌ی دینی‌شان نیست. پیام شما برای آن‌ها چیست؟ به‌ویژه این‌که این موضوع فقط به شما نیز مربوط نمی‌شود بلکه به مقاومت فلسطین نیز مربوط می‌شود. چون ممکن است آن‌ها نیز برخی شهرهای اشغالی را بزنند که فلسطینیان 1948 ساکن آن هستند.

سید حسن نصرالله: طبق چیزی که من از سؤال شما فهمیدم، پاسخ دو بخش دارد. اولا این‌که اگر جنگی رخ دهد ما از آن‌ها چیزی می‌خواهیم؟

    غسان بن جدو: بخش نخست سؤال، پیام شما به برادران فلسطینی بود.

سید حسن نصرالله: ما از آن‌ها درخواستی نداریم و خودشان درباره‌ی شرایط خودشان تصمیم می‌گیرند.

    غسان بن جدو: عذر می‌خواهم. درخواست که نداریم. سؤالم این است که نگاه شما به این برادران فلسطینی ساکن 1948 چیست؟ چون صحبت همیشه از کرانه‌ی باختری و غزه است.

سید حسن نصرالله: این‌ها برادران و عزیزان و ملت ما هستند و می‌دانیم که به روزی چشم دوخته‌اند که سرتاسر فلسطین از رود اردن تا دریای مدیترانه بازپس‌گرفته شود. این‌ها بیش از همه این موضوع را احساس می‌کنند و به آن تمایل و اعتقاد دارند. حداقل برداشتمان از موضع‌گیری‌هایی که در رسانه‌ها و شبکه‌های اجتماعی ازشان می‌بینیم، این‌گونه است.

یادم هست در جنگ ۳۳ روزه که موشک می‌زدیم، مثلا به عکا چند موشک زدیم و متأسفانه خانه‌ی عرب فلسطینی صدمه دید. من بسیار ناراحت بودم. احتمالا به منطقه‌ی ناصره هم چند موشک اصابت کرد و شاید یک یا دو شهید و مجروح و این‌ها داشت. اگر یادتان باشد من در روزهای جنگ در تلویزیون از خانواده‌های این شهیدان و همه‌ی برادران فلسطینی ساکن 1948 عذرخواهی کردم. البته من به ایشان نمی‌گویم عرب‌های 1948، می‌گویم فلسطینیان 1948 چون اراده‌ای وجود دارد برای سلب هویت «فلسطینی» ایشان. بالاخره من عذرخواهی کردم و گفتم ما حاضریم دیه‌ای این افراد را بپردازیم چون به‌اشتباه کشته شدند و شهید هستند. واکنش آن‌ها بسیار شاخص بود. اگر یادتان باشد برخی شاعران حتی در این باره قصیده سرودند و گفتند برادر، شما موشک بزنید و بزنید و بزنید حتی اگر این موشک‌ها بر سر ما و بر خانه‌های ما فرود بیاید، فقط توقف نکنید. این نشان‌دهنده‌ی چیست؟ شما با افرادی مواجهید که می‌گویند ممکن است موشک به‌اشتباه به ما بخورد اما ما قبول داریم. شما فقط موشک بزنید. این نشان‌دهنده‌ی موضع ایشان است. ما تمایلی به جنگ نداریم و برای آن هم تلاش نمی‌کنیم اما ممکن است جنگی رخ دهد و این موضوع دیگری است. تصور بنده این است که در هر جنگی در آینده عقل و قلب فلسطینیان 1948 در کنار ما خواهد بود چون در هر صورت آن‌ها به دنبال کوچک‌ترین امید، روزنه و فرصتی هستند که شاید بتواند معادلات منطقه را به سمت آزادسازی فلسطین یا بخش‌هایی از فلسطین تغییر دهد.

    غسان بن جدو: در دیدارتان با جناب اسماعیل هنیه، رئیس دفتر سیاسی جنبش حماس که این‌جا در ضاحیه صورت گرفت، چه بحث‌هایی داشتید؟ کلی صحبت نمی‌کنیم. سؤالم از زمینه‌های احتمالی همکاری است. مثلا: جنبش‌های اسلام‌گرا، اخوان المسلمین، مقاومت فلسطین، سوریه و… دقیقا درباره‌ی چه صحبت کردید؟  

سید حسن نصرالله: درباره‌ی همه چیز (خنده).

    غسان بن جدو: از آن‌چه رسانه‌ای نشد، چه بخشی هست که بتوانید الآن با ما در میان بگذارید؟

سید حسن نصرالله: قاعدتا در زمینه‌ی روابط دوجانبه صحبت کردم.

    غسان بن جدو: از جناب اسماعیل هنیه نام بردم چون ایشان به لبنان سفر داشتند. اگرنه من می‌دانم شما با فرماندهان فلسطینی دیگر هم دیدار دارید و همه بر چشم ما جا دارند.

سید حسن نصرالله: شاید این نخستین بار است که در رسانه مطرحش می‌کنم اما بنده و برادر اسماعیل هنیه بیش از یک بار دیدار کردیم. یعنی در سفر اخیرش غیر از آن دیداری که اعلام شد، باز هم دیدار داشتیم.

    غسان بن جدو: کجا؟

سید حسن نصرالله: همین‌جا. ضاحیه. چون ایشان مدتی لبنان ماند. در آن دیدارها روی موضوعات مختلفی از جمله روابط دوجانبه بحث کردیم. بله، روابط ما با حماس قطع نشد اما همه می‌دانند که بی‌شک به‌واسطه‌ی حوادث سوریه، سرد شد و کمی کاهش یافت. پس روی بازگرداندن و تقویت روابط دوجانبه بحث کردیم. این یک موضوع اصلی بود. موضوع دیگر فلسطین، چالش‌ها، معامله‌ی قرن، سیاست‌هایی که ترامپ دنبال می‌کرد، محاصره‌ی غزه، افق مقاومت فلسطین، شرایط خط مقاومت، پیش‌بینی آینده و… بود. یعنی اکثر بحثمان، جنبه‌های استراتژیک بود. عوامل قدرت و عوامل ضعف خط مقاومت و دوستان و دشمنانمان. حتی بحث‌هایی در زمینه‌ی سوریه صورت گرفت. اگر دقت کنید مدتی است برادران حماس بیانیه‌های خوبی در محکومیت تجاوزهای اسرائیل به سوریه می‌دهند. هر بار تجاوزی می‌شود آن‌ها بیانیه می‌دهند یا سخنگوی رسمی یا مسئولانشان صحبت می‌کنند. من معتقدم بالاخره روزی این رابطه باید بازگردد اما زمان لازم دارد و ساده نیست. برای ما مهم است که هر کس در مقابل صهیونیست‌ها سلاح برداشته و غم فلسطین را دارد و می‌تواند بخشی از این خط باشد بار دیگر با او رابطه، هم‌آوایی، همکاری و هم‌افزایی برقرار شود چون این نبرد بسیار بزرگ و مهم است.

    غسان بن جدو: آن‌ها تمایل دارند رابطه‌شان را با دمشق بازسازی کنند؟

سید حسن نصرالله: خودشان باید این را بگویند اما فضا بسیار مثبت است. نگاه کن، امروز این تجربه به کجا رسیده است؟ درباره‌ی افتادن نقاب‌ها و برملا شدن دروغ و نفاق صحبت کردیم. امروز هر فلسطینی و جنبش مقاومتی، چه حماس، چه هر فلسطینی عضو هر گروه دیگری وقتی به صحنه‌ی منطقه نگاه می‌کند برایش روشن شده است که چه کسانی در کنار فلسطین هستند و چه کسانی از فلسطین دست شسته‌اند. مشخص است چه کسی با صداقت کنار فلسطین ایستاده و پیامدها و فداکاری‌های آن را پذیرفته چون امروز ایستادگی کنار فلسطین حتی در حد سخن هم هزینه‌بردار شده است. در گذشته امریکایی‌ها و اسرائیلیان پشت پرده به عرب‌ها گفته بودند شما هرقدر می‌خواهید سخنرانی کنید مشکلی نیست. فقط مهم این است که پول و اسلحه ندهید و مقاومان را راه ندهید. الآن دیگر سخنرانی هم نیست. دیگر رسانه‌ها، شبکه‌های اجتماعی، ماهواره‌ها، کتاب‌های درسی و آیات قرآن هم کنترل می‌شوند. فردا دیگر قرآن را هم از رادیوهای عرب نخواهیم شنید. این‌ها دیگر برایشان پذیرفتنی نیست. دیگر سینه‌ی امریکایی‌ها و صهیونیست‌ها از جنبش‌ها و پروژه‌ی مقاومت تا این حد تنگ شده است. پس تفکیک، روشن شده است. امروز من به عنوان یک فلسطینی می‌توانم نگاه کنم و ببینم چه کسانی در کنار من‌اند و چه کسانی نیستند. اگر من به عنوان یک شخص فلسطینی به آرمان، ملت و کشور خودم متعهدم بسیار طبیعی است که دنبال دوست باشم و رابطه‌ام را با برادران و دوستانی که صداقت و برادری‌شان را ثابت کرده‌اند محکم کنم و اگر جایی ابهام یا اختلالی در رابطه با برادر یا دوستی صورت گرفته باید این ابهام یا اختلال را درمان کنم. منطق این را حکم می‌کند. معتقدم حماس در این مسیر قرار دارد.

    غسان بن جدو: زمینه‌های دیگری برای همکاری نیز وجود دارد؟ مثلا موضوع اخوان المسلمین. مثلا اخوان المسلمین سوریه که همچنان در حال پافشاری روی انتخاب خودشان هستند. آیا حماس می‌تواند در این باره کمکی بکند یا راهی وجود ندارد؟

سید حسن نصرالله: نگاه کن، شاید برادران ایرانی بیش‌تر از ما بتوانند بیش‌تر درباره‌ی این پرونده صحبت کنند.

    غسان بن جدو: شما در این باره با جناب هنیه صحبت نکردید؟

سید حسن نصرالله: نه، درباره‌ی اخوان المسلمین سوریه صحبت نکردیم.

    غسان بن جدو: حضرت سید، موضوعات بسیاری است که می‌خواهیم درباره‌شان صحبت کنیم و واقعا نمی‌دانم آیا می‌رسیم یا نه چون این گفت‌وگوی پایان یک دهه است…

سید حسن نصرالله: ما به صورت گذرا به پرونده‌های منطقه پرداختیم. در هر صورت حماس احترام و تأثیر خود را دارد اما رهبری اخوان المسلمین با حماس نیست. گرچه احترام، روابط و تماس‌های خود را دارد.

    غسان بن جدو: شرایط دشوار است… به‌ویژه پس از اتفاقاتی که در مراکش افتاد…

سید حسن نصرالله: چیزی که ما با برادر اسماعیل هنیه و باقی برادران صحبتش را کردیم، این بود که شما باید حتی در جهان عرب و اسلام کمک کنید تا جهت‌گیری‌ها تصحیح شود. مثلا حزب اصلاح یمن. خب، این حزب بالاخره مستقیم یا غیر مستقیم به عنوان بخشی از اخوان المسلمین شناخته می‌شود. این در حالی است که نظام سعودی حماس و همه‌ی جنبش‌های مقاومت را در لیست سازمان‌های تروریستی قرار داده و فرماندهان و کادرهایشان را دستگیر می‌کند و همه‌ی گناهشان طرفداری از حماس یا جمع‌آوری پول برای کمک به ملت فلسطین است. همچنین در عین حال اخوان المسلمین را نیز در لیست سازمان‌های تروریستی قرار داده است. درست می‌گویم یا نه؟

    غسان بن جدو: بله.

سید حسن نصرالله: اخیرا فتوای شورای عالی علما را درباره‌ی اخوان المسلمین نیز دیدیم. از سوی دیگر، حکومت امارات درگیر یک نبرد سخت رسانه‌ای، سیاسی، مالی و امنیتی علیه اخوان المسلمین در همه‌جای جهان است. هر اخوانی که در امارات بوده یا زندانی است یا فرار کرده. خب، این حزب اصلاح که در اصل اخوانی است، امروز در جنگ یمن در کدام جبهه است؟ در کنار چه کسی می‌جنگد؟ زیر کدام پرچم است؟ در کدام جبهه است (خنده)؟ در جبهه‌ی سعودی و امارات و در نهایت در جبهه‌ی امریکایی‌هاست. و در مقابل چه کسانی؟ مقابل سید عبدالملک حوثی و انصارالله که امروز عظیم‌ترین تظاهرات جهان عرب را با وجود بیماری، گرسنگی، پاندمی، بمباران، تهدید و خطرات در خیابان‌های یمن از صنعا تا صعده و دیگر استان‌ها ترتیب می‌دهند و پیشنهاد می‌دهند اسیران سعودی‌شان را با مسئولان حماس زندانی در زندان‌های سعودی مبادله کنند و صدق و اخلاصشان در موضوع فلسطین شفاف است. ایمان و اعتقاد و شهامت و شجاعت آن را دارند که در همه‌ی برهه‌ها کنار ملت فلسطین باشند. خب، این افراد کشته و بمباران می‌شوند و علیه‌شان جنگ صورت می‌گیرد و حزب اصلاح در جبهه‌ی مقابل است! ما در این باره صحبت کردیم و این چیزی است که باید درمان شود. وجود چنین چیزی منطقی نیست. در همه‌ی زمینه‌های دیگر باید در این باره تجدید نظر شود. در هر صورت امروز صف‌بندی‌ها روشن‌اند. همه باید تصمیم بگیرند کجا هستند. بله، طبیعی است برخی‌ها هم هستند که کنار می‌ایستند، روی بلندی‌ها تماشاگر هستند و سکوت می‌کنند. همین کسی که روی بلندی تماشاگر و ساکت است نیز کم‌ضررتر از کسی است که می‌رود در صف مقابل و کارش به‌جایی می‌رسد که باید قرآن را به روشی تازه تفسیر کند و حق را باطل بنامد. کار ما به جایی رسیده که باید از ابتدا شروع کنیم به سخنرانی و بگوییم ماجرای بنی اسرائیل و فلسطین و سرزمین مبارک و… چه بوده. لابد این نظریه‌های تازه‌ای را که در برخی کشورهای خلیج رواج یافته شنیده‌اید. می‌گویند حق با اسرائیلیان است (خنده)! یعنی ما باید از صهیونیست‌ها عذرخواهی هم بکنیم. همه‌ی کسانی که در قرن گذشته و امروز با اسرائیلیان صهیونیست جنگیده‌اند و می‌جنگند باید عذرخواهی کنند و بروند دست صهیونیست‌ها را ببوسند و بعد هم خسارت و دیه‌ی کشتگان بدهند و ملت‌های عرب و مسلمان و ملت فلسطین تبدیل شده‌اند به جنایت‌کار، قاتل و متجاوز به نوادگان یعقوب(ع) که مشخص شده فلسطین به آن‌ها تعلق داشته و ما نمی‌دانستیم. یعنی کار به این‌جا رسیده. در هر صورت افراد باید مشخص کنند در کدام صف هستند.

    غسان بن جدو: حضرت سید، من می‌دانم که حزب الله یک جنبش مقاومت اسلام‌گرای ملی‌گرای عربی انسان‌گراست. عموم جنبش‌های مقاومت این‌طور هستند. اما در هر صورت ارجاع شما به اسلام است. صراحتا می‌پرسم آیا وقت آن نرسیده که جنبش‌های اسلام‌گرا یک بازنگری جدی و ریشه‌ای و واقعا نقادانه و بی‌تعارف انجام دهند؟ شاید این صحبت خودش نیازمند چندین برنامه است...

سید حسن نصرالله: چرا، من موافقم. مثلا امروز موضع حزب عدالت در مراکش که نخست‌وزیر را هم در اختیار دارند بسیار دردآور‌تر است. اگر فلان نظام، حکومت یا حزب این کار را انجام دهد، دردآور است. من به عنوان یک اسلام‌گرا که به اسلام و اندیشه‌ی اسلامی ارجاع می‌دهم می‌گویم این بسیار دردآورتر و خطرناک‌تر است. به همین علت باید بیش‌تر هم محکوم شود. چون این چیز خطرناکی است. به‌ویژه وقتی از یک حزب یا جنبش اسلام‌گرا سر بزند. من موضع‌گیری حماس و رهبرانش را دیدم. موضع‌گیری‌شان درباره‌ی رفتار این شخص بسیار شدید بود. شاید گفته شود این تصمیم حزبش بوده است. در رسانه‌ها شنیدم به‌زودی نشست دارند…

    غسان بن جدو: حزبش بیانیه‌ای داد و از او دفاع کرد و گفت این برای خدمت به پادشاه بوده که این‌ها مدافع موضع او درباره‌ی فلسطین نیز هستند… با حفظ احترام ملت مراکش…

سید حسن نصرالله: طبیعتا همه‌ی ملت‌ها برای ما محترم‌اند و دل‌بستگی ما به آن‌هاست و بنده تکرار می‌کنم که این رخ‌دادها قطعا نماینده‌ی اراده‌ی ملت‌ها نیستند.  

    غسان بن جدو: حضرت سید، شما فرمودید این یک گفت‌وگوی عمومی است اما باید مصاحبه‌ی این دهه باشد. مسائل دیگری نیز هست که پس از میان برنامه درباره‌شان گفت‌وگو خواهیم کرد. با ما و این گفت‌وگوی عمومی با حضرت سید حسن نصرالله همراه باشید.

 

[بخش دوم]

    غسان بن جدو: بینندگان گرامی، خوش‌آمد عرض می‌کنم خدمت شما در گفت‌وگوی عمومی با حضرت سید حسن نصرالله. حضرت سید، پیش از بازگشت به شهید قاسم سلیمانی و شهید ابومهدی مهندس در زمینه‌ی پرونده‌های دیگر از جمله عراق، سوریه، لبنان و… اگر نکته‌ی تکمیلی درباره‌ی موضوع فلسطین دارید بفرمایید. سپس بنده سؤالی دارم درباره‌ی فرمایش شما در قسمت قبل که فرمودید گرچه اسرائیل تهدید می‌کند اما مقاومت فلسطین نیز به‌صورت گسترده هم‌آوردی می‌کند. به‌ویژه که امروز در آستانه‌ی رزمایش مشترک گروه‌های فلسطینی هستیم. ارزیابی شما از این رزمایش چیست؟

سید حسن نصرالله: این یک نشانه است. کمی قبل درباره‌ی عزم، اراده، توان و آمادگی برای نبرد صحبت کردم. این یک گام بسیار ویژه و تازه است. گروه‌های مقاومت مختلف در غزه با یکدیگر همکاری و هماهنگی می‌کنند و اتاق عملیات و رزمایش مشترک دارند. خب، این نمود واضح قدرت و سرزندگی ایشان است. این همان چیزی است که دشمن را می‌ترساند. باز هم تأکید می‌کنم، آن‌چه دشمن را می‌ترساند، اراده و عزم ماست و این‌که بفهمد ما مصمم هستیم. چون دشمن می‌کوشد در مقابل جهان این‌گونه وانمود کند که فلسطینی‌ها، لبنانی‌ها، ایرانی‌ها و خط مقاومت ترسیده‌اند و تردید دارند. این‌ها همه دروغ است. هیچ واقعیت ندارد. خبر و حتی برخی تبلیغ‌های این رزمایش بسیار تأثیرگذار و زیبا بود و بیان‌گر این اراده، عزم و امید بود. یک نکته‌ی دیگر هم الآن به ذهنم رسید. وقتی درباره‌ی حاج قاسم و فلسطین پرسیدید. واقعیت این است که در برهه‌ی اخیر وقتی حضور حاج قاسم در پرونده‌ی عراق و سوریه و مبارزه با داعش مطرح شد ایشان در رسانه‌ها بالا آمد. شاید برای برخی این سؤال وجود داشته باشد که پس حاج قاسم در پرونده‌ی فلسطین کجا بود؟ واقعیت این است که تمام این تلاش چندین‌ساله و هرروزه‌ی حاج قاسم و نیروی قدس که از آن صحبت کردم، همه دور از چشم رسانه‌ها بود. درست هم نبود که در دیدرس رسانه‌ها قرار بگیرد. دیدارها، جلسه‌ها، هماهنگی‌ها، آموزش‌ها، رزمایش‌ها، کارخانه‌ها، پشتیبانی‌های مالی، انتقال‌ها، انتقال تجربه و… همه‌ی این زحمات عظیمی که در این حدود ۲۲ سال فرماندهی حاج قاسم بر نیروی قدس در رابطه با گروه‌ها و برادران فلسطینی انجام گرفت، همه دور از چشم رسانه‌ها و پشت پرده بود. به همین خاطر مطرح نشد. هیچ کس از فلسطینی‌ها و ایرانی‌ها و ما هم نیامدیم موضوع نیروی قدس و نقش حاج قاسم را مطرح کنیم و توجه‌ها را به آن سمت ببریم. به همین علت است که این تصویر برای مردم روشن نبود و دوست داشتم امشب در میان سؤالات شما تأکید کنم ایشان نقش بسیار عظیمی داشتند.

بله، چیزی باعث شد حاج قاسم بعدها در رسانه‌ها مطرح شود. بیانش مفید است. ایشان از طریق عراق بیش از سوریه در رسانه‌ها مطرح شد. این حتی برای برخی دوستان ایرانی سؤال‌برانگیز بود. برخی برادران از من می‌پرسیدند نظرت چیست که حاج قاسم وقتی به عراق می‌رود در رسانه‌ها دیده می‌شود؟ دشمن روی این موضوع تأمل می‌کرد و دوستان سؤال داشتند. حاج قاسم مخفی بود. بله، از سال 98 فرمانده یروی قدس بود اما هیچ‌جا حضور علنی نداشت. همه‌ی تحرکات و فعالیت‌هایش دور از رسانه‌ها بود. اگر به تاریخ مراجعه کنید، آغاز دیده‌شدن حاج قاسم نبرد با داعش در عراق است. از شبکه‌های اجتماعی هم آغاز شد و بعد رسانه‌ها از روی آن‌ها برداشتند.

    غسان بن جدو: اتفاقی بود یا تصمیم بر این بود؟

سید حسن نصرالله: من بعدا در این باره با ایشان صحبت کردم. اجازه دهید اطلاعات بدهم و تحلیل نکنیم. بنده پرسیدم حاجی شما تعمد داشتید؟ با این حضور مستقیم می‌خواستید پیامی برسانید؟ گفت نه عمدی نبود. اما در واقع چه اتفاقی افتاده بود؟ این‌ها را حاج قاسم(رحمت الله علیه) به من گفت. همین اتفاق برای ابومهدی هم افتاده بود. برادران عراقی ما از جمله بسیج مردمی، رزمندگان، گروه‌ها و… همه موبایل همراهشان بوده. وقتی حاجی برای تفقد و سرکشی به آن‌ها به خطوط مقدم و… می‌رفته بچه‌ها دوست داشتند با حاج قاسم و حاج ابومهدی عکس افتخاری بگیرند. شروع می‌کردند بدون اجازه فیلم می‌گرفتند. گاهی هم اجازه می‌گرفتند و حاجی خجالت می‌کشیده. گفت من چه باید می‌گفتم؟ باید می‌گفتم به دلایل امنیتی تصویر نگیرید؟ آن‌ها همان لحظه هم در خط مقدم بودند و جانشان را کف دستشان گرفته بودند و خجالت می‌کشیدم بگویم تصویر نگیرید و مسئله را رها کردم. چون من داشتم به لحاظ امنیتی با حاج قاسم بحث می‌کردم. پس ماجرا این‌گونه آغاز شد. برنامه‌ای از سوی حاج قاسم یا حاج ابومهدی وجود نداشت.

پس از این‌که این واقعیت به وقوع پیوست، من شخصا متوجه شدم مصلحت بسیار بزرگی در این موضوع بوده. حتی در مورد حاج ابومهدی و فرماندهان مقاومت و بسیج مردمی عراق و نه فقط حاج قاسم. برخی از این افراد می‌پرسیدند شما نکته‌ای در این باره دارید، می‌گفتم نه، من متوجه شده‌ام که شاید این لطف یا توفیقی الهی بوده. چرا؟ تا این موضوع جلوی چشم ملت عراق و ملت‌های جهان و تاریخ قرار بگیرد. خداوند می‌داند. خداوند(سبحانه و تعالی) با دوربین و بی‌دوربین می‌داند. این ماییم که غیب و شهادت داریم اما برای او همه‌چیز برای جزء جهان شهادت و مشهود است. اما این تصاویر، فیلم‌ها و دیدارهای برنامه‌ریزی‌نشده که توسط خود رزمندگان ثبت می‌شوند روزی نشان خواهند داد چه کسی در خط مقدم بود و چه کسی در کنار ملت عراق جنگید و کنارشان ایستاد. آن‌جا دیگر نیازی به دلیل و تعریف کردن تاریخ وجود ندارد. مثلا الآن من وقتی می‌خواهم درباره‌ی حاج قاسم و فلسطین صحبت کنم باید بگویم این‌طور شد سپس این‌طور شد سپس این‌طور شد… چرا؟ چون همه‌چیز پشت پرده بود. ویژگی و کارکرد تصاویری که در عراق گرفته شد، این بود که بر این واقعیت صحه گذاشت و به نظر می‌رسد ما به این نیاز داشتیم. یعنی امروز در عراق و غیر عراق -عراق به‌خاطر این‌که تصویربردای و توجه رسانه‌ای از آن‌جا آغاز شد- ملت عراق باید مدام آن برهه را به یاد آورند که چگونه داعش استان‌های مختلف را تصرف کرد و موضع بسیاری از کشورهای عربی و غیر عربی منطقه چه بود؛ کشورهایی که خودشان زمینه‌سازی کردند، بیانیه دادند، حمایت رسانه‌ای کردند و به داعش سلاح و پول دادند. آن روز چه کشورهایی در کنار ملت عراق ایستادند و به خط مقدم رفتند و بار این نبرد بر دوش چه کسانی بود؟ از مرجعیت دینی و فتوا و موضع‌گیری تاریخی ایشان بگیرید تا کسانی که این فتوا و جانشان را بر سر دست گرفتند و سلاح و نیرو از ایران آوردند و بسیجی که داخل عراق و در میان گروه‌های مقاومت و فرماندهان گروه‌های مقاومت صورت گرفت. بدون این‌که بخواهیم زحمات هیچ کس را کوچک بشماریم. «داشته‌های مردم را کوچک نشمارید- وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ (هود/۸۵)». منصف باشیم. انصاف می‌گوید این افراد از عراق و ملت عراق دفاع کردند، عراق و اماکن مقدس و بلکه همه‌ی منطقه را حفظ کردند چون نقشه‌های داعش به پشت مرزهای عراق محدود نمی‌شد. در هر صورت، علت ماجرای رسانه‌ها این بود. اگرنه اصلا شیوه، ذهنیت، آرزوها و اهداف حاج قاسم طبق شناخت بنده از او و بحثی که به وی داشتم هرگز به گونه‌ای نبود که دنبال توجه، عکس، خبر، تعریف و این‌طور چیزها باشد.

    غسان بن جدو: رابطه‌ی وی با مرجعیت عراق چگونه بود؟ طبق اطلاعات شما نگاهش به ایشان چگونه بود؟

سید حسن نصرالله: رابطه‌شان بسیار خوب بود و ایشان به‌ویژه درباره‌ی پرونده‌های بنیادین با مرجعیت دینی نجف اشرف مستقیما و از طریق کانال‌هایی که در آن دوره تعیین‌شده بود، در ارتباط بود.

    غسان بن جدو: حضرت سید، همان‌طور که می‌دانیم و فرمودید [در عراق] ما با دو دوره‌ی اشغال و داعش مواجهیم. چه پشت پرده‌هایی درباره‌ی نقش حاج قاسم سلیمانی در دوره‌ی اشغال عراق هست که بتوانید با ما در میان بگذارید. دوره‌ای که منجر شد ۱۵۰هزار سرباز امریکایی عراق را به آن شیوه ترک کنند.

سید حسن نصرالله: به همان تقسیم‌بندی بازگردیم. یک مرحله 2003 تا 2011 در عراق که بگذارید آن را مرحله‌ی مقاومت در برابر اشغال امریکا بنامیم و به نقشی بپردازیم که حاج قاسم، حاج ابومهدی و فرماندهان گروه‌ها و جنبش‌های مقاومت در این دوره داشتند. سپس دوره‌ی داعش. در دوره‌ی داعش دیگر مانعی نبود و همه‌چیز وارد رسانه‌ها شد. به همین‌خاطر موضع‌گیری‌ها، بیانیه‌ها، مصوبه‌های دولت عراق، ورود ارتش عراق و نیروهای رسمی، موضع علما طبیعتا همه در دنباله‌روی از مرجعیت دینی، احساسات و مردم همه در رسانه‌ها مشاهده می‌شدند. شاید حکمت و لطفی در کار بود که همه‌ی این‌ها دیده شوند. اما در مرحله‌ی پیشین همه‌چیز دور از رسانه‌ها و حتی مظلومانه بود. خوب است که شما این را پرسیدید تا کمی بازش کنیم.

در آن دوره ذهنیتی شکل گرفت که این القاعده یا گروه‌های تندرو هستند که دارند با اشغالگران می‌جنگند. آن زمان هنوز از لقب تکفیری استفاده نمی‌کردند. و ذهنیت این بود که دیگران همه در خدمت و در کنار امریکایی‌ها و اشغالگران هستند و… خب، قاعدتا این درست نبود. بنده تأکید می‌کنم اکثریت قاطع عملیات‌های نظامی که علیه نیروهای اشغالگر امریکایی در عراق صورت گرفت به دست این گروه‌های مقاوم بود که معروف هم هست چه کسانی هستند. بنده نام نمی‌برم تا نامی را جا نیانداخته باشم. امریکایی‌ها این را می‌دانند. چرا؟ چون افراد را دستگیر می‌کردند و زیر شکنجه اعتراف می‌گرفتند و امریکایی‌ها از این موضوع سند دارند. امریکایی‌ها خوب می‌دانند فرمانده، مسئول نظامی و رزمندگان هر گروه چه کسانی هستند و چه عملیات‌هایی علیه نیروهای امریکایی انجام داده‌اند.

    غسان بن جدو: مقاومت از چه سالی شکل گرفت؟

سید حسن نصرالله: از همان سال 2003. سال 2003 مقدمات شکل گرفت و از سال 2004 عملیات‌های جدی آغاز شد.

    غسان بن جدو: آیا حاج قاسم پیش از سال 2003 در تدارک این موضوع بود؟

سید حسن نصرالله: پیش از آمدن امریکایی‌ها مقاومت مطرح نبود چون مقاومت واکنش به اشغال است. پیش از اشغال عراق توسط امریکا چیزی به نام مقاومت در برابر اشغال عراق توسط امریکا وجود نداشت. خب، فعالیت‌های مقاومت چنان گسترش پیدا کرد که از بمب‌هایی که تانک‌ها و خودروهای زرهی را منفجر می‌کردند و از کمین‌ها و حمله به پادگان‌ها و پایگاه‌های امریکایی‌ها فیلم می‌گرفتند و با نام خودشان منتشر می‌کردند. قاعدتا در دوره‌ای تعداد زیادی نام وجود داشت: گردان‌های امام علی، گردان‌های امام حسین، گردان‌های علی اکبر، گردان‌های ابوالفضل العباس و گردان‌های… سپس در تعدادی از نام‌های شناخته‌شده خلاصه شد که امروز نیز وجود دارند. قاعدتا ما با این گروه‌ها در ارتباط بودیم. امریکایی‌ها نیز می‌دانند و بنده در حال افشای راز نیستم.

    غسان بن جدو: یعنی شما از ابتدا با آن‌ها در ارتباط بودید؟

سید حسن نصرالله: بله.

    غسان بن جدو: ببخشید حضرت سید، حالا که امریکایی‌ها می‌دانند پس اجازه دهید مردم هم بدانند. این ارتباط کی آغاز شد؟ صحبت از مقاومت در عراق چه زمانی شروع شد؟ ما در حال صحبت از مقاومتی هستیم که افکار عمومی آن را نمی‌شناسد. بنده به عنوان فردی که سال‌هاست در رسانه کار می‌کند از این موضوع بی‌خبر بودم.

سید حسن نصرالله: می‌گویم. آغاز کار با برخی موضع‌گیری‌های علنی و برخی درگیری‌های مردمی بود. اما اگر منظور مقاومت مسلحانه‌ی حساب‌شده و برنامه‌ریزی‌شده باشد، توسط برخی جوان‌های برآمده از رویکردها و جریان‌های مختلف ایجاد شد. یعنی یک رویکرد مشخص واحد مقاومت را به وجود نیاورد. قاعدتا این مقاومت از پوشش سیاسی کافی نیز برخوردار نبود چون یک روند سیاسی در عراق در جریان بود. یک روند سیاسی در جریان بود و به موازات آن، یک جنبش مقاومت که در ابتدا عده‌ای جوان بودند، رشد می‌کرد و بزرگ و پیشرفته می‌شد و سپس قدرت گرفت.

موضوعی که می‌خواستم عرض کنم این بود که وقتی این‌ها تصویر می‌گرفتند… این تصاویر همه موجود است. بنده به شما پیشنهاد می‌کنم المیادین برود تمام این آرشیو را بازیابی و آن را پخش کند.

    غسان بن جدو: به ما بدهیدش.

سید حسن نصرالله: برادران عراق دارند. می‌گیریم می‌آوریم یا به آن‌ها می‌گوییم به شما بدهند. شما که خودتان الحمدلله در عراق آشنا دارید. تصاویری واضح و باکیفیت از [انفجار] تانک‌ها، حتی تانک‌های آبرهامز بود که امریکایی‌ها در آن دوره شگفت‌زده می‌شدند که چگونه چنین چیزی ممکن است. این را می‌فرستادند برای شبکه‌های ماهواره‌ای عربی اما هیچ کس پخش نمی‌کرد. بلا استثنا هیچ یک از ماهواره‌های عربی از جمله الجزیره و دیگران پخش نمی‌کردند. مثلا الجزیره عملیات‌های لبنان یا فلسطین را پوشش می‌داد اما عملیات‌های این مقاومت و این گروه‌های عراقی را پوشش نمی‌داد. بله، عملیات گروه‌های دیگر را پوشش می‌داد. اگر دیگران فیلم یا سی.دی. برای الجزیره می‌فرستادند پوشش می‌داد. شبکه‌های ماهواره‌ای دیگر عربی نیز همین‌طور. تلویزیون‌های لبنان جرأت نداشتند این عملیات‌ها را پوشش دهند. فرموده‌اند:«بدرفتاری یک گروه شما را به بدکاری درنیاندازد- وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ (المائدة:۲ و المائدة:۸)». حالا میان ما و تلویزیون الجدید خصومت و دلخوری هست اما در آن دوره تنها تلویزیونی غیر از المنار که جرأت می‌کرد این فیلم‌ها را پخش کند، الجدید بود. ولی نمی‌دانم رازش چیست (خنده).

پس یک سرپوش رسانه‌ای عظیم روی این عملیات‌های دقیق و شاخص گذاشته می‌شد. مثلا این‌ها بسیار مراقب بودند شهروندی کشته نشود. فیلم‌هایی هست که این‌ها مین را کار گذاشته‌اند و تانک امریکایی در حال عبور از کنار آن است اما اتفاقا یک شهروند نیز آن‌جاست. این‌ها اجرای عملیات را یک ساعت یا دو ساعت عقب می‌اندازند تا یک تانک امریکایی دیگر بیاید و شهروندی نباشد و منفجر کنند. چرا؟ چون این مقاومت به لحاظ ایمانی و دینی یک مقاومت متعهد و برآمده از اهالی کشور و خود ملت بود که مردم را برادران و خانواده‌ی خودش می‌دانست. نمی‌خواست حتی در چهارچوب مقاومت در برابر اشغال آن را بکشد. خب، این مقاومت به راه افتاد و تا سال 2011 ادامه داشت. امریکایی متوجه شدند که بله، این مجموعه‌ها و گروه‌ها با همه‌ی نام‌هایی که دارند، پشت این مقاومت هستند و همچنین متوجه شدند -این‌جا بر می‌گردیم به برادرمان حاج قاسم- که این مجموعه‌ها و گروه‌های مقاوم از نیروی قدس و حاج قاسم سلیمانی حمایت مادی، معنوی، نظامی، تسلیحاتی و آموزشی دریافت می‌کنند. بنده مردد بودم که این‌ها را بگویم یا نه. چون ممکن است سند به‌شمار بیاید. اما آن‌ها سندهای بسیار محکم‌تری دارند یعنی افراد مرتبطی که بازداشت و زندانی شدند و اعتراف کردند کجا و در کدام پادگان‌ها آموزش دیدند و از کجا سلاح و پول گرفتند. پشتیبان واقعی مقاومت واقعی عراق … چرا می‌گویم مقاومت واقعی عراق؟ مثلا ایمن الظواهری می‌آید و از ۵هزار عملیات انتحاری در عراق صحبت می‌کند. خب، بشمارید چند عملیات انتحاری در عراق علیه امریکایی‌ها وجود داشته؟ این جنبش‌های مقاومتی که الآن بنده نام بردم عملیات استشهادی انجام نمی‌داند. همه‌اش بمب‌گذاری، کمین، موشک و... بود. پس توافق داریم که همه‌ی عملیات‌های انتحاری مال شماست. بگویید چندتایش علیه امریکایی‌ها بوده است. ۱۰۰ عملیات؟ ۲۰۰ عملیات؟ بیش‌تر نبوده. وقتی می‌گویم ۱۰۰ یا ۲۰۰ دارم اغراق می‌کنم. این یعنی ۴هزار و ۸۰۰عملیات انتحاری علیه ملت عراق شامل اهل سنت، شیعه، کرد، ترکمان، مسیحی، کلیساها، مساجد و... . واقعا اتفاقی که در عراق رخ می‌داد پاکسازی نژادی نبود، پاکسازی بشری بود! یعنی هر کس دم دستشان می‌رسید را می‌کشتند. اما این مقاومت یک مقاومت دقیق، متعهد، با انضباط و هدف‌دار بود. هدفش نیز فشار بر نیروهای اشغالگر و کم‌خون‌کردنشان بود تا مجبورشان کند بیرون بروند. پشتیبان واقعی این مقاومتْ نیروی قدس و حاج قاسم سلیمانی بودند.

این را ایرانی‌ها در رسانه‌ها گفته‌اند. به همین علت بود که وقتی مذاکرات ایران و عراق صورت گرفت و می‌خواستند آن پیمان استراتژیک را منعقد کنند و امریکا می‌خواست از عراق خارج شود، امریکایی‌ها با چه کسی صحبت کردند؟ طبیعتا مستقیم صحبت نکردند. از طریق واسطه‌ها صحبت کردند. با ایرانی‌ها، با نیروی قدس. به حاج قاسم سلیمانی پیام دادند. گفتند ما خواهش می‌کنیم با گروه‌های عراقی صحبت کنید عملیات‌هایشان را متوقف کنند. یعنی برادر، چند ماه دست از سر ما بردارید تا ما برویم و دیگر پشت سرمان را نگاه نکنیم و فقط هنگام خروج زیر آتش نباشیم. پس در برهه‌ی مقاومت، مقاومت جدی واقعی… این‌ها باید گفته شود. من بیش از این را به شما بگویم… فرماندهی مرکزی نیروهای امریکا در منطقه که عراق بخشی از نیروهای آن است و فرماندهی نیروهای امریکایی در عراق بارها حاج قاسم سلیمانی را تهدید کردند که اگر دست از حمایت گروه‌های مقاومت عراق برندارید، ما مراکز شما را در ایران می‌زنیم و هدف‌هایی را معین کردند از جمله پادگانی را در کرج. پادگانی بود که مقاومان کشورهای مختلف در آن آموزش می‌دیدند. مشخص کردند که فلان مکان‌ها را می‌زنیم. اما موضع جمهوری اسلامی تغییر نکرد. شما می‌دانید که موضع حضرت آقا(حفظه الله) و مسئولان ایران و موضع رسمی ایران در پشتیبانی از مقاومت عراق بود. یعنی این موضوع برای کسی مخفی نبود.

    غسان بن جدو: حضرت سید ببخشید. این فقط یک ذهنیت نیست. در تمام نوشته‌ها این‌گونه مطرح می‌شود که ایران در آن دوره نه‌تنها پشتیبان بلکه شریک روندی سیاسی بود که طی آن اشغالگران امریکایی در حال تقسیم قدرت در عراق بودند. هیچ کس نمی‌گوید ایران از طریق ژنرال قاسم سلیمانی از فعالیت‌های مقاومت به این شیوه حمایت می‌کرد.

سید حسن نصرالله: نگاه کن، تجربه‌ای که از سال 2003 تا 2011 در عراق رقم خورد، بسیار پیشرفته بود و در آن از همه‌ی تجربه‌های پیشین استفاده شد. آخرش را بگویم. پس از اتفاقی که در عراق افتاد، عده‌ای از رهبران، سران و نیروهای سیاسی به فعالیت و روند سیاسی اعتقاد داشتند و به فعالیت نظامی و مقاومت در برابر اشغالگران اعتقاد نداشتند. عده‌ای دیگر به فعالیت نظامی و مقاومت اعتقاد داشتند. گروه سومی نیز به مقاومت سیاسی، مردمی و مدنی معتقد بودند اما به فعالیت نظامی اعتقادی نداشتند. در تجربه‌های پیشین چه رخ می‌داد؟ یک مسیر انتخاب و پشتیبانی می‌شد. در این تجربه، جمهوری اسلامی همه‌ی مسیرها را پشتیبانی کرد. بسیار خب، هر کس به روند سیاسی اعتقاد دارد و می‌خواهد حق حاکمیت عراق را از طریق روند سیاسی، نگارش قانون اساسی، انتخابات، تشکیل کابینه، مشارکت در دولت و گفت‌وگو با امریکایی‌ها پس بگیرد بگیرد. گفتند اگر شما چنین اعتقادی دارید شروع کنید مشکلی نیست. هر کس هم به فعالیت نظامی اعتقاد دارد بسم الله. هر کس هم به فعالیت سیاسی و مقاومت مدنی و مردمی اعتقاد دارد بسم الله. چون همه‌ی این مسیرها به یک هدف می‌رسیدند. طبیعتا مسیر اول در رسانه‌ها شفاف‌تر بود چون بخش دوم پشت پرده بود.

    غسان بن جدو: آیا این درست است که ژنرال شهید قاسم سلیمانی(رحمه الله) مسیر را برای نیروهای امریکایی باز کرد تا از عراق به سمت کویت عقب‌نشینی کنند؟

سید حسن نصرالله: نمی‌دانم. من خبر ندارم. چیزی که من می‌دانم این است که امریکایی‌ها به حاج قاسم و برادران سپاه پیام دادند که به ما کمک کنید و با گروه‌های مقاومت عراق صحبت کنید و بگویید ما می‌خواهیم برویم و دست از سر ما بردارند.

    غسان بن جدو: حاج ابومهدی در آن دوره درون مقاومت بود؟

سید حسن نصرالله: قطعا. یکی از فرماندهان اصلی مقاومت آن دوره بود. در تمام فعالیت‌های حاج قاسم در آن دوران، در واقع دست راست غیر ایرانی‌اش حاج ابومهدی مهندس بود.

    غسان بن جدو: شهیدان حاج قاسم سلیمانی و حاج ابومهدی مهندس(رحمهما الله) در آغاز 2020 ترور شدند. خب، این یک حذف فیزیکی بود. اما آن روزها گفته می‌شد این حذف فیزیکی موجب پایان یک دوره‌ی کامل یعنی دوره‌ی مقاومت، دوره‌ی این دو مرد و دوره‌ی تمام این روش شده است و ما در آستانه‌ی عراقی تازه زیر سلطه‌ی امریکایی‌ها هستیم. حتی برخی می‌گفتند هیبت مقاومت و هیبت پشتیبانان مقاومت در عراق فرو ریخت. امروز در پایان 2020 شما در این باره چه نظری دارید؟

سید حسن نصرالله: چیزی درباره‌ی موضوع پیشین به ذهنم رسید. ترامپ وقتی قتل حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی و بیش‌تر حاج قاسم را توجیه می‌کرد می‌گفت او مسئول کشتار سربازان امریکایی در عراق است. یعنی این را بهانه می‌کرد. مدتی پیش، پس از شهادت حاج قاسم بنده فیلمی زیرنویس‌شده از یکی از رهبران سیاه‌پوست بلندپایه‌ی امریکایی دیدم که الآن نامش را به خاطر ندارم. او در جمعی بسیار بزرگ از امریکایی‌های سیاه‌پوست که اصالت افریقایی دارند، سخنرانی می‌کرد. او به این موضوع اشاره کرد و الآن به ذهنم رسید این را برای شما و بینندگان نقل کنم چون از شجاعت و صراحتش خوشم آمد. به ترامپ گفت تو می‌گویی من قاسم را کشته‌ام. از لفظ قاسم استفاده می‌کرد. می‌گویی چون مسئول کشتار سربازان امریکایی در عراق است اما این سربازان امریکایی در عراق چه‌کار می‌کردند؟! آیا ما اشغالگر نبودیم؟ آیا ما به آن‌جا نرفتیم و عراقیان را نکشتیم و مرتکب جنایت نشدیم و ده‌ها هزار نفر را نکشتیم؟ شما سربازان را با دروغ سلاح‌های کشتار جمعی به آن‌جا فرستادید. شما جوانان امریکایی، حتی جوانان سفیدپوست را -از این لفظ استفاده کرد- برای نفت قربانی کردید. او حاج قاسم را به عنوان یک مقاوم معرفی کرد بدون این‌که مسئولیت حاج قاسم را در فعالیت مقاومتی که نیروهای اشغالگر امریکا را در عراق هدف قرار داد انکار کند. گفت او در حال مبارزه با اشغالگران و در حال کمک به یک ملت برای آزادسازی زمین، منابع و کشورش از دست اشغالگران بوده. و بنده می‌افزایم از دست غارتگران و دزدان که همچنان هم در حال سرقت‌اند! ترامپ هر روز می‌گوید نیروهایمان را در شرق سوریه حفظ می‌کنیم. چرا؟ برای نفت. چیز دیگری مطرح نیست. در هر صورت می‌خواستم این نکته‌ی اضافی را عرض کنم.

پس این بخش را با یادآوری این نکته به پایان می‌برم که مقاومت واقعی و اصیل عراق… من وجود مجموعه‌های مقاومت صادق دیگر را انکار نمی‌کنم اما این سازمان القاعده نبود که با امریکایی‌ها جنگید و آن‌ها را از عراق بیرون کرد. ابومصعب زرقاوی نبود. ابوعمر بغدادی نبود. این‌ها نبودند. این‌ها صبح تا شب کارشان کشتن عراقی‌ها از همه‌ی مذاهب و نژادها بود. مقاومت واقعی عراق که کادرها، رزمندگان، شهیدان و اسیرانش در زندان‌های امریکایی، عراقی بودند بود که آن پیروی بزرگ عراق را رقم زد و کسی که در جایگاه پشتیبان و حامی قرار داشت و حاضر بود همه‌ی پیامدهای این موضوع را بپذیرد و شبانه‌روز در خدمت آن‌ها بود حاج قاسم سلیمانی و نیروی قدس و در پس آن‌ها جمهوری اسلامی ایران و موضع روشن حضرت آقا بود. به مقاومت در آن دوره نگاه کنید. برخی نیروهای سیاسی یا طرف‌ها را در عراق می‌یابید که موضع سیاسی غیرشفاف یا مبهمی در این باره دارند. ولی در موضوع داعش موضع همه مشخص بود.

برویم سراغ سؤال شما. نگاه کن، اتفاقی که برای حاج قاسم و حاج ابومهدی افتاد، در فرهنگ، اندیشه، راه و روش، تاریخ و مسیر ما یک خاتمه‌ی پیش‌بینی‌پذیر و طبیعی بود. چرا؟ چون ما در حال یک جنگ عظیم، بزرگ، خطیر و تاریخی هستیم. باز هم برگشتیم به زاویه‌ی دیدمان به یک واقعه. وقتی بدون نگاه کردن به گذشته و آینده و ماهیت شرایط به یک جزء نگاه می‌کنیم، ممکن است نگاه یا ارزیابی‌مان درباره‌ی آن جزء و پیامدهایش بسیار منفی باشد اما اگر به آن جزء درون یک چهارچوب کلی نگاه کردیم، موضوع کاملا متفاوت خواهد شد. امروز شما نگاه نکنید که امریکایی‌ها آمدند حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس را کشتند. قبول، خسارتی که ما در ایران، عراق و منطقه با از دست دادن این دو دیدیم جبران‌ناپذیر است. قبول؟ اما همه در حال ادامه‌ی راه و پی‌گیری هدف‌هایشان هستیم. خسارتمان سر جای خودش اما این خسارت درون چه زمینه‌ای بود؟ گاهی ما در خانه‌هایمان نشسته‌ایم و می‌آیند ما را می‌کشند. گاهی ما در حال فرار از حمله‌ی دشمن هستیم و می‌آیند ما را می‌کشند. گاهی در دل میدان نبردیم اما پیروزی‌ای نداریم و می‌آیند ما را می‌کشند. منظورم از ما خط مقاومت است. گاهی هم پیروزی‌های بسیار بزرگی داریم و زمین بازی را عوض کرده‌ایم و معادلات را تغییر داده‌ایم و پروژه‌های عظیم امریکایی را از بین برده‌ایم. خب، امروز شما از من می‌پرسید آیا هیبت از بین رفت یا نرفت؟ ابتدا بگویید تکلیف این سخن امریکایی‌ها و ترامپ که می‌گوید ما در منطقه -و گاهی می‌گوید عراق- ۷ هزار میلیارد دلار خرج کردیم و هیچ چیز به دست نیامد، چه می‌شود؟ حضرت آقا(حفظه الله) مثالی می‌زنند و می‌گویند امریکایی‌ها در عراق به اعتراف ترامپ ۷ هزار میلیارد دلار خرج کردند اما وقتی ترامپ فلان سال، سال گذشته یا دو سال قبل، می‌خواهد شب کریسمس بیاید به نیروهایش سر بزند شب و بدون خبر قبلی و با چراغ‌های خاموش می‌آید. خودش تعریف می‌کند که چراغ‌های هواپیما را خاموش کرده بودند. به صورت محرمانه و ساکت می‌آید و شبانه بر می‌گردد. این‌جا مشخص می‌شود که چه کسی در عراق پیروز است و دست بالا را دارد. شما با این تعداد سرباز و این مقدار پولی که خرج کرده‌اید باید عراق در جیبتان باشد! با این حال او می‌ترسد جز به این روش به عراق بیاید. ما مسئله را در شخص حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس مختصر نمی‌دانیم. این‌ها را دستاورد یک، دو یا سه شخص نمی‌دانیم. این دستاورد همه‌ی رهبران، مجاهدان، شهیدان، جانبازان، اسیران، رزمندگان و مردمان آغوش‌گشوده‌ی این خط است.

خب، این خط تا امروز چه کاری انجام داده است؟ پروژه‌ای از ۱۰ سال پیش آغاز شد. درست است که گفت‌وگوی عمومی است اما همان‌طور که فرمودید برگردیم و از این دهه صحبت کنیم. در ۱۰ سال گذشته یک پروژه وجود داشت. برخی‌ها به من می‌گویند ما در موضع دفاع هستیم نه موضع حمله. من گفتم ما ده‌ها سال است و همچنان در موضع دفاع هستیم چون برادر، ما امتی هستیم که به ما تجاوز شده. در قرن گذشته به اماکن مقدس، قدس، فلسطین، لبنان، سوریه، اردن و مصر ما تجاوز شده. ارتش‌های جهان را برای اشغال عراق، افغانستان، منطقه‌ی خلیج و کشورهای منطقه آوردند. کالین پاول در دیدار با جناب اسد تهدید کرده بود که ما سوریه را نیز اشغال می‌کنیم. علیه لبنان چندین جنگ راه انداختند. علیه غزه چندین جنگ راه انداختند. معامله‌ی قرن را برای برچیدن موضوع فلسطین مطرح کردند. پس ما در حال دفاع هستیم. در حال دفاع مشروع از خویشتن. واقع‌بین باشیم. خط ما در موضع دفاع از ننفس است. منظورم از نفس، خودمان یعنی رزمندگان نیست بلکه منظورم کشورها، ملت‌ها، اماکن مقدس، امت، منابع و داشته‌های امتمان است. خب، در این نبرد، که حاج قاسم و حاج ابومهدی از بزرگ‌ترین فرماندهان آن بودند، در این ۱۰ سال پیروزی‌های بسیار بزرگی رقم خورد. پروژه‌ی داعش را در عراق نابود کردند. پیش از آن هم پروژه‌ی اشغال را نابود کرده بودند. اگر مقاومت عراق نبود تا امروز ۱۵۰هزار افسر و سرباز امریکایی در عراق حضور داشتند و فارغ از همه‌ی این تشریفات دموکراتیک و رسانه‌ای، عراق را سفارت امریکا اداره می‌کرد. همچنین اگر خط مقاومت نبود، پروژه‌ی امریکایی داعش در عراق پیروز شده بود و تمام منطقه را گرفته بود. امریکایی‌ها از داعش استفاده کردند تا پس از شکست سال 2011 به عراق برگردند. این اعتراف خود ترامپ است. امروز خط ما در سوریه، لبنان، یمن، فلسطین و همه‌ی منطقه می‌تواند با قدرت حضور خود را تحمیل کند، از مسائل امتش دفاع کند و پیروزی‌های بسیار بزرگی بیافریند. این در حالی است که ترامپ از ۷هزار میلیارد دلار و -می‌دانید- مسئولان سابق و فعلی عرب از صدها میلیارد دلار پول و صدها هزار تن اسلحه مهمات و صدها هزار مزدوری صحبت می‌کنند که از همه‌جای جهان به منطقه آورده شدند. چرا؟ برای نابود کردن کلمه، نفس، روح و اراده‌ی مقاومت در منطقه‌ی ما. اما امروز خط مقاومت بی‌مبالغه از همیشه قدرتمندتر است. اگر از این زاویه به موضوع نگاه کنیم، می‌بینیم نه، شرایط ما این‌گونه نیست که کسی از راه رسیده باشد و به ما صدمه زده باشد. ما ده سال است که داریم به او صدمه می‌زنیم و شکستش می‌دهیم. طبیعی است که بیاید و به ما صدمه بزند. مسئله این است که این راه را چگونه ادامه بدهیم.

پس از شهادت حاج قاسم سلیمانی و حاج ابومهدی چند اتفاق رخ داد که نشان می‌داد خط مقاومت و در رأس آن‌ها جمهوری اسلامی این ضربه را با وجود آن‌که بسیار شدید بود، از سر گذراندند. یعنی اولا تشییعی که صورت گرفت. حضرت آقا آن را سیلی تاریخی نامیدند. میلیون‌ها نفر در ایران و عراق در این تشییع شرکت کردند. این خلاف هدف ترامپ بود. هدف از قتل حاج قاسم و حاج ابومهدی این بود که نفس مقاومت بریده شود و مردم بترسند، بلرزند، عقب‌نشینی کنند، برگردند. بترسند. مردم آمدند و گفتند همه‌ی ما قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس هستیم.

    غسان بن جدو: فقط در ایران ۲۷ میلیون نفر شرکت کردند.

سید حسن نصرالله: به تعبیر حضرت آقا این نخستین ضربه. ضربه‌ی دوم، عین الاسد بود. در زمینه‌ی موشک‌باران ایرانی عین الاسد متأسفانه حتی دوستان موضوع را تضعیف کردند. گویی معیار این است که آیا کسی کشته شده یا نشده. فارغ از این‌که سربازی کشته شده باشد یا نشده باشد، معادله اصلا این‌جا نیست. این‌که در جهان و در جهان عرب و اسلام در رأس یک نظام در اندازه‌ی ایران که منافع عظیمی دارد و شما می‌دانی کارخانه، پالایشگاه، بندر، فرودگاه و چیزهایی دارد که می‌تواند از دست بدهد، سرانی وجود داشته باشند که شجاعت پاسخ موشکی مستقیم، روشن و علنی را به یک پایگاه نظامی امریکا داشته باشند، این یک رخ‌داد تاریخی و بزرگ و وصف‌ناپذیر در سطح استراتژیک، فرهنگ، انسانیت، اراده و شجاعت است. حالا برخی می‌آیند تضعیفش می‌کنند که کسی کشته شد یا نشد؟ با این حال این را هم پاسخ تلقی نکردند. گفتند این فقط یک سیلی بود.

موضوع سومی که می‌خواهم بیافزایم کلیت خط مقاومت است. ترامپ خیال می‌کرد اگر حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس را بکشیم این خط در منطقه تضعیف می‌شود و روحیه، اراده، هماهنگی و همکاری‌اش فرومی‌ریزد. گویی این خط قائم به شخص است. این خط قائم به شخص نیست. این خط هرگز قائم به هیچ یک از ما نیست. هیچ دشمن یا دوستی اشتباه نکند. خب، این خط پس از شهادت حاج قاسم و حاج ابومهدی مهندس منسجم، حاضر، فعال و قدرتمند بود و هرگز در هیچ میدانی کنار نرفت.

دو موضوع مهم دیگر هم هست که حضرت آقا به آن‌ها اشاره کردند. اول: پروژه‌ی بزرگی که آن را پاسخ استراتژیک به ترور این فرماندهان نامیدیم. واقعیت این است که این پاسخ استراتژیک نه‌فقط به ترور حاج قاسم و ابومهدی بلکه -چنان‌که در آن سخنرانی گفتم- به ترور همه‌ی فرماندهان و همه‌ی تجاوزها به منطقه‌ی ماست و عبارت است از اخراج هژمونی و سلطه‌ی امریکا از منطقه‌مان. این به زمان نیاز دارد و یک مسیر است و در یک ماه و دو ماه و یک هفته و دو هفته تمام نمی‌شود.

دوم: قصاص مستقیم. بعد از صحبت امام خامنه‌ای(حفظه الله) من می‌خواهم این‌جا توضیحی اضافه کنم. من فکر می‌کنم امروز یک متن واضح وجود دارد که می‌گوید:«قاتل سلیمانی و آمر به قتل سلیمانی باید انتقامشان را پس بدهند (۱۳۹۹/۹/۲۶)». در هر جایگاهی باشند. خب، این یک پیام بسیار قدرتمند است. شاید مردم به آن توجه کرده‌اند یا نکرده‌اند. در هر صورت سخن حضرت آقا در دیدار با خانواده‌ی شهید سلیمانی و دست‌اندرکاران مراسم سالگرد شهادت ایشان روشن بود. مسئله تنها زمان است. یعنی هرکس در تصمیم‌گیری و اجرا شریک بوده، هدف انتقام است و بنده می‌خواهم این را امروز بیافزایم که نه‌تنها هدف هر ایرانی بلکه هدف هر انسانی است که احساس می‌کند وظیفه دارد به این شهیدان ترورشده‌ی مظلوم، وفادار باشد. به‌ویژه عزیزان ما در عراق. بنده یک بار در مناسبتی به مسئولان عراقی گفتم حاج قاسم مهمان شما بود. در خانه و مهمانی شما کشته شد. یعنی مسئولیت عراقی‌ها و ملت عراق در قصاص قاتلان حاج قاسم سلیمانی -در مورد حاج قاسم صحبت می‌کنم چون ایرانی است- حتی از مسئولیت خود ایرانیان بیش‌تر است تا چه رسد به ملت‌ها و جنبش‌های مقاومت دیگر منطقه. چون مهمانشان بود و در پناه آنان بود. در هر صورت این موضوع تمام‌شده است. راه بازگشتی نیست. گمان می‌کنم هر کس سخنان حضرت آقا را شنید این راه برایش باز است. ممکن است حکومت، حزب، تشکیلات یا گروه مشخصی این کار را انجام ندهد بلکه یک شخص این انتقام را بگیرد. ممکن است به این نتیجه برسد که فلانی در کشتن این دو شهید عظیم الشأن شریک بوده.

    غسان بن جدو: یعنی ترامپ و سران نظامی هدف هستند؟

سید حسن نصرالله: متن روشن است.«قاتل سلیمانی و آمر به قتل سلیمانی باید انتقامشان را پس بدهند (۱۳۹۹/۹/۲۶)». الآن توضیح می‌دهم. ترامپ و غیر ترامپ. ترامپ از این جهت که نقش اصلی را در تصمیم‌گیری داشته.

    غسان بن جدو: و هر کس در این زمینه تحریک کرده است؟

سید حسن نصرالله: حضرت آقا درباره‌ی تحریک صحبت نکردند و من نمی‌توانم از خودم اضافه کنم (خنده). ایشان درباره‌ی آمر و قاتل صحبت کردند. این موضوع فقط منتظر فرا رسیدن زمانش است. یک ماه، دو ماه، یک سال، دو سال، هفت سال، ده سال، دیر یا زود تفاوتی ندارد. این موضوع در جریان است.

همه‌ی جهان باید بدانند به قول معروف این خون روی زمین نمی‌ماند. قاتلان حاج قاسم سلیمانی و ابومهدی مهندس چه آمران و چه مجریان، دیر یا زود باید کیفر داده شوند. این روشن است و بنده معتقدم هر انسان شریف، وفادار و آزاده‌ای در این امت باید درباره‌ی این مسیر و موضوع احساس مسئولیت کند.

    غسان بن جدو: حضرت سید، وقتی درباره‌ی شهید قاسم سلیمانی صحبت می‌کنیم شایسته است درباره‌ی سوریه نیز حرف بزنیم. شهید قاسم سلیمانی رفت و آمدهایی -نمی‌گویم ضرب شصت‌هایی- در سوریه داشت. اگر ممکن است -نمی‌گویم چیزی را فاش کنید اما- برای ما از آغاز بحران سوریه صحبت کنید. نگاهتان به این بحران چگونه است؟ حضرتعالی و حاج قاسم سلیمانی در مورد سوریه چه صحبت‌هایی داشتید؟ آیا جلسه‌ی سه‌نفره‌ای با جناب بشار اسد داشتید؟ چگونه برنامه‌ریزی کردید و نگاه شما به آن بحران چگونه بود و چگونه این مسیری که امروز پس از ده سال شاهدش هستیم آغاز شد؟

سید حسن نصرالله: نگاه کن، اگر به تاریخ بازگردیم دقیقا فردای استعفای حسنی مبارک و شادی عظیمی که در میدان التحریر قاهره و تمام جهان عرب برپا شد، حاج قاسم سلیمانی این‌جا به ضاحیه آمد.

    غسان بن جدو: یعنی 12 فوریه‌ی 2011…

سید حسن نصرالله: من حوادث را بیش از تاریخ به یاد می‌آورم چون مناسبتی است که موجب می‌شود این موضوع را همیشه به یاد داشته باشم.

    غسان بن جدو: ایشان این‌جا بود؟

سید حسن نصرالله: بله. فردای اعلام پیروزی انقلاب مصر و سرنگونی حسنی مبارک. قاعدتا همه‌ی ما بسیار خوشحال بودیم. حاج قاسم می‌گفت من برای ملت مصر خوشحالم اما نگرانم. پرسیدم چرا؟ گفت من احساس می‌کنم یک پروژه‌ی بزرگ در منطقه وجود دارد و امریکایی‌های دارند تیم‌هایشان را تغییر می‌دهند. دقیقا از این عبارت استفاده کرد: دارند تیم‌هایشان را تغییر می‌دهند و روی انقلاب‌های مردمی سوار شده‌اند و به بهانه‌ی بهار عرب و… شعارهایی که آن روزها در تونس و… مطرح بود، نظام‌ها، کشورها و دولت‌های حامی مقاومت را آماج حمله قرار خواهند داد و با آن‌ها تسویه حساب خواهند کرد. اما این تسویه حساب به اسرائیل ربط دارد نه مردم! منظورم هم مشخصا سوریه است. می‌خواهم بگویم نخستین کسی که در بحث‌های داخلی ما نسبت به خطری که در کمین سوریه بود هشدار دارد، حاج قاسم بود. آن هم یک هشدار زودهنگام. من با ایشان شوخی کردم و گفتم حاجی آمده‌ای ما را نگران کنی؟ خب، اجازه بده چند روز شاد باشیم (خنده)! بلافاصله آمده‌ای و… بگذار خوشحال باشیم. نظام امضاکننده‌ی کمپ‌دیوید با آن نقش‌ها و رفتارهای خاصش رفته و ملت مصر خوشحال‌اند و ما هم از خوشحالی آن‌ها خوشحالیم. این شوخی هم آن روز کردم. ما بحث را ادامه دادیم و تصمیم گرفتیم این موضوع را جدی بگیریم و با جناب اسد صحبت کنیم و بگوییم چنین خوانش و احتمالی وجود دارد. در آن دوره ما همواره با جناب اسد تماس داشتیم و الآن هم داریم.

    غسان بن جدو: ببخشید، حاج قاسم پیش از 2011 با جناب اسد دیدار می‌کرد؟

سید حسن نصرالله: البته. ولی طبیعتا همه دور از چشم رسانه‌ها. مثل دیدارهای بنده.

    غسان بن جدو: در مورد حضرتعالی قابل فهم است.

سید حسن نصرالله: بله ایشان هم پیش از 2011 دیدار می‌کرد و هم پس از آن. در آن دوره من رفتم نزد جناب اسد. به ایشان گفتم بحثی میان من و حاج قاسم سلیمانی وجود داشت. حاجی از ایران آمده بود و برادران چنین ارزیابی‌ای دارند و اتفاقات منطقه چنین است و چنان. این‌ها را گفتم. همین چیزهایی که در سخنرانی‌های رسانه‌ای می‌گوییم. پس اولا می‌خواستیم این برداشت را به شما انتقال دهیم و پیشنهاد کنیم سران سوریه و نظام و حکومت برای هضم این وضعیت آماده شوند. ایده‌ی اصلی که در آن دوره میان ما، جناب اسد، حاج قاسم، باقی برادران و برادران ایرانی وجود داشت این بود که -من با لفظ نظام مشکلی ندارم. چون برخی مردم آن را نامناسب تلقی می‌کنند اما به نظر من لفظ خوبی است. نظام یعنی مرحله‌ی پیش از آشوب.- نظام و رهبری سوریه هر جنبش مردمی را که خواست شکل بگیرد و بعدا از آن سوء استفاده شود، در خود هضم کنند. به همین علت اگر یادتان باشد در ابتدای حوادث سوریه اتفاقاتی افتاد که باعث شد برخی‌ها جناب اسد را به خاطر آن سرزنش کنند و آن را نکته‌ی منفی بدانند. در حالی که نکته‌ی مثبت بود. مثلا در یک شهر تظاهرات می‌شد و می‌گفتند ما خواستار برکناری استاندار هستیم. وقتی برای جناب اسد اسنادی می‌آوردند که نشان می‌داد این استاندار فاسد است، کنارش می‌گذاشت. آن افراد می‌گفتند این کار اشتباه است چون دیگران را علیه نظام جری می‌کند. در حالی که ایده، هضم جنبش بود. چون طبیعی بود که جنبش به صورت مطالبه‌گرانه آغاز شود اما در همان حال چندین کشور، دولت، خط و نیروی سازمان‌دهی‌شده پشت سر آن قرار داشتند که می‌خواستند از این جنبش برای ورود [به صحنه] استفاده کنند.

اگر یادتان باشد وقتی نخستین حوادث در درعا رخ داد عده‌ای از ریش‌سفیدان درعا مهمان جناب اسد شدند. اتفاقا من همان روز دمشق بودم و همان روز پس از دیدار ایشان با اهالی درعا با جناب اسد دیدار کردم. هر چیزی از جناب اسد خواسته بودند از جمله برکناری مسئولان، پرداخت دیه‌ی شهیدان، آزادی زندانیان، طرح‌های توسعه و… پذیرفته بود و آن‌ها نیز پذیرفته بودند. یعنی استان درعا از بیست یا سی سال پیش هر مشکلی داشته جمع کرده بودند آورده بودند یکجا گذاشته بودند جلوی جناب اسد و او همه را پذیرفته بود و آن‌ها با خوشحالی از جلسه خارج شده بودند. فردایش گروه‌های مسلح، شهر درعا را اشغال کردند. فردا یا پس فردایش. پس ایده این بود که در ابتدا وارد رویارویی نشویم و جنبش‌ها را هضم کنیم. به همین علت بود که طرف‌های پشتیبان، حامی مالی، تحریک‌کننده و رهبران واقعی جنبش سوریه سریع رفتند سراغ نبرد مسلحانه.

بعد این ماجرا ادامه یافت. یکی دیگر از نقش‌های حاج قاسم در زمینه‌ی سوریه پس از آغاز رویارویی، در همان اوایل که واقعش ما و برادران ایرانی هنوز به صورت نظامی وارد نشده بودیم صحبت با جناب اسد درباره‌ی سازش و راه حل سیاسی بود که ایشان آن را در دانشگاه دمشق اعلام کرد. ترجمه‌اش چه می‌شد؟ رئیس جمهور آمد و گفت اشتباهاتی وجود داشته و ما نیازمند اصلاح و… هستیم و آماده‌ایم. ایشان گفت من مشکلی ندارم. نمایندگان واقعی این مردم چه کسانی هستند؟ بیایند مذاکره کنیم. شما با آن‌ها صحبت کنید و تماس بگیرید. هر مطالبه‌ای داشته باشند من آماده‌ام. گفت من آماده‌ی مذاکره و راه حل سیاسی و سازشم. بسیاری طرف‌ها که در آن دوره ما این پرونده‌ها را با آن‌ها پی‌گیری کردیم شاهد این موضوع هستند. خب، این موضوع به برادران ایران منتقل شد و تمام جمهوری اسلامی بسیج شد چون آن‌ها به راه حل سیاسی اعتقاد داشتند و نمی‌خواستند در سوریه کار به مبارزه‌ی مسلحانه بکشد. گفتند این مخالفان چه کسانی هستند؟ برویم پیدایشان کنیم. حتی با اساتید دانشگاه تماس گرفته شد. با احزاب، با طرف‌های تازه و از جمله اخوان المسلمین سوریه. طبیعتا مستقیم تماس نگرفتیم. با واسطه بود. اما برادران و سازمان‌های مختلف ایران، مستقیم با طرف‌های اپوزیسیون سوری تماس می‌گرفتند. جناب اسد هم می‌دانست و موافق بود. با این رویکرد که برادران بفرمایید درمان سیاسی، مذاکره و سازش انجام دهیم. همه در آن دوره به ما چه گفتند؟ بگذارید این را برای تاریخ بگوییم. همه به ما می‌گفتند ما در رابطه با نظام به دنبال راه حل سیاسی، سازش و مذاکره نیستیم. کار نظام تمام است و یکی دوماهه سقوط می‌کند و نمی‌خواهیم مرده را زنده کنیم. دقیقا ادبیاتشان این بود که چرا برویم سراغ زنده کردن مرده؟ این‌جا بود که طرف‌های راهبر جنبش در سوریه و پشتیبانانشان در ارزیابی دچار اشتباه شدند. واقعیت این است که اشتباه در ارزیابی هم نبود. شاید کسی بگوید اشتباه بود و ارزیابی آن‌ها این بوده که نظام طی یکی دو سه ماه سقوط می‌کند و مذاکره و سازش را نپذیرفتند اما وقتی دیدند نظام منسجم است و پیروزی‌هایش آغاز شده آرام آرام رفتند سراغ راه حل سیاسی. اما واقعیت این است که نه، از ابتدا یک تصمیم بسیار بزرگ بین المللی و منطقه‌ای وجود داشت. به همین خاطر اگر کسی بگوید جنگ جهانی سوریه مبالغه نکرده است. این‌ها دست‌نشانده‌های جنگ جهانی بودند. بله، از فساد و مشکلات داخلی سوریه سوء استفاده شد. هیچ کس وجود این‌ها را انکار نمی‌کند. پرونده‌های بسیاری وجود داشت که نیازمند درمان و حل بود. جناب اسد هم این را بیان می‌کرد و در بسیاری سخنرانی‌هایش اعلام کرده است. اما آن نیروهای بین المللی و منطقه‌ای به جای آن‌که از ابتدا به سمت راه حل سیاسی و سازش که جناب اسد و نظام آمادگی‌شان را برای آن اعلام کرده بودند، تشویق کنند، درها را بستند. گفتند نظام باید سرنگون شود.

اما درباره‌ی دوره‌ی تلاش برای تماس با نیروهای اپوزیسیون. خب، می‌دانید که حاج قاسم با تعدادی از احزاب اخوان المسلمین رابطه داشت. با حماس که با اخوان رابطه دارد، رابطه داشت. با اردوغان و ترکیه که با طیفی از اپوزیسیون سوریه رابطه دارند، رابطه داشت. با قطری‌ها رابطه وجود داشت. با بسیاری از کشورهای حامی و پشتیبان…

    غسان بن جدو: کار با ترک‌ها و قطری‌ها به کجا رسید؟

سید حسن نصرالله: جواب همه یک چیز بود: نظام سرنگون خواهد شد. این موضوع تمام‌شده است. نظام، جناب اسد و هیچ‌یک از این مجموعه‌ی امروز حاکم بر سوریه نقشی در امروز و آینده‌ی سوریه ندارند و نقطه سر خط. دو ماه دیگر ما را [در قدرت] می‌بینید.

    غسان بن جدو: ای متعلق به ماه‌های اول است؟

سید حسن نصرالله: هفته‌های اول. استاد غسان، هفته‌های نخست تلاشی بسیار گسترده صورت گرفت. دور از چشم رسانه‌ها. شاید اولین بار است در رسانه‌ها گفته می‌شود. در ایران یک اتاق عملیات وجود داشت و حضرت آقا شخصا موضوع را پی‌گیری می‌کردند. همه‌ی سازمان‌های ایران حتی کسانی که کارشان فرهنگی بود مثلا مرحوم آیت الله شیخ محمد علی تسخیری که اصلا در این مسائل دخالتی نداشت و کارش کاملا فرهنگی، علمی، تقریب مذاهب و… بود. اما چون با علما، جنبش‌ها و طرف‌های اسلام‌گرای مرتبط با شرایط سوریه دوست بود، حتی آیت الله تسخیری(رحمه الله علیه) در هفته‌های اول وارد کار شد. هیچ کس نماند که وارد نشده باشد. طبیعتا محور این تحرکات برادرمان حاج قاسم سلیمانی بود. پس از آن‌که کاملا نا امید شدیم که باب گفت‌وگو وجود ندارد…

    غسان بن جدو: حضرت سید، ببخشید. برای تاریخ می‌پرسم. رهبری سوریه دو دوست صمیمی داشت. ترکیه و قطر. الآن برای ما مشخص شد که از هفته‌های نخست با این‌ها صحبت شده است. چرا با این‌که دوست رهبری سوریه بودند اما هیچ کاری برای حل این موضوع یا جهت مقابل انجام ندادند؟ تفسیر شما چیست؟

سید حسن نصرالله: نگاه کن، یک پروژه‌ی بزرگ در منطقه وجود داشت و مسئله این نبود که این‌ها دوست هستند یا نیستند. یک پروژه‌ی بزرگ در کل منطقه وجود داشت. امریکایی‌ها، ترک‌ها، قطر و… درون آن حضور داشتند.

    غسان بن جدو: به شما گفته شده بود یک پروژه‌ی بزرگ وجود دارد؟

سید حسن نصرالله: قطعا. این‌ها استنتاج ما نیست.

    غسان بن جدو: به شما گفته شده بود که یک پروژه‌ی بزرگ وجود دارد؟

سید حسن نصرالله: بله.

    غسان بن جدو: هدفش چه بود؟

سید حسن نصرالله: تغییر همه‌ی این نظام‌ها و جایگزین کردن با نظام‌هایی که در اختیار امریکا باشند و البته مطابق سلیقه‌ی ملت‌ها بازنگری شده باشند. یعنی مورد پذیرش ملت‌های عربی و اسلامی باشند و بتوانند بار پروژه‌ی آینده را به دوش بکشند.

    غسان بن جدو: خب، برنامه‌شان برای سوریه چه بود؟ در مورد مصر و… مشخص است. در سوریه قرار بود چه کنند؟

سید حسن نصرالله: همان چیزها.

غسان بن جدو‌: فرض کنیم از طریق این ملت و جنبش مردمی یک رهبری تازه آوردیم. قرار بود برای امریکا چه کاری انجام دهد؟ هدف چه بود؟

سید حسن نصرالله: همین اتفاقی که امروز دارد [در منطقه] می‌افتد. نظام تازه‌ی سوریه اولا زیرمجموعه‌ی کشورهای به اصطلاح معتدل عربی دسته‌بندی می‌شد. یعنی متمایل به امریکا، غرب، اروپا.

دوم: هر کاری ترکیه بخواهد برایش انجام می‌دهد. هر کاری قطر بخواهد برایش انجام می‌دهد. هر کاری سعودی بخواهد برایش انجام می‌دهد. یک نظام ضعیف و سست که نیازمند کسانی است که آورده‌اندش. اما نظام امروز این‌طور نیست. پیش از حوادث 2011 ترک‌ها، قطری‌ها، سعودی‌ها، امریکایی‌ها و اروپایی‌ها پیشنهاداتی می‌دادند و سوریه هر کاری را که به آن اعتقاد داشت و برای سوریه نفع داشت انجام می‌داد اما اگر برای سوریه منفعت نداشت انجام نمی‌داد.

    غسان بن جدو: اسرائیل چه؟

سید حسن نصرالله: می‌رسیم. سوم: سازش با اسرائیل. این‌ها خیلی عجله داشتند. خیلی‌هایشان پیشاپیش ضمانتنامه امضا کرده بودند! گفته بودند مشکلی نیست. از جولان دست بر می‌داریم. راه حل هم این بود که ۹۹ سال اجاره‌اش می‌دهیم. برخی‌هایشان هم که اصلا مشکلی نداشتند جولان را بدهند برود. بدون اجاره. رابطه‌ی اسرائیل با بسیاری از این گروه‌ها امروز دیگر نیازی به استدلال ندارد. هر دو طرف به این موضوع اذعان کرده‌اند.

چهارم: محاصره‌ی مقاومت لبنان و فلسطین. حتی پل عبور کمک‌های ایران به مقاومت غزه و فلسطین، سوریه بود. معبر و آغوش و پشتیبان این‌ها سوریه بود. می‌خواستند مقاومت را محاصره کنند و به مقاومت در منطقه پایان دهند.

پس هجمه به سوریه تنها به علت‌های سیاسی نبود. برخی از علت‌هایش منطقه‌ای بود. برنامه‌ی «چرا سوریه»؟ که شما در المیادین ساختید بسیار جالب بود. به نفت، گاز، خطوط کمک‌رسانی، مدیترانه و همه‌ی مسیرهای استراتژیکی که امروز فعال است ربط داشت. آن‌ها معتقد بودند این رئیس، نظام و مجموعه‌ی حاکم بر سوریه بله‌قربان‌گو نیستند. ترکیه، قطر، سعودی و امریکا می‌خواستند قربان باشند! سوریه را آزموده بودند. کالین پاول آمد و آن لیست مطالبات را داد. در جنگ ۳۳ روزه و پیش و پس از آن نیز سوریه را آزمودند و دیدند پاسخ نمی‌گیرند.

    غسان بن جدو: خب، آیا شما می‌دانید که این یک ماجراجویی بزرگ است؟ ببخشید، اما شما می‌دانستید که مقابله با تمام این‌ها یک ماجراجویی بزرگ برای شماست؟ شما در حال صحبت درباره‌ی یک پروژه‌ی کامل جهانی و منطقه‌ای هستید.

سید حسن نصرالله: درست است.

    غسان بن جدو: می‌دانستید؟

سید حسن نصرالله: البته.

    غسان بن جدو: خب، چگونه جلسه گذاشتید و تصویب کردید که با آن مقابله کنید؟

سید حسن نصرالله: اولا، چندین گزینه وجود نداشت. دو گزینه وجود داشت و گزینه‌ی سومی نبود. یا باید تسلیم می‌شدیم و ریشه‌کن می‌شدیم. هم سوریه و هم تمام خط مقاومت ریشه‌کن می‌شد. یا باید می‌ایستادیم و به امید پیروزی می‌جنگیدیم. منطق مقاومت، دومی است. تمام مقاومت در مقابل اسرائیل و سلطه‌ی امریکا همین است. مگر مقاومت لبنان یا فلسطین که با ارتش اسرائیل می‌جنگد اصلا به لحاظ نیرو، تجهیزات، نفرات، متحدان، پشتیبانی، پول، پوشش [رسانه‌ای و سیاسی] و… تناسبی دارند؟ هیچ تناسبی وجود ندارد. بله، اراده‌اش هست. به همین علت در زمینه‌ی فلسطین از اراده نام بردم. انتخاب ما شامل انتخاب رهبران سوریه، انتخاب سوریانی که سوریه تا این اندازه برایشان اهمیت داشت، انتخاب ما و انتخاب دوستان و متحدان دیگرمان روشن بود. ما از ابتدا نبرد را این‌گونه دیدیم.

این‌جا دوست دارم موضوعی را اضافه کنم. مثلا درون سوریه بحث وجود دارد. برخی می‌گویند اتفاقاتی که در سوریه افتاد به خاطر مقاومت و فلسطین بود. از فلسطین و مقاومت چه به ما می‌رسد؟ چرا باید هزینه بدهیم؟

    غسان بن جدو: بله هستند.

سید حسن نصرالله: بله هستند. ارتش‌های سایبری هم رویش کار می‌کنند. بنده به سوری‌هایی که با این منطق صحبت می‌کنم می‌گویم: این بخشی از واقعیت است اما بخش دیگر واقعیت آن است که سوریه تنها به خاطر فلسطین و مقاومت آماج حمله قرار نگرفت. هدف از حمله به سوریه غارت نفت و گازهای زمینی و دریایی‌اش و اشغال این کشور توسط قدرت‌هایی بود که این گروه‌ها را به کار گرفتند تا بتوانند بر موقعیت اقتصادی، سیاسی و امنیتی استراتژیک سوریه تسلط پیدا کنند. سوریه موقعیت بسیار بسیار بسیار مهمی دارد.

سوریه یک ویژگی دارد. تصمیماتش مستقل است. مهم نیست شما با نظام هم‌نظر هستید و چه نیستید و خوشتان می‌آید یا نه. ولی باید منصف باشید. تصمیمات سوریه و رهبرانش مستقل و شجاع‌اند و منافع سوریه برایشان در صدر است. رهبرانش نه برای دشمنان و نه برای متحدان زانو نمی‌زنند. من با شناخت بسیار نزدیک این را می‌گویم. آن‌ها می‌خواستند استقلال سوریه را سلب کنند و بر سوریه و تصمیمات، منابع و موقعیتش مسلط شوند. موضوع فقط مقاومت نیست.

ایران هم همین‌طور. امروز در ایران نیز افرادی روی این موضوع کار می‌کنند که ایران هزینه‌ی ایستادگی‌اش در کنار فلسطین و مقاومت در منطقه را می‌دهد. درست است اما این بخشی از واقعیت است. بخش دوم و پراهمیت که بسیاری از ایرانی‌ها از آن باخبرند این است که هدف فشارها و تهدیدهای امریکا تسلط بر خود ایران و منابع، نفت، گاز و جایگاه استراتژیک ایران و بازیابی افتخارات امریکا در دوره‌ی شاه است. موضوع فقط فلسطین و مقاومت نیست. بله، این بخشی از نبرد است. درست هم هست. آن‌ها این پیامدها را تحمل می‌کنند و ممنونیم و خدا اجرشان دهد اما این همه‌ی نبرد نیست. در سوریه نیز همین‌طور. در ایران هم همین‌طور. در نتیجه ما هیچ راهی نداشتیم جز این‌که نبرد کنیم.

    غسان بن جدو: این‌که شما به عنوان مقاومت لبنان هیچ گزینه‌ای نداشتید قابل فهم است. در مورد ایران و شهید ژنرال قاسم سلیمانی(رحمه الله) قابل فهم است. اما آیا جناب اسد نیز از این آگاه بود؟

سید حسن نصرالله: ایشان بود که تصمیمش را گرفته بود.

    غسان بن جدو: حضرت سید، این راز را با ما در میان بگذارید.

سید حسن نصرالله: اجازه دهید چیزی به شما بگویم. بنده می‌دیدم برخی دوستان ایرانی حرف‌هایی می‌زنند حتی روس‌ها که سال پنجم وارد شدند سخنان نادرستی می‌گویند که اگر ما نیامده بودیم دمشق از دست رفته بود و همه چیز تمام شده بود و… . خب، می‌دانید در ایران خیلی‌ها سخنرانی می‌کنند. یک بار یک نفر در ایران چنین حرف‌هایی زده بود. من به حاج قاسم گفتم و حاج قاسم به آن فرد گفت سخنانت را اصلاح کن. ما با این ادبیات موافق نیستیم. با این‌که می‌دانید این موضوع در جهان اسلام محل اختلاف است و به لحاظ مذهبی، فرقه‌ای، فتنه‌ای و… رویش کار می‌شود اما من نظر دیگری دارم. بعد از خداوند(سبحانه و تعالی) اگر ایستادگی رهبری سوریه و شخص جناب بشار اسد و مسئولان، سران، فرماندهان و ژنرال‌های همراهش و ایستادگی ارتش و ایستادگی و آغوش‌گشایی بخش عظیمی از ملت سوریه در این نبرد نبود، اصل ماجرا در کار نبود. متحدان و دوستان بعدا اضافه شدند. اگر نه اگر تمام ایران هم به سوریه آمده بودند ولی این عده‌ی نخست وجود نداشتند، ایران تبدیل به چه می‌شد؟ نیروی اشغالگر. اگر تمام روسیه هم به سوریه آمده بودند ولی این عده‌ی نخست وجود نداشتند تبدیل می‌شدند به نیروی اشغالگر. اگر تمام حزب الله هم به سوریه رفته بودند ولی این عده‌ی نخست وجود نداشتند تبدیل می‌شدند به نیروی اشغالگر. پس اصل در سوریه این است که کسی وجود دارد که تصمیم می‌گیرد. آن‌ها تصمیم گرفته بودند که بایستند. من در آن برهه فقط با جناب اسد دیدار نکردم. با مسئولان مختلف سوریه دیدار داشتم تا ذهنیت و نظراتشان را بشنوم. همه‌شان می‌گفتند ما گزینه‌ی دیگری غیر از رویارویی نداریم چون ابعدا ماجرا این است. ما آماده‌ی سازش و درمان سیاسی هستیم اما شما دارید می‌بینید که طرف مقابل درمان سیاسی و سازش نمی‌خواهد. پس واقعیت آن است که تصمیم از سوی سوریه بود سپس متحدان آمدند. بعد از آن بود که ما تا حدودی وارد شدیم و برادران ایرانی و عراقی و بعدها نیروهای دیگر یعنی فاطمیون و زینبیون وارد شدند. حق هر کسی محفوظ است. پس از ۵ سال نیز روسیه وارد شد.

    غسان بن جدو: حضرت سید، درباره‌ی روسیه صحبت خواهیم کرد. قطعا همه‌ی فرموده‌های شما دقیق است و ملت سوریه ثابت کرده است به معنای واقعی کلمه یک ملت مقتدر است. اما چون شما و شهید قاسم سلیمانی با جناب اسد دیدار می‌کردید می‌پرسم. ایران و شما خارج از سوریه هستید و خوانش ایران و مقاومت از موضوع قابل فهم است. اما راز جناب اسد چیست که می‌ماند در حالی که هر روز در معرض ترور و کشته شدن و دمشق هر روز در معرض سقوط است. این چه رازی است؟

سید حسن نصرالله: بله، ایشان دمشق را هرگز ترک نکرد جز در برهه‌ی اخیر که شرایط تغییر کرده. یک بار من با ایشان در کاخ ریاست جمهوری دیدار کردم و کنار کاخ داشت بمباران می‌شد! اما ایشان منطقه را ترک نکرده بود. برخی دوستان به او پیشنهاد کرده بودند به لاذقیه یا هرجای دیگری برود اما رد می‌کرد. می‌گفت من می‌خواهم در این نبرد تا آخرین لحظه این‌جا بمانم. رازش چیست؟ رازش همین [ماندن] است (خنده). هربار که من با ایشان دیدار داشته‌ام حتی در سخت‌ترین شرایط محکم، قوی و مطمئن بوده است. در شخصیتش هرگز سستی، ضعف، حیرت یا آشفتگی احساس نکرده‌ام. رازش چیست؟ نمی‌دانم.

    غسان بن جدو: آیا این درست است که شهید قاسم سلیمانی با رئیس جمهور روسیه، ولادیمر پوتین دیدار کرد و شخصا با او درباره‌ی ورود نیروهای روسیه به سوریه سخن گفت؟

سید حسن نصرالله: بله. پیش‌تر بحث‌هایی صورت گرفته بود. می‌دانید که موضع روسیه تا پیش از ورود، سیاسی بود و وقتی شورای امنیت قطعنامه‌ای می‌نوشت وتو می‌کرد. دفاع و پشتیبانی می‌کرد. به لحاظ لجستیک و اطلاعاتی نیز کمک می‌کردند. همه چیز بود غیر از حضور مستقیم. در هر صورت تحولات نبرد سوریه از سال دوم آغاز شد. سال اول روند حوادث رو به کاهش گذاشت اما از سال دوم به بعد دوباره شدت گرفت و نبرد باید طولانی‌تر از این‌ها می‌شد. به همین دلیل نمی‌توانیم اهمیت فراوان ورود روسیه را نادیده بگیریم. آن روزها جناب پوتین تردید داشت. می‌دانید که آن روزها روسیه تقریبا محاصره شده بود. در منطقه پایگاهی نداشت. در کل خاورمیانه پایگاهی نداشت. کشورهایش را در اروپای شرقی ازش گرفتند. حتی کشورهای همسایه‌ی روسیه را که در سایه‌ی روسیه اموراتشان را می‌گذراندند امریکایی‌ها یکی یکی گرفتند. در هر صورت پوتین نگران بود که این گزینه، یک گزینه‌ی نگران‌کننده و یک ماجراجویی خسارت‌بار است یا گامی است که ممکن است موفق باشد؟ این‌جا بحث سیاسی نمی‌توانست راضی‌اش کند. بحث نظامی نیاز داشت. طبیعتا میان ایران و روسیه هماهنگی صورت گرفت و حاج قاسم سلیمانی به موسکو رفت و با جناب پوتین دیدار کرد. جلسه‌شان ۲ ساعت طول کشید. طول جلسه نیز گویاست. تعدادی از مسئولان نظامی، امنیتی و سیاسی مرتبط نیز حضور داشتند. همان وقت‌ها حاجی خودش برایم تعریف کرد. دارم مستقیم نقل می‌کنم. سلسله سند ندارد. گفت من نقشه‌ها را گذاشتم روی میز و وضعیت فعلی و محل‌های استقرار خودمان یعنی ارتش سوریه و همه‌ی دوستان و محل‌ها و مناطق استقرار گروه‌های مسلح و امکان‌های عملیات و پیروزی را توضیح دادم. برایش یک خوانش استراتژیک از سوریه و اطراف انجام دادم و ایده را مطرح کردم و نتایج احتمالی را گفتم. یعنی یک صحبت علمی، واقع‌بینانه، نظامی و میدانی روی نقشه با عدد و رقم. در آن جلسه جناب پوتین به حاج قاسم گفت من قانع شدم و آن تصمیم در پی آن جلسه گرفته شد. این شنیده‌های بنده از برادر حاج قاسم سلیمانی بود. بعدها این ماجرا مشهور شد.

    غسان بن جدو: می‌توانیم بگوییم ورود روسیه محصول اقدام ایران و مشورت با دمشق بود. و البته درخواست سوریه.

سید حسن نصرالله: درخواست سوریه وجود داشت و سوریه علاقه‌مند این حضور بود…

    غسان بن جدو: اما از روسیه مستقیما درخواست نکرد.

سید حسن نصرالله: چرا از روس‌ها مستقیما درخواست نکردند؟

    غسان بن جدو: بله.

سید حسن نصرالله: خبر ندارم اما گمان می‌کنم باید درخواست کرده باشند. طبیعی‌اش این است که درخواست کرده باشند. چون واقعا نیاز به کمک داشتند. استاد غسان، یک جنگ جهانی علیه این رهبری، نظام و کشور صورت گرفته بود و طبیعی بود از روسیه درخواست کرده باشند. روسیه برای ورود شک داشت. قطعا بحث‌های سوریه و ایران… نگاه کن، اطلاعات بنده کمی واقع‌بینانه است. نمی‌خواهم اسطوره‌سازی کنم. این درست نیست که بگوییم حاج قاسم سلیمانی پوتین را راضی کرد به سوریه بیاید. من می‌گویم حاج قاسم سلیمانی با یک خوانش استراتژیک و استدلال و منطق قدرتمند و شخصیت کاریزماتیکش توانست ارزش افزوده‌ای برای همه‌ی تلاش‌های پیشین ایجاد کند که موجب شد روسیه تصمیم بگیرد وارد سوریه شود. چون تلاش‌ها و بحث‌های زیادی صورت گرفته بود اما جناب پوتین همچنان مردد بود. این‌گونه نقل می‌شد. حاج قاسم توانست راضی‌اش کند. می‌دانی که ایشان توانایی بالایی در اقناع داشت و منطقی صحبت می‌کرد نه این‌که شما را خجالت بدهد یا حرف‌های شعاری بزند (خنده). نه، ایشان علمی صحبت می‌کرد در نتیجه روشن شد پیامدهای میدانی و نظامی و البته سیاسی این حضور چیست. فکر می‌کنم امروز جناب پوتین و روسی‌ها و همه، پس از ورود به سوریه و تحولاتی که در منطقه و جهان رخ داد متوجه شده‌اند که روسیه از طریق سوریه دوباره به عرصه‌ی جهانی بازگشت.

    غسان بن جدو:‌ حضرت سید، تنها صحبتی که شهید قاسم سلیمانی در برابر دوربین داشت، که مصاحبه هم نبود واقعا، درباره‌ی جنگ ۳۳ روزه بود. خیلی چیزها تعریف کرد. اما سید حسن نصرالله، فارغ از آن‌چه ان شاءالله در آینده‌ها صحبت خواهیم کرد، چه خاطره‌ای از شهید قاسم سلیمانی در جنگ ۳۳ روزه دارد؟

سید حسن نصرالله: پیش از این کمی در این باره حتی با حضرتعالی نیز صحبت کرده بودیم…

    غسان بن جدو: چیز تازه‌ای که تا امروز نگفته باشید و بتوانید برخی از پشت صحنه‌های اختصاصی با شهید حاج قاسم سلیمانی را بفرمایید. این شخصیت ایمانی که تا جایی که من متوجه شدم تمام ۳۳ روز جنگ را این‌جا در کنار شما بود. درست است؟

سید حسن نصرالله: نه، ابتدای جنگ آمد و سپس دو روز رفت و برگشت و تا روز ۱۴ [اگوست] یعنی روز آتش‌بس ماند.

    غسان بن جدو: حضرت سید، آیا این معقول است که شهید قاسم سلیمانی این‌جا در ضاحیه زیر بمباران باشد؟!

سید حسن نصرالله: نگاه کن، این یک ویژگی است.

    غسان بن جدو: مثلا حضرتعالی از ایشان نخواستید که بروند؟

سید حسن نصرالله: اول که ایشان آمد، دمشق بود. تماس گرفت. یعنی به شیوه‌ی خاصی ارتباط گرفتیم. گفت من می‌خواهم بیایم آن‌جا. من گفتم چگونه؟! ضاحیه زیر بمباران است. لبنان زیر بمباران است. مسیر ضهر البیدر، مصنع و… همه زیر بمباران‌اند. اصلا امکانش نیست. ضمن این‌که اصلا نیازی نیست شما بیایید. در دمشق بمانید. فایده‌ی شما آن‌جا برای ما بیش‌تر است. داشتم استدلال می‌کردم! می‌گفتم شما اگر دور باشید و زیر بمباران نباشید می‌توانید فایده‌ی بیش‌تری به ما برسانید. گاهی از سوری‌ها یا ایرانی‌ها چیزهایی می‌خواهیم یا می‌خواهیم ارتباطات بین المللی برقرار کنیم. اما ایشان تحمل نداشت. به لحاظ عاطفی منظورم است. بخشی از این موضوع به منطق ربط دارد. اما او تحمل نداشت در دمشق یا تهران نشسته باشد و ما برادرانش که این رابطه‌ی طولانی میان ما وجود داشت، زیر بمباران نشسته باشیم و هر لحظه امکان داشته باشد کشته شویم. خود ایشان گفت حرفت منطقی است اما من اصلا به لحاظ عاطفی و روانی تحملش را ندارم. پس من همان موقع گفتم نیایید. باز ایشان پیام داد که کسی را بفرستید دنبال من. چیزهایی در برخی رسانه‌ها نقل شد که چه کسی رفت و ایشان را آورد… این‌ها جزئیات است. من گفتم کسی را نمی‌فرستم. در شام بمانید. گفت خیلی خب، من خودم می‌آیم. خودم ماشین و راننده جور می‌کنم و می‌آیم. دیگر کاری از من بر نمی‌آمد. برادران را فرستادم و ایشان را آوردند. آمد پیشمان این‌جا.

بخشی که ایشان ما را ترک کرد، چند روز بعد از آغاز جنگ بود که ما تقریبا حمله را دفع کرده بودیم. روزهای چهارم یا پنجم و این‌طورها بود. دیگر روشن شده بود که اسرائیل چه می‌خواهد و امکان انجام چه کارهایی را دارد. ما وضعیت را به‌خوبی مهار کرده بودیم. به یک ارزیابی و تصور رسیدیم که می‌خواهیم چگونه ادامه دهیم و باید چگونه ادامه دهیم. حاج قاسم(رحمت الله علیه) باید این به قول معروف ارزیابی و پیشنهادها و حجم و نوع کمک‌های لازم را می‌گرفت و می‌رفت و از سویی با برادران سوری‌مان، جناب اسد و برادران هماهنگ می‌کرد و سپس به ایران می‌رفت و حضرت آقا، رئیس جمهور و مسئولان ایران را می‌دید. و این اتفاق افتاد. شاید در ذهن بسیاری طبیعی‌اش این باشد که ایشان برود و چهار یا پنج یا شش روز تمام این مسیر را طی کند و پس از یک هفته یا ده روز نزد ما برگردد اما ایشان تنها ۴۸ ساعت این‌جا نبود. ایشان رفت دمشق و سپس تهران. آن روز حضرت آقا و مسئولان همه مشهد بودند. همه رفته بودند مشهد. در مشهد جلسه گذاشتند. ایشان به تهران و سپس دمشق بازگشت و به ضاحیه‌ی جنوبی آمد. نمی‌دانم حتی به خانه رفت یا نه. خب، آن روز موافقت‌ها، وعده‌ها و مسیرهایی را که باید پی گرفته می‌شد، همراهش آورد. سپس تمام مدت تا روز آتش‌بس کنار ما ماند یعنی او ضاحیه‌ی جنوبی را پس از اجرای آتش‌بس ترک کرد. وقتی جنگ تمام شد و خودروها به سمت مناطق راه افتادند ایشان نیز سوار ماشین شد و رفت.

امشب دوست دارم چیزی را به شما بگویم که پیش از این گفته نشده یا اشاره‌ای دورادور به آن شده. درست است که حاج قاسم در جنگ [۳۳ روزه] نقشی بنیادی داشت. در هر صورت حتی در میانه‌ی جنگ ما نیازمند پشتیبانی لجستیک بودیم و این پشتیبانی‌ها همواره از مسیر ایران تا سوریه و از سوریه به لبنان ادامه داشت. هیچ کدام از بمباران‌های اسرائیل نتوانست نقل و انتقالات لجستیک به لبنان را متوقف کند. اسرائیلی‌ها این را می‌دانند و بنده رازی را فاش نمی‌کنم چون این چیزها در روزهای جنگ مشخص است. خب، وجود حاج قاسم در کنارمان ما را از هرگونه پشتیبانی لجستیک و نظامی، هماهنگی سیاسی و تماس و صحبت و درخواست پشتیبانی از ایران بی‌نیاز کرد. همه بر عهده‌ی ایشان بود و ایشان پی‌گیری می‌کرد. حتی از جایی به بعد مسائل سوریه را هم ایشان پی‌گیری می‌کرد.

بخش مهمی که شاید پیش از این با نام بیان نمی‌شد، آغاز گفت‌وگو درباره‌ی مرحله‌ی پس از آتش‌بس در جنبه‌ی غیرنظامی و غیر از موضوعات ترمیم توان و امکانات و… بود. این‌ها بحث دیگری است. منظورم کنترل شرایط اجتماعی مردم و مهاجران و بازسازی است. ما دو مرحله داشتیم. مرحله‌ی اول این‌که چگونه باید به داد مردم مهاجر برسیم. مردم مهاجرت داده شده بودند. آن روز صد و… بگوییم ده‌ها هزار تا…

    غسان بن جدو: در جنگ ۱۷هزار واحد مسکونی…

سید حسن نصرالله: نه، نه. بیش‌تر از این‌ها. آن روزها مجموع خانه‌های کاملا ویران‌شده و آسیب‌دیده‌ی سکونت‌ناپذیر بیش از ۲۰۰هزار واحد بود. مجموعش بیش از این تعداد بود. خب، همه‌ی این خانواده‌ها بیرون خانه‌هایشان بودند و مهاجرت داده شده بودند. می‌خواستند برگردند. ما چه باید می‌کردیم؟ چهار یا پنج روز پیش از آتش‌بس بنده و حاج قاسم و حاج عماد و عده‌ای از برادران نشسته بودیم و روشن بود کار تمام است و داریم به سمت آتش‌بس می‌رویم. نشستیم فکر کنیم ببینیم چه باید بکنیم. ایده‌ای به ذهنمان رسید که آن روزها نامش را پروژه‌ی «ایواء» گذاشتیم. این پروژه نه در تاریخ کشورها، احزاب و جنبش‌های مقاومت بلکه در تاریخ بشر بی‌سابقه است (خنده). این‌که مثلا جنگ چهارشنبه تمام شود و هیئت‌های تشکیلاتی و اجرایی ما آماده باشند همان چهارشنبه و پنجشنبه با صاحب‌خانه‌های مهاجر تماس بگیرند و کمک مالی بدهند. ما در پرونده‌ها سخت‌گیری نکردیم چون مشخص بود خانه‌های ویران‌شده متعلق به چه کسانی هستند و روستاییان یکدیگر را می‌شناسند. ما به مردم کمک می‌کردیم. کسی که خانه‌اش کاملا ویران شده بود هزینه‌ی اجاره‌ی یک سال یک خانه را به او می‌دادیم چون بنا بود در طول یک سال خانه ساخته شود. همچنین مبلغی به آن‌ها می‌دانیم تا یک اثاثیه‌ی نسبتا آبرومندانه را به قول خودمان از نزدیکان تأمین کنند. و کسانی که خانه‌هایشان کاملا ویران نشده بود و می‌شد به منازلشان برگردند، مستقیم در ترمیم خانه‌هایشان و ساخت در و دیوار و پنجره و… و جایگزینی اثاثیه‌ی خسارت‌دیده کمکشان می‌کردیم. خب، این نیازمند مقدار زیادی پول بود. آن روزها الحمدلله شرایط مالی ایران خوب بود و یادتان است که قیمت نفت بالا بود و شرایط از امروز بسیار بهتر بود. خب، چه کسی می‌خواست به ایران برود و صحبت کند؟ مبلغ کمی نبود! حاج قاسم گفت من می‌روم و این را مسئولیت خودم می‌دانم. به این ترتیب روز ۱۴ آگوست ۲۰۰۶، روز آتش‌بس هیئت‌ها تشکیل شده بودند، چون تشکیلشان از چند روز پیش آغاز شده بود. روز بعد تماس‌ها را با مردم آغاز کردیم تا کسی در خیابان نماند. پس کسی در خیابان نماند و ما اردوگاه نساختیم. حتی مردمی که چادر گرفتند، آن را روی ویرانه‌های خانه‌ی خودشان گذاشتند و روی خانه‌ی خودشان چادر زدند و ساکن شدند و کمک کردیم همه برگردند. این‌جا پس از خداوند سبحان و مسئولان جمهوری اسلامی و در رأس آن‌ها رهبری که این تصمیم را گرفتند، کسی که این پرونده را بر عهده گرفت و پی‌گیری کرد و به ایران رفت و آن امکانات عظیم مالی را آورد که با آن توانستیم تمام آن صحنه را جمع کنیم، برادرمان حاج قاسم سلیمانی بود.

قاعدتا من هیچ گاه فراموش نمی‌کنم که آن زمان سیاستمدارانی در حکومت لبنان وجود داشتند که عامدانه در حال برنامه‌ریزی بودند که  مردم بیش‌ترین زمانی را که امکان دارد در خیابان‌ها بمانند. این از چیزهایی است که من فراموش نمی‌کنم. خیلی چیزها هست که حاضرم فراموش کنم اما این بسیار دل‌آزار است. می‌خواستند مردم را علیه مقاومت بشورانند تا اصولا به این پیروزی و دستاورد اذعان نکنند.

بعد وقتی موضوع بازسازی مطرح شد و چندین سال وقت گرفت، تمام این پروژه را برادرمان حاج قاسم سلیمانی به لحاظ مالی و جزئیات پی‌گیری می‌کرد و با ما گام به گام می‌آمد و اسپانسر ما بود. حاج قاسم سلیمانی بود که هیئت ایرانی بازساری را تشکیل داد که رئیس وقت آن مهندس شهید حسام خوشنویس بود. نام واقعی ایشان این بود. شهید مهندس حسام از تیم حاج قاسم سلیمانی بود اما موضوع در رسانه‌ها این‌گونه مطرح نمی‌شد چون در هر صورت مسئله‌ی سپاه، نیروی قدس و یک تشکیلات نظامی بود.

دوست داشتم به همین مناسبت برای وفاداری به این مرد بگویم او تنها در جنگ کنار ما نایستاد. او پس از جنگ نیز تا پایان کار کنارمان ایستاد. طبیعتا باز هم می‌گویم ایشان نماینده‌ی همه‌ی برادران، حضرت آقا و مسئولان جمهوری اسلامی بود اما اخلاص، صدق، پی‌گیری، نشاط و تلاش شبانه‌روزی ایشان بود که این نتایج مستقیم را می‌داد.

    غسان بن جدو: حضرت سید پیش از میان‌برنامه و بخش آخر، ما جانشین ایشان ژنرال قاآنی را نمی‌شناسیم. در این یک سال فقط تصاویرش را می‌بینیم. اما شما ایشان را می‌شناختید یا حتما آشنا شده‌اید. آیا شما به توان ایشان اطمینان دارید؟ ژنرال قاآنی، جانشین شهید قاسم سلیمانی، را برای فرماندهی نیروی قدس چگونه توصیف می‌کنید؟

سید حسن نصرالله: طبیعتا من برادر حاج اسماعیل قاآنی(حفظه الله)، ما می‌گوییم حاج اسماعیل مثل حاج قاسم، را سال‌های سال است می‌شناسم.

    غسان بن جدو: از کجا می‌شناسید؟

سید حسن نصرالله: ایشان جانشین حاج قاسم بود و طبیعتا در همه‌ی پرونده‌ها، مسائل را در کنار ایشان پی‌گیری می‌کرد و وقتی به ایران می‌رفتیم در همه‌ی دیدارهایمان، بحث‌ها و پی‌گیری‌ها حضور داشت. در تمام این دوره که حاج قاسم مسئولیت نیروی قدس را بر عهده داشت، حاج اسماعیل جانشینش بود و در دل این پرونده‌ها حضور داشت و به آن‌ها بسیار نزدیک بود. این یک. پس تمام این تجربه در اختیار اوست. ضمن این‌که سابقه‌ی خودش را در سپاه و جنگ ۸ ساله و طی مدارج لازم نظامی و امنیتی دارد. از این هم برخوردار است. یعنی ایشان هم کاملا مثل حاج قاسم در این زمینه مراتب را طی کرده است.

ضمن این‌که این انتخاب خود حاج قاسم بود. وقتی ایشان زنده بود مسئولان یا ما یا… از ایشان می‌پرسیدم حاجی شما در معرض خطرید و هر لحظه ممکن است به شهادت برسید. جایگزین مناسب از نظر شما برای ادامه‌ی این مسیر در نیروی قدس کیست؟ ایشان می‌گفت حاج اسماعیل قاآنی. و ایشان مطلع‌ترین فرد از جانشین خودش بود. یعنی اگر بخواهیم کسی را نام ببریم که بیش‌ترین تجربه و فعالیت مشترک را با ایشان داشته است، حاج قاسم است و این انتخاب ایشان بود.

قاعدتا این موضوع زحمت دارد. در هر صورت میراث، روش و چیزی که مکتب یا روش حاج قاسم می‌نامیم، مسئولیت نفر بعد را بسیار سنگین می‌کند. حاج اسماعیل قطعا می‌تواند این مسئولیت را بر دوش بگیرد. ایمان، اراده، عزم، تجربه، آمادگی و توانش را دارد و امروز تقریبا وارد همه‌ی پرونده‌ها شده است. طبیعتا اگر این‌جا نیز بخواهیم واقع‌بین باشیم، ایشان نیاز به زمان دارد. نباید از ایشان توقع داشته باشیم و به ایشان تحمیل کنیم همان عملکردی را داشته باشد که حاج قاسم پس از ۲۲ سال تجربه در نیروی قدس داشته است. ان شاءالله این مسیر ادامه‌دار است و هرگز عقب‌گرد نخواهد کرد.

    غسان بن جدو: ببخشید حضرت سید، خیلی وقتتان را گرفتم. میان‌برنامه‌ای می‌بینیم و باز می‌گردیم برای بخش آخر. قول می‌دهم. به بینندگان نیز با وجود این‌که یقین دارم در حال دنبال کردن این گفت‌وگوی بسیار لذت‌بخش هستید قول می‌دهم بخش آخر باشد. بینندگان عزیز، با ما باشید.

[بخش سوم]

    غسان بن جدو: بینندگان عزیز، به گفت‌وگوی دهه با حضرت سید حسن نصرالله خوش‌آمدید. حضرت سید، دو تصویر از حزب الله وجود دارد. تصویری بسیار بزرگ‌نمایی‌شده که شاید هم واقعی باشد! و تصویری که در دوره‌ی اخیر نشر می‌یابد و به نحوی حزب الله را تحقیر می‌کند و آن را حزبی ترسیده، هراسیده و محاصره‌شده تصویر می‌کند که دستگاه سیاسی، تبلیغاتی و رسانه‌ای اسرائیل عموما آن را با خود به این سو آن سو می‌کشد. راستش این را برخی یا بسیاری از رسانه‌های عربی تبلیغ می‌کنند. اخیرا رزمایش‌هایی در اسرائیل برگزار شده. ابتدا جنگ اول و دوم لبنان و سپس جنگ اول شمال. همچنین همان‌طور که فرمودید تهدیدهایی بسیار روشن وجود دارد. اخیرا کوحاوی گفته است حزب الله هر اقدامی بکند تقریبا یک ویرانی کامل خواهیم آفرید. پاسخ روشن و مستقیم دبیرکل حزب الله چیست؟ بفرمایید.

سید حسن نصرالله: نه، این بخشی از جنگ روانی اسرائیل است. حزب الله در وضعیت، قدرت، روحیه و اراده‌ی همیشگی‌اش قرار دارد و حتی قدرتمندتر. این حرف‌ها در حالی بیان می‌شود که اسرائیلیان امروز چند ماه شده که در مرزها یک‌لنگه‌پا ایستاده‌اند؟

    غسان بن جدو: ۵ ماه.

سید حسن نصرالله: خب.

    غسان بن جدو: حضرت سید، بر اساس رصد شما واقعا یک‌لنگه‌پا ایستاده‌اند؟

سید حسن نصرالله: قطعا. قطعا. البته در برهه‌ی اخیر کمی سطح [آمادگی‌]شان را کاهش داده‌ند اما ما به اسرائیل وعده داده‌ایم که انتقام شهیدمان در سوریه را می‌گیریم و همچنان سر قولمان هستیم. آن‌ها هم می‌دانند که ما اصرار داریم این وعده را اجرا کنیم. همه‌ی این رزمایش‌ها، اقدامات مرزی، ادبیات و تهدیدهایی که می‌شنوید به علت شناخت واقع‌بینانه‌شان مبنی بر این است که حزب الله به قتل شهیدش در سوریه پاسخ خواهد داد. اگر نه ما الآن می‌توانیم چه از طریق رسانه‌ها و چه از طریق کانال‌های ارتباطی بگوییم حزب الله از این موضوع چشم‌پوشی کرده و موضوع تمام‌شده است. آن وقت خواهیم دید تمام این وضعیت مرزی، رزمایش‌ها و بخش عظیمی از این ادبیات اسرائیلی فروکش می‌کند. در واقع این وضعیت نشان قدرت نیست بلکه یک واکنش و نمود نگرانی و هراس اسرائیل است. حداقل از زمانی که بنده از سال 1992 مسئول مستقیم و پی‌گیر موضوعات هستم سابقه ندارد حزب الله گفته باشد من پاسخ می‌دهم و این حجم از فریاد، تهدید، هیجان و خشم در اسرائیل ایجاد شده باشد و همه بلا استثناء در رژیم صهیونیستی موضع‌گیری کرده باشند. من این را نشان قدرت نمی‌بینم بلکه نشان ضعف می‌دانم. اسرائیلیان دارند تلاش می‌کنند به قول لبنانی‌ها زیر گوشتان بخوانند و بترسانندتان تا چیزی را که مسئولیت طبیعی‌تان می‌دانید انجام ندهید. این یک جنبه.

جنبه‌ی دوم این‌که، وقتی رزمایش اخیر را یعنی «تیر مهلک»، «تیر کشنده» یا… -هر کس آن را به‌گونه‌ای ترجمه کرده- انجام دادند می‌دانستند حزب الله و مقاومت لبنان -بنده بعدتر این موضوع را اعلام کردم- در حالت آماده‌باش و آمادگی کامل است. کسی که ترسیده و هراسیده باشد چنین کاری انجام نمی‌دهد چون خود اعلام آماده‌باش کامل ممکن است دشمن را تحریک کند و آن را به اقدام وادارد. اما ما از آن صرف نظر نکردیم…

    غسان بن جدو: حضرت سید، آماده‌باش یعنی چه؟ شما آماده‌ی چه بودید؟

سید حسن نصرالله: یعنی همه‌ی سلاح‌های ویژه‌مان ۱۰۰٪ در حالت آماده‌باش بودند. اپراتورها پشت لانچرها بودند و موشک‌ها درون لانچرها بودند و هدف‌ها مشخص شده بود و تمام نظام رهبری و کنترل از صدر تا ذیل در محل‌های عملیاتشان آماده‌باش و به‌گوش بودند. بخش بزرگی از نیروهای رزمی در محل رزمشان حاضر و در حالت آماده‌باش بودند. یعنی نیازی به انتقال نیرو نبود. اسرائیل این را می‌دانست و به آن اشاره نکرد و سکوت کرد. این در دیدرس اسرائیلی‌ها رخ داد. ما این را پنهانی انجام ندادیم. عمدا از اسرائیلی‌ها پنهان نکردیم. بله، از مردم و ملت لبنان پنهان کردیم تا نگران نشوند اما می‌خواستیم و طبیعی بود که اسرائیل بفهمد چنین آماده‌باشی وجود دارد. این هم نشانه‌ی دوم.

نشانه‌ی سوم: اسرائیل می‌داند چون تا به‌حال چند بار از طریق میانجی‌های موجود پیام فرستاده است که در پاسخ به هر تعرضی به هر پهپاد اسرائیلی ما بمباران می‌کنیم و می‌زنیم و… . اما اسرائیل می‌داند و من باز هم اعلام می‌کنم که همه‌ی پدافندهای هوایی ما در چهارچوب مجاز فعالیتشان عمل می‌کنند. چون برخی مردم می‌پرسند ماجرای پهپادها به کجا رسید؟ استاد غسان، در بسیاری مناطق مثل بقاع دیگر پهپادها به ارتفاع ۵۰۰۰ و ۶۰۰۰ نمی‌آیند. بسیار بسیار بلند می‌پرند. در اطراف و حومه‌های بیروت بسیار تحرکاتشان را کاهش داده‌اند. در جنوب یک مدت هیچ پهپادی نبود! الآن اگر هم پهپادی می‌آید و می‌خواهد هدف خاصی را دنبال کند، همراهش یک پهپاد دیگر و یک هواپیمای جنگی یا هواپیمایی می‌فرستند که بتواند محل شلیک موشک به سوی پهپادها را بمباران کند. امروز پهپادها زیاد مانور می‌دهند تهدید کرده‌اند پاسخ می‌دهند اما در عین حال می‌دانند که ما عقب‌نشینی نمی‌کنیم و می‌دانند که ما تلاش کردیم بزنیم و می‌دانند که ما در برخی موارد شلیک کردیم…

    غسان بن جدو: چه شلیک کردید؟

سید حسن نصرالله: با سلاح مناسب شلیک کردیم اما طبیعتا چیزهایی را در رسانه‌ها می‌گوییم و چیزهایی را نمی‌گوییم چون هدف ما همیشه سرنگون کردن پهپاد نیست. مهم این است که از آسمان ما خارج شوند. البته اگر بزنیمش که چه بهتر. این مقاومت ترسیده است؟! قطعا نه. نشانه‌اش هم این‌که وقتی آن‌ها پهپاد می‌فرستند، همراهش محافظ می‌فرستند. خب، وضعیت این‌طور نبود. آسمان لبنان به روی پهپادهای اسرائیل باز بود.

چهارم: اسرائیل می‌داند که موضوع موشک‌های نقطه‌زن متوقف نشده است و نخواهد شد و در این زمینه پیشرفت کمی و کیفی و حجمی حاصل شده است. بخشی زیادی از چیزهایی که اسرائیل به مردمش می‌گوید دروغ است. مثلا به افرادی مدال داده‌اند که این‌ها موضوع موشک‌های نقطه‌زن را در لبنان متوقف کرده‌اند. این‌طور نیست. همین امروز مقاومت دو برابر سال گذشته موشک نقطه‌زن دارد. در نتیجه تمام گام‌ها و اقدمات اسرائیل [بی‌فایده بوده] در حالی که تهدید کرده بود اگر ادامه دهید من می‌زنم، بمباران می‌کنم و نابود می‌کنم. یادتان هست من این موضوع را شاید در یک سخنرانی گفتم که معاون وزیر امور خارجه‌ی امریکا، ساترفیلد در آخرین سفرش به لبنان تهدید کرد و گفت ۱۵ روز وقت دارید فلان کارخانه در بقاع را تعطیل کنید و بازرسی شود و فلان اقدام را انجام دهید، اگر نه اسرائیل آن‌جا را بمباران می‌کند. این موضوع را به همه‌ی مسئولان لبنان ابلاغ کرده بودند و به دست ما هم رسید. ما پاسخ دادیم فارغ از این‌که چنین کارخانه‌ای وجود دارد یا ندارد ما یک جنبش مقاومت در مقابل رژیمی هستیم که بمب اتم دارد و اسلحه می‌سازد و صادر می‌کند و به اسرائیل ربطی ندارد که ما سلاح می‌سازیم یا نمی‌سازیم و موشک‌هایمان را به موشک نقطه‌زن تبدیل می‌کنیم یا نمی‌کنیم. چون ما معمولا این اسرار را نمی‌گوییم و فاش نمی‌کنیم در چه مرحله‌ای هستیم. در هر صورت ما هیچ کاری انجام نمی‌دهیم و اگر اسرائیل این کارخانه را در بقاع بزند، ما پاسخ متناسب می‌دهیم. خودشان می‌دانند متناسب یعنی چه. متناسب به معنای شلیک در مرزها نیست. متناسب یعنی در حد و اندازه و هم‌وزن کاری که آن‌ها کرده‌اند.

    غسان بن جدو: خب، اگر اسرائیل می‌داند بگویید ما هم بدانیم.

سید حسن نصرالله: نه نیازی نیست مردم بدانند. چون نگران می‌شوند.

    غسان بن جدو: حضرت سید، ببخشید. شما الآن فرمودید به لحاظ کمی، کیفی و حجمی دو برابر سال گذشته موشک نقطه‌زن دارید؟

سید حسن نصرالله: بله. استاد غسان، اگر کسی ترسیده بود…

    غسان بن جدو: سؤالم این است که این حجم تازه چه توان عملیاتی داخل مناطق اشغالی دارند؟ پیام شما برای اسرائیلیان چیست؟

سید حسن نصرالله: این بر توان حزب الله برای اجرای وعده‌های پیشینش افزوده است. هیچ هدف مهمی در سرتاسر رژیم صهیونیستی وجود ندارد که نیازمند هدف‌گیری دقیق باشد جز این‌که ما توان زدن دقیقش را داریم. این پیشرفت بر توان ما افزوده است. این توان حتی پیش از همه‌ی این معرکه‌گیری‌های سال گذشته‌ی اسرائیل وجود داشت اما از سال گذشته تا امروز بر این توان افزوده شده است.

می‌خواهم بگویم اولا اگر اسرائیل مدعی است ما ترسیده و باز داشته شده‌ایم پس چرا پروژه‌ی موشک‌های نقطه‌زن را که اسرائیل آن را تهدیدی برای وجود خودش می‌داند ادامه داده‌ایم؟ کسی که ترسیده باید بگوید بچه‌ها، این موضوع شوخی‌بردار نیست و خطرناک است و باید این پروژه را جمع کنیم و ببندیم و پیامی به امریکا و اسرائیلیان بدهیم که ما پروژه را بستیم. اما ما با شتاب بسیار بالا این موضوع را پی گرفتیم.

و این‌که اسرائیل دروغ می‌گوید. یعنی وقتی امروز در مقابل مردمش به کسانی که این پروژه را متوقف کردند مدال می‌دهد در حال دروغ گفتن است چون آن‌ها نتوانسته‌اند هیچ کاری انجام دهند و مقاومت هر کاری را که می‌خواست انجام دهد، انجام داد و می‌دهد و در این زمینه هیچ مشکلی وجود ندارد.

در هر صورت آینده‌ی نزدیک ثابت خواهد کرد این مقاومت جدی، با عزم بالا و قدرتمند است و نگران نیست. استاد غسان، من ارزیابی متفاوتی دارم و معتقدم اسرائیل نگران است. اسرائیل امروز با رفتن ترامپ، از این دولت تازه بسیار نگران است. معنایش این نیست که دولت تازه… دولت ترامپ چیزهایی به اسرائیل داد که فکرش را هم نمی‌کرد. خوابش را هم نمی‌دید. خب، امروز اسرائیل درباره‌ی امریکا نگران است و درباره‌ی بازگشت به توافق هسته‌ای نگران است. همه‌ی این عادی‌سازی روابط با عرب‌ها چه چیزی را در نبرد مقاومت با دشمن تغییر می‌دهد؟ مگر آن‌ها جنگیده بودند و ارتباطی با این موضوع داشتند؟ بله، در گذشته مصر و سوریه بودند که می‌جنگیدند. همچنین اسرائیل از شرایط داخلی‌اش نگران است. به همین علت مدام نیاز دارد صدایش را بالا ببرد. به همین علت امشب دوست دارم تأکید کنم شرایط مقاومت عالی و در بالاترین سطح روحیه، توان و عزم خود و در حال ادامه‌ی مسیر است. امروز ما به آینده و نزدیک شدنمان به پیروزی بسیار مطمئنیم. همان‌طور که عرض کردم دروغ، نفاق و فریب همه دارند فرو می‌ریزند و صف‌ها جدا می‌شوند. نه، ما هرگز چنین نگرانی‌هایی نداریم.

    غسان بن جدو: آیا اسرائیل فقط باید از موشک‌های نقطه‌زن نگران باشد؟

سید حسن نصرالله: اسرائیل باید از همه چیز نگران باشد.

    غسان بن جدو: همه‌ی انواع سلاح؟

سید حسن نصرالله: همه چیز. اسرائیل باید از همه چیز نگران باشد.

    غسان بن جدو: زمینی، دریایی، هوایی؟

سید حسن نصرالله: اسرائیل باید از همه چیز نگران باشد و خودش می‌داند. اسرائیل خیلی چیزها را می‌داند. الآن در جنگ روانی می‌گوید ما می‌دانیم که شما… خیال می‌کند وقتی می‌گوید ما می‌دانیم ما می‌ترسیم. اتفاقا وقتی می‌گوید ما این چیزها را درباره‌ی شما می‌دانیم ما خوشحال می‌شویم. یعنی شما می‌دانید که ما قوی و مقتدر هستیم، عزممان راسخ است، امکانات بسیار مهمی داریم و می‌توانیم شما را شکست دهیم. خیلی خوب است. بدانید. این مایه‌ی آرامش ماست. آن‌ها می‌خواهند ما را نگران کنند اما در عمل به ما آرامش می‌دهند.

استاد غسان، نگاه کن، وضعیت ما از سال 2000 این است و سال 2006 تنها این باور را تقویت کرد. این‌ها طبیعتا مرهون برادرمان حاج قاسم و برادرمان حاج عماد(رحمت الله علیهما) نیز هست. این‌ها نقش بسیار بزرگی در این زمینه داشتند و برادرانشان هم پس از ایشان این نقش را ادامه دادند. هر قدرتی که امکان دفاع از کشور و شکست دشمنمان را به ما بدهد تلاش می‌کنیم آن را به دست بیاوریم و این مسئله هیچ سقفی ندارد.

    غسان بن جدو: خب، اسرائیل می‌داند اما هوادران شما دوست دارند اطمینان پیدا کنند. آیا مقاومت همه‌ی امکانات هوایی، زمینی، دریایی و موشکی را برای دفاع و هجوم مستقیم به این رژیم در اختیار دارد؟

سید حسن نصرالله: بله، جز موضوع پدافند هوایی که من در این زمینه هیچ چیزی نمی‌گویم. چون اگر جواب کلی بدهم در آن زمینه نیز صادق خواهد بود. در زمینه‌ی پدافند هوایی ما از طریق مقابله با پهپادها تا حدودی توانمان را به اسرائیلیان نشان داده‌ایم. اما سطوح بالاتر از این هم قابل تصور است. داریم یا نداریم؟ اسرائیل می‌داند یا نمی‌داند؟ حتی اگر بداند فرض بر این است که این موضوع مخفی بماند. چه در موضوع پدافند هوایی و چه در زمینه‌های دیگر ما باید چیزی را برای غافلگیری نگه داریم. این در جنگ مهم است. ما قطعا چیزهایی داریم که اصرار داریم اسرائیل هرگز از آن‌ها مطلع نشود. اجازه دهید امشب بگویم و اسرائیل برود بگردد: تأکید می‌کنم مقاومت چیزهایی دارد که اسرائیل هرگز از آن‌ها چیزی نمی‌داند. چیزهایی به‌کلی سری که تنها افراد بسیار کمی از آن‌ها اطلاع دارند. نیازی نیست ما این‌ها را به دشمنمان بگوییم و رازشان را فاش کنیم. آن‌ها را می‌گذاریم برای روزی که دشمن با آن‌ها غافلگیر شود و غمگین گردد و دوست با آن‌ها غافلگیر شود و شاد گردد.

    غسان بن جدو: حضرت سید، این بحران داخلی امروز اسرائیل را تأییدی بر این می‌بینید که جامعه‌ی اسرائیل یک جامعه‌ی آزاد و دموکراتیک و متکثر است و یک کشمکش واقعی است یا آن را یک بحران بنیادی در رژیم اشغالگر می‌دانید؟

سید حسن نصرالله: منافاتی ندارد هر دو باشد. مانعی ندارد واقعا انتخابات، دموکراسی و نبرد احزاب و فراکسیون‌ها و لیست‌ها را داشته باشند. اگر منظورتان از دموکراسی این است. اما بخش دوم هم مهم است. امروز احزاب تاریخی تقریبا از بین رفته‌اند. حزب کار تمام شده. لیکود پیر شده و آخرین نفس‌هایش را می‌کشد. انشعاب‌های اخیری که در لیکود رخ داده برای لیکود و آینده‌اش بسیار مهم است. انفکاک سریع احزاب. صعود و سقوط سریع احزاب مثلا حزب سفید آبی. یک حزب به‌سرعت سر بر می‌آورد و به‌سرعت زمین می‌خورد. این نمود سستی، ضعف و پوکی است. یعنی بادکنکی است، ماهیچه نیست. پس روشن است که در اسرائیل بحران رهبری و زعامت، بحران احزاب و بحران اعتماد در میان احزاب و میان شهرک‌نشینان -همه‌ی اسرائیلی‌ها از نظر ما شهرک‌نشین‌اند- و احزاب و رهبرانشان وجود دارد و این بحران در حال عمیق‌تر شدن است. واقعیت این است که این چندین علت دارد از جمله نگرانی از آینده، نگرانی از وضعیت منطقه، شرایط داخلی، فساد فراگیر و فروریزش حکومت قانون که همیشه به آن می‌نازیدند. شنیدید چند روز پیش یعلون که زمانی رئیس ستاد مشترک، وزیر دفاع، فرماندهی مهم و کاندیدای نخست‌وزیری بود و خودش را نظریه‌پرداز استراتژیک می‌داند گفت امروز یک باند جنایت‌کار بر اسرائیل حکومت می‌کنند و بنیامین نتانیاهو رئیس این باند است. این یک روزنامه‌نگار نیست که این حرف‌ها را زده. رئیس ستاد مشترک و وزیر دفاع بوده و جزء گروه‌های راست‌گراست. پس مشکل جوهری و ماهوی است و به همین علت این بحران افزایش خواهد یافت. سه انتخابات برگزار شده و چهارمی‌اش برگزار خواهد شد. انتخابات چهارم چه نتیجه‌ای خواهد داد؟ روشن است که این رژیم با یک بحران عمیق دست و پنجه نرم می‌کند. فساد، کرونا، موضوع اقتصادی، برخوردشان با کرونا و بازگشایی پرونده‌های نژادی و نبردهای داخلی درونی میان خودشان هم هست. در هر صورت این یک جامعه‌ی بحران‌زده است.

بنده روز شهادت حاج قاسم حرفی زدم که خودم و بسیاری افراد به آن معتقدیم. این رژیم یک رژیم ساختگی است. هم ایجادش ساختگی است و هم تداوم و بقایش ساختگی است. قدرتش درونی نیست. این را می‌توانیم با هم به خاطر بسپاریم. لازم نیست امریکا سقوط کند یا دچار فروپاشی شود. کافی است ضعیف شود و دیگر در منطقه هیبتی نداشته باشد و به خودش مشغول شود، آیا این اسرائیل اسرائیل می‌ماند؟! این کشورهای عربی که آمدند روابطشان را با اسرائیل عادی کردند، از زرنگی نتانیاهو بود؟ موفقیت نتانیاهو بود؟ موفقیت اسرائیل بود؟ نه. چماق ترامپ و امریکا بود. برای تقرب به امریکایی‌ها بود. به خاطر این نبود که اسرائیل چیز مهم و پیشرفته‌ای است و نتانیاهو یک سیاستمدار کارکشته و تاریخی است. هرگز. کسی که آن‌ها را به صف کرد، ترامپ بود. آن‌ها را با چماق تهدید کرد. مثل سودان. چماق و هویج. البته چماقش برای عرب‌ها بیش‌تر است! ما اعتقاد داریم که این رژیم ساختگی است. حضرتعالی به برخی جزئیات اشاره کردید که مثلا حاج قاسم شهید می‌شود، ابومهدی شهید می‌شود، یک عالم بزرگ مثل شهید فخری‌زاده شهید می‌شود، فلان‌جا جنگ می‌شود و… این‌ها طبیعت نبرد است و بزرگ و کوچک ما شهید می‌شوند اما ما باید نبرد را در مجموع در نظر بگیریم. در لحظه‌ی کنونی، در مجموع خط ما دست برتر را دارد و اسرائیل بحران‌زده است.

    غسان بن جدو: ببخشید اما هوادران و افکار عمومی علاقه‌مند و حتی افکار عمومی عرب را چگونه قانع می‌کنید؟ شما این خسارت‌ها را ذکر می‌کنید و آن‌ها را در کنار پیروزی‌ها قرار می‌دهید. اما نهایتا پاسخی در کار نبوده است…

سید حسن نصرالله: چقدر عجله دارید! پرونده‌ی این نبرد باز است. نگاه کنید درست نیست برخی انواع عملیات را شما نوع دیگری پاسخ بدهید.

    غسان بن جدو: ولی این روحیه را ضعیف می‌کند سید…

سید حسن نصرالله: این‌ها چیزهایی موقت است که رسانه‌ها و زاویه‌ی نگرش به مسائل به آن دامن می‌زنند. فرض کنید فردا یک عملیات ویژه جایی انجام شود. مگر روحیه‌ها بالا نخواهد رفت؟ خط‌ها با این روش‌ها مدیریت نمی‌شوند. ولی پاسخ باید داده شود اما نیاز هست پاسخ دقیق باشد. نگاه کن، تصمیم پاسخ وجود دارد، امکانات پاسخ وجود دارد و شرایط عمومی باید فراهم باشد اما در هر صورت اگر پاسخ مناسب و متناسب نباشد موجب کاهش هیبت می‌شود نه افزایش هیبت. در صورتی که فرض کنیم هیبتی خدشه‌دار شده است. پس، اگر هدف بازپس‌گرفتن هیبت خدشه‌دار شده است، باید صبر داشته باشیم و شبانه‌روز تلاش کنیم پاسخی متناسب و واقعی بدهیم که این هیبت را بازگرداند.

    غسان بن جدو: این‌که شما به شهادت آن برادر در سوریه پاسخ نداید یک تصمیم سیاسی است یا…

سید حسن نصرالله: نه برادر، در مرز یک گروه مأمورند…

    غسان بن جدو: پس عمدی است؟

سید حسن نصرالله: آن‌ها بسیاری از پایگاه‌هایشان را خالی کرده‌اند و پنهان شده‌اند.

    غسان بن جدو: پس عمد دارید؟

سید حسن نصرالله: اگر همین الآن بخواهیم یک کار روحیه‌بخش بکنیم هیچ چیز راحت‌تر از این نیست که بگوییم برادران یکی دو خودروی زرهی یا تانک را بزنید و چند موشک پرتاب کنید و چند تصویر به رسانه‌ها بفرستیم. قبول؟ بله، هوادران هم خوشحال می‌شوند. اما این در چشم اسرائیل نقطه‌ی ضعف ما به‌شمار خواهد رفت. آن‌ها من را کشته‌اند اما من به آهن‌ها یا بتن‌هایشان را موشک زده‌ام. خب، تمام آهن و بتن و پول جهان در اختیار آن‌هاست. چیزی که اسرائیل را باز می‌دارد این است که من بگویم من را کشتی، می‌کشمت. معادله این است. مدتی پیش در تلویزیون‌ها هم پخش شد که برای ما خودروی زرهی می‌فرستادند که داخلش مجسمه بود. منظورشان این بود که بزنید و راحتمان کنید.

بار قبل این بحث پیش آمد که آیا در خودروی زرهی که منهدم شد نیروی نظامی بوده است یا نه؟ برخی می‌گفتند کنترل از راه دور بوده است و برخی می‌گفتند کنترل از راه دور بوده و داخلش مجسمه و عروسک گذاشته بودند. مصوبه‌ای که به برادران ابلاغ شده این است که اگر مطمئن نشدید که آن‌جا یک موجود زنده‌ی انسانی واقعی وجود دارد، نیازی به شلیک در نقاط مرزی نداریم. عملیات نمایشی ساده‌ترین کار است. ما می‌خواهیم کار جدی انجام دهیم. نهایتش چیست؟ اسرائیل همچنان آماده‌باش می‌ماند و اقداماتی می‌کند و تانک و ماشین و خودروهای زرهی به ما نشان می‌دهد. چقدر می‌خواهد در این حالت بماند؟ یک ماه؟ دو ماه؟ سه ماه؟ آخرش باید تمام کند. اگر تمام کرد خواهیم دید داستان چگونه تمام می‌شود.

    غسان بن جدو: امروز یک آزمایش مهم در زمینه‌ی ترسیم مرز وجود دارد و به نظر می‌رسد پس از این‌که لبنان از طریق مذاکره‌کنندگانش بر مرزهای آبی طولانی‌تری پافشاری کرده، اسرائیل با پشتیبانی امریکا کار را متوقف کرده است. حضرت سید، این مذاکرات به کجا رسید؟ اگر مذاکرات ترسیم مرز ناکام ماند و اسرائیل شما را در کار انجام‌شده قرار داد و استخراج گاز در بخش‌هایی را آغاز کرد که شما آن را آب‌های سرزمینی خودتان می‌دانید، چه اتفاقی خواهد افتاد؟

سید حسن نصرالله: اولا مذاکرات عملا امروز متوقف شده است. عملا چیز تازه‌ای وجود ندارد. دیدار تازه‌ای نیست و کارها جایی متوقف شده‌اند. معتقدم دولت فعلی، چون امریکایی‌ها پی‌گیر کارند، دیگر وقت ندارد در این زمینه کاری انجام دهد. موضوع این‌جا با کشورهای دیگر عربی تفاوت دارد. لبنان داستانش کاملا فرق می‌کند. گمان نمی‌کنم در دولت فعلی در زمینه‌ی این مذاکرات هیچ پیشرفتی رخ دهد. آیا در دولت تازه امریکایی‌ها موضوع را پی‌ می‌گیرند یا نمی‌گیرند یا راه حل‌های مشخصی را دنبال می‌کنند و آیا نه‌تنها بر طرف لبنانی بلکه بر طرف اسرائیلی هم فشار می‌آورند؟ باید به‌موقعش ببینیم.

اما در مورد بخش دوم سؤالتان. فرض کنیم همه‌چیز از بین رفت و دیگر مذاکراتی درباره‌ی ترسیم مرز وجود نداشت. ما در این موضوع گفته‌ایم: آب‌هایی را که حکومت لبنان آب‌های سرزمینی لبنان تلقی کند، ما در مقاومت هم آب‌های سرزمینی لبنان تلقی می‌کنیم. سرزمینی را که متعلق به لبنان تلقی کند، ما هم خاک لبنان تلقی می‌کنیم. در نتیجه حق خود می‌دانیم که برای پاسداری یا دفاع از این آب‌ها یا خاک‌ها بکوشیم. همچنین اگر اسرائیل آمد و خواست در این منطقه‌ی خاکی یا آبی که لبنان آن را متعلق به خود می‌داند، کاری انجام دهد، لبنان و مقاومت باید موضع بگیرند. بنده در مناسبت‌های مختلفی گفتم که ما آماده‌ایم. من نمی‌خواهم موضعی به لبنانی‌ها تحمیل کنم اما معتقدم حق طبیعی ماست که جلوی هرگونه سرقت اسرائیل از آب‌های لبنان را بگیریم. آیا از این حق استفاده خواهیم کرد یا نه؟ حق ماست و همان زمان می‌سنجیم و تصمیم می‌گیریم. بله، اگر حکومت لبنان تصمیم بگیرد بهتر است. آن وقت ما مجری تصمیم حکومت لبنان برای دفاع و پاسداری از نفت و گاز لبنان خواهیم بود که در آب‌های لبنان قرار دارد و اسرائیل آن را غصب کرده. اما اگر حکومت لبنان هیچ کاری نکرد، چه رفتاری خواهیم داشت؟ خواهیم دید. امروز تنها می‌گوییم این حق ماست و توانش را داریم. از لحاظ توان هیچ بحثی نیست که می‌توانیم. از لحاظ حق هم هیچ بحثی نیست که حق ماست. اما به لحاظ تعهد من نمی‌خواهم امشب خودم را فارغ از تصمیم رسمی لبنان متعهد کنم چون این پرونده امروز کاملا در اختیار حکومت لبنان است و رفتاری بسیار خوب در این زمینه دارد و هیچ شائبه‌ای در این زمینه نیست. پس همان موقع تصمیم می‌گیریم.

    غسان بن جدو: چرا تشکیل کابینه در لبنان عقب می‌افتد (خنده)؟ علتش داخلی است یا خارجی؟

سید حسن نصرالله: در روزنامه‌ها معمولا از علت‌های داخلی و خارجی صحبت می‌کنند. وقتی با مسئولان مرتبط صحبت می‌کنیم می‌گویند علت خارجی ندارد بلکه بحث‌ها و علل، داخلی هستند. آخرین سخنرانی نخست‌وزیر منتخب، دقیق بود: مشکل در اعتمادی است که از میان رفته. اگر همه به هم اعتماد داشتند تشکیل کابینه ساده می‌شد. وقتی اعتماد نباشد می‌گویند اگر به فلان جناج این تعداد وزیر بدهیم نگران‌کننده خواهد بود. از جمله موضوع یک سوم ضامن [انحلال کابینه] یا اعطای یک وزارتخانه‌ی مشخص به یک جناح مشخص. چون اعتماد نیست و نگرانی و ترس متقابل هست، می‌گویند فلان وزارت را به فلان جناح ندهید و به فلان جناح بدهید. پس واقعیت این است که بحث، یک بحث داخلی در رابطه با تعداد و نوع وزارتخانه‌هاست که ژرف‌ساخت آن اعتماد از میان‌رفته است. ما می‌کوشیم…

    غسان بن جدو: آیا شما و جناب سعد حریری به یکدیگر اعتماد دارید؟

سید حسن نصرالله: نگاه کن، ما بده‌بستان داریم. فضا مثبت است و همکاری داریم. در میان طرف‌هایی که قصد تشکیل کابینه دارند ما با هیچ کس مشکلی نداریم. ما با هیچ کس مشکلی نداریم. بالعکس در برهه‌ی اخیر…

    غسان بن جدو: پس چه کسانی به هم اعتماد ندارند؟ جناب سعد حریری و جناب عون؟

سید حسن نصرالله: به‌طور عمده بله. طبیعتا جاهای دیگر هم هست. این‌طور نیست که هیچ مشکل دیگری وجود نداشته باشد. من دوست نداشتم وارد این جزئیات شوم اما میان نخست‌وزیر منتخب و طرف‌های دیگر هم برخی چیزها هنوز حل‌نشده مانده است. اما پرونده‌ی اصلی که کوشش می‌شود در زمینه‌ی تشکیل کابینه…

    غسان بن جدو: مشکل با کسانی غیر از تیم جناب عون هم وجود دارد؟

سید حسن نصرالله: بله. چیزی که ابتدا باید حل شود ساختار و تعداد کابینه و توزیع وزارتخانه‌هاست. این دیگر ربطی به جناح‌ها ندارد، ترکیب کلی است. خب، جناب عون یک نظر دارد، نخست‌وزیر منتخب یک نظر دارد و باقی گروه‌ها یک نظر دیگر. گره‌هایی هم هست که بعدا برملا می‌شود. الآن پشت پرده است، جلوی پرده نیست. هنوز تلاش و زمان لازم دارد.

    غسان بن جدو: حضرت سید من در مقدمه از محیط مردمی مقاومت صحبت کردم که به معنای واقعی کلمه مردمانی استثنایی هستند. بنده گفتم سید حسن نصرالله یکی از رهبران ملی‌گرای شاخص لبنان است. این فقط حرف من نیست بلکه واقعیت است. وقتی می‌گویم یکی از رهبران ملی‌گرای لبنان یعنی به فکر همه‌ی ملت لبنان است. هر کس همه‌ی سخنرانی‌های شما را دنبال کند واقعا به این نتیجه می‌رسد و توجه شما به همه‌ی ملت لبنان را مشاهده می‌کند. با این وجود دوست دارم از محیط مردمی شما صحبت کنم چون محیط مردمی شما یک محیط پایدار است که همه‌ی داشته‌هایش را تقدیم می‌کند و می‌دانیم که شما چقدر دوستشان دارید. همین مردم همواره می‌پرسند چشم‌انداز حزب الله درون لبنان برای مشارکت ریشه‌ای و قاطع در اصلاح وضعیت معیشتی چیست؟ به نحوی که بر ما و بر همه‌ی ملت لبنان بازتاب داشته باشد؟ به‌ویژه آن‌که شما با تحریم و محاصره رو به رو هستید. همه دارند هزینه‌های تحریم‌ها و محاصره‌ی امریکا را که به علت حزب الله اعمال شده می‌دهند. می‌دانید که همه‌ی این حرف‌ها گفته می‌شود.

سید حسن نصرالله: نگاه کن، در مورد شرایط عمومی لبنان دو موضوع وجود دارد. اول موضوع همه‌ی ملت لبنان. دوم موضوع محیط مردمی ما که اتفاقاتی که برای ما می‌افتد مستقیما روی آن‌ها اثر می‌گذارد. اگر این‌ها را دو طبقه یا سطح بدانیم ما در مورد هر دو مسئولیت داریم اما صادقانه بگوییم، طبیعتا اگر بخواهیم اولویت‌بندی کنیم، اولویت ما محیط مردمی خودمان هستند که بار ما را بر دوش دارند و از ما دفاع می‌کنند و هزینه‌ی این خط و رویکرد را می‌دهند. یعنی متأسفانه ساختار لبنان این‌گونه است. حضرتعالی در جنگ ۳۳ روزه در کشور بودید و هنوز هم هستید و می‌بینید. مناطقی بود که مردمش کاملا مهاجرت کرده بودند و بمباران و ویران می‌شد و خاموشی بود و هیچ موجود زنده‌ای غیر از رزمندگان نبود و مناطقی بود که گویی یک کشور دیگر است. بنده همان روزها به برادران گفتم من خوشحالم. مشکلی ندارم. من دوست ندارم اسرائیل بیاید باقی مناطق را بمباران کند تا همه برابر شویم (خنده). تا زمانی که فقط ما و محیط مردمی‌مان هزینه می‌دهند مشکلی نیست. این موجب چه می‌شود؟ مسئولیتی اضافی درباره‌ی محیط مردمی‌مان بر عهده‌ی ما می‌گذارد. اگر بعدا کسی بیاید بپرسد شما امکاناتی در اختیار داشتید ولی به محیط مردمی خودتان بیش از همه‌ی مردم لبنان کمک می‌کردید پاسخ بنده این است که مگر این محیط مردمی نبود که بیش از هر گروه دیگری از ملت لبنان هدف حمله، موشک، ضربات و تهدیدها بود و هزینه داد؟ گرچه همه‌ی ملت لبنان هزینه دادند. این‌جا نمی‌خواهم دو پرونده از یکدیگر تفکیک کنم اما می‌خواهم کمی به اولویت‌بندی بپردازم. طبیعتا ما در کنار این محیط مردمی هستیم. مثلا پس از جنگ ۳۳ روزه را مشاهده کردید. مفصل درباره‌اش صحبت کردیم. هرکاری از طریق حکومت، امکانات مستقیم، دوستی‌ها و روابطمان می‌توانستیم انجام دادیم. این‌ها مشخص است. همه برای این بود که این محیط مردمی بتواند بیش‌تر و تا بیش‌ترین زمان ممکن ایستادگی کند. گرچه دل‌بستگی و قوت قلب ما در مورد محیط مردمی‌مان این زمینه‌ی ایمانی، عقیدتی، اخلاقی و انسانی‌شان است که موجب این آمادگی بالا برای فداکاری و صبر می‌شود. همچنین رضایت و آگاهی‌شان. برخی از مسئولان لبنان که جزء دشمنان سیاسی ما هستند حرف درستی می‌زنند. می‌گویند مشکل فقط حزب الله نیست. مثلا در جنوب ما باید اهالی جنوب را راضی کنیم که مقاومت سلاحش را تسلیم کند! مقاومت برای اهل جنوب یک بار اضافی نیست بلکه به معنای سپر، امن و امان، ضمانت، پاسداری و کرامت است. موضوع فقط روحیه نیست. همه می‌دانند اگر این مقاومت که امریکایی‌ها آمدند و گفتند ما به‌جایش به شما پول می‌دهیم، نبود الآن خاک، منابع، امنیت، کرامت، نوامیس، اسیران، مردان و زنان ما کجا بودند. از 1948 تا 2000 را ببینید. پس زمینه‌ی ایمانی موجب صبر می‌شود. آگاهی موجب فهم گزینه‌ها می‌شود. می‌دانی برخی علمای ما بسیار سنتی هستند و زیاد وارد سیاست نمی‌شوند. برخی‌هایشان چنان سنتی هستند که ممکن است در مورد تمام این مسیر ما ملاحظه داشته باشند. زمانی که من با مردم دیدار می‌کردم، در یکی از دیدارها عالم پیری به من گفت: سید، اگر سلاح مقاومت را تحویل دهی… چون می‌دانی که پس از سال 2005 فضای شدیدی علیه سلاح مقاومت ایجاد شد... اگر سلاح مقاومت را تحویل دهی ما روی منبرها تو را به خیانت متهم خواهیم کرد. او از علمایی بود که هیچ ربطی به مقاومت نداشت و در طول زندگی‌اش یک بیانیه در تأیید مقاومت نداده بود. گفتم این حرف شما به من کمک کرد، اما چرا؟ گفت ما بدون مقاومت ریشه‌کن خواهیم شد. دارید جهان عرب و اسلام و کشورهای مختلف را می‌بینید. فلسطین اگر همین مقدار اندک توان ایستادگی در غزه و اندک اراده را در کرانه‌ی باختری و باقی فلسطین و اردوگاه‌های خارجی نداشت موضوع فلسطین تمام شده بود. خب، این ملت یمن که بیش از ۲۱۰۰ روز است دارند می‌جنگند اگر اراده‌ی نبرد و سلاح نداشتند به چه سرنوشتی دچار شده بودند؟ مردم ما این را می‌دانند. این نقطه‌ی قوت است.

پس از این، ما نمی‌توانیم بگوییم فقط متکی به زمینه‌ی ایمانی و آگاهی هستیم، نه. سازمان‌ها، واحدها، تشکیلات، مردم و گروه‌ها ما شبانه‌روز تلاش می‌کنند این محیط مردمی را کمک کنند تا بیش‌تر در کنار ما ایستادگی کند.

مثلا روزی که موضوع بندر رخ داد، ما تلاش کردیم برویم کمک کنیم. گرچه زمان گذشته اما باید این نکته را این‌جا بگویم. ما تلاش کردیم برویم کمک کنیم اما نگذاشتند. به عنوان نمونه من اعلام کردم، پیش از من اتحادیه‌ی شهرداری‌های ضاحیه، مردم جنوب، مردم بقاع، گروه‌ها، عشیره‌ها و هتل‌داران اعلام کردند ما برای کسانی که ناچار شده‌اند خانه‌هایشان را ترک کنند محل اسکان داریم. بفرمایید، ما خانه و محل اسکان داریم. برخی هتل‌ها تمام ظرفیتشان را در اختیار گذاشتند اما هیچ کس نیامد. چرا؟ چون روی عصبیت فرقه‌ای و مذهبی کار شده بود. درست زمانی که بچه‌های ضاحیه، بیروت، جنوب و بقاع داشتند پیکرها را از زیر آوار بیرون می‌آوردند و خودشان را در معرض خطر قرار داده بودند، برخی رهبرانی که مسیحی دسته‌بندی می‌شوند سخنرانی می‌کردند و می‌گفتند کجایید پس؟ نمی‌بینمتان و سخنان تحریک‌آمیز می‌گفتند. آرزو داشتم کاش شرایط مالی ما شبیه 2006 بود تا خود من شخصا به ایران می‌رفتم -البته امروز حتی در ایران هم دیگر این کار ممکن نیست- و در موضوع بندر همان کاری را انجام می‌دادیم که در موضوع جنگ انجام دادیم. اما امروز چه در زمینه‌ی امکانات و چه در زمینه‌ی عقده‌ها، موانعی در برابر این کار قرار دارد. اگرنه مردمی که ناچار به مهاجرت شدند، از خانه‌هایشان رانده شدند و در بندر به شهادت رسیدند و زخمی شدند، مردم و عزیزان ما هستند و با مردم مناطق دیگر هیچ تفاوتی ندارند. هر کمکی که می‌توانستیم تلاش کردیم انجام دهیم اما گاهی این سؤال مطرح می‌شد که آخر چگونه؟ مدخل و روش ورود چیست؟ تنها مدخل و روش ممکن، مسیر حکومت بود چون به‌صورت مستقیم مشکل و شبهه به وجود می‌آمد اما حکومت هم آشفته بود.

مثلا ما با برادران ایرانی صحبت کردیم. ایرانی‌ها گفتند ما حاضریم انواع آهن، الومینیوم، شن، شیشه و… بدهیم. با کشتی می‌آوریم لبنان. لبنان آشفته بود چون سابقه و مدیریت حکومتی وجود نداشت که بتواند آهن، شیشه، شن و... بگیرد و چنین پروژه‌ای را آغاز کند. در حکومت لبنان تمام روش کمکی‌شان، کمک مالی است. آشفتگی‌ای که همچنان در بازسازی آن مناطق می‌بینید به همین علت است. حالا این‌که کشورهای دیگر آمدند و در قالب نهادهای مدنی شروع به کار کردند خیر است و ان شاءالله ببینیم به کجا می‌رسند.

پس در موضوع محیط مردمی‌مان در حد توانمان ادامه می‌دهیم. در موضوع ملت لبنان هم در حد توانمان ادامه می‌دهیم. ما فکر می‌کنیم در وضعیت فعلی سازوکاری که بتواند به همه کمک برساند، دولت و حکومت است. یک حزب نمی‌تواند این بار را بر دوش بگیرد. این را همیشه گفته‌ایم. حتی در زمینه‌ی کمک به محیط مردمی خودمان. آیا یک حزب می‌تواند فارغ از حکومت بار این محیط مردمی را بر دوش بکشد؟ نمی‌تواند. حکومت باید انتخاب کند. استاد غسان، مشکل لبنان در انتخاب‌هایش است. خب، ما از نگاه به شرق، روسیه و… صحبت کردیم. این یک گزینه بود. صراحتا می‌گویم هیچ کس جرأتش را نداشت. در لبنان شدیدا از انتخاب این گزینه‌ی اقتصادی هراس وجود دارد؛ گزینه‌ای که می‌تواند لبنان را نجات دهد. این شعار نیست. جزئیات و عدد و رقمش مشخص است. همچنین چین و حکومت‌های آسیای دور… همین نشستی که ترامپ در آن شرکت نکرد. خب، یک مجموعه‌ی عظیم از ده‌ها کشور درست کرده‌اند که محورش چین است و از امریکایی‌ها عبور کرده‌اند. چرا؟ به خاطر این‌که برایشان منفعت دارد. حتی برخی از کشورهای دوست و متحد امریکا آن‌جا هستند و عبور کرده‌اند اما ما در لبنان هنوز می‌ترسیم. می‌ترسیم به چین برویم. خیلی خب، ترس از سفر به ایران را درک می‌کنم. مثلا ما پیشنهاد واردات نفت، گاز، گازوئیل، مازوت و مشتقات نفتی از ایران را با لیره‌ی لبنانی مطرح کردیم. در حکومت لبنان چه کسی جرأت دارد چنین تصمیمی بگیرد؟ در حالی که این تصمیم می‌تواند میلیاردها دلار ارز احتیاطی برای لبنان ذخیر کند. اما ترس و نگرانی وجود دارد. می‌خواهم بگویم گزینه‌ها وجود دارند.

مثلا پی‌گیری موضوع عراق. ایده‌ای مطرح شده و دارند رویش کار می‌کنند. نمی‌دانم به نتیجه‌ای رسیده‌اند یا نه. بحث با عراق بر سر این بود که به جای پول در مقابل نفتی که به ما می‌دهید، کالا بگیرید. شاید بپذیرند. ما محصولات کشاورزی و صنعتی گسترده‌ای داریم. خب، شما برای محصولات کشاورزی و صنعتی‌تان بازار تأمین کرده‌اید اما کسی پیدا می‌شود که این را با جدیت پی‌گیری کند؟ این‌جاست که موضوع مشکل حکومت، حکمرانی و مشکل حکومت در مدیریت این پرونده‌ها مطرح می‌شود و ما نیز در کنار دیگر نیروهای سیاسی در حال تلاش برای به‌نتیجه رساندن این موضوع هستیم.

    غسان بن جدو: حضرت سید، ما در پایان سال 2020 و آغاز سال 2021 هستیم. البته که بنای پیش‌گویی نداریم ولی بالاخره انتظاراتی داریم. در سال 2021 مسائل منطقه را چطور ارزیابی می‌کنید؟ آیا چنان‌که گفته می‌شود، با آمدن بایدن ممکن است با مذاکرات ایران و امریکا بسیاری از پرونده‌های منطقه به سرانجام برسد؟ چون وقتی از مشکل لبنان صحبت می‌کنیم، می‌گویند ما منتظر گفت‌وگوهای ایران و امریکا هستیم! درباره‌ی مشکل یمن باز همین را می‌گویند. مشکل بحرین همین‌طور. چه، ملت این کشور به عنوان آخرین ملت مبارز که علیه پروژه‌ی سازش ایستاده‌اند شایسته‌ی تحیت، احترام و تقدیرند. امروز اتفاقا سالگرد دستگیری شیخ علی سلمان است. من از شیخ علی سلمان اسم می‌برم، اما منظورم همه‌ی نیروهای اپوزیسیون، پیشرو و ملی‌گرا و چپ آن‌جاست. در یمن هم بی‌تردید همانگونه که گفتم می‌گویند مشکل یمن را با مذاکرات ایران و امریکا پس از آمدن بایدن حل می‌کنیم. حضرت سید، نظر شما چیست؟

سید حسن نصرالله: برای آن‌که بتوانیم پیش‌بینی درستی از آینده داشته باشیم، [باید بگوییم] اشتباهی نزد بسیاری از دوستان و دشمنان و همین طور افکار عمومی وجود دارد. مثلا در لبنان می‌گویند کابینه منتظر مذاکرات ایران و امریکاست. این گفته بی‌اساس است. یا توقف جنگ علیه یمن و حل معضل بحرین منوط به مذاکرات ایران و امریکاست. جا دارد این‌جا به علما، رهبران، سرشناسان، جوانان و اسیران زندانی در بحرین و نیز طردشدگان و مهاجرت‌داده‌شدگان از بحرین درود بفرستیم. می‌گویند همه‌ی این‌ها متوقف مذاکره‌اند. چهره‌ی منطقه متوقف به مذاکره است. این‌جا یک اشتباه و خطای بزرگ وجود دارد. اگر کسی منتظر چنین چیزی است، منتظر اتفاقی است که روی نخواهد داد! چه، در گذشته هم روی نداده است.

بگذارید درباره‌ی طرف ایرانی ماجرا صحبت کنیم. در مذاکرات وین درباره‌ی موضوع هسته‌ای، گروه پنج به علاوه‌ی یک در حال مذاکره با ایران بودند. امریکایی‌ها اصرار داشتند دو پرونده را وارد گفت‌وگوها کنند. یکی پرونده‌ی موشک‌های بالستیک و دیگری پرونده‌ی منطقه. اما ایرانی‌ها نپذیرفتند دراین باره گفت‌وگو کنند. قاعدتا این موضع حضرت آقا و مسئولان ایران بود: نه پرونده‌ی منطقه و نه موشکی. ما درباره‌ی موضوع هسته‌ای و صرفا درباره‌ی همین موضوع مذاکره می‌کنیم. البته حکمتی در این موضوع وجود دارد.

من این‌جا پرونده‌ی منطقه برایم مهم است، چون پرونده‌ی موشکی یک پرونده‌ی ایرانی است. در حالی که می‌دانیم هر حکومت دیگری اگر پرونده‌ی منطقه را در اختیار داشت و دارای دوستان، نفوذ و احترامی در منطقه بود، معنایش این بود که چیزی در اختیار دارد که می‌تواند با آن با امریکایی‌ها به نفع پرونده‌ی هسته‌ای‌اش وارد بده بستان شود. این همان چیزی بود که بعضی از احمق‌ها در لبنان و کشورهای عربی منطقه خیال می‌کردند. می‌گفتند این عملیات، حادثه یا موضع‌گیری، برای بهتر کردن موضع ایران در مذاکرات هسته‌ای است. به ایران پیشنهاد شده بود که برای بهتر کردن موضعش در مذاکره‌ی هسته‌ای، پرونده‌های منطقه را باز کند! ولی ایران مطلقا این پیشنهاد را رد کرد. چرا؟ این به روش، اصول و قواعد ایران ربط دارد. اجازه بدهید من این را کمی شرح بدهم. چون این یک ایده‌ی جوهری برای همه‌ی کسانی است که می‌خواهند ارزیابی، تحلیل و شناسایی کنند و ببینند سال آینده و همه‌ی سال‌های آینده چه خواهد شد. چون ایران امروز یک نیروی منطقه‌ای بزرگ و یک محور اساسی در منطقه است.

ایران با امریکا و دیگر حکومت‌هایی که تمایل دارند پرونده‌هایی را این‌جا و آن‌جا در مشت بگیرند تا بتوانند به نیابت از آن‌ها مذاکره کنند و با استفاده از آن‌ها تجارت و بازار خرید و فروش راه بیاندازند فرق دارد. ایران این‌طوری نیست. من شواهدی می‌آورم. یعنی ایده را می‌گویم و سپس شواهدش را می‌آورم.

ایران هیچ روزی به نیابت از کسی یا درباره‌ی پرونده‌ی کسی مذاکره نکرده و نخواسته بکند. مثلا یمن که می‌گویند منوط به مذاکرات است. اگر همین الان امریکا و کل دنیا بیایند و بگویند: ای ایران، بیا تا با شما درباره‌ی پرونده‌ی یمن مذاکره کنیم. ایرانی‌ها خواهند گفت: ما چیزی برای گفت‌وگو درباره‌ی پرونده‌ی یمن نداریم؛ اگر حقیقتا می‌خواهید درباره‌ی پرونده‌ی یمن مذاکره کنید، باید با خود یمنی‌ها مذاکره کنید. با یمنی‌ها حرف بزنید، مذاکره کنید، گفت‌وگو کنید و به نتیجه برسید. من نه نماینده‌ی آن‌ها هستم، نه چنین اختیاری به من داده‌اند، و نه مسئولیت دارم که از طرف آن‌ها مذاکره کنم. تا چه برسد به این‌که بخواهم برای منافع خودم و نه منافع آن‌ها مذاکره کنم. یا مثلا پرونده‌ی عراق، لبنان، سوریه، فلسطین، بحرین یا هر جای دیگری. ایده‌ی جوهری این است. جمهوری اسلامی ایران نه درباره‌ی پرونده‌ی ملت‌ها و کشورهای منطقه با امریکایی‌ها یا دیگران به صورت نیابتی مذاکره کرده و نه خواهد کرد؛ هرگز. ایران چنین نیست و ممکن هم نیست از جیب کشورها و ملت‌های منطقه بده‌بستان کند.

اما شواهد این ایده: مثلا در ابتدای استعفای نماینده‌ی سازمان ملل در امور یمن و تعیین نماینده‌ی جدید که بریتانیایی بود، اروپایی‌ها خواستند به این نماینده‌ی بریتانیایی کمک کنند. به همین علت یک کمیته‌ی اروپایی متشکل از نمایندگانی از بریتانیا، فرانسه، آلمان و شاید ایتالیا تشکیل دادند. گفتند چطور می‌توانیم در این زمینه کمکی کنیم؟ به نظرشان رسید، درست مثل چیزی که در دنیا متداول است، چه کشورهایی احتمال دارد نزد انصارالله و حضرت سید عبدالملک حوثی و این‌ها احترام، نفوذ و اعتباری داشته باشند؟ ایران. پس بیایید با ایران صحبت کنیم. و می‌دانید منافع بزرگ و پرونده‌های پیچیده‌ای بین ایران و کشورهای اروپایی وجود دارد. به نفع ایران است که این پرونده‌ها را بیاورد و با اروپایی‌ها صحبت کند.

اما جواب طرف ایرانی یعنی تصمیم رسمی و نهایی آن‌ها، فارغ از سازوکار و طرف‌ها و نحوه‌ی انتقال پاسخ این بود: ما به جای یمنی‌ها مذاکره نمی‌کنیم، از طرف آن‌ها تصمیم نمی‌گیریم و به نیابت از آن‌ها راه حل تعیین نمی‌کنیم. اول از رهبری انصارالله می‌پرسیم  و می‌گوییم چنین پیشنهادی وجود دارد. اگر شما می‌بینید برایتان خوب -نه این‌که فقط بگویید مانعی ندارد- و مفید و نافع است که ایرانی‌ها وارد چهارچوب یک گفت‌وگوی مذاکره‌ای از این قبیل شوند، ما مشکلی نداریم. نماینده‌ای هم که وارد چنین کمیته‌ای می‌شود باید منافع یمنی‌ها را در نظر بگیرد، نه این‌که بخواهد از پرونده‌ی یمن برای حل گره پرونده‌های ایران استفاده کند.

یک مثال دیگر درباره‌ی عراق. همه‌ی جهان آرزو دارند با امریکایی‌ها جلسه بگذارند...

    غسان بن جدو: نتیجه‌ی ماجرا درباره‌ی یمن چه شد؟

سید حسن نصرالله: عملا این شد که برادران یمنی پاسخ دادند این به نفع ماست. چون این به سازمان ملل انگیزه می‌دهد که دنبال راه‌حل‌هایی باشد. ولی عملا کاری پیش نرفت؛ البته دیدارها، صحبت‌ها، بحث‌ها و تبادل نظراتی صورت گرفت، اما به جایی نرسید. می‌دانیم که سازمان ملل سرد و کند است و در درمان این پروده جدی نیست.

مثال دیگرم را درباره‌ی عراق می‌زنم. همه در داخل و خارج عراق می‌خواهند با امریکایی‌ها بنشینند و به تفاهم برسند. چه کسی دنبال ایران فرستاد تا درباره‌ی عراق با آن‌ها گفت‌وگو کند؟ امریکایی‌ها. مثلا سال 2008 هنوز ۱۵۰هزار سرباز و افسر [امریکایی در عراق] بودند. امریکایی‌ها اصرار داشتند که بنشینیم و با ایرانی‌ها درباره‌ی پرونده‌ی عراق صحبت کنیم. ولی ایرانی‌ها رد می‌کردند. نهایتا در نتیجه‌ی اصرارها تصمیم به این ترتیب شد که: با خود عراقی‌ها صحبت کنید. آن زمان دولت اول آقای مالکی سر کار بود. گفتند با خود عراقی‌ها صحبت کنید. اگر دیدند منفعت عراق در این است که ما با امریکایی‌ها بنشینیم و درباره‌ی چیزهایی که به عراق کمک می‌کند صحبت کنیم، ما مشکلی نداریم، فقط دو شرط داریم. همه‌ی این‌ها را هم حاج قاسم سلیمانی پیگیری می‌کرد. شرط اول این‌که این نشست، با حضور هیئت عراقی باشد و شرط دوم این‌که نشست علنی باشد. چرا با حضور هیئت عراقی و علنی؟ برای این‌که کسی جایی ننشیند بگوید ایرانی‌ها و امریکایی‌ها از جیب منافع ملت عراق و عراقی‌ها دارند گفت‌وگو می‌کنند. بنابراین قرار شد گفت‌وگوها علنی، با حضور هیئت عراقی و صرفا درباره‌ی عراق باشد. درباره‌ی هیچ چیز دیگری جز عراق هم صحبت نکنند. چند جلسه‌ای علنی برگزار شد و تمام.

یا لبنان. تا سال 2005 ما چندان وارد پرونده‌های داخلی کشور نشده بودیم. سال 2005 بحران داخلی لبنان روی داد. هیچ کسی نمانده بود که در این بحران دخالت نکرده باشد؛ اروپایی‌ها، عرب‌ها و... همه هم با ایران حرف می‌زدند! ایران هم می‌گفت با لبنانی‌ها حرف بزنید. آن‌ها می‌گفتند شما پیش حزب الله اعتبار دارید… ایران می‌گفت خودتان با حزب الله صحبت کنید. بزرگ‌ترین کمکی که ایران می‌توانست به آن‌ها بکند این بود که مسیری به سمت حزب الله برایشان باز کند که بیایند و با ما صحبت کنند. ولی این‌که ایران از طرف ما مذاکره کند، پیشنهاد بدهد، و بده بستان کند و... چنین چیزی نبود.

در زمینه‌ی سوریه هم از همان روز اول -در ضمن مصاحبه عرض کردم- اگر ایران تصمیم داشت حتی برای سازش و رسیدن به یک راه حل سیاسی با گروه‌های اپوزیسیون ارتباط بگیرد، باید با موافقت و اطلاع رئیس جمهور اسد می‌بود. نه این‌که برود و مسیری برای مذاکره باز کند و آن را به رهبری سوریه یا ملتش تحمیل کند.

در موضوع فلسطین هم که کاملا روشن و آشکار است چنین چیزی هرگز امکان ندارد.

بنابراین اگر روش و عقلانیت ایران، یعنی رهبری فعلی جمهوری اسلامی یعنی نظام این است منتظر هستید در سال 2021 چه اتفاقی بیافتد؟ هر چقدر دوست دارید منتظر بمانید. اگر کسی منتظر سازش منطقه‌ای امریکا و ایران است چنین چیزی هرگز روی نخواهد داد. سالبه به انتفای موضوع است. اگر کسی منتظر است ایران درباره‌ی فلان پرونده‌ای منطقه با امریکا مذاکره کند، بداند که ایران حاضر نیست چنین نقشی ایفا کند یا چنین وظیفه‌ای را بر عهده بگیرد.

بنابریان اگر می‌خواهیم آینده‌ی منطقه را پیش‌بینی کنیم، باید در پی دو چیز باشیم: اول این‌که دولت جدید امریکا که چگونه عمل خواهد کرد؟ مثل ترامپ؟ مثل پیش از ترامپ؟ روشی که در پیش خواهد گرفت چیست.؟ مثلا در زمینه‌ی یمن آیا تصمیمی جدی برای متوقف کردن جنگ وجود دارد؟ سازوکارش چیستو چگونه می‌توان به آن دست یافت؟ این ربطی به سازش امریکا و ایران ندارد. در بقیه‌ی پرونده‌های منطقه هم همین طور. دستگاه اجرایی امریکا چگونه رفتار خواهد کرد؟ و از سوی دیگر: رفتار ملت‌ها و کشورهای منطقه چگونه خواهند بود؟ آیا وضع موجود را حفظ خواهند کرد؟ امضا خواهند کرد؟ مقاومت خواهند کرد؟ تسلیم خواهند شد؟ فرو خواهند پاشید؟ این‌ها چیزهایی است که چهره‌ی جدید منطقه را در سال جدید و سال‌های بعد ترسیم خواهد کرد.

    غسان بن جدو: حضرت سید، بسیار ممنونم. باز هم به خاطر وقتی که با وجود همه‌ی فشارهای موجود و به‌ویژه وضعیت بهداشتی به ما دادید و با این گفت‌وگو موافقت کردید، از شما تشکر می‌کنم. شاید برخی بینندگان متوجه شده باشند که من در آخرین بخش گفت‌وگو سرفه‌هایی کردم. می‌خواهم اطمینان بدهم که حال من کاملا خوب است. البته آن‌ها نگران شما هستند، نه نگران من (خنده)! من آزمایش داده‌ام و بعد نزد شما آمده‌ام. همچنین فاصله‌ی فیزیکی را کاملا رعایت می‌کنیم. به بینندگان محترم اطمینان می‌دهم حتی در پشت صحنه هم فاصله‌ی فیزیکی را کاملا مراعات می‌کنیم.

حضرت سید، ما واقعا هزاران سؤال دریافت کردیم که من ان‌شاءالله قطعا همه را برای اطلاع به شما خواهم داد. ولی یک سؤال جالب هم داشتیم: آیا شما واکسن خواهید زد؟

سید حسن نصرالله: والله تا به حال به‌ش فکر نکرده بودم.

    غسان بن جدو: راستش آن‌ها درباره‌ی واکسن امریکایی پرسیدند (خنده)!

سید حسن نصرالله: نه، واکسن امریکایی قطعا نه (خنده).

    غسان بن جدو: ولی شما هنوز فکر نکرده‌اید که واکسن بزنید یا نه؟

سید حسن نصرالله: نه، بحث نکرده‌ایم. فکر نکرده‌ایم. در نهایت من در امور تخصصی به متخصصان مراجعه می‌کنم. پزشکانی هستند که بهشان اعتماد دارم و درباره‌ی سلامتی‌ام به آن‌ها مراجعه می‌کنم و نظرشان را جویا می‌شوم. اگر متخصصان تأییدش کردند، اقدام می‌کنیم. اگر هم تأیید نکردند، که هیچ. این نه یک موضوع سیاسی است و نه عقیدتی بلکه یک موضوع بهداشتی محض است. این متخصصان هستند که می‌گویند بزن یا نزن. یا این را بزن و آن را نزن. ما هم گوش می‌دهیم و اطاعت می‌کنیم.

    غسان بن جدو: از شما به خاطر وقت و اعتمادتان سپاسگزارم حضرت سید حسن نصرالله. از شما بینندگان عزیز هم ممنونیم که ما را تماشا کردید. تا گفت‌وگویی دیگر به شرط حیات، خدانگهدار.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه

نماهنگ

کتاب


سید حسن نصرالله