بسم الله الرحمن الرحیم
و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين
جوامع

بیانات

18 خرداد 1400

سخنرانی سید حسن نصرالله، دبیر کل حزب الله لبنان، در مراسم سی‌امین سالگرد تأسیس شبکه‌ی المنار

|فارسی|عربی|فیلم|صوت|
«
عربی:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد الله رب العالمين ‏والصلاة والسلام على سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين وسيد المرسلين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله ‏الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين ‏وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

قبل أن أدخل إلى المناسبة الطيبة  والعطرة، الذكرى الثلاثين لتأسيس قناة المنار، أَود في البداية أن أتوجه بالشكر إلى كل المحبين، إلى كل الإخوة والأخوات، إلى كل العائلات، إلى كل الذين تأثروا بعد خطابي في 25 آيار، في الذكرى السنوية في عيد المقاومة والتحرير، تأثروا لوضعي الصحي ، الإنسان في النهاية إنسان يتعب ويمرض والسن والأحداث والظروف، وعبّروا عن ألمهم أو تأثرهم أو حزنهم، في الحقيقة هم عبّروا عن محبتهم وأنا أعتز وأفتخر بهذه المحبة، ودعوا ونذروا وتصدقوا وذبحوا، ووزعوا الخبز والملح، وكتبوا وبعضهم أيضاً نظم القصائد على شبكات التواصل الإجتماعي، واتصلوا للإطمئنان، ويوجد أناس بعثوا وصفات ويوجد أناس بعثوا العسل، على كل حال هي رب ضارة نافعة، يعني ربحنا دعواتكم وهذا التعبير الصادق عن المحبة، أنا أعتز بهذه المحبة وأشكر الجميع وأُطمأنهم أيضاً،  يوجد أناس أَماتنا ويوجد أناس أَماتنا بالكورونا ويوجد أناس بدأوا يفتشون عن خليفة، على كلٍ الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، أنا إن شاء الله معكم وبينكم وسوف نُواصل هذا الطريق سوياً، وما زُلت أقول: أنني ما زُلت أحلم وأحمل أملاً كبيراً بأن نُصلي في القدس في المسجد الأقصى سوياً إن شاء الله.
هذه في البداية، مقدمة، نَدخل إلى المناسبة، طبعاً أنا أدعو للجميع إن شاء الله بأن لا يُبتلى لهم ولا لأحبائهم بأي مرض وأن يشمل الجميع الصحة والعافية.

في المناسبة، أنا قَسمت الخطاب إلى ثلاثة مقاطع، المقطع الأول عن المنار والمناسبة، المقطع الثاني من بوابة المنار أدخل إلى بعض العناوين الإقليمية بإختصار، لأنه في الخطاب السابق تكلمنا مُطولاً، والمقطع الثالث هو الوضع الداخلي اللبناني الذي سوف نَقف عنده قليلاً أكثر من الأوقات السابقة.

أولاً: في المناسبة: قبل ثلاثين عاماً كان التأسيس لهذه القناة، الآن أنا لأول مرة سوف أتي بتواريخ كي يحصل مثل التوثيق بهذه المناسبة، قبل ثلاثين عاماً كان التأسيس لهذه القناة، في 4/6/ 1991م، البث الأرضي، في الذكرى السنوية وفي الذكرى السنوية الثانية لرحيل إمام الأمة الإمام الخميني (قُدس سره الشريف)، والتي كانت مضت ذكراه السنوية قبل أيام قليلة، وهذا الإمام العظيم الذي أحيا الأمة، وجدد الإسلام في القرن العشرين، وقدّم ولم يَصنع فقط ثورة شعبية أو سياسية أو يُقيمنظاماً سياسياً جديداً، بل قدّم بديلاً حضارياً للبشرية في هذا الزمن، وأحيا روح الثورة ضد الظلم والإستكبار والطغيان وروح المقاومة ضد المحتلين والغزاة، وكانت مقاومتنا الإسلامية في لبنان أثراً من أنفاسه الطاهرة والمباركة.

هذه القناة للتاريخ أيضاً أسسها عددٌ من تلامذة وعشاق الإمام الخميني ( قُدس سره الشريف)، وعلى رأسهم سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة السيد عيسى الطباطبائي ( حفظه الله) الصادق والمُخلص والوفي، ومعه مجموعة من إخوانه الأوفياء والمخلصين وبمبادرة ذاتية منهم، هذا يجب أن يُسجّل ويُحفظ، وبمبادرة ذاتية منهم، وحرصاً منهم على أن يُقدموا للمقاومة دعماً نوعياً وسنداً مختلفاً، فكانت المنار الصورة والصوت، التي انطلقت بخلفية الإخلاص والصدق والوفاء، واستمرت صورةً وصوتاً إلى اليوم وسوف تستمر إن شاء الله.

في هذه المناسبة، أنا أَتقدم من سماحة السيد بكل جزيل الشكر، طبعاً لم تكن قناة المنار فقط المؤسسة الوحيدة التي قام سماحة السيد عيسى الطباطبائي بتأسيسها مع مجموعة من إخوانه، وقدمها على طبقٍ من فضة للمقاومة في لبنان، هناك الكثير من المؤسسات، عندما نَتحدث عن مؤسسة القرض الحسن، التي تَشغل الآن بَال الكثيرين حباً من الأصدقاء وحسداً وقلقاً من آخرين ومؤسسات أخرى.

على كلٍ، بمناسبة المنار أَشكره وأَشكر بقية الإخوة، الذين شاركوا وبذلوا جهوداً وتعبوا، وأنا أعرف بالتفصيل مدى الجهد الذي تحملوه حتى قامت هذه المؤسسة وتقدمت وتطورت في تلك المرحلة.

كذلك يجب أن أتوجه بالشكر إلى الذين واصلوا العمل، إلى كل المدراء السابقين إلى المدير العام الحالي، إلى كل الإخوة والأخوات الذين تحملوا المسؤولية في مختلف مواقع المسؤولية في قناة المنار منذ اليوم الأول حتى هذا اليوم، وأنا دائماً أقول: ليس فقط بمناسبة المنار، في كل لقاءاتي مع مؤسساتنا ووحداتنا وتشكيلاتنا، أقول أن ما وصلنا إليه في أي مسار من المسارات، من إنتصارات ومن نتائج ومن إيجابيات هو أولاً بفضل الله سبحانه وتعالى وبِعونه وتوفيقه، وهو أيضاً نتيجة تراكم الجهود منذ البداية، هو ليس حصيلة جهود المسؤولين الحاليين فقط وجهودهم مباركة، هو دائماً نتيجة تراكم الجهود والجهاد والتعب والسهر ودماء الشهداء والقلق والخوف والأيام الصعبة يُعطي هذا الناتج، الشكر لكم جميعاً.

هذه القناة أُسست على التقوى من أول يوم، هذه القناة أُسست من أول يوم لِتكون صوتاً وصورةً للمقاومة، المقاومة التي ستصنع التحرير في عام 2000، ولِتكون خلال التسعينات قناة المنار قناة المقاومة، ولِتُصبح من عام 2000 ولاحقاً قناة المقاومة والتحرير، هذه القناة أُسست من أول يوم لِتكون صاحبة قضية ورسالة، هي ليست قناةً تلفزيونية تَبتغي الربح وتَبحث عن المكاسب المالية، وعن البرامج التي تَستدعي الكثير من أموال الإعلانات، ليست قناةً تَبحث عن الإثارة ولا عن المنافسة، لِتحجز المكان الاول أو في الأماكن الأولى بين القنوات، هذه القناة هي قناة قضية وقناة رسالة، تُقدم التضحيات وتَدفع الأثمان، وتسهر وتَتعرض حتى لِمخاطر الدمار والقتل والشهادة، كما حصل بالفعل، وكما كاد أن يحصل بشكلٍ خطيرٍ في حرب تموز، هذه قناةٌ لا تَميل مع كل ريح، ولا تنعق مع كل نَاعق، لا تُبدل ثوبها،  ولا تُغير جلدها، ولا تَنقل البارودة أو البندقية من كتفٍ إلى كتف، ليست قناةً للإيجار لا لتلك الدولة ولا ذاك النظام وهذا المُتمول، هذه قناة المجاهدين المقاومين المُضحين، قناة عوائل الشهداء قناة الجرحى قناة الأسرى الذين عانوا وتألموا في السجون، هذه قناة دموع المُتألمين في أيام التضحيات، وإبتسامة المنتصرين في زمن الإنتصارات، لذلك هذه قناةٌ ماهيتها وطبيعتها وحقيقتها مختلفة، وظيفتها مختلفة، وأنا ومن خلال كل المواكبة، خلال السنوات كلها، أَشهد بأن هذه القناة كانت بمستوى قضيتها وبمستوى رسالتها وبمستوى الوظيفة الموكلة إليها، بالرغم من ضعف الإمكانات والعدة والعتاد والعديد في هذا المجال إذا ما قيست بما يتوفر لقنوات مشابهة.

كان مطلوباً من قناة المنار أن تَخوض معركة الإعلام لترويج وتأييد فكرة المقاومة، لإستنهاض الأمة، للدفاع عن هذا الخيار بالصوت والصورة، اليوم الحمد الله توجد قنوات كثيرة، كثيرة نسبةً لما كُنا عليه في الماضي، تَحمل فكر المقاومة وثقافة المقاومة، لكن في ذلك الوقت في التسعينات نادراً ما كُنا نجد قناةً أو تلفزيوناً أو إذاعةً، إذا دخلنا إلى الإذاعات، يَحمل هذا الفكر وهذه الثقافة، ويحمل مسؤولية هذه القضية، في مقابل المئات من الفضائيات والإذاعات التي كانت تُروج للمنحى الآخر، للإستسلام لِما يُسمونه بالسلام، الذي هو في الحقيقة هزيمة وفشل وترويج ثقافة العجز، وأن نَقبل بما يُعرض علينا وما شاكل...

المنار تطورت مع الوقت، هنا أدخل إلى محطات، ومنها أدخل مع كل محطة على كلمتين بالوضع الإقليمي، أول تطور في حركة المناركان بعد عام 2000، في موضوع مواكبة التحرير، طبعاً المنار واكبت تلك الأيام العظيمة إلى جانب إذاعة النور، وتمكّن إعلام المقاومة من أن يُدخل هذا الإنتصار الحقيقي إلى كل عقل وعين وقلب وأُذن ووجدان، إلى كل بيت، إلى كل عائلة، وهذا كان في كل الأحوال توفيقاً كبيراً من الله سبحانه وتعالى، خلال تلك المرحلة، يعني هذه المحطة الأولى إلى عام 2000، قَدمت المنار شهداء، من الواجب أن أتبرك أنا بذكر أسماء هؤلاء الشهداء لتلك المحطة في تلك المرحلة:

- الشهيد باقر حيدر أحمد
- الشهيد بهجت دكروب
-  الشهيد ربيع يحيى فحص
- الشهيد علي عباس الموسوي
- الشهيد عباس علي كرنيب

قبل الـ 2000 وال2001 قدمت المنار هؤلاء الشهداء أثناء أداء مهامهم الجهادية والإعلامية.

إلى من النتائج المباشرة لإنتصار المقاومة في العام 2000: كان التفاعل الكبير في فلسطين، ونحن أهدينا الإنتصار إلى الشعب الفلسطيني، وبعد أشهر قليلة كانت كانت إنتقاضة الأقصى المباركة، في تلك الأيام كانت لا تزال المنار في البث الأرضي، اتصل بي المدير العام في ذلك الوقت وقال لي أنه: الإنتفاضة في فلسطين مظلومة وغريبة، ولا توجد التغطية الإعلامية الكافية في وسائل الإعلام العربية، هل يمكن أن تأذنوا لنا مثلاً بأن ننتقل إلى البث الفضائي؟ أنا قُلت: وهل تَستطيعون؟ يعني هل لديكم الإمكانية بأن تَطلعوا إلى الفضاء وأن تُغطوا؟ قال: نعم، بعون الله عز وجل بالإمكانات الموجودة، هي أصلاً هذه هي طريقة حزب الله، هو أصلاً هكذا بدأت المنار، بالإمكانات الموجودة بالإمكانات المتواضعة، ولكن بالإيمان الكبير وبالإرادة الصلبة وبصدق النية وإخلاص النية الله سبحانه وتعالى يُوفق ويُبارك، وكان بداية البث الفضائي في 28/9/ 2000،  يعني الحافز الأساسي الذي نَقل المنار إلى البث الفضائي كانت إنتفاضة الأقصى في فلسطين، وهذا يُؤكد أن المنار هي قناة القضية قناة الرسالة قناة المقاومة، بعد البث الفضائي والتغطية لفلسطين والإنتفاضة في فلسطين أصبح عنوان المنار: قناة فلسطين،  قناة القضية الفلسطينية، قناة العرب والمسلمين، وكانت تغطيتها الكبيرة لما يجري  في فلسطين، بعض زواري في تلك الأيام كان يُمازحني، قال: يوجد في لبنان عدد من القنوات التلفزيونية، وبدأ يَعد القنوات التلفزيونية اللبنانية مع إحترامنا للجميع، لم يَذكر قناة المنار، قلت له:  طيب والمنار لماذا لم تَعمل لها حساباً، فقال لا هذه قناة فلسطينية لا دخل لها بلبنان، قلت له نحن نفتخر بذلك.

أدّت المنار وظيفتها بشكل كبير في خدمة القضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية منذ بداية البث الفضائي منذ عام 2000، هنا اسمحوا لي ان ادخل بكلمتين الى الموضوع الفلسطيني، لا احتاج الى اضافات بعد الكلمة المطولة في الكلمة الاخيرة في 25 ايار، لكن لا بد من اضافة الكلمات التالية، ما يجري في فلسطين ايها الاخوة والاخوات وفي القدس خصوصاً وعند المسجد الاقصى المبارك على وجه التحديد، وهنا يجب ان أؤكد عندما نتحدّث عن القدس، عندما نتحدث عن ارض فلسطين نحن نتحدّث عن الارض المقدّسة بالنّص القراني "الارض المقدّسة" ويجب ان لا يغيب هذا الامر عن بال احد، وعندما نتحدّث عن المسجد الاقصى نتحدّث عن مسرى رسول الله (ص) ونتحدّث عن الارض المباركة الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله.

القدس والمسجد الاقصى وما يجري في فلسطين اليوم من تفاصيل يومية يجب ان يواكب من كل الامة وليس فقط من الشعب الفلسطيني ومن كل من يتحمل المسؤولية الايمانية والاسلامية والجهادية تجاه فلسطين والمقدّسات في فلسطين، لماذا؟ لاننا امام عدو حاقد ومأزوم وأحمق، وعندما يكون العدو حاقداً ومأزوماً وأحمقاً قد يهرب الى الامام من ازماته الداخلية، اليوم الكل يعرف حجم المآزق السياسية والاجتماعية والثقافية التي يعيشها المجتمع الاسرائيلي وهذه المآزق تعبّر عن نفسها بأشكال مختلفة، منها في المأزق السياسي الدّعوة الى انتخابات متكرّرة، العجز عن تشكيل حكومة، وهنا على سبيل اللطافة أحد الاخوان اليوم لفتني وقال لي هل لاحظت بأن نتنياهو وترامب مثل بعض؟ قلت له كيف: قال ترامب عندما خسر في الانتخابات اول امر قاله هو تزوير الانتخابات!

واليوم نتنياهو يصف الحكومة التي ستُعرض على الكنيست يوم الاربعاء بأنها أكبر تزوير في تاريخ اسرائيل وترامب كان يقول عن الانتخابات اكبر تزوير في تاريخ الانتخابات الامريكية – يظهر انهم فوتوكوبي بينقلو عن بعض – هذه حال المهزوم والمأزوم، ولذلك نتنياهو هذا قد يذهب الى اي خيارات وهو هدّد في الموضوع النووي وقد يلجأ الى حماقة مجدداً في الموضوع الفلسطيني وبالتالي يضع الامة بأكملها أمام تحديات جديدة واستحقاقات جديدة، اذاً هذا الامر يجب ان يُتابع!

يجب التذكير بأن القدس والمسجد الأقصى مسؤولية الأمّة بكاملها، هناك من يتحمل مسؤولية وهناك من يتخلّى عن المسؤولية ونحن على مقربة من ايام النّكسة في حزيران 1967، يجب ان نشهد ايضاً بأنّ الفلسطينيين من اهل القدس، وان الفلسطينيين من اهل الضّفة الغربية، وان الفلسطينيين من اهل اراضي 48، حفظوا المسجد الاقصى وحفظوا القدس طوال كل العقود الماضية بحضورهم وبقائهم وصمودهم وصبرهم وقبضاتهم العزلاء واجسادهم وصدورهم وصرخاتهم وحتى اليوم ما زالوا يفعلون ذلك، ودخلت غزّة وأهلها ومقاومتها على الخط في معركة "سيف القدس"، الفلسطينيون من الواضح انهم في غزّة وفي القدس وفي الضّفة وفي الداخل في 48 مصمّمون على حماية القدس وعلى حماية المقدّسات، يبقى على الامّة ان تتحمّل هذه المسؤولية مع الشعب الفلسطيني الى جانب الشعب الفلسطيني الى جانب الشعب الفلسطيني خلف الشعب الفلسطيني.

ما عرضته في الخطاب الاخير عن مسؤولية الأمّة والمعادلة الاقليمية، نحن نعمل بجدّ للوصول الى معادلة من هذا النوع وعلى تواصل مع الجميع واول الغيث جاء من يمن الايمان ومن يمن الحكمة ومن اليمن المبارك، عندما اعلن سماحة القائد السيد عبد الملك الحوثي في اخر خطاب له انه وان حركته والمقاومين والمجاهدين معه وشعبه هم حاضرون ليكونوا جزءاً من هذه المعادلة الاقليمية لحماية القدس والمقدّسات، وان اعرف قبل ان يُعلنَ ذلك انّهم جاهزون ليكونوا جزءاً من هذه المعادلة، وما عبّرت عنه المظاهرات اليمنية والبيانات الختامية في يوم الصّرخة، نحن على تواصل وعلى نقاش مع كل من يمكن ان يكون جزءاً من هذه المعادلة التي يجب ان نصنعها والتي تستطيع بحق ان تحمي القدس وان تحمي المقدّسات ان شاء الله.

نعود الى المنار.. هذا في المحطّة الفلسطينية، وما زالت المنار تواصل هذه المسؤولية والتغطية الاخيرة في معركة سيف القدس كانت تغطية كبيرة وشاملة ومشكورة. نعود الى المنار بعد عام 2000 في 2006 كان العدوان الامريكي – الاسرائيلي على لبنان، وكان القرار امريكي والتنفيذ اسرائيلي وكل الوثائق والدراسات لاحقاً اكّدت هذا المعنى، لأنّ الامريكيين في زمن بوش وكوندوليزا رايس كانوا يعملون من أجل مشروع قيام مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي كان لبنان جزءاً منه، في تلك الحرب صمدت المنار مع المقاومة ومع شعب المقاومة ومع كل الصّامدين في لبنان ودفعت ثمناً كبيراً، بعد أيام قليلة من بدء الحرب في 16 تمّوز 2006 دُمّر المبنى الرئيسي للمنار ونجى عدد كبير من العاملين في اخر لحظة.

وقبل قصف المنار كنت انا على اتصال مع الاخ المعني بدقائق قليلة، كان يسألني بأنا كنا متّفقين بأن يبقى عدد قليل وان تبقوا على مواكبة مستمرّة، من توفيق الله عزّ وجل انه في ذلك الاتصال – طبعاً الوضع اشتد وازدادت الخطورة – فاتفقنا على ان يقوموا بالاخلاء سريعاً وبعد دقائق قليلة قُصف المبنى وانا اعتبر تلك اللحظة من لحظات حرب تمّوز كانت توفيقاً الهياً ولطفاً الهياً ورحمةً الهية وبعضاً من اللّطف الالهي بنا في تلك الحرب، ونجى العاملون في القناة وانتقلوا للبث من موقع اخر واستمروا في البث حتى اخر لحظة رغم انه كانوا يحضرون في مكان يمكن ان يُكشف، يمكن ان يُقصف، لأنه لم تكن هناك خطوط حمراء لدى العدوّ ولكن كانوا يحضرون بشجاعة، وانا اشبّه حضورهم بحضور المقاتلين في جبهات القتال، حضروا بروح استشهادية، بشجاعة عالية، وكانوا يطلّون على الشاشة اخوة واخوات وانا لا انسى صورهم ولا ابتسامتهم ولا شجاعتهم ولا رنّة صوتهم القوية، في هذه المناسبة ايضاً يجب ان نستحضر – عادةً قليلا ما نتكلم عن الاحياء – ولكن نستذكر الذين رحلوا عنّا، صورة المرحوم الرّاحل الحاج علي المسمار وابتسامته طوال ايام حرب تمّوز وابتسامة بقية الاخوة والاخوات الذين كانوا يطلّون على الشاشة في تلك الايام الصّعبة.

شاركت المنار في مواجهة حرب تمّوز، وشاركت ايضاً في تداعيات الحرب لانّ بعد الحرب كان هناك تداعيات على البلد وتحدّيات اجتماعية وانسانية وسياسية وثقافية واعلامية والكثير من الكلام الفارغ والسّخيف والتافه، بل نحن بعد حرب تمّوز المنار ومعها وسائل اعلام المقاومة وحزب الله كله وحلفائه كانوا امام تحدّي غريب انه عادةً عندما ينتصر الانسان يعتزّ بانتصاره، في انتصار تمّوز العدوّ يعترف بالهزيمة، العدوّ يعنرف بالفشل، العدوّ شكّل لجنة فينوغراد للتحقيق التي استمرّت عدّة اشهر واصدرت نتائج عن الفشل والهزيمة والارباك والخلل في المستوى السياسي والمستوى العسكري والمستوى الميداني، وشُكّلت لجان كثيرة متخصّصة داخل الجيش الاسرائيلي لأخذ العبَر ودرس الاخطاء والثّغرات التقنية والفنّية، العدوّ يعترف بهزيمته وفشله وفي لبنان من يقول بأنّ العدوّ انتصر! هذه مقاربة نادرة في التاريخ البشري، لكن لبنان هو هكذا فيه كثير من الاستثناءات وكثير من النوادر لا شبيه لها ولا نظير في التاريخ البشري، على كلٍ شاركت في تداعيات الحرب وتجاوزناها.

المحطّة التالية، سأنتقل للمحطّة التالية وان كانت المحطّة الثالثة لانها مشتركة واطول اتركها ثالثاً، مع بدء العدوان الامريكي السعودي على اليمن؟، هنا ايضاً جاءت المنار للتحمّل مسؤولية فريدة في تلك المرحلة، في الوقت الذي صمتت وسكتت فيه اغلبية وسائل الاعلام في العالم العربي صمتَ القبور، كان على المنار التي تُبث فضائياً حتى ذلك الوقت ولو على العرب سات والنيل سات، وقد دفعنا ثمنا في الموضوع الفلسطيني اظن في عام 2004 عندما وجد الاسرائيلي ان المنار هي الصّوت القوي والمحرّك وكان لها حضور كبير في فلسطين والعالم العربي لانها مستندة الى انجاز كبير وانتصار المقاومة عام 2000 والى مصداقيتها والى اخلاقيتها والى واقعيتها والى صدقيتها، فكان هناك عمل على محاصرتها واسقاطتها وخرجوا لنا بتهمة معاداة السامية وحجبوها عن القمر الصناعي هوت بيرد عام 2004 وبقيت المنار على العرب سات والنايل سات فكان الثمن هو اسقاط المنار عن العرب سات ولاحقاً بعد اشهر قليلة عن النايل سات، والسبب ايها الاخوة والاخوات وايها المجاهدون السبب الوحيد "الموقف من اليمن" هذا حصل بالمفاوضات، حتى بعض الاصدقاء الذين كانوا حريصين ان تعود المنار على العرب سات والنايل سات كانوا يفاوضونا ان اشتراط الرّجوع هو عدم التكلّم عن اليمن، لا تتكلموا عن العدوان الامريكي السعودي على اليمن، ونحن رفضنا ذلك!

لانه لا معنى ان تعود المنار على العرب سات والنايل سات وتكون قناةً ميتة، تسكت عن المظلومية التاريخية الكبرى عن سحق العظام، عن قتل الاطفال، عن المجازر التي يرتكبها هذا العدوان منذ سنوات في اليمن، فدفعت المنار هذا الثمن بسبب موقفنا وبسبب موقفها ونحن نعتزّ بأنّ هذا جزء من المساهمة التي قدّمها حزب الله في وقوفها الى جانب الشعب اليمني المظلوم. نحن منذ اليوم الاول امنّا بمظلومية الشعب اليمني المُعتدى عليه، وايضاً آمنّا بقدرته على الصّمود رغم كل مظاهر العدوان ومجازره، وامنّا بقدرته على الانتصار ويمكن ان تعودوا الى البيانات والخطابات الاولى لحزب الله والاعلام الاول لقناة المنار، نحن امنّا بأنّ هذا الانتصار آتٍ لا محالة، وخلال كل السنوات الماضية شهدنا ملاحم بطولية من قبل المقاتلين اليمنيين الشجعان والشرفاء، اليوم نحن امام فشل ذريع وكبير للعدوان الامريكي السعودي على اليمن وهم يفتّشون عن مخرج الذي يحفظ بعض ماء الوجه – هلق شو بيقدروا يحافظوا على ماء وجه ما بعرف – لكن الحقيقة نعم هم يبحثون عن مخرج ويبحثون عن مكاسب، هم امنوا بأنّ الاستمرار في الحرب لن يؤدّي الى نتيجة بل الى المزيد من الفشل والى المزيد من الهزائم والى المزيد من الخسائر والى المزيد من المخاطر، لان الحرب اثبتت ان القوم الذين يُقاتَلون في اليمن يزدادون قوّةً ومَنعةً وحضوراً وتأثيراً في اليمن وفي الإقليم، ولكن ما عجزوا كالعادة عندما يفشل مشروع الحرب يلجؤون الى الوسائل الاقتصادية والسياسية والضغوط ليحققوا بالسياسة والعقوبات والضغوط والحصار ما عجزوا عن تحقيقه بالحرب العسكرية.

هذا ما جرى مع إيران في الماضي وما يجري حالياً، هذا ما يجري في سوريا، هذا ما يجري الآن في اليمن، هذا ما يجري في لبنان، هذا ما يجري في كثير من بلدان العالم التي لم تخضع، لم تُحنِ رقبتها للاستكبار الأميركي بالخصوص، ولذلك السعودية أقامت مبادرة عنوانها وقف إطلاق نار والذهاب إلى التفاوض، الإخوة في اليمن قالوا وقف إطلاق النار غير كافٍ يجب معالجة الملف الإنساني يعني يجب رفع الحصار. الأميركي يتبنى المبادرة السعودية، الأميركي الذي يقدم نفسه الآن أنه الساعي الدولي الأول لوقف الحرب في اليمن هو يدجل على الرأي العام العالمي وعلى شعوب العالم وعلى دول العالم، يمارس عملية دجل وتضليل وكذب عندما يقدم نفسه هكذا، هو أيضاً يتبنى فكرة وقف الحرب ولكنه يوافق على استمرار الحصار لخدمة الأهداف السياسية، يعني تقف الحرب نذهب إلى المفاوضات تحت ضغط الجوع والأوبئة والكورونا والمرض والفقر وكل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ونقص المواد الغذائية ونقص المشتقات النفطية – هذا فقط لتشاهدوا المشهد خصوصاً اللبنانيين – يعني الذي نعانيه هذه الأيام يعانيه اليمنيون منذ سنوات، لنعرف حجم معاناتهم، حتى يبقى الفريق اليمني الوطني الذي يفاوض تحت ضغط الجوع والألم والمرض والموت والحصار وبالتالي يقدم التنازلات التي رفض أن يقدمها بسبب الحرب العسكرية، هذا هو التضليل الذي يجري الآن. قبل أيام تقف وزارة الخارجية الأميركية لتحمل أنصار الله مسؤولية عدم وقف الحرب في اليمن، وأيضاً المبعوث الأميركي وقبلهم المبعوث الأممي، هذا كذب، هذا تضليل، هنا صوتي وكلمتي الآن للعالم العربي، للعالم الإسلامي، لشعوب عالمنا، للعالم، أولاً يجب أن تفهموا الحقيقة وتتفهموا موقف هؤلاء المظلومين وتؤازروهم أيضاً ولا ينطلي على أحد هذا الخداع والقول أن القوم يريدون مواصلة الحرب ولا يريدون لا الصلح ولا السلام ولا حقن الدماء، هذا اتهام باطل وليس له أي أساس من الصحة.

المحطة قبل الأخيرة – مع المنار – لأن المحطة الأخيرة ندخل على الوضع الداخلي، المحطة قبل الأخيرة بدأت من عام 2011 مع بدء الأحداث في سوريا لاحقاً بعد سنوات قليلة في العراق وسيطرة داعش على عدد من المحافظات العراقية وخاضت سوريا والعراق وعلى الحدود اللبنانية مع الجماعات التكفيرية وكل محور المقاومة في الحقيقة معركة كبرى مع المشروع الأميركي الجديد الذي كان يلبس لبوس الإسلام وثوب الإسلام ويرفع راية إسلامية ويقدم وجوهاً إسلامية وأسماءً إسلامية وعناوين إسلامية، وهنا كانت صعوبة هذه المعركة، هذه المعركة هي من مصاديق الفتنة نعم، لأن الفتنة يختلط فيها الحق والباطل، كان علينا ونحن ندخل هذه المعركة أن نبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من هذه الحادثة ومن هذه المحنة وكان على المنار ووسائل إعلامنا ووسائل إعلام المقاومة أن توضح بشكل كبير ومستدل وجوه الحق ووجوه الباطل ليكون الناس مع الحق فلا ينصر الباطل ولا يخذل الحق كما يحصل عادة في مواجهة الفتن، وقامت المنار أيضاً بمسؤوليتها وقدمت أيضاً هنا الشهداء، من جديد في هذه المحطة قدمت الشهداء، الشهداء الذين أيضاً نتبرك بذكر أسمائهم في هذه المحطة، الشهيد حليم علي علاو، الشهيد حمزة شحادة الحاج حسن، الشهيد حسن حسين عبد الله، الشهيد محمد منتش. وتحملت المسؤولية وواصلت وكانت أيضاً في هذه المحطة شريكةً في الانتصار. في التحرير الثاني للبنان في جرودنا الشمالية، في حدودنا مع سوريا في منطقة البقاع والانتصار في العراق على داعش والانتصار في سوريا على كل هذه الجماعات التي كانت تخدم هذا المشروع الأميركي في الحقيقة والذي تكرس هذا الانتصار سياسياً في الأيام الأخيرة من خلال الانتخابات الرئاسية في سوريا وهذا الحضور الشعبي والجماهيري الكبير داخل وخارج سوريا والذي عبر في الحقيقة عن المعنى السياسي للانتصار العسكري خلال كل السنوات الماضية.

المحطة الأخيرة، ندخل إلى الوضع الداخلي، منذ بداية التأسيس أيضاً واكبت المنار كل الملفات الداخلية طبعاً ضمن حدود السياسة المقررة، كانت حريصة في الشأن الداخلي كما في كل شأن على الاتزان، على الصدق، على الواقعية، عدم إثارة الفتن، حفظ الحرمات - لأن هناك أناس ليس عندها حدود، لا حدود للكرامات الشخصية ولا لكرامات الأقوام أو الجماعات أو المناطق أو الطوائف أو القوى أو ما شاكل من أجل الإثارة الإعلامية ومن أجل السبق الصحفي، ليس هناك مشكلة، ليس هناك حدود لحرمات ولا لكرامات ولا لمحرمات – المنار ملتزمة إلتزاماً مطلقاً بهذه الحدود وأيضاً في خدمة القضية.

في الداخل من معركة الحرب على الفساد إلى معركة السيادة إلى معركة مواجهة الحرمان إلى حمل قضايا الناس وهموم الناس وأيضاً المعارك السياسية والأحداث الداخلية التي هزت لبنان وكادت أن تلقي به في الهاوية ابتداءً من الأحداث الكبرى التي حصلت عام 2000 وبدأت باستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن معه، وما زالت المنار تواصل هذه المسؤولية إلى اليوم، والآن هي بنقلها لبقية الخطاب نكون نحمل جزءا من المسؤولية الداخلية.

في القضايا الداخلية أيها الإخوة والأخوات اسمحوا لي أن أتحدث في المتبقي من الوقت بالعناوين التالية:
العنوان الأول، الانتخابات النيابية، بهذا العنوان توجد مسألتان، المسألة الأولى، منذ أسابيع هناك من يكتب ومن يتحدث ومن يحاور ويتحدث عن مخاطر تأجيل أو احتمال تأجيل اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ويتحدث عن احتمال التمديد للمجلس النيابي الحالي ووجدت أن بعض الدول الأوروبية تتحدث عن هذه المخاوف أيضاً بشكل علني، طبعاً عندما يقال عن احتمال من هذا النوع إنما توجه ضمناً التهمة لمن يعتبر الآن الأغلبية النيابية الحالية، أنا أريد أن أعلق باختصار على هذه النقطة وأقول بالنسبة لنا بالحد الأدنى حزب الله، نحن لم يخطر ببالنا هذا الأمر، يعني تأجيل الانتخابات النيابية عن موعدها، لم يخطر ببالنا أصلاً حتى نفكر فيه، لم نناقش هذا الأمر مع أحد من حلفائنا ولم يناقشنا أحد من حلفائنا ولم يذكر أحد شيئاً من هذا. لذلك هذه المخاوف أعتقد إذا كانت مبنية على أنه سيكون هناك قرار عند القوى السياسية التي تشكل أغلبية حالية في المجلس النيابي أنها قد تؤجل الانتخابات للحفاظ على أغلبيتها فأنا أقول هذا الأمر لم يخطر في البال ولم نفكر به ولم نبحث به مع أحد ويجب أن تجري الانتخابات النيابية في موعدها أياً تكن الظروف، هذا موقفنا الحاسم.

المسألة الثانية موضوع الانتخابات النيابية المبكرة، الانتخابات النيابية المبكرة، تتذكروا في تشرين لما حصلت المظاهرات وأنا خطبت بعدها بيومين أو ثلاثة بأربعين الإمام الحسين عليه السلام في بعلبك وقلت مما قلت نحن ضد الانتخابات النيابية المبكرة واليوم نحن ضد الانتخابات النيابية المبكرة وبصراحة نحن نعتبر أن اللجوء إلى الانتخابات النيابية المبكرة أولاً هو مضيعة للوقت لأن ماذا سيتغير في المشهد السياسي، وثانياً هو إلهاء للناس عن الاستحقاقات التي تشغلهم ليل نهار، القوى السياسية بدل أن تتحدث عن إجراء انتخابات نيابية مبكرة فلتتفضل وتشكل حكومة، الذين يقررون مقاطعة الحكومة وعدم المشاركة فيها بدل أن يتحدثوا عن انتخابات نيابية مبكرة فليتفضلوا ويتحملوا المسؤولية ويشاركوا في الحكومة. الانتخابات النيابية المبكرة مهما كان سببها أو خلفيتها عند هذه القوى السياسية أو تلك هي في النتيجة ملهاة – إلهاء الناس – يعني لنتفق افترض أننا اتفقنا على انتخابات نيابية مبكرة سيتحدد الموعد أقل شيء بعد ثلاثة أشهر يعني سنذهب إلى انتخابات وبعد الانتخابات انتخاب رئيس مجلس، مكتب مجلس، استشارات نيابية، رئيس مكلف جديد عدنا على نفس الدوامة، السنة هذه كلها ستضيع بالانتخابات النيابية المبكرة، هذا ليس بحل، هذا ملهاة.

وثالثاً، هي لن تغير من الواقع السياسي شيئاً جوهرياً وأنا أشعر أن أغلب لا أقول كل ولكن أغلب الذين يدعون إلى انتخابات نيابية مبكرة حساباتهم حزبية، فئوية، حسابات أنه إذا أجرينا انتخابات الآن أنا أزيد نائبا أو نائبين والجهة الفلانية يمكن أن تنقص نائبا أو نائبين أو أكثر، هذه هي الحسبة، حسبة ليس لها علاقة بوطن ولا لها علاقة بشعب ولا لها علاقة بخطوات للمعالجة، وكلنا نعرف ماذا ستكون نتائج الانتخابات النيابية المبكرة لو حصلت. إذاً نحن لا نوافق على انتخابات نيابية مبكرة ونعتبرها هكذا.

العنوان الثاني في موضوع الحكومة، نحن مع مواصلة السعي، نحن الآن يعني دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري ونحن نساعده ومعه وإلى جانبه في منتصف السعي، أتمنى أن لا يضع أحد تواريخا يعني لا أحد يقول أسبوع أو عشرة أيام أو أسبوعين إلى آخره، يعني بعد سبعة أشهر وثمانية أشهر لا أحد يقول أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة، يجب عدم اليأس، يجب مواصلة العمل ويجب دائماً أن يسمع المعنيون بتشكيل الحكومة أن يسمعوا صوت الناس الذي يدعو إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت وأن يشاهدوا بألم طوابير السيارات التي تقف عند محطات الوقود، أن يشاهدوا بألم معاناة الناس الذين سيفقدون ساعات من الكهرباء بسبب فقدان المازوت، أن يشاهدوا بألم وحزن وخوف فقدان بعض أنواع الدواء من الصيدليات، أن يشاهدوا بقلق القلق في عيون الناس على فقدان المواد الغذائية من الدكاكين والتعاونيات، المواد الغذائية الأساسية، الدواء أيضاً والتجهيزات الطبية للمستشفيات وحاجات المستشفيات، أن يضعوا هذا المشهد الإنساني أولاً قبل الاعتبارات السياسية التي تفرض عليهم تشدداً هنا أو تشدداً هناك في موقف هنا أو موقف هناك، ولذلك يجب جميعاً أن نواصل العمل وأن لا نيأس لنصل إلى نتيجة.

العنوان الثالث والأخير، في الوضع الحياتي والمعيشي، في الأزمة التي نعيشها الآن بطبيعة الحال هي نتاج كما كنا نتحدث سابقاً ثلاثين سنة، أربعين سنة، البعض يقول ثلاثين سنة يمكن أكثر، من الحرب الأهلية في لبنان إلى اليوم، كل هذا تراكم، في خطب سابقة تحدثنا عن توزيع المسؤوليات وتحديد المسؤوليات، لا أعيد سأتحدث عن النتيجة الآن، إذاً نتيجة تراكم ومجموعة من الأسباب وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، طبعاً بين هلالين، أولئك الذين لم يعترفوا بهزيمة إسرائيل سبحان الله هم ذاتهم، الذين لم يعترفوا بهزيمة إسرائيل وانتصار المقاومة عام 2006 غير قادرين أن يروا فيما وصل إليه لبنان من أزمات إلا سبب واحد هو حزب الله، هذا ما يقوله الأميركي، هذا ما يقوله الإسرائيلي، وهذا كل يوم بالإعلام الإسرائيلي يقولون أنهم يراهنون عليه، ويتجاهلون كل الأسباب ‏الحقيقية الأخرى، في كل الاحوال تراكم الازمات نعم أوصل البلد الى ‏أزمة مالية وأزمة سيولة وأزمة وجود مال لدى الدولة وأزمة إقتصاديّة ‏وأزمة معيشية وأزمة فقر وبطالة وإنعدام أو قلة فرص العمل وما شاكل، ‏لكن إذا نظرنا إلى الوضع المباشر فيما نحن فيه الان، نحن، أمام أزمة ‏كبيرة، يوجد أسباب إضافية للمعاناة التي نعيشها نحن.

هناك أيضاً ‏أسباب أخرى موجودة يمكن معالجتها، يمكن أن نعمل عليها، لكن هي ‏بحاجة الى قرار. واحد، الاداء الرسمي الضعيف، في إنتظار تشكيل ‏الحكومة، الاداء الرسمي الحالي هو أداء ضعيف، في كل الملفات، يعني ‏بدل أن ننتظر أياما لكي نؤمن مالاً للفيول لكي لا تخاف الناس وأن لا ‏يعيش كل البلد على مخاوف العتمة، كان يمكن المسارعة إلى ذلك، في ‏الوزارات المختلفة، الاداء الرسمي، البعض يقول لك، لا نستطيع أن ‏نجمع الحكومة، وتصريف أعمال، لكن يجب أن تتحمل الحكومة ‏والوزراء والوزارات والمدراء.

تشعر اليوم أن هناك الكثير من المدراء ‏والكثير من الموظفين في الدولة كأنهم مستقيلون من وظائفهم، الاداء ‏الرسمي ضعيف، هذا قابل للعلاج، بحاجة إلى همة وتحمل مسؤولية وحضور، وخصوصا أن أزمة تشكيل الحكومة طالت، وقد تطول، نحن ‏لا نعرف شيئاً، نحن نبذل جهداً الى جانب دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري ‏ولكن لا نعرف إلى أين نصل، الأمر الثاني الذي أريد ان أسلط عليه ‏الضوء اليوم، تكلمت عنه سابقاً ولكن أريد ان أسلط الضوء عليه، هو ‏إحتكار المحتكرين، بعض الوزرات التي تتابع الملفات وأيضاً بعض ‏التجار وأيضاً بعض الجهات العارفة  قالوا لنا وزودونا بمعلومات تقول ‏ما يلي: أن الدواء كله موجود في لبنان، ولكنه موجود في المستودعات، ‏يحتكرها تجار الدواء ويحتكرها بعض أصحاب الصيدليات، يقولون أن ‏كل المواد الغذائية موجودة، وأيضاً التجهيزات الطبيّة، ولكنها مخفيّة ومخبّئة في المستودعات لدى المحتكرين، وهكذا، عندما تأتي إلى لعبة ‏البنزين والمازوت وإحتكار البنزين والمازوت أيضاً، هنا يدخل عنوان ‏أسمه الإحتكار، يوجد دول تواجه أزمات مثل أزمتنا، لكن يوجد فيها دولة ‏ويوجد فيها نظام وتتحمل المسؤولية، وأنا أعرف دولاً ولا أريد ان أسمّي ‏يذهبون ويفتشون في المستودعات والدكاكين والمحلات والصيدليات ‏ويشغّلون أجهزتهم الأمنيّة ويداهمون ويصادرون المواد المحتكرة ‏ويرمون بالمحتكر في السجن، ويعاقبونه لسنوات سجن طويلة، هكذا ‏الدولة التي تحمل مسؤولية، أما عندنا في لبنان المحتكرون يسرحون ‏ويمرحون ومعروفون، بالاسم وأسم الاب واسم العائلة وتاريخ الولادة، ‏لكن يحظون أيضاً بالتغطية السياسية للأسف الشديد، محميين بالقوى ‏السياسية ومحميين يمكن أيضاً بمرجعيات دينية طائفية ومحميين يمكن ‏أيضاً من جهات في الدولة، هذا أمر قابل للعلاج، لا يوجد حلول جذرية في ‏المدى المنظور، الحلول الجذرية للأزمة الإقتصادية المعيشية الحياتية في ‏لبنان تحتاج إلى سنوات، وبعض المتشائمين يقول، 10 سنوات و20 سنة ‏و30 سنة، المتفائلون الخبراء يقولون نحن نحتاج إلى سنوات، لا يمكننا ‏أن نأتي وننتظر المعالجة الجذرية، هذه حالات عوارض المرض ‏الأصلي، هل نستسلم لعوارض المرض، نقول أننا لا نستطيع أن نعالج ‏المرض الأصلي، لكن نستطيع ان نعالج العوارض لنبقى على قيد الحياة مدة ‏أطول، لنقلل الألم ونخفف المعاناة، هذا أمر ممكن.

في الموضوع الديني ‏هذا خطاب الأنبياء للمسلمين وللمسيحيين، لكن نتحدث عن رسول الله ‏صلى الله عليه وآله وسلم، لأن هذا موضوع الإحتكار كان موجوداً أيضا ‏في المدينة المنورة، وفي زمن حاكمية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ‏في شبه الجزيرة العربية، أنظروا هذا الكلام هو بمثابة قانون، وبيان ‏رسمي، لأن النبي حاكم الدولة الإسلامية، حاكم المدينة المنورة عاصمة دولته الإسلامية هو الذي يتكلم، ماذا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: "لا ‏يحتكر إلا الخوانون" من يقول هذا، يقوله من يقول إنما بعثت لأتمم ‏مكارم الأخلاق، يعني عندما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، رسول ‏الرحمة ونبي الرحمة يصف المحتكر بالخائن، أنظروا كم يكون الإحتكار ‏جريمة كبرى في نظر الإسلام، "لا يحتكر إلا الخوانون، المحتكر في ‏سوقنا كالملحد في كتاب الله"، أريد أن أقول هذا خصوصاً للتجار الذين ‏يقولون أننا مسلمون وننتمي إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ‏وسلم، رسول الله يقول "يحشر الحكارون" أي المحتكرون، أنظروا مع ‏من يحشروا يوم القيامة، "يحشر الحكارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في ‏درجة" يعني في جهنم في درجة واحدة، وأخر عنوان في كلام الرسول ‏كلمتين، المحتكر ملعون، يعني يلعنه الله وملائكته وأنبياؤه ورسله وخلقه، ‏هذا المحتكر، يوجد حديث أخر، الإحتكار شيمة الفجّار، يعني خلقهم ‏وقيمتهم الأخلاقية أنهم فجار، المحتكرون اليوم في لبنان هو عندما نقيم ‏لهم هذا الخطاب المعنوي، الخطاب الانساني والاخلاقي لنقول لهم أنتم ‏الذين تحتكرون الدواء والتجهيزات الطبية والمواد الغذائية وما يحتاجه ‏الناس من ضروريات الحياة وتحتكرون البنزين والمازوت وما شاكل في ‏مستودعاتكم ولا تبذلونه للناس بإنتظار أن ترتفع الأسعار لتربحوا ارباحاً ‏فاحشة أنتم خونة وأنتم قتلة وأنتم فجار وأنتم شركاء في جهنم مع قتلة ‏النفس المحترمة، وأنتم ملعونون على لسان الله ولسان رسوله وأنبيائه ‏وملائكته، يجب أن تعرفوا أي جريمة ترتكبون بحق الناس وبحق أنفسكم ‏وبحق أخرتكم وبحق عائلاتكم التي تطعمونها مالاً حراماً، وهذا له ‏عواقبه السيئة في الدنيا وفي الأخرة، وأيضاً مسؤولية الدولة، في بداية ‏الأزمة وقت كورونا وحصل إستغلال أيضاً للوضع ويوجد أناس ذهبت ‏الى الإحتكار أنا خاطبت وزارة الإقتصاد وقلت لهم، يا أخي فلتشكلوا ‏لجان تفتيش وإذهبوا الى الدكاكين والصيدليات والأفران وعلى المحطات ‏ولتفتشوا ولتبحثوا في المستودعات وعند المحتكرين والذين يخبؤون، ‏وإذا كان لديكم نقص في الموظفين، ما شاء الله موظفي القطاع العام، ‏يوجد الكثير من الناس لا تأتي إلى وظائفها، وإذا عملوا يعملون ساعات ‏قليلة، طبعاً بعضهم وليس جميعهم، حسنا الجيش موجود يمكنكم ان ‏تستعينوا به، قوى الامن موجودة، الأجهزة الأمنية موجودة، هؤلاء كلهم ‏مشغولون، يا أخي نحن جاهزون أن نقدم، وعرضت في ذلك اليوم ‏عشرين ألف متطوع، واليوم أعيد وأعرض 20 ألف متطوع، تفضلوا، ‏على الحكومة الحاليّة والوزارات المعنيّة الحاليّة أن تعلن حرباً على ‏الإحتكار والمحتكرين وهذا جزء من المعالجة، وأعيد وأقول ليس كله ‏معالجة جذريّة، أيضاً أعيد وأذكّر بملف أخر، في الحقيقة المشاهد التي ‏رأيناها خلال الأسابيع القليلة الماضية والأيام القليلة الماضية على ‏محطات التلفزيون عن محطات الوقود، هذا الصف الطويل، هذا مهين، ‏كل الذين وقفوا في الصف عموماً كانوا يشعرون بالإذلال، الا يمكننا أن نعالج هذا الموضوع؟ بلى يمكننا أن نعالجه، لماذا لا نستطيع أن نعالجه؟ ‏اليوم يوجد إمكانية لمعالجته، ولكنه بحاجة إلى قرار سياسي جريء، ‏وشجاع، لا نستطيع أن نبقى خائفين من الاميركيين ونقيم ألف حساب ‏للأميركيين، وقتها أنا عرضت ولم يكن عرضاً أنياً، أنه لذاك الوقت ‏وإنتهى وأنه نسجّل نقطة ونزايد على أحد، كلا، أعيد وأكرر، لبنان يقبل ‏الان ويقرر وتمشي بواخر البنزين والمازوت من إيران وتأتي إلى لبنان، ‏وقدر ما تحتاجونه من مازوت وبنزين وبالليرة اللبنانية، وليس هناك من ‏داع من مصرف لبنان أن يقول ليس لدي دولارا وسأمس بالإحتياط ‏الإلزامي، وأموال المودعين الخ، كل هذا في الليرة اللبنانية لا يحتاج ولا ‏يوجد مشكلة، هذا أمر متاح، كل هذا الذل الذي ترونه على محطات البنزين والمازوت، يعالج بقرار واحد، ولكن قراراً جريئاً وشجاعاً، نحن ‏بلد مستسلمين للولايات المتحدة الاميركية، قبلنا أن تدعنا نُقتل، هي تريد ‏أن تقتلنا  ولا تريد أن تدعنا نعيش، ونحن نقبل معها، هذا يمكن أن ‏يعالج، ومطروح، والبعض يقول وأنتم ماذا يمكنكم أن تفعلوا؟ طبعاً هذا ‏الذي يمكننا أن نقوم به، طالما لا زلنا نقول أنه يوجد هناك دولة وتتحمل ‏المسؤولية، أنا أيضاً أريد أن أعيد كلاماً قلته في السابق، عندما في ‏الحقيقة الدولة تيأس، طبعاً يجب أن تبقى الدولة ولكن يأتي وقت لا تحمل ‏فيه الدولة مسؤولياتها، ونريد أن نصل إلى مكان لا يوجد فيه حل، وهذا ‏الذل سيستمر، أنا من الان أقول لكم نحن حزب الله سنذهب إلى إيران ‏ونتفاوض مع الحكومة الإيرانية وهم موافقون، وسنشتري بواخر بنزين ‏وبواخر مازوت وأن نأتي بها إلى ميناء بيروت وفلتمنع الدولة اللبنانية ‏إدخال البنزين والمازوت الى الشعب اللبناني، لكن مشهد الإذلال هذا لا ‏يمكننا تحمله لشعبنا وناسنا مع إحترامنا لكل المسؤولين في الدولة ‏وفي غير الدولة.

أيضاً في هذا السياق وهذه اخر نقطة، وكنت أنوي ‏اليوم أن أتكلم ساعة فقط، يا إخوان فلنكن صادقين وصريحين مع الشعب ‏اللبناني، بعض الناس سيقولون يا سيد أنت لست مضطراً أن تصارح الشعب اللبناني في الحقيقة، فلتدع المسؤولين في الدولة يتكلمون مع ‏الناس، يتكلمون أو لا يتكلمون لا أعرف، ولكن ايها اللبنانيون، الخبر غير سار، وللأسف ليس هناك أحد حاضر أن يعلن هذه الحقيقة، وكل ما تسمعونه عن قصة ترشيد الدعم هذا ليس له علاقة، واذا حصل ترشيد الدعم او اتخذ قرار رسمي بترشيد الدعم يجب ان يتحمل الجميع المسؤولية ونحن بكل صراحة هنا نتفهم موقف رئيس حكومة تصريف الاعمال ولماذا وحده عليه ان يتحمل المسؤولية وهناك احزاب الان غير موجودة وليست مشاركة في الحكومة وشاركت في الحكومات على مدى 30 سنة او على مدى 15 سنة وكانت شريكة في المسؤولية عن ما آلت اليه الاوضاع ولماذا لا تشارك في هذا القرار اي ترشيد الدعم  وتجلس خارجا وربما تقوم بالمزايدة.

واذا شكلت الحكومة الجديدة وهنا انا لا اتهم أحدا من ان هناك كلام يقال ان احد اسباب تأخير تشكيل الحكومة ان الحكومة الجديدة من الان برنامجها معروف وهذه احد ازماتنا في الحكومة الجديدة وليس امامها الا صندوق النقد الدولي واول شروط صندوق النقد الدولي هو رفع الدعم، يعني عليها اتخاذ قرار غير شعبي، يعني فلننتظر شهر واثنين وثلاثة اشهر لوحده الدعم يرتفع ونشكل حكومة ولا تحمل هكذا عبء.

موضوعيا هذا الكلام يخطر في البال يمكن ان يكون هذا احد اسباب تأجيل الحكومة وكل شيء وارد في هذا البلد والذي سيحصل وماشي مساره. الحكومة الحالية لم تأخذ قرارا والحكومة الآتية غير معروف متى تتشكل عمليا مصرف لبنان يصرف ما لديه من اموال ويأتي وقت يقول لم يعد لدي اموال بالتالي الدعم يتوقف واقعيا دون ان تاخذ حكومة او قوى سياسية مسؤولية هذا القرار وتحمل أعبائه، ولكن من سيحمل عبء هذا القرار هو الشعب اللبناني. هذا يعني ارتفاع الاسعار في مختلف الموارد التي كان يقدم لها الدعم بشكل مباشر وغير مباشر وسندخل في مرحلة معاناة جديدة نحن بحاجة الى كل ما يخفف هذه المعاناة.

الدولة، الحكومة المقبلة، لكن في انتظارها ومعها وبعدها يجب على كل القيادات في لبنان وعلى القوى السياسية ان تفكر وان تخصص ونحن منهم ونفعل ذلك في كل يوم كيف اذا دخلنا هذه المرحلة نخفف المعاناة ولا نستطيع ان نلغي المعاناة وهذا يحتاج الى معالجات كبرى، لكن هل نستطيع ان نقوم باعمال تخفف هذه المعاناة؟ نعم هناك العديد نتكلم عنها في وقت لاحق ولا نتكلم عنها بل سنفعلها وهي تتكلم عن حالها واسمها تخفيف المعاناة لكن من جملة الخطوات التي ستساعد الكثير من العائلات اللبنانية على مواجهة هذه المعاناة الآتية الان موجود في المجلس النيابي وهي البطاقة التمويلية التي يمكن ان تستفيد منها 750 الف عائلة في لبنان يعني اغلبية الشعب اللبناني واذا اقرت البطاقة التمويلية في مجلس النواب هي لن تحل مشكلة كبرى ولكنها تساعد 750 الف عائلة في تخفيف هذه المعاناة، نحن نؤيد مشروع البطاقة التمويلية الذي تقدم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مدعوما بالوزراء لان الحكومة لم تجتمع وتم تقديمه بموافقة استثنائية الى مجلس النوب، وندعو مجلس النواب الى اقراره باسرع وقت ممكن لان هناك لعب في اعصاب الناس وكل يوم يقال ان المال المخصص للدعم او يمكن ان يقدم دعماً سينتهي في نهاية حزيران وفي غضون شهرين ثلاثة ويتم اللعب في اعصاب الناس، ولكن مسار هذه النقطة نحن سوف نصل اليه واذا لم تتشكل الحكوم نحن واصلون اليها واذا تشكلت الحكومة سوف تصل الى قرار رفع الدعم، يعني الاسعار سوف ترتفع، يعني هناك معاناة ويجب ان نعمل الى تخفيف المعاناة واحدى خطوات تخفيف المعاناة عن الشعب اللبناني عن 750 الف عائلة هو البطاقة التمويلية والبطاقة التموينية التي طرحتها بعض الجهات يتعذر على وزارات الدولة ان تنفذها بدقة، والبطاقة التمويلية تنفيذها اسهل، قد تعاني بعض الصعوبات وفي النهاية هناك مشكل معين ولكن في العموم اجراءها اسها من اجراء البطاقة التموينية.

نحن نامل ان شاء الله من السادة النواب في المجلس النيابي وبرعاية دولة رئيس مجلس النواب في اسرع وقت ممكن ان يجدوا صيغة وطريقة معينة لموضوع التمويل، وفي كل الاحوال هذه خطوة ويجب ان نفكر جمعيا في الخطوات الاخرى لكن مما لا شك فيه ان تشكيل حكومة جديدة هو المدخل الطبيعي للاقتدار على مواجهة العوارض، عوارض الازمة الاقتصادية والمالية وهو المدخل الطبيعي لوضع هذه الازمة على طريق الحل ولا يوجد مدخل آخر، لان هذه السلطة التنفيذية في البلد، والا نقول لا وجود لدولة وعلى الناس ان تحل مشاكلها بيدها ونصبح في مرحلة مختلفة بطبيعتها وفي جوهرها وتتطلب حينئذ تصرف مختلف.

 ايها الاخوة والاخوات سوف نكتفي في هذا المقدار، مجددا انا ابارك للاخوة والاخوات ولكل المحبيين الذكرى الثلاثين لقناة المنار ان شاء الله هذه القناة تستمر في العمل الى الشعب اللبناني الى شعوبنا العربية والاسلامية والى كل احرار العالم لتنقل لهم اخبار الانتصارات الآتية في زمن الانتصارات لتملأ وجوههم بالبسمة وصدورهم بالفخر وارواحهم بالاعتزاز ونفوسهم بالامل، الامل الاتي القادم. ان شاء الله نتطلع الى اليوم الذي ستبث فيه المنار اخبارها من داخل المسجد الاقصى ومن داخل القدس.كل عام وانتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فارسی:

اعوذ بالله من الشیطان الرجیم.

بسم الله الرحمن الرحیم.

و الحمد لله رب العالمین و السلام و الصلات علی سیدنا و نبینا خاتم النبیین و سید المرسلین ابی القاسم محمد بن عبدالله و علی آله الطیبین الطاهرین و صحبه الاخیار المنتجبین و علی جمیع الانبیاء و المرسلین.

السلام علیکم جمیعا و رحمت الله و برکاته.

پیش از این‌که وارد موضوعات این مناسبت عطرآگین و مبارک یعنی سی‌امین سالگرد تأسیس شبکه‌ی المنار شوم، دوست دارم در آغاز از همه‌ی عزیزان، برادران و خواهران، خانواده‌ها و همه‌ی کسانی که پس از سخنرانی ۲۵ مه بنده در عید مقاومت و آزادسازی برای سلامتی من ناراحت شدند، تشکر کنم. انسان بالاخره انسان است، خسته می‌شود، بیمار می‌شود، سنش بالا می‌رود، حوادثی برایش رخ می‌دهد، شرایط خاصی پیش می‌آید. افراد مختلفی درد، ناراحتی و غم خود را ابراز کردند که در واقع ابراز محبتشان بود و بنده به این محبت ایشان افتخار می‌کنم. خیلی‌ها دعا کردند، نذر کردند، صدقه دادند، قربانی کردند (خنده)، نان و نمک پخش کردند، مطالبی نوشتند، برخی‌ها در شبکه‌های اجتماعی قصیده گفتند، برای مطمئن شدن از وضعیت بنده تماس گرفتند، برخی‌ها نسخه فرستادند، برخی‌ها عسل فرستادند و… «شاید که چو وابینی خیر تو در این باشد». به نفع من شد و از دعاهای شما و این ابراز محبت صادقانه بهره‌مند شدم. بنده به این محبت افتخار می‌کنم و از همه متشکرم و ضمنا به شما اطمینان می‌دهم چیزی نیست. البته بعضی‌ها هم من را کشتند و به کما فرستادند و شروع کردند به تعیین جایگزین (خنده). در هر صورت عمر دست خداست. بنده ان شاءالله در میان شما هستم و این مسیر را با هم ادامه خواهیم داد و همچنان می‌گویم من آرزو دارم و بسیار امیدوارم که همه با هم در قدس و مسجد الاقصی نماز بخوانیم. این از مطلب اول و مقدمه. ضمنا بنده برای همه دعا می‌کنم که خودشان و هیچ یک از بستگانشان گرفتار هیچ بیماری نشوند و همه در صحت و عافیت باشند.

وارد موضوع مناسبت می‌شوم که آن را به سه بخش تقسیم کرده‌ام. بخش اول درباره‌ی المنار و این مناسبت است. در بخش دوم از رهگذر المنار خیلی کوتاه وارد برخی مسائل منطقه‌ای می‌شوم چون در سخنرانی پیش بسیار در این باره صحبت کردیم. بخش سوم نیز شرایط داخلی لبنان است که می‌خواهم کمی بیش از دفعات گذشته به آن بپردازیم.

اول: نخستین بار است که تاریخ‌ها را می‌گویم تا شبه مستندی باشد برای این مناسبت. سی سال پیش در 1991/6/4 مصادف با دومین سالگرد رحلت امام امت، امام خمینی(قدس سره الشریف) این شبکه تأسیس و پخش زمینی آن آغاز شد. چند روز پیش نیز سالگرد رحلت ایشان را پشت سر گذاشتیم. این امام عظیم، امت را زنده و اسلام را در قرن بیستم تجدید کرد. ایشان فقط یک انقلاب مردمی یا سیاسی یا یک نظام سیاسی تازه ایجاد نکرد بلکه یک جایگزین تمدنی در این دوران ساخت و روح انقلاب علیه ستم، استکبار و طغیان و روح مقاومت علیه اشغالگران و متجاوزان را زنده کرد و مقاومت اسلامی ما در لبنان یکی از آثار نفس‌های مبارک ایشان بود. برای تاریخ می‌گویم که این شبکه را تعدادی از شاگردان و عاشقان امام خمینی(قدس سره الشریف) و در رأس آن‌ها حضرت حجت الاسلام و المسلمین علامه‌ی صادق و با اخلاص و وفادار سید عیسی طباطبائی(حفظه الله) و تعدادی از برادران وفادار و با اخلاص وی به صورت خودجوش راه انداختند. این نیز باید در تاریخ ثبت و ضبط شود. آن‌ها می‌خواستند یک پشتیبانی ویژه و یک تکیه‌گاه متفاوت برای مقاومت ایجاد کنند پس المنار صوتی و تصویری را ساختند که از خاک انگیزه‌های مخلصانه و صادقانه و وفادارانه سر برآورد و تا امروز ادامه یافت و ان شاءالله تداوم خواهد یافت.

در این مناسبت می‌خواهم از حضرت سید [عیسی طباطبائی] صمیمانه تشکر کنم. البته شبکه‌ی المنار تنها سازمانی نبود که حضرت سید عیسی طباطبائی آن را با جمعی از برادرانش تأسیس کرد و آن را برای مقاومت لبنان در طبق اخلاص نهاد. سازمان‌های بسیاری هستند که ایشان تأسیس کرده است. مثلا مؤسسه‌ی قرض الحسن که امروز ذهن بسیاری افراد را به خود درگیر کرده. دوستان دوستش دارند و دیگران به آن حسادت می‌کنند و از آن نگرانند. و همچنین مؤسسات دیگر. در هر صورت به خاطر المنار از ایشان و دیگر برادرانی که مشارکت کردند و زحمت کشیدند تشکر می‌کنم. بنده با جزئیات می‌دانم در آن دوره چه زحماتی کشیدند تا این مؤسسه برپا شد و پیش رفت و توسعه یافت.

همچنین باید از کسانی که این مسیر را ادامه دادند، از همه‌ی مدیران پیشین تا مدیر کنونی و همه‌ی برادران و خواهرانی که از روز اول تا امروز در بخش‌های مختلف شبکه‌ی المنار مسئولیت داشتند تشکر کنم. بنده همیشه و نه فقط در مراسم المنار بلکه در دیدارهایم با همه‌ی سازمان‌ها و شاخه‌ها و تشکیلاتمان می‌گویم این پیروزی‌ها و نتایج و نقاط مثبتی که امروز ما در هر زمینه‌ای به آن رسیده‌ایم اولا به فضل و کمک و توفیق خداوند سبحان بوده و ثانیا نتیجه‌ی انباشت تلاش‌هایی است که از روز اول صورت گرفته. این شرایط فقط محصول تلاش‌های مبارک مسئولان کنونی نیست بلکه همیشه نتیجه‌ی انباشت تلاش‌ها، مجاهدت‌ها، خستگی‌ها، بی‌خوابی‌ها، خون شهیدان، نگرانی‌ها، ترس‌ها و روزهای سخت است. پس از همه‌ی شما متشکرم. این شبکه «از روز نخست بر تقوا بنا شد (توبه/۱۰۸)» تا چهره و صدای مقاومت باشد؛ مقاومتی که بنا بود سال 2000 آزادسازی را رقم بزند. شبکه‌ی المنار در دهه‌ی 90 شبکه‌ی مقاومت بود و سال 2000 به شبکه‌ی مقاومت و آزادسازی تبدیل شد. این شبکه از روز اول تأسیس شد تا قضیه و رسالتی را بر دوش داشته باشد. و به دنبال سود و دستاوردهای مالی، برنامه‌های هزینه‌بر، خودخواهی و رقابت برای به دست آوردن رتبه یا رتبه‌های نخست نبود. این شبکه، شبکه‌ی یک قضیه و رسالت است. شبکه‌ای است که فداکاری می‌کند و هزینه می‌دهد و بی‌خوابی می‌کشد و حتی در معرض ویرانی و کشتار و شهادت قرار دارد. این اتفاقات افتاد. در جنگ جولای نزدیک بود اتفاقات خطرناک‌تری نیز بیافتد. این شبکه با هر بادی تغییر جهت نمی‌دهد و با هر صدای بلندی همراه نمی‌شود و رنگ عوض نمی‌کند و تغییر جبهه نمی‌دهد و اجاره‌ای نیست و به اجاره‌ی هیچ حکومت و نظام و ثروتمندی نمی‌رود. این شبکه متعلق به مجاهدان، مقاومان و فداکاران است. شبکه‌ی خانواده‌های شهید است. شبکه‌ی ایثارگران و اسیرانی است که در زندان‌ها رنج کشیدند. این شبکه، اشک دردمندان در روزهای فداکاری و لبخند پیروزمندان در دوران پیروزی است. پس ماهیت و سرشت و واقعیت و وظیفه‌ی این شبکه، متفاوت است. بنده در نتیجه‌ی همه‌ی پی‌گیری‌هایم در این سال‌ها شهادت می‌دهم این شبکه با وجود ضعف امکانات و نفرات و سازوبرگ در مقایسه با شبکه‌های مشابه، در سطح قضیه و رسالت و وظیفه‌ای بوده که به آن سپرده شده است.

شبکه‌ی المنار وظیفه داشت برای ترویج و تأیید ایده‌ی مقاومت، بیدار کردن امت، دفاع تصویری و صوتی از این گزینه وارد نبرد رسانه‌ای شود. امروز الحمدلله شبکه‌های زیادی با اندیشه و فرهنگ مقاومت وجود دارد… البته زیاد به نسبت گذشته. اما در آن دوره یعنی دهه‌ی 90 میلادی کم‌تر شبکه، تلویزیون یا رادیویی را (اگر وارد مقوله‌ی رادیوها شویم) با این اندیشه و فرهنگ و مسئولیت می‌دیدیم. در حالی که در مقابل، صدها شبکه‌ی ماهواره‌ای و رادیو در طرف مقابل وجود داشت؛ یعنی جریان تسلیم که خودشان آن را جریان صلح می‌نامند اما در واقع شکست، ناکامی و ترویج فرهنگ ناتوانی و پذیرش هر چیزی است که به ما عرضه می‌شود.

از این‌جا وارد دوره‌های زمانی می‌شوم و در هر دوره چند جمله درباره‌ی شرایط منطقه‌ای عرض می‌کنم. اولین تحول در تحرکات المنار، پس از سال 2000 رخ داد. طبیعتا المنار در کنار رادیو النور حوادث آزادسازی را پی‌گیری می‌کرد و رسانه‌های مقاومت توانستند این پیروزی واقعی را وارد همه‌ی ذهن‌ها، چشم‌ها، دل‌ها، گوش‌ها، خانه‌ها و خانواده‌ها کند و در هر صورت این یک توفیق بزرگ الهی بود. این نخستین دوره است که با سال 2000 به پایان می‌رسد. در این دوره المنار شهیدانی داشت. بنده وظیفه دارم به نام این شهیدان این دوره تبرک بجویم: شهید باقر حیدر احمد، شهید بهجت دکروب، شهید ربیع یحیی فحص، شهید علی عباس موسوی، شهید عباس علی کرنیب. تا پیش از سال 2000 یا یک سال پس از آن، این اعضای المنار در حین انجام مأموریت جهادی و رسانه‌ای‌شان به شهادت رسیدند.

یکی از نتایج مستقیم پیروزی مقاومت در سال 2000 این بود که فضای داخلی فلسطین بسیار با این موضوع ارتباط برقرار کرد. چه، ما نیز این پیروزی را به ملت فلسطین تقدیم کرده بودیم و تنها چند ماه بعد، انتفاضه‌ی مبارک الاقصی رخ داد. آن روزها هنوز المنار تنها پخش زمینی داشت. مدیرکل وقت المنار با من تماس گرفت و گفت انتفاضه‌ی فلسطین، مظلوم و غریب است و در رسانه‌های عربی از پوشش رسانه‌ای کافی برخوردار نیست. آیا مثلا می‌توانید به ما اجازه دهید برویم سراغ پخش ماهواره‌ای؟ من گفتم آیا در توانتان هست؟ امکاناتش را دارید که پخش ماهواره‌ای را پشتیبانی کنید؟ گفت بله به مدد الهی هر قدر امکاناتمان اجازه بدهد می‌توانیم. اصلا روش حزب الله همین است. المنار نیز با همین روش آغاز شد: با امکانات موجود و کم اما با ایمان عظیم، اراده‌ی سخت و نیت صادق و خالص و سپس توفیق و برکت الهی. بدین ترتیب پخش ماهواره‌ای در 2000/9/28 آغاز شد. یعنی انگیزه‌ی اصلی که موجب شد المنار برود سراغ پخش ماهواره‌ای، انتفاضه‌ی الاقصی در فلسطین بود. این نیز تأکیدی است بر این‌که المنار، شبکه‌ی قضیه و رسالت و مقاومت است. پس از پخش ماهواره‌ای و تحت پوشش قرار گرفتن فلسطین و انتفاضه‌اش، المنار به شبکه‌ی فلسطین و قضیه‌ی فلسطین و شبکه‌ی عرب و مسلمانان تبدیل شد. علت آن هم پوشش گسترده‌ی حوادث فلسطین بود. یکی از کسانی که آن روزها به دیدار من می‌آمد با من شوخی می‌کرد که در لبنان (با حفظ احترام همه) چند شبکه‌ی تلویزیونی هست و نام برد اما المنار را جا انداخت. گفتم المنار را حساب نکردی. گفت نه، آن‌که یک شبکه‌ی فلسطینی است و به لبنان ربطی ندارد! گفتم این مایه‌ی افتخار ماست. المنار از آغاز پخش ماهواره‌ای یعنی سال 2000 مأموریتش را برای خدمت به موضوع و مقاومت فلسطین تا حد زیادی به انجام رساند.

این‌جا اجازه دهید چند جمله درباره‌ی موضوع فلسطین بگویم. پس از صحبت‌های مفصلم در سخنرانی پیش در ۲۵ مه نیازی به صحبت طولانی نیست. اما باید این جمله‌ها را اضافه کنم: باید تأکید کنم بر اساس متن قرآن وقتی ما درباره‌ی قدس و خاک فلسطین صحبت می‌کنیم در حال سخن گفتن درباره‌ی «سرزمین مقدس (مائده/۲۱)»‌ هستیم و هیچ کس نباید از این موضوع غفلت کند. و وقتی درباره‌ی مسجدالاقصی صحبت می‌کنیم در حال سخن گفتن از محل معراج رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) و سرزمین مبارکی هستیم که فرمود:«إلی المسجد الاقصی الذي باركنا حوله (اسراء/۱)». برادران و خواهران، حوادث و جزئیات هر روزه‌ی فلسطین اشغالی و به‌ویژه قدس و مشخصا مسجد مبارک الاقصی باید توسط همه‌ی امت و همه‌ی کسانی که درباره‌ی فلسطین و اماکن مقدس فلسطین احساس مسئولیت ایمانی و جهادی دارند پی‌گیری شود و نه‌فقط توسط ملت فلسطین. چرا؟ چون ما در برابر دشمنی کینه‌توز، بحران‌زده و احمق هستیم. وقتی دشمن شما کینه‌توز، بحران‌زده و احمق باشد به جای پرداختن به بحران داخلی‌اش فرار رو به جلو می‌کند. امروز همه از بن‌بست‌های متعدد سیاسی، اجتماعی و فرهنگی‌ای که جامعه‌ی اسرائیل با آن دست‌به‌گریبان است باخبرند و این بن‌بست‌ها خود را در قالب‌های مختلف بروز می‌دهند. یکی از بن‌بست‌های سیاسی، دعوت به انتخابات‌های پی‌درپی و ناتوانی در تشکیل کابینه است. این‌جا ظریفه‌ای عرض کنم. یکی از دوستان امروز توجه مرا جلب کرد و گفت می‌بینی نتانیاهو و ترامپ چقدر شبیه هم‌اند؟ گفتم چطور؟ گفت ترامپ وقتی در انتخابات شکست خورد اولین چیزی که گفت این بود که تقلب شده است. امروز هم نتانیاهو، کابینه‌ای را که احتمالا چهارشنبه به کنشت خواهد رفت، بزرگ‌ترین تقلب تاریخ اسرائیل دانسته است. ترامپ نیز آن انتخابات را بزرگ‌ترین تقلب در تاریخ انتخابات امریکا می‌دانست. فوتوکپی همدیگر‌ند. این احوال انسان شکست‌خورده و بحران‌زده است. به همین علت نتانیاهو ممکن است سراغ هر گزینه‌ای برود. او تهدید هسته‌ای کرد و ممکن است دوباره درباره‌ی فلسطین مرتکب حماقت شود و سرتاسر امت را با چالش و رخ‌دادی تازه رو به رو کند. پس این موضوع باید پی‌گیری شود.

باید دوباره یادآوری کنم که قدس و مسجدالاقصی مسئولیت تمام امت است. برخی مسئولیت را بر عهده می‌گیرند و برخی از آن شانه خالی می‌کنند. حال که در آستانه‌ی روزهای شکست ژوئن 1967 هستیم باید شهادت بدهیم که فلسطینیان ساکن قدس، کرانه‌ی باختری و سرزمین‌های 1948 در طول همه‌ی دهه‌های گذشته مسجد الاقصی و قدس را با حضور، باقی‌ماندن، ایستادگی، صبوری، مشت‌های گره‌کرده و خالی، تن‌ها، سینه‌ها و فریادهایشان حفظ کرده‌اند و تا امروز در حال ادامه‌ی این راه هستند. غزه و مقاومت و ساکنانش نیز وارد نبرد «شمشیر قدس» شدند. روشن است که فلسطینیان غزه، قدس، کرانه و داخل 1948 بر دفاع از قدس و اماکن مقدس اصرار دارند. می‌ماند امت که باید این مسئولیت را با ملت فلسطین و در کنار و پشت سر او بر عهده بگیرد. بنده در سخنرانی گذشته‌ام درباره‌ی مسئولیت امت و معادله‌ی منطقه‌ای صحبت کردم. ما با جدیت  در حال کار روی این موضوع هستیم و با همه در تماسیم. نخستین پاسخ را نیز از یمن ایمان و حکمت و برکت دریافت کردیم.  حضرت فرمانده سید عبدالملک حوثی در آخرین سخنرانی‌اش اعلام کرد که خودش، جنبشش، مقاومان و مجاهدان همراهش و ملتش حاضرند بخشی از این معادله‌ی منطقه‌ای برای دفاع از قدس و اماکن مقدس باشند. من پیش از آن‌که ایشان اعلام کنند نیز می‌دانستم آن‌ها آماده‌اند. محتوای تظاهرات‌های یمن و بیانیه‌های پایانی «روز فریاد» [نیز مؤید این موضوع است]. ما با دیگر گروه‌ها و هر کس ممکن است بخشی از این معادله باشد، در تماس و در حال بحث هستیم. باید این معادله را بسازیم و این معادله به‌حق باید بتواند پاسدار قدس و اماکن مقدس باشد. ان شاءالله. این از دوره‌ی فلسطین. المنار همچنان این مسئولیت را بر دوش دارد و پوشش اخیر نبرد «شمشیر قدس» نیز یک پوشش گسترده، کامل و ستوده بود.

به المنار باز می‌گردیم. پس از سال 2000 در سال 2006 تجاوز امریکایی- اسرائیلی به لبنان صورت گرفت. تصمیم این جنگ از سوی امریکا بود و اجرایش توسط اسرائیل. همه‌ی اسناد و پژوهش‌های بعدی نیز این موضوع را تأیید کردند. چون امریکایی‌ها در دوره‌ی بوش و کاندولیزا رایس روی پروژه‌ی برپایی خاورمیانه‌ی جدید کار می‌کردند که لبنان بخشی از آن بود. در آن جنگ المنار در کنار مقاومت و ملت مقاومت و همه‌ی ایستادگان در لبنان ایستاد و هزینه‌ی سنگینی پرداخت. چند روز پس از آغاز جنگ در 2006/7/16  ساختمان اصلی المنار ویران شد و تعداد زیادی از کارکنان در لحظات آخر توانستند جان خود را نجات دهند. چند دقیقه پیش از این‌که ساختمان المنار را بزنند من با برادر مسئول مربوطه تماس داشتم. ایشان داشت می‌پرسید توافق ما این بود که تعداد کمی در ساختمان بمانند. در همان حالی که داشتیم می‌گفتیم ببینیم چه می‌شود و کمی بیش‌تر بمانید، خدای (عز و جل) توفیق داد که شرایط به هم ریخت و خطر افزایش یافت و توافق کردیم که سریع ساختمان را خالی کنند و آن‌ها هم سریع خالی کردند و تنها چند دقیقه بعد ساختمان بمباران شد. بنده آن لحظه از جنگ جولای را یکی از توفیقات، الطاف و رحمت‌های الهی و بخشی از لطف خداوند در آن جنگ نسبت به خودمان می‌دانم. کارمندان شبکه نجات یافتند و برای پخش به پایگاه دیگری رفتند و با وجود این‌که جایی بودند که ممکن بود کشف و توسط دشمنی که هیچ خط قرمزی ندارد، بمباران شود تا آخرین لحظه[ی جنگ] به پخش برنامه ادامه دادند و با شجاعت در محل حضور پیدا می‌کردند. من حضورشان را به حضور رزمندگان در جبهه‌های نبرد تشبیه می‌کنم. با روحیه‌ی شهادت‌طلبانه و با شجاعت تمام در شبکه حاضر می‌شدند. بنده تصویر، لبخند، شجاعت و طنین قدرتمند صدای این برادران و خواهران را که در صفحه‌ی تلویزیون ظاهر می‌شدند فراموش نمی‌کنم. کم پیش می‌آید ما درباره‌ی زندگان صحبت کنیم اما در این مناسبت باید یادی کنیم از کسانی که از پیش ما رفتند و یادی کنیم از تصویر و لبخند مرحوم حاج علی مسمار و دیگر برادران و خواهران در طول جنگ جولای که در آن روزهای سخت در صفحه‌ی تلویزیون ظاهر می‌شدند. المنار در مقابله با جنگ جولای و همچنین پیامدهای جنگ مشارکت کرد. چون چنان‌که می‌دانید جنگ پیامدهایی برای کشور داشت و چالش‌های اجتماعی، بشری، سیاسی، فرهنگی و رسانه‌ای پیش آمد و صحبت‌های زیاد و بی‌معنا و سخیفی مطرح شد. المنار و رسانه‌های مقاومت و همه‌ی حزب الله و هم‌پیمانانش در مقابل یک چالش عجیب قرار گرفته بودند. چون معمولا وقتی انسان پیروز می‌شود از پیروزی به خود می‌بالد. در پیروزی جولای، دشمن به شکست و ناکامی خودش معترف بود و کمیته‌ی وینوگراد را برای تحقیق تشکیل داد که کارش چندین ماه طول کشید و یافته‌هایش را درباره‌ی ناکامی، شکست، آشفتگی و اختلال در سطح سیاسی، نظامی و میدانی منتشر کرد. همچنین داخل ارتش اسرائیل چندین کمیته‌ی تخصصی برای پند گرفتن از اشتباهات و اختلالات فنی و تکنیکی تشکیل شد. دشمن به شکست و ناکامی‌اش اذعان داشت اما در لبنان برخی می‌گفتند دشمن پیروز شد! چنین رفتاری در تاریخ بشر نادر است. البته در لبنان استثنائات و نوادری که در تاریخ بشر بی‌سابقه باشند، بسیارند (خنده)! در هر صورت المنار در مقابله با پیامدهای جنگ نیز مشارکت داشت و از آن‌ها عبور کردیم.

دوره‌ی سوم را چون طولانی‌تر است و به علت مباحث مشترکی که [با عناوین بعدی] دارد، می‌گذارم برای بعد از توضیح دوره‌ی چهارم. وقتی تجاوز امریکایی-سعودی به یمن آغاز شد، باز هم المنار یک مسئولیت یگانه را بر عهده گرفت. در دوره‌ای که اکثر رسانه‌های جهان عرب، سکوتی مرگ‌بار کرده بودند. المنار تا آن لحظه دست کم روی عرب‌ست و نایل‌ست، پخش ماهواره‌ای داشت. در موضوع فلسطین گمان می‌کنم سال 2004 بود که ما هزینه دادیم. وقتی اسرائیل فهمید شبکه‌ی المنار یک صدای قدرتمند و تحریک‌کننده است و چون به یک دستاورد عظیم یعنی پیروزی مقاومت در سال 2000 و باورپذیری، اخلاق‌مداری و واقع‌بینی و راستگویی خود متکی است، در فلسطین و جهان عرب حضور قدرتمندی دارد، روی محاصره و زمین زدن آن کار کردند و ما را با تهمت یهودستیزی از فضای ماهواره‌ای هاتبرد بیرون انداختند. این اتفاق سال 2004 افتاد. اما المنار روی عرب‌ست و نایل‌ست مانده بود. اما هزینه[‌ی موضوع یمن]، بیرون انداختن المنار از عرب‌ست و چند ماه بعد از نایل‌ست بود. برادران و خواهران، تنها علت این موضوع، موضع‌گیری ما درباره‌ی یمن بود. این را در مذاکرات بیان کردند. حتی برخی دوستان که اصرار داشتند شبکه‌ی المنار به عرب‌ست و نایل‌ست برگردد با ما مذاکره می‌کردند و می‌گفتند باشد، برگردید اما درباره‌ی یمن صحبت نکنید. درباره‌ی تجاوز امریکایی-سعودی به یمن صحبت نکنید اما ما نپذیرفتیم چون معنا نداشت که المنار به صورت یک شبکه‌ی مرده به عرب‌ست و نایل‌ست برگردد و درباره‌ی مظلومیت عظیم تاریخی، خرد شدن استخوان‌ها، کشته شدن کودکان و جنایت‌های چندساله‌ی این تجاوزگران در یمن سکوت کند. پس المنار به علت موضعش و موضع ما این هزینه را پرداخت و افتخار می‌کنیم که این بخشی از سهم حزب الله در ایستادگی کنار ملت ستمدیده‌ی یمن بود.

این‌جا سریع به یمن می‌پردازیم. ما از روز نخست به مظلومیت ملت یمن که مورد تجاوز بودند و همچنین توان ایستادگی‌شان با وجود همه‌ی اشکال تجاوز و جنایت و البته توان این ملت برای پیروزی باور داشتیم. می‌توانید به اولین بیانیه‌های حزب الله و اخبار شبکه‌ی المنار مراجعه کنید. ما باور داشتیم که این پیروزی ناگزیر فراخواهد رسید. در سال‌های گذشته شاهد دلاوری‌های قهرمانانه‌ی رزمندگان شجاع و شریف یمنی بودیم. امروز ما شاهد شکست شدید و مفتضحانه‌ی تجاوز امریکایی-سعودی به یمن هستیم و شاهدیم که به دنبال راه خروجی می‌گردند که کمی از آبرویشان را حفظ کند. نمی‌دانم چگونه می‌خواهند حفظش کنند اما بالاخره دنبال راه خروج و دستاورد هستند. آن‌ها به این باور رسیدند که ادامه‌ی جنگ هیچ نتیجه‌ای در بر نخواهد داشت بلکه تنها موجب ناکامی و شکست، خسارت و خطرات بیش‌تر خواهد بود چون جنگ ثابت کرد توان، استحکام، حضور و تأثیر قومی که در یمن می‌جنگند در یمن و منطقه در حال افزایش است. اما مثل همیشه وقتی پروژه‌ی جنگ شکست می‌خورد، به وسائل اقتصادی، سیاسی و فشار رو می‌آورند تا با سیاست، فشار و محاصره به چیزی دست پیدا کنند که با جنگ نتوانسته‌اند به دستش بیاورند. این همان چیزی است که بر سر ایران آمد و می‌آید و امروز بر سر سوریه، یمن، لبنان و بسیاری از کشورهای جهان که به استکبار امریکا گردن نمی‌سپارند می‌آید. به همین علت سعودی یک روند سیاسی درست کرد و نامش را گذاشت آتش‌بس و مذاکره. برادران یمنی گفتند آتش‌بس کافی نیست و پرونده‌ی مسائل بشری باید حل شود. یعنی محاصره باید برداشته شود. امریکا طرف روند سعودی را گرفت. امریکا که امروز خودش را بزرگ‌ترین تلاش‌گر برای آتش‌بس در یمن معرفی می‌کند در حال دروغ گفتن به افکار عمومی جهان و ملت‌ها و کشورهای جهان است. وقتی خودش را این‌طور معرفی می‌کند در حال گفتن دروغ و فریب است. او نیز طرفدار ایده‌ی پایان جنگ است اما برای تحقق هدف‌های سیاسی، با تداوم محاصره موافق است. یعنی جنگ متوقف می‌شود و زیر فشار گرسنگی، همه‌گیری، کرونا، بیماری، فقر، همه‌ی شرایط دشوار اقتصادی، کمبود مواد غذایی، کمبود مشتقات نفتی می‌رویم سراغ مذاکره. این‌ها را برای این می‌گویم که به‌ویژه لبنانی‌ها بدانند چیزی را که این روزها از آن رنج می‌برند، درد سالیان یمنی‌هاست. می‌خواهم ببینید چقدر درد دارند. این‌ها به خاطر آن است که گروه مذاکره‌کننده‌ی ملی یمنی زیر فشار گرسنگی،  درد، بیماری، مرگ و محاصره بمانند و در نتیجه امتیازاتی بدهند که نپذیرفتند در جنگ نظامی بدهند. این همان فریبی است که الآن دارد رخ می‌دهد. چند روز پیش وزارت امور خارجه‌ی امریکا و همچنین فرستاده‌ی امریکا و فرستاده‌ی بین المللی، انصار الله را مسئول عدم توقف جنگ یمن دانستند. این‌ها دروغ و فریب است. صحبت من امروز با جهان عرب و جهان اسلام و ملت‌های منطقه‌مان و جهان این است که اولا باید واقعیت را بدانید و ثانیا موضع‌گیری این مظلومان را درک کنید و همچنین یاری‌شان کنید. هیچ کس نباید فریب بخورد که این‌ها دنبال ادامه یافتن جنگ هستند و صلح و پایان خونریزی را نمی‌خواهند. این یک تهمت دروغ است و هرگز واقعیت ندارد.

دوره‌ی یکی‌مانده به آخر المنار (چون از دوره‌ی آخر می‌رویم سراغ مسائل داخلی) از سال ۲۰۱۱ با حوادث سوریه آغاز شد و سپس حوادث چند سال بعد در عراق و تسلط داعش بر چند استان عراق و ورود سوریه، عراق، مناطق مرزی لبنان و در واقع همه‌ی خط مقاومت به نبردی بزرگ با گروه‌های تکفیری و پروژه‌ی جدید امریکا که لباس اسلام پوشیده و پرچم اسلام را بلند کرده بود و چهره‌ها و نام‌ها و موضوعات اسلامی را مطرح می‌کرد. دشواری این نبرد این‌جا بود. بله، این نبرد از مصادیق فتنه بود چون در فتنه حق و باطل آمیخته می‌شوند. ما در حالی وارد این نبرد می‌شدیم که همزمان وظیفه داشتیم سیاهی و سفیدی را در این واقعه و مصیبت از یکدیگر تفکیک کنیم. المنار و رسانه‌های ما و رسانه‌های مقاومت وظیفه داشتند تا حد زیادی و با استدلال چهره‌های حق و چهره‌های باطل را روشن کنند تا مردم در کنار حق بایستند و باطل را یاری نکنند و از یاری حق فروگذار نکنند؛ چنان‌که معمولا در فتنه‌ها این اتفاق می‌افتد. المنار این‌جا نیز مسئولیتش را به انجام رساند و شهید داد. در این دوره نیز بار دیگر شهید داد. شهیدانی که این‌جا نیز به وسیله‌ی ذکر نام‌هایشان تبرک می‌جوییم: شهید حلیم علی علاوی، شهید حمزه شحاده حاج حسن، شهید حسن حسین عبدالله، شهید محمد منتش. المنار مسئولیتش را بر عهده گرفت و ادامه داد و در این دوره نیز در پیروزی و در آزادسازی دوم لبنان و کوهپایه‌های شمالی منطقه‌ی بقاع و پیروزی در عراق بر داعش و پیروزی در سوریه بر همه‌ی این گروه‌ها که در واقع در خدمت این پروژه‌ی امریکا بودند، سهیم بود. این پیروزی در روزهای گذشته با انتخابات ریاست‌جمهوری سوریه و این حضور مردمی گسترده داخل و خارج سوریه استحکام سیاسی یافت و به پیروزی نظامی در همه‌ی سال‌های گذشته، معنای سیاسی بخشید.

دوره‌ی آخر که از آن‌جا وارد مسائل داخلی می‌شویم: المنار از هنگام تأسیسش طبیعتا درون چهارچوب سیاست‌های مصوب، به همه‌ی پرونده‌های داخلی نیز پرداخته است. و در مسئله‌ی داخلی مثل همه‌ی مسائل دیگر بر وزانت، راستگویی، واقع‌بینی، برنیانگیختن فتنه‌ها و حفظ حرمت‌ها اصرار دارد. چون برخی‌ها هیچ مرزی ندارند. نه آبروی شخصی برایشان اهمیت دارد و نه آبروی اقوام، گروه‌ها، مناطق، فرقه‌ها، نیروها و… . اگر صحبت از انگیزش و پیش‌دستی رسانه‌ای باشد دیگر مشکلی نیست و مرزی به نام حرمت، آبرو و محرمات وجود ندارد. المنار هنگامی که در خدمت قضایا قرار می‌گیرد نیز مطلقا به این مرزها پایبند است. در داخل ما نبرد علیه فساد، نبرد برای حق حاکمیت، محرومیت‌زدایی، مسائل و دغدغه‌های مردم، نبردهای سیاسی و حوادث داخلی را داریم که لبنان را به لرزه درآوردند و گاهی نزدیک بود آن را به ورطه‌ی نابودی بکشانند. از همان اتفاقات بزرگی که سال 2000 رخ داد و سپس حوادثی که به شهادت جناب حریری و همراهانش انجامید و المنار همچنان تا امروز این مسئولیت را بر عهده دارد.

از این‌جا به ادامه‌ی سخنرانی می‌رسیم تا بخشی از مسئولیت داخلی را بر عهده گرفته باشیم. برادران خواهران، اجازه دهید در وقت باقی‌مانده درباره‌ی مسائل داخلی و ذیل این عناوین صحبت کنم:

اول: انتخابات پارلمان. در این موضوع، دو مسئله وجود دارد. اولا چند هفته است کسانی درباره‌ی خطرات یا احتمال عقب افتادن انتخابات پارلمان از موعد مقررش و احتمال تمدید پارلمان فعلی می‌نویسند و می‌گویند و بحث می‌کنند. دیدم برخی کشورهای اروپایی نیز علنا درباره‌ی این هراس‌ها صحبت می‌کنند. قاعدتا وقتی چنین احتمالی مطرح می‌شود، تهمتی نیز به صورت ضمنی به کسانی زده می‌شود که امروز اکثریت پارلمانی شمرده می‌شوند. بنده می‌خواهم خیلی کوتاه در این باره اظهار نظر کنم و بگویم حداقل در حزب الله چنین چیزی یعنی به تأخیر انداختن انتخابات پارلمان هرگز به ذهن‌مان خطور نکرده بود که بخواهیم درباره‌اش فکر کنیم و چنین موضوعی را با هیچ یک از هم‌پیمانانمان مطرح نکرده‌ایم و آن‌ها نیز چنین چیزی را مطرح نکرده‌اند و چنین چیزی هرگز مطرح نبوده است. در نتیجه این هراس‌ها، اگر مبتنی بر این تصور است که نیروهای سیاسی اکثریت فعلی پارلمان تصمیم دارند برای حفظ اکثریت بودن خود، انتخابات را عقب بیاندازند، بنده به شما می‌گویم این موضوع هرگز به ذهن ما نرسیده، رویش فکر نکرده‌ایم و با هیچ کس درباره‌اش بحث نکرده‌ایم و هر شرایطی هم پیش بیاید انتخابات پارلمان باید در موعدش برگزار شود. موضع قطعی ما این است.

مسئله‌ی دوم، انتخابات پارلمانی زودهنگام است. یادتان هست در ماه اکتبر وقتی راهپیمایی‌ها صورت گرفت بنده دو یا سه روز بعدش (درست یادم نیست) در اربعین امام حسین(علیه السلام) در بعلبک سخنرانی کردم و از جمله چیزهایی که گفتم این بود که ما مخالف انتخابات زودهنگام پارلمانی هستیم. امروز نیز می‌گویم ما مخالف انتخابات زودهنگام پارلمانی هستیم. خیلی صریح می‌گویم ما معتقدیم انتخابات زودهنگام پارلمانی اولا هدر دادن وقت است چون مگر چه چیزی می‌خواهد در صحنه‌ی سیاسی تغییر کند؟ ثانیا غافل کردن مردم از وقایع پراهمیتی است که شبانه روز به آن مشغول‌اند. نیروهای سیاسی به‌جای این‌که درباره‌ی برگزاری انتخابات زودهنگام پارلمانی صحبت کنند بفرمایند کابینه تشکیل دهند. کسانی که از تحریم کابینه و عدم حضور در آن صحبت می‌کنند، به‌جای صحبت درباره‌ی انتخابات زودهنگام پارلمانی، مسئولیتشان را بر عهده بگیرند و در کابینه شرکت کنند. انتخابات زودهنگام پارلمانی برای هر نیروی سیاسی مبتنی بر هر انگیزه یا علتی باشد در پایان وسیله‌ای برای غفلت است. نتیجه‌اش غافل کردن مردم است. فرض کنید الآن آمدیم و بر سر انتخابات زودهنگام پارلمانی توافق کردیم. باید زمانی مشخص کنیم. حداقل می‌افتد برای ۳ ماه دیگر. سپس انتخابات برگزار می‌شود. پس از انتخابات رئیس مجلس و هیئت رئیسه انتخاب می‌شوند و مشورت‌های نمایندگان آغاز می‌شود و نخست‌وزیر دیگری مأمور تشکیل کابینه می‌شود و دوباره وارد همین گرداب می‌شویم و بدین ترتیب یک سال با انتخابات زودهنگام پارلمانی هدر شده است. این راه حل نیست، وسیله‌ی غفلت است. سوم این‌که [انتخابات زودهنگام پارلمانی] تغییر ریشه‌ای در وضعیت سیاسی در پی نخواهد داشت و بنده احساس می‌کنم (نمی‌گویم همه اما) اکثر کسانی که به انتخابات زودهنگام پارلمانی فرا می‌خوانند محاسباتشان حزبی، گروهی و… است و می‌گویند اگر الآن انتخابات برگزار کنیم نماینده‌های ما یک یا دو نفر افزایش می‌یابند و فلان گروه احتمالا نمایندگانش یک یا دو نفر کم می‌شوند. محاسباتشان در این سطح است و هیچ ربطی به میهن و ملت و گام‌های درمان ندارد. همه‌ی ما می‌دانیم انتخابات زودهنگام پارلمانی اگر هم برگزار شود چه نتایجی در پی خواهد داشت. پس ما با انتخابات زودهنگام پارلمانی موافق نیستیم و ارزیابی‌مان از آن این است.

دوم: کابینه. ما طرفدار ادامه‌ی تلاش‌ها هستیم. امروز جناب نبیه بری در میانه‌ی مسیر است و ما نیز کمک ایشان هستیم و در کنارش هستیم. خواهش می‌کنم کسی تاریخ معین نکند و نگوید یک هفته و ده روز و دو هفته و…. یعنی حالا که ۷ و ۸ ماه گذشته دیگر کسی از ۲ و ۳ هفته صحبت نکند. باید نا امید نشویم و کار را ادامه دهیم و کسانی که مسئول تشکیل کابینه‌اند صدای مردم را که خواستار تشکیل دولت در سریع‌ترین زمان ممکن‌اند، بشنوند و با درد به صف ماشین‌ها در ورودی پمپ بنزین‌ها و مردمی که به علت کمبود مازوت ساعت‌ها برق ندارند، بنگرند. و با درد و غم و ترس به نایاب شدن برخی داروها در داروخانه‌ها بنگرند. و نگرانی را در چشمان مردم از نایاب شدن مواد غذایی اصلی در مغازه‌ها و تعاونی‌ها ببینند. البته این فقط در مغازه‌هاست و درباره‌اش خواهم گفت. همچنین دارو و تجهیزات پزشکی و نیازمندی‌های بیمارستان‌ها. باید این وضعیت بشری را پیش از دسته‌بندی‌های سیاسی بنشانند که آن‌ها را این‌جا و آن‌جا وادار به سخت‌گیری و موضع‌گیری می‌کند. پس همه وظیفه داریم کار را ادامه دهیم و مأیوس نشویم تا به نتیجه برسیم.

سوم و آخر: شرایط زندگی و معیشت. بحرانی که در آن قرار داریم همان‌گونه که گفتیم محصول ۳۰ یا ۴۰ سال گذشته است. برخی می‌گویند ۳۰ سال اما شاید بیش‌تر از این‌هاست. از زمان جنگ داخلی لبنان تا امروز همه چیز انباشته شده. در سخنرانی‌های گذشته درباره‌ی توزیع و تعیین مسئولیت‌ها صحبت کردیم و نمی‌خواهم تکرار کنم. می‌خواهم نتیجه را بیان کنم. خلاصه در نتیجه‌ی انباشت مشکلات و علت‌های مختلف به این جایی رسیدیم که الآن هستیم. البته داخل پرانتز، همان‌هایی که به شکست اسرائیل و پیروزی مقاومت در سال 2006 اذعان نمی‌کردند (سبحان الله دقیقا همان افراد هستند!) نمی‌توانند وضعیت امروز لبنان را نتیجه‌ی هیچ چیزی جز حزب الله بدانند. این درست همان چیزی است که امریکایی‌ها و اسرائیلی‌ها می‌گویند. این همان چیزی است که اسرائیلی‌ها هر روز در رسانه‌هایشان می‌گویند و به آن دل بسته‌اند و همه‌ی علت‌های واقعی دیگر را نادیده می‌گیرند. در هر صورت انباشت بحران‌ها کشور را به جایی رسانده که کشور دچار بحران پولی، بحران آب‌گرفتگی، بحران مالی حکومت، بحران اقتصادی، بحران معیشتی، بحران فقر و بیکاری و فقدان یا کمبود فرصت‌های شغلی و… است. اما اگر بخواهیم به وضعیت امروز بپردازیم، ما در مقابل یک بحران بزرگ قرار داریم و البته علت‌هایی وجود دارد که درد وضعیت کنونی‌مان را بیش‌تر می‌کند. (این سرفه طبیعی بود. کسی درباره‌اش اظهار نظر نکند. من در این فصل چنین سرفه‌هایی می‌کنم.) علت‌های دیگری هم وجود دارند که می‌توانیم درمانشان کنیم و به‌شان بپردازیم اما نیازمند تصمیم هستند. یکی از آن‌ها رفتار ضعیف مقامات رسمی است. امروز که در انتظار تشکیل کابینه هستیم رفتار مقامات رسمی در زمینه‌ی همه‌ی پرونده‌ها دچار ضعف است. یعنی به جای این‌که چندین روز صبر کنیم تا برای خرید سوخت پول تأمین کنیم تا مردم را از ترس خاموشی برهانیم، می‌توانستیم خیلی زودتر این کارها را بکنیم. در وزارتخانه‌های مختلف این صادق است… برخی می‌گویند دولت صرفا سرپرست است و کابینه نمی‌تواند جلسه تشکیل دهد. اما دولت، وزیران، وزارتخانه‌ها و مدیران باید مسئولیتشان را بر عهده بگیرند. انسان احساس می‌کند امروز بسیاری از مدیران و کارمندان حکومت گویی مستعفی هستند. رفتار ضعیف مقامات رسمی قابل درمان است. به همت و پذیرش مسئولیت و حضور نیاز دارد. به‌ویژه آن‌که بحران تشکیل کابینه طولانی شده و شاید بیش از این نیز طول بکشد. نمی‌دانیم. ما نا امید نیستیم و در کنار جناب نبیه بری تلاشمان را می‌کنیم اما نمی‌دانیم به کجا خواهیم رسید.

دومین موضوعی که پیش از این درباره‌اش صحبت شد اما امروز می‌خواهم بیش‌تر روی آن تمرکز کنم، احتکار محتکران است. برخی وزیران، تاجران و افراد مطلع که پرونده‌ها را دنبال می‌کنند به ما گفتند و اطلاعاتی در اختیار ما گذاشتند که نشان می‌دهد: دارو در لبنان وجود دارد و کمبود هیچ دوایی در لبنان وجود ندارد اما داخل انبارهاست و تاجران دارو و برخی صاحبان داروخانه‌ها آن را احتکار کرده‌اند. می‌گویند همه‌ی انواع مواد غذایی و تجهیزات پزشکی موجود است اما در انبارها و نزد احتکارگران پنهان است. نوبت به بنزین و مازوت و احتکار آن‌ها که می‌رسد هم ماجرا همین است. خب، این‌جا دیگر صحبت از احتکار است. برخی کشورهای دیگر نیز مثل ما گرفتار این بحران‌ها هستند اما آن‌جا حکومت و نظام وجود دارد و مسئولیتش را بر عهده می‌گیرد. من الآن نمی‌خواهم نام ببرم اما کشورهایی هستند که می‌روند در انبارها، مغازه‌ها و داروخانه‌ها به دنبال محتکران می‌گردند. دستگاه‌های امنیتی‌شان را به کار می‌گیرند و حمله می‌کنند و مواد احتکارشده را مصادره می‌کنند و احتکارکننده را سال‌های طولانی می‌اندازند زندان. حکومت مسئولیت‌پذیر یعنی این. اما در کشور ما، لبنان، احتکارگران می‌روند و می‌آیند و شناخته‌شده هم هستند! همه نام و نام پدر و مادر و تاریخ تولد آن‌ها را هم می‌دانند اما متأسفانه همزمان از پوشش سیاسی برخوردارند. از سوی نیروهای سیاسی، گاهی از سوی مراجع مذهبی و گاهی از سوی طرف‌های حکومتی از آن‌ها پاسداری می‌شود. این قابل درمان است. چگونه است که ما نمی‌توانیم هیچ یک از بحران‌هایمان را حل کنیم؟ هیچ راه حلی برایشان نداریم؟ چرا هیچ راه حل ریشه‌ای در آینده‌ی قابل پیش‌بینی وجود ندارد؟ راه حل ریشه‌ای بحران زندگی اقتصادی و معیشتی در لبنان نیازمند سال‌ها زمان است. برخی بدبینان از ۱۰ یا ۲۰ یا ۳۰ سال صحبت می‌کنند. متخصصان خوش‌بین می‌گویند سال‌ها زمان نیاز است. اما نمی‌شود همه منتظر درمان ریشه‌ای باشیم. این‌ها عوارض بیماری اصلی هستند. آیا وقتی نمی‌توانیم بیماری اصلی را درمان کنیم به عوارضش تن می‌دهیم؟ نه، عوارض را درمان می‌کنیم تا بیش‌تر زنده بمانیم و دردها را کاهش دهیم. این کار ممکن است.

نگاه کنید، این ادبیات پیامبران است. چه پیامبر مسلمانان و چه مسیحیان. اما بنده از رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) نقل می‌کنم چون در زمان حاکمیت رسول(صلی الله علیه و آله و سلم) بر شبه جزیره‌ی عربستان، موضوع احتکار در مدینه‌ی منوره نیز وجود داشته. نگاه کنید، این صحبت در مقام قانون و بیانیه‌ی رسمی است چون پیامبر به عنوان حاکم حکومت اسلامی و مدینه‌ی منوره، پایتخت حکومت اسلامی‌اش صحبت می‌کند. ایشان(صلی الله علیه و آله و سلم) چه می‌گوید؟ «جز خائنان کسی احتکار نمی‌کند». چه کسی این را می‌گوید؟ همان کسی که می‌گوید:«من برای کامل کردن منش‌های اخلاقی برانگیخته شده‌ام». یعنی وقتی پیامبر خدا(صلی الله علیه و آله و سلم)، پیامبر مهربانی و نبی مهربانی، احتکار کننده را خائن توصیف می‌کنید ببینید احتکار در نگاه اسلام چه جنایت بزرگی است. «جز خائنان کسی احتکار نمی‌کند. احتکارکننده در بازار ما همچون کسی است که نسبت به کتاب خدا الحاد بورزد». این را می‌خواهم به‌طور ویژه برای بازرگانانی بخوانم که می‌گویند ما مسلمان هستیم و به رسول الله، محمد(صلی الله علیه و آله و سلم) منتسب هستیم.  رسول الله می‌فرمایند:«احتکارگران و قاتلان در یک مرتبه از جهنم برانگیخته می‌شوند». و سخن دیگری که از پیامبر نقل خواهم کرد تنها دو کلمه است:«احتکارکننده ملعون است». یعنی خدا و فرشتگان و پیامبران و فرستادگان و آفریدگانش او را لعن می‌کنند. احتکارکننده این‌چنین است. حدیث دیگری می‌گوید:«احتکار، منش بدکاران است» یعنی اخلاق و ارزش اخلاقی‌شان بدکارگی‌شان است. امروز می‌خواهیم با این سخنان معنوی، انسانی و اخلاقی خطاب به احتکارکنندگان لبنان بگوییم شمایی که دارو، تجهیزات پزشکی، مواد غذایی، مایحتاج ضروری زندگی مردم، بنزین، مازوت و… را در انبارهایتان احتکار می‌کنید و آن را در اختیار مردم نمی‌گذارید و چشم به راه بالا رفتن قیمت‌ها هستید تا سودهای وحشتناک ببرید شما خائن، قاتل، بدکار، در جهنم شریک قاتلان نفس محترمه و در بیان خدا و پیامبران و فرشتگانش ملعون هستید. باید بدانید هر جنایتی که در حق مردم، خودتان، آخرتتان و خانواده‌هایتان که برایشان نان حرام می‌برید، مرتکب می‌شوید در دنیا و آخرت پیامدهای بدی دارد.

این مسئولیت حکومت نیز هست. در آغاز بحران در دوره‌ی کرونا که برخی از شرایط سوء استفاده کردند و سراغ احتکار رفتند بنده وزارت اقتصاد را خطاب قرار دادم و گفتم هیئت‌ها و گروه‌های بازرسی درست کنید. بروید در مغازه‌ها، داروخانه‌ها، نانوایی‌ها، پمپ بنزین‌ها و… فشار بیاورید، بگردید و انبارها، احتکارکنندگان و پنهان‌شدگان را پیدا کنید. اگر کارمند کم دارید ماشاءالله دولت کارمند زیاد دارد. افراد بسیار زیادی هستند که سر کارشان حاضر نمی‌شوند. اگر هم می‌آیند تنها چند ساعت کار می‌کنند؛ فقط برخی‌هایشان، نه همه‌شان. ارتش هم هست می‌توانید از آن کمک بگیرید. نیروها و دستگاه‌های امنیتی نیز هستند. همه‌شان درگیرند؟ باشد. ما آماده‌ایم. چند نفر می‌خواهید؟ بنده آن روز پیشنهاد ۲۰هزار داوطلب را دادم. امروز هم همان پیشنهاد را تکرار می‌کنم. کاری کنید. دولت فعلی و وزارت‌های مسئول فعلی وظیفه دارند علیه احتکار و احتکارکنندگان اعلام جنگ کنند. این بخشی از درمان است. بار دیگر می‌گویم همه‌ی بخش‌های درمان، ریشه‌ای نیست.

همچنین می‌خواهم بار دیگر، پرونده‌ی دیگری را یادآوری کنم. واقعیتش صحنه‌هایی که در چند هفته‌ی گذشته در شبکه‌های تلویزیونی از صف‌های طولانی در پمپ بنزین‌ها دیدیم اهانت‌آمیز است. عمده‌ی کسانی که در صف می‌ایستند احساس می‌کنند بهشان توهین شده. نمی‌توانیم این موضوع را درمان کنیم؟ چرا، می‌توانیم. چرا نتوانیم؟ می‌توانیم همین امروز حلش کنیم اما نیازمند یک انتخاب جسورانه و شجاعانه‌ی سیاسی است. دیگر ترسیدن از امریکا و هزارگونه محاسبه کردن در تعامل با امریکا بس است. بنده همان موقع پیشنهاد دادم و یک پیشنهاد لحظه‌ای هم نبود که مربوط به همان زمان باشد و چیزی گفته باشم و مچ کسی را خوابانده باشم، نه. بار دیگر تکرار می‌کنم: اگر لبنان همین لحظه بپذیرد و تصمیم بگیرد، کشتی‌های بنزین و مازوت از ایران به سوی لبنان حرکت خواهند کرد. هرقدر مازوت و بنزین خواستید با لیره‌ی لبنان موجود است و نیازی نیست بانک مرکزی لبنان بگوید دلار ندارم و می‌خواهم از صندوق ذخیره‌ی ارزی و اموال سپرده‌گذاران و… بردارم. هیچ کدام لازم نیست. با لیره‌ی لبنان بخرید. هیچ مشکلی نیست. این کار ممکن است. همه‌ی این ذلتی که در پمپ‌های بنزین و مازوت می‌بینید با یک تصمیم حل می‌شود. اما یک تصمیم جسورانه و شجاعانه. ما کشوری هستیم که تسلیم ایالات متحده‌ی امریکاییم. پذیرفته‌ایم که ما را رها کرده تا بمیریم. او می‌خواهد ما را بکشد و نمی‌خواهد بگذارد زندگی کنیم. ما هم پذیرفته‌ایم. این درمان دارد. برخی می‌پرسند شما چه‌کاره‌اید؟ چه‌کار می‌توانید بکنید؟ خب، این کاری است که می‌توانیم بکنیم. این تا زمانی است که می‌گوییم حکومتی هست و مسئولیت می‌پذیرد. بنده همچنین می‌خواهم صحبتی را که پیش از این نیز گفته بودم تکرار کنم: وقتی واقعا از حکومت نا امید شدیم (حکومت باید باقی بماند اما زمانی می‌رسد که مشخص می‌شود حکومت مسئولیتش را بر عهده نمی‌گیرد) و به جایی رسیدیم که دیگر راه حلی وجود نداشت و این ذلت قرار بود ادامه پیدا کند، بنده از الآن به شما می‌گویم: ما در حزب الله، می‌رویم ایران و با دولت ایران مذاکره می‌کنیم و آن‌ها پذیرفته‌اند و چندین کشتی بنزین و مازوت می‌خریم چون اگر نفت بیاوریم این‌جا نمی‌توانند تبدیلش کنند (خنده) و می‌آوریم در بندر بیروت. آن وقت بگذارید حکومت لبنان مانع رسیدن بنزین و مازوت به ملت لبنان شود (صلوات حضار). با حفظ احترام همه‌ی مسئولان حکومتی و غیر حکومتی ما نمی‌توانیم خوارکردن مردم و ملتمان را بپذیریم.

همچنین در همین راستا (این آخرین نکته است و تمام. امروز قصد داشتم یک ساعت صحبت کنم اما یک ساعت رد شد و تنها چند دقیقه‌ی دیگر صحبت خواهم کرد.) نگاه کنید برادران، بگذارید با ملت لبنان صریح و صادق باشیم. برخی مردم شاید بگویند سید، نیازی نیست تو این واقعیت را به مردم لبنان بگویی. بگذار مسئولان حکومت با مردم صحبت کنند. نمی‌دانم می‌گویند یا نمی‌گویند. اما ای لبنانی‌ها، نگاه کنید، طبیعتا این خبری که می‌خواهم بگویم پخش نشده است، متأسفانه هیچ کس حاضر نیست این‌گونه صحبت کند. هر چیزی که درباره‌ی سبد حمایتی می‌شنوید بی‌اساس است و صورت نخواهد گرفت. چرا؟ چون چه سبد حمایتی بخواهد توزیع شود و چه قرار باشد تصمیمی رسمی گرفته شود که حمایتی نشود، همه باید مسئولیتشان را بر عهده بگیرند. صریح بگویم ما موضع رئیس دولت سرپرست و کابینه‌ی فعلی را درک می‌کنیم. چرا باید چنین مسئولیتی را بپذیرند؟ چرا امروز برخی حزب‌ها که در دولت حضور و شراکت ندارند اما در دولت‌های ۱۵ یا ۳۰ سال گذشته حضور داشته‌اند و در وضعیتی که پیش آمده شریک هستند، نباید در تصمیم سبد حمایتی یا لغو آن حضور داشته باشند و می‌خواهند خودشان را کنار بکشند و حتی بعدا، از این موضوع برای غلبه بر کسی که این تصمیم را گرفته استفاده کنند. خب، دولت تازه اگر تشکیل شود (این‌جا نمی‌خواهم فرد مشخصی را متهم کنم. فقط یک ایده است. همین‌طور کلی به آن فکر کنید.) صحبتی این‌طرف و آن‌طرف گفته می‌شود که یکی از دلایل تأخیر تشکیل دولت این است که برنامه‌ی دولت تازه از الآن مشخص است. و این یکی از بحران‌های ما در دولت تازه خواهد بود. دولت تازه هیچ راه حلی غیر از صندوق بین المللی پول بلد نیست! اولین شرط صندوق بین المللی پول هم برداشته شدن سبد حمایتی است. یعنی باید یک تصمیم غیر مردمی بگیرد. خب، [با خودش می‌گوید] بگذار ۱ و ۲ و ۳ ماه صبر کنیم تا این سبد حمایتی برداشته شود و سپس کابینه تشکیل دهیم تا پای ما نیافتد! اگر واقع‌بین باشیم خب این چیزی است که به ذهن انسان منطقی می‌آید. آیا این یکی از دلایل تأخیر در تشکیل کابینه است؟ شاید. در این کشور هر چیزی ممکن است. چیزی که رخ خواهد داد و دارد مسیرش را طی می‌کند این است که امروز دولت فعلی تصمیم نخواهد گرفت و دولت بعدی هم مشخص نیست کی تشکیل خواهد شد. اتفاقی که عملا می‌افتد این است که بانک مرکزی لبنان هر چه پول دارد را مصرف می‌کند و زمانی می‌رسد که بانک مرکزی خواهد گفت من دیگر پول ندارم. یعنی حمایت بدون این‌که دولت یا نیروهای سیاسی مسئولیت و بار این تصمیم را بپذیرند عملا متوقف می‌شود. بارش می‌افتد روی دوش چه کسی؟ ملت لبنان. این یعنی بالا رفتن قیمت کالاهایی که به صورت مستقیم یا غیر مستقیم مورد حمایت بوده است و یعنی آغاز دوران دردی تازه. ما به هر چیزی که این رنج را کاهش دهد نیاز داریم. حکومت و دولت آینده در حالی که منتظر است و پس از آن، و همه‌ی رهبران و نیروهای سیاسی لبنان که ما نیز جزء آن‌ها هستیم باید فکر و برنامه‌ریزی کنیم که اگر وارد آن دوره شدیم چگونه دردها را کاهش دهیم. هر روز مشغول همین برنامه‌ریزی هستیم. ما نمی‌توانیم دردها را از بین ببریم. این نیازمند درمان‌های بزرگ است. اما آیا می‌توانیم دست به کارهایی بزنیم که این دردها را کاهش دهد؟ بله. کارهای بسیاری می‌شود کرد که بعدا درباره‌شان صحبت می‌کنیم. برخی‌هایشان را هم نمی‌گوییم و فقط اجرا می‌کنیم تا نتایجشان یعنی کاهش دردها خود به خود نمایان شود.

اما یکی از گام‌هایی که به بسیاری خانواده‌های لبنانی برای مقابله با این دردهای پیش رو کمک خواهد کرد امروز در دستور کار پارلمان است و کارت اعتباری نام دارد و ۷۵۰ هزار خانواده‌ی لبنانی یعنی اکثر مردم لبنان می‌توانند از آن بهره‌مند شوند. کارت اعتباری اگر در پارلمان تصویب شود، بله، مشکل بزرگ را حل نمی‌کند اما به کاهش دردهای ۷۵۰ هزار خانواده کمک می‌کند. ما از پروژه‌ی کارت اعتباری که رئیس جمهور و نخست وزیر با حمایت وزیران پیشنهاد داده‌اند حمایت می‌کنیم. البته کابینه تشکیل جلسه نداده اما طرح را با موافقت استثنایی [وزیران] به پارلمان ارائه داده‌اند. از پارلمان می‌خواهیم در سریع‌ترین زمان ممکن آن را تصویب کند چون اعصاب همه درگیر است. هر روز گفته می‌شود پولی که برای سبد حمایتی اختصاص داده شده بود یا می‌توانست اختصاص داده شود در پایان ژوئن به پایان می‌رسد، بعد می‌گویند نه دو ماه دیگر هست، بعد می‌گویند سه ماه و با اعصاب مردم بازی می‌کنند. ولی برادران، ما بالاخره به این نقطه خواهیم رسید. اگر دولت تشکیل نشود که به آن می‌رسیم، اگر هم تشکیل شود باید مصوب کند که حمایت را بردارد. یعنی قیمت‌ها بالا خواهند رفت. یعنی درد پیش روست. یعنی باید بکوشیم دردها را کم کنیم. یکی از راه‌های کاهش درد ۷۵۰ هزار خانواده از ملت لبنان، کارت اعتباری است. اما اجرای دقیق موضوع کوپن که برخی‌ها مطرح کردند در توان وزارتخانه‌های حکومت نیست. اجرای کارت اعتباری آسان‌تر است. البته سختی‌هایی دارد اما در شکل کلی اجرایش از اجرای کوپن آسان‌تر است. ما ان شاءالله امیدواریم نمایندگان گرامی پارلمان با کمک جناب رئیس مجلس همت کنند و در سریع‌ترین زمان ممکن… برای اعتبارش هم باید راه و روش مشخصی پیدا کنند. در هر صورت… این فقط یک گام است. همه باید در مورد گام‌های دیگر نیز فکر کنیم.

اما بی‌تردید تشکیل کابینه‌ی تازه، مسیر طبیعی قدرت گرفتن برای مقابله با عوارض بحران اقتصادی و مالی و مسیر طبیعی برای قراردادن این بحران در مسیر درمان است. مسیر دیگری وجود ندارد چون نیروی اجرایی کشور، کابینه است. در غیر این صورت می‌گویند حکومتی در کار نیست و ای مردم، خودتان گلیمتان را از آب بکشید و مشکلاتتان را حل کنید. طبیعتا ما در دوره‌ای کاملا تازه هستیم. ذات و ماهیت این دوره متفاوت است و در نتیجه رفتارهای متفاوتی می‌طلبد.

برادران و خواهران، به همین مقدار بسنده می‌کنم. بنده آخرین بار با این‌که بسیار خسته بودم (خنده) یک ساعت و چهل دقیقه صحبت کردم پس همین مقدار کافی است. بار دیگر به همه‌ی برادران و خواهران و عزیزان، سی سالگی شبکه‌ی المنار را تبریک می‌گویم. ان شاءالله این شبکه به کارش ادامه خواهد داد و در دوران پیروزی‌ها، اخبار پیروزی‌های پیش رو را به ملت لبنان و ملت‌های عرب و مسلمانمان و همه‌ی آزادگان جهان مخابره خواهد کرد و لبخند را به چهره‌ها، افتخار را به سینه‌ها، عزت را به روح‌ها و امید آینده را به جان‌ها هدیه خواهد کرد. ان شاءالله به روزی چشم دوخته‌ایم که المنار اخبارش را از داخل مسجدالاقصی و قلب قدس پخش خواهد کرد.

صد سال به این سال‌ها. و السلام علیکم و رحمت الله و برکاته.


 

دغدغه‌های امت

دغدغه‌های امت

صدر عراق/ به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر
شماره ۲۶۲ هفته نامه پنجره به مناسبت سالگرد شهادت آیت الله سید محمدباقر صدر، در پرونده ویژه‌ای به بررسی شخصیت و آرا این اندیشمند مجاهد پرداخته است. در این پرونده می‌خوانید:

-...

رادیو اینترنتی

نمایه

صفحه ویژه جنگ ۳۳ روزه

نماهنگ

کتاب


سید حسن نصرالله